«سينوبك» و«أرامكو» تبدآن بناء مجمع للبتروكيماويات في فوجيان بالصين
تاريخ النشر: 18th, November 2024 GMT
سنغافورة (رويترز)
بدأت مؤسسة الصين للبترول والكيماويات (سينوبك) وأرامكو السعودية بناء مصفاة ومجمع بتروكيماويات في إقليم فوجيان بجنوب شرق الصين، في استثمار كبير جديد ضمن أحدث موجة توسع للمشروعات البتروكيماوية في الصين.
ويمثل المجمع، الذي تقدر تكلفته بنحو 71.1 مليار يوان (9.82 مليار دولار)، ثاني مشروع مشترك كبير للتكرير والبتروكيماويات لشركة أرامكو السعودية مع شركة نفط حكومية صينية كبرى، في الوقت الذي تعزز فيه أرامكو التعاون مع الشركات الصينية الخاصة.
وقالت سينوبك في بيان إن المشروع الجديد، الذي يقع في منطقة جولي الصناعية بمدينة تشانغتشو، يشمل مصفاة بطاقة 16 مليون طن سنوياً أو 320 ألف برميل يومياً ومصنع إيثيلين بطاقة 1.5 مليون طن سنوياً ومنشأة لإنتاج الباراكسيلين بطاقة مليوني طن بالإضافة إلى محطة نفط خام بطاقة 300 ألف طن.
وأوضحت سينوبك أن شركة فوجيان للبتروكيماويات، وهي مشروع مشترك بين سينوبك وحكومة إقليم فوجيان، ستمتلك حصة 50% في المشروع وستمتلك أرامكو السعودية وسينوبك 25% لكل منهما.
ومن المقرر أن يبدأ المشروع العمل في عام 2030. وبمجرد بدء الإنتاج، سيكون قادراً على توريد خمسة ملايين طن من المواد الأولية البتروكيماوية سنوياً.
ووقعت سينوبك وأرامكو اتفاقية أولية لبناء المجمع قبل عامين.
والمشروع الجديد مرحلة ثانية من مشروع جولي، وهو توسيع لمجمع إيثيلين أصغر حجما بدأ تشغيله في 2021 من خلال مشروع مشترك مع مؤسسة استثمارية تايوانية.
وأطلقت سينوبك الأسبوع الماضي مجمعاً جديداً للإيثيلين بطاقة 1.2 مليون طن سنوياً في شمال الصين، كما تبني الشركة منشأة منفصلة بحجم مماثل في منطقة تشنهاي بشرق الصين.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أرامكو
إقرأ أيضاً:
مشروع قناة “بن غـوريون” ما بعد طـوفان الأقـصى
يمانيون/ تحليل/ عبدالله علي صبري
شهية الصهاينة في التوسع لا حدود لها، فهم لا يتأخرون في انتهاز الفرص واستغلال كل الظروف في سبيل احتلال أراضي الغير وفرض الهيمنة على المنطقة بقوة الحديد والنار، وبالاستفادة من سطوة الدول الكبرى وتوثيق الصلات بها.
ومنذ ستينات القرن الماضي وبعد أن أعلنت مصر عبد الناصر تأميم قناة السويس، ما شكل حجر عثرة أمام تمدد الكيان الصهيوني، فكرت “إسرائيل” وأمريكا بإنشاء قناة بديلة تربط ميناء أم الرشراش “إيلات” على البحر الأحمر بميناء عسقلان على البحر الأبيض المتوسط. غير أن الفكرة ظلت حبيسة الأدراج، حتى عادت للظهور مجددا في 2021 تحت مسمى مشروع ” قناة بن غوريون “، حين باشر قادة الكيان الصهيوني الخطوات التنفيذية الأولى لشق القناة، لولا أن معركة طوفان الأقصى قد جمدت المشروع حتى حين.
قناة “بن غوريون” التي ستكون منافسة لقناة السويس ليست هدفا اقتصاديا للكيان فحسب، لكنها أيضا تنطوي على هدف استيطاني توسعي في غزة، خاصة أن التقارير والدراسات تشير إلى أن شق القناة عبر شمالي غزة المحاذي لميناء عسقلان قد يختصر 100 كم من المسافة بين “إيلات” وعسقلان، ما يعني توفير ثلث التكاليف المالية أيضاً.
وتحت ذريعة تنفيذ هذا المشروع، ظهرت أصوات تطالب بتهجير سكان غزة وإعادة الاستيطان في شمالي القطاع كخطوة أولى، بل إن اليهودي الأمريكي “جاريد كوشنر” صهر الرئيس ترمب، كان قد صرّح بأهمية الواجهة البحرية لقطاع غزة وقيمتها الكبيرة لإسرائيل، التي يجب عليها تهجير المدنيين الفلسطينيين منها ونقلهم إلى “صحراء النقب”. والمفارقة أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي كان قد اقترح على الصهاينة في عدوانهم الأخير على غزة، تهجير الفلسطينيين إلى صحراء النقب أيضا!.
وبرغم أن الجرائم الوحشية التي يواصل الكيان الصهيوني ارتكابها في غزة على مدى 15 شهرا، تشكل حرب إبادة بكل ما تعنيه الكلمة، إلا أنها غير منفصلة عن مخطط تنفيذ القناة بين “إيلات” وعسقلان، لكن مرورا بغزة.
لن يستقر ولن يستمر هذا المشروع إلا بالهدوء التام في غزة وكل فلسطين المحتلة، أما مع المقاومة فإن القناة المرتبطة بميناء عسقلان ستكون هدفا استراتيجيا ضاغطا على الكيان في حال أي تصعيد أمني أو عسكري تجاه غزة ومقاومتها، ولذا لن نستغرب إذا عملت أمريكا مع “إسرائيل” والدول العربية على تمرير صفقة طويلة المدى في غزة تحت وهم ” السلام الاقتصادي “، الذي من شأنه تهيئة المناخ الأنسب لتنفيذ قناة بن غوريون وتحويلها إلى واقع مستدام.
وبحسب مراقبين، فإن الحماس الأمريكي لهذا المشروع يتعاظم يوما بعد آخر في إطار احتدام الحرب الاقتصادية الصينية الأمريكية، وبهدف محاصرة مشروع ” طريق الحرير ” وتجمع دول ” بريكس “، الذي انضمت إليه مصر مؤخرا. وليس خافيا مدى خطورة قناة “بن غوريون” على الاقتصاد المصري ومنافستها لقناة السويس ذات الأهمية الجيوستراتيجية لمصر وللعرب.
وقد رأينا كيف سارعت “إسرائيل” إلى تحريك الجسر البري من الإمارات وإلى داخل الكيان مرورا بالأراضي السعودية والأردنية، في محاولة التفاف على الحصار البحري الذي تمكنت جبهة الإسناد اليمنية، من فرضه على ميناء أم الرشراش والملاحة الدولية المتجهة إليه.
كما إن هذا المشروع لا ينفصل عن المخططات الموازية، مثل صفقة القرن، و”الشرق الأوسط” الجديد، والممر الاقتصادي البري والبحري بين الهند وأوروبا مرورا بدول الخليج و”إسرائيل”. وكلها مشاريع تستهدف القضية الفلسطينية والأمن القومي العربي، ولكن بمشاركة أدوات عربية رهنت نفسها للشيطان الأكبر.
نقلا عن موقع أنصار الله