اكتشاف مرجان عملاق في جزر سليمان يمكن رؤيته من الفضاء
تاريخ النشر: 18th, November 2024 GMT
تمكّن فريق من العلماء العاملين على متن سفينة أبحاث تابعة لمنظمة "ناشيونال جيوغرافيك" من العثور على ما يُعتقد أنه أكبر مرجان في العالم، خلال رحلتهم في جنوب غرب المحيط الهادي بالقرب من جزر سليمان، ويبلغ طول المرجان المكتشف 34 مترا، وعرضه 32 مترا، ويصل ارتفاعه 5.5 أمتار.
وعلى عكس الشعاب المرجانية المعتادة، التي تظهر على هيئة شبكات واسعة من مستعمرات المرجان، فإن ما عُثر عليه يُعد مرجانا منفردا عاش أكثر من 3 قرون، وينتمي هذا المرجان إلى نوع "بافونا كلافوس"، ويغلب عليه اللون البني ويتخلله شيء من الأصفر، والأزرق، والأحمر، ويُعتبر موطنا أساسيا للعديد من الكائنات البحرية مثل الجمبري، والسرطانات، والأسماك.
جاء اكتشاف هذا الكائن الحي العملاق ضمن رحلة استكشافية علمية لدراسة النظم البيئية البحرية في تلك المنطقة، مدعومة بتقنيات متقدمة وآلات تصوير حديثة وغواصات قادرة على الغوص حتى 1300 متر تحت سطح البحر.
وقد تمكن الباحثون من تحديد هوية الكائن البحري الضخم، الذي بدا كأنه كتلة صخرية هائلة تحت سطح المحيط، وفي البداية، اشتُبه بأنه حطام سفينة قبل معاينته عن قرب، وبسبب حجمه الكبير، يمكن رؤيته من الفضاء، وفقا لما جاء في البيان الصحفي الصادر عن المنظمة.
تسهم الشعاب المرجانية في تحقيق نظام بيئي غني يدعم حياة العديد من الكائنات البحرية، وبفضل سطحها المحدب، توفر ملاذا آمنا للكائنات الصغيرة مثل الأسماك والسرطانات، التي تعتمد عليها الكائنات البحرية الأخرى كمصدر أساسي للغذاء، ويشير العلماء إلى أن الشعاب المرجانية تتشكل نتيجة مستعمرات بوليبية دقيقة استقرت على قاع البحر وتكاثرت عبر القرون.
والمستعمرات البوليبية هي تجمعات من كائنات حية دقيقة تسمى البوليبات، وهي الوحدات الأساسية التي تشكل الشعاب المرجانية، وهي مخلوقات صغيرة شبيهة بالأنبوب، تنتمي إلى فصيلة اللاسعات مثل شقائق النعمان البحرية.
ورغم ذلك، تواجه الشعاب المرجانية خطر التغير المناخي الذي يهدد وجودها بسبب ارتفاع درجات حرارة البحار والمحيطات، وكذلك زيادة حموضة المياه، وقد حذر الباحثون في مناسبات عديدة من الخطر المداهم نتيجة استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري.
ومن الجدير بالذكر أن اكتشاف هذا المرجان الهائل جاء في وقت حرج، إذ تشير الأبحاث إلى أن 8.4% فقط من المحيطات محمية في الوقت الراهن، ويوصي العلماء بزيادة هذه النسبة إلى 30% بحلول عام 2030 للحفاظ على التوازن البيئي ودعم التنوع الحيوي.
تشكل جزر سليمان مجموعة من الجزر الواقعة في جنوب غرب المحيط الهادي، وتعد جزءا من منطقة أوقيانوسيا، وتتكون هذه الجزر من حوالي 990 جزيرة رئيسة وصغيرة، معروفة بتنوعها البيولوجي الغني. وتعد جزر سليمان من المناطق النائية بيئيا وثقافيا، مما يجعلها واحدة من الوجهات الأساسية للباحثين في مجال علوم الحياة البحرية.
وتتمتع جزر سليمان بثاني أعلى تنوع مرجاني في العالم، حيث تحتضن أكثر من 490 نوعا معروفا من المرجان الصلب والناعم، وتعد مياهها موطنا لتنوع بيولوجي ضخم، فضلا عن احتضانها أحد أكثر البراكين تحت الماء نشاطا في العالم، ويعزز هذا الاكتشاف أهمية هذه المنطقة لدراسة الحياة البحرية.
وأشار رئيس وزراء جزر سليمان، غيريمياه مانيلي، في البيان الصحفي ذاته، إلى أهمية الاكتشاف الجديد قائلا إن بقاءنا يعتمد على صحة الشعب المرجانية، واكتشاف كهذا يؤكد الحاجة الملحة للحفاظ عليها لأجل الأجيال القادمة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الشعاب المرجانیة الکائنات البحریة جزر سلیمان
إقرأ أيضاً:
"البحرية المشتركة" تعلن ضبط 260 كيلوغراماً من المخدرات في بحر العرب
أفادت القوات البحرية المشتركة (CMF) أن أصولها الحربية العاملة في المنطقة تمكنت من ضبط أكثر من ربع طن من المخدرات في بحر العرب، جنوب اليمن، في ثالث عملية لها منذ بداية العام الجاري 2025.
وقالت القوات المشتركة في بيان صحفي، الاثنين، إن زورق تابع لخفر السواحل الأمريكي (إملين تونيل)، يعمل ضمن قوة المهام (CTF 150) تمكن من ضبط 260 كيلوغراماً من المخدرات غير المشروعة على متن سفينة في بحر العرب.
وأضاف البيان أن العملية التي جرت في 19 مارس/آذار الجاري، جرى خلالها ضبط 200 كيلوغراماً من الميثامفيتامين، و60 كيلوغراماً من الهيروين، وهي العملية الثالثة التي تنفذها (قوة المهام 150) منذ تولي نيوزيلندا قيادتها في 15 يناير/كانون الثاني الماضي.
وأوضحت القوات البحرية أن فريق زورق خفر السواحل الأمريكي، "صعد على متن السفينة المشبوهة، واكتشف شحنة المخدرات، وعقب ضبط وتوثيق ووزن الحمولة غير المشروعة، قام أفراد الطاقم بالتخلص من المخدرات بشكل سليم".
وأشار نائب قائد قوة المهام المشتركة (150)؛ الكابتن البحري النيوزيلندي ديف بار، إلى أن عملية الضبط هذه "دليلاً على المثابرة والمهارة البحرية التي يتمتع بها رجال خفر السواحل على متن زورق (إملين تونيل) الذين يعملون حتى الآن قبالة الساحل في المياه الصعبة، والقدرة على التكامل بسلاسة مع طاقم القوات المشتركة متعدد الجنسيات".
وأكد بار صعوبة العمل في هذه المنطقة للكشف عن المواد غير المشروعة، وقال: "تعجّ مياه هذه المنطقة بسفن الصيد والتجارة القانونية، لذا من المهمّ إتقان عملية التحديد الدقيق للسفن التي يُحتمل أن تحمل على متنها مخدرات، ومهمتنا هي ردع المهرّبين، حتى يتسنى لهؤلاء المشغّلين القانونيين مواصلة الإبحار بحريةٍ لمزاولة أعمالهم".
وجدد البيان التزام القوات البحرية المشتركة المستمر بحماية الأمن البحري ضد الجهات الفاعلة غير الحكومية الخبيثة، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات في المياه الدولية.
وكانت "البحرية المشتركة" قد نفذت عمليتين سابقتين هذا العام في بحر العرب، الأولى في 7 فبراير/شباط الماضي، وضبطت خلالها 2,357 كيلوغراماً من الحشيش المخدر، فيما نفذت الثانية في 8 مارس/آذار الجاري، وجرى فيها ضبط 402 كيلوغرامات من الهيروين والميثامفيتامين.
وتُعد (قوة المهام 150) واحدة من خمس فرق عمل تابعة للقوات البحرية المشتركة، وتتمثل مهمتها في ردع وتعطيل قدرة الجهات الفاعلة غير الحكومية على نقل الأسلحة أو المخدرات وغيرها من المواد غير المشروعة في خليج عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي.
يُذكر أن القوات البحرية المشتركة هي أكبر شراكة بحرية في العالم تضم 46 دولة تدعم النظام الدولي القائم على القواعد من خلال تعزيز الأمن والاستقرار عبر 3.2 مليون ميل مربع من المياه التي تضم بعض أهم ممرات الشحن في العالم.