ختام الدورة الـ43.. "الشارقة للكتاب" منصة سنوية لاكتشاف المواهب الناشئة
تاريخ النشر: 18th, November 2024 GMT
شكل معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ 43 التي اختتمت، أمس الأحد، منصة حيوية لاكتشاف المواهب الناشئة والاحتفاء بتوقيع كتبهم الأولى في أجواء عائلية واجتماعية مميزة باعتبارها المحطة الأولى في مسيرتهم الأدبية.
وعزز معرض الشارقة الدولي للكتاب حضوره على الساحتين الإقليمية والعالمية كأحد أبرز معارض الكتب التي تسهم في اكتشاف المواهب وتسليط الضوء على بواكير نتاجهم الأدبي، ليرسم صغار المؤلفين لوحة فنية مبهجة تجمع بين شغف الكتابة وحماس البدايات.قصة قصيرة وعبرت حصة البلوشي، الطالبة في مدرسة الإمارات الوطنية، عن سعادتها بنشر قصتها القصيرة، التي فازت بالمركز الأول على مستوى مسابقة مدرسية، قبل أن تتبنى موهبتها إحدى دور النشر وتساعدها في عرض قصتها الأولى في المعرض.
وحثت حصة جميع الفئات العمرية خاصة صغار السن الذين يملكون موهبة الكتابة على عدم التردد و المبادرة بنشر ما تبدعه أقلامهم .
من جانبها، قالت هجون الزيودي، طالبة بجامعة خليفة إن بدايتها بالكتابة الأدبية كانت في فترة جائحة كورونا كوفيد-19 والتي أسهمت في تعزيز قدراتها على الكتابة، وقررت حينها نقل تجربتها إلى أرض الواقع وأن تروي بصورة مشوقة معاناتها الصحية الشخصية الناجمة عن إنحناء عمودها الفقري لتنجز كتابها الأول عبر طباعته على نفقتها الخاصة وفور تخرجها من الثانوية كانت هدية تخرجها من والديها، تواصلهما مع دور النشر لمباشرة إجراءات نشر الكتاب. تجارب ومواقف ونصحت هجون الزيودي كل من يمتلك القدرة على الكتابة الأدبية المميزة بدخول عالم التأليف المليء بالتجارب والمواقف الجميلة التي تجعل الكاتب يكتشف ذاته وقدراته موضحة أن التجربة أسهمت في صقل شخصيتها، وقالت: "إن التحديات التي تواجه الكتّاب كثيرة، لكن يجب مواجهتها بالصبر والأمل".
بدورها، قالت الطالبة نور الصايغ، إن بدايتها مع الكتابة كانت باللغة الإنجليزية، وقامت بترجمة قصتها للغة العربية، قبل انطلاق معرض الشارقة للكتاب ما أتاح لها الفرصة للمشاركة فيه. موضحة أن قصتها تروي حكاية صداقتها مع الطفل سالم من أصحاب الهمم الذي يعاني من متلازمة داون، وهي قصة حقيقية تدور أحداثها حول هذا الطفل، وكان سالم هو مصدر إلهامها لكتابة القصة، مشيرة إلى أن تشجيع الأهل والأقارب و الأصدقاء عزز حماسها لطباعة القصة ونشرها .
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات الشارقة الدولي للكتاب
إقرأ أيضاً:
الكتابة بصفتها تلبية للاستغاثة
(الكتابة بين الجثث – قبلة على جبين غزة) كتاب جديد مهدى الى غزة الشهيدة الذبيحة المقاومة، صدر قبل أيام فقط عن دار طباق للنشر والتوزيع برام الله للكاتب والمناضل الفلسطيني عيسى قراقع، جاء الكتاب في 218 صفحة من القطع المتوسط، بلوحة غلاف فاتنة للفنان الفلسطيني الشاب العزيز عاطف، الكتاب عبارة عن نصوص تمزج بين الأدب والحدث التوثيقي السياسي والوطني، وتدور معظم النصوص في فضاء الجريمة الصهيونية المتواصلة ضد غزة شعبا وأرضا وبيوتا وتراثا وفكرة.
يتذكر جيلي جيدا نصوص عيسى قراقع في جريدة القدس، التي نشرها هي مدار سنوات طويلة في حقبة التسعينيات، وقد كوّنت مع أصدقائي الكتّاب الشبان استنتاجا قويا تجاه هذه النصوص الملهمة التي تعلمنا منها، وقلدناها، كانت كتابات قراقع بمثابة ابتكار لمنطقة جديدة في الكتابة الفلسطينية ونوع جديد من الأدب، نوع لا يتجاهل الحدث الوطني الواقعي لكنه أيضا يحتفي بالأدب لغة وصورا ومخيالا، فينتج عن ذلك نصا مدهشا مؤثرا يمنحنا ذاكرة و لغز البلاد ونعمة الحنين ومتعة الجمال الأدبي، كنت مع جيلي أوائل التسعينيات نحلم بانشقاق علني عن طريقة الكتابة الفلسطينية التي امتلأت بالحجارة والصراخ، كنا بحاجة إلى مقاربة جديدة للألم في فلسطين، وكان عيسى قراقع ملهمنا ومرشدنا في ذلك، صحيح أنه كان كاتبا سياسيا، مشغولا بالهم الوطني ومنتميا لحزب، ويكتب في الشأن العام، وصحيح أن نصوصه لم تكن مجنونة بالكامل كما نشتهي ونحلم، لكنها في شقها الجمالي أعطتنا ضوءا لطريق جديدا شققنا أقدامنا فيه، وأهدتنا إلهاما لنهج إبداعي جديد على الخارطة الأدبية الفلسطينية.
يعرف عيسى بالسارد الوفي لقصص الاسرى، فبصفته السابقة وزيرا للأسرى ولدية تجربة أسر قوية، وكان يوما ما مديرا لجمعية نادي الاسير، كتب الكثير من النصوص عن سير الأسرى وقصصهم، بلغة فائقة الجودة وعالية الخيال وتقترب أحيانا من الشعر، قصص الاسرى هذه كما كتبها هي التي لفتت انتباهنا نحن جيل التسعينيات، إلى لغته الخاصة بعبارتها الشفافة والمؤثرة، والصورة الأدبية المغرقة في المجاز.
يكتب الشاعر مراد السوداني رئيس اتحاد الكتاب الفلسطينيين عن الكتاب: (يوثق قراقع بدقة جراحية الكثير من التفاصيل والتجارب ويسرد يوميات الاسرى، وما يلاقونه من عذابات ويوجهونها بصمود وصلابة، نادرين، إذ يحولون الزمن العام الى زمن خاص، له خصوصيته وملامحه التي يجترحونها بإبداع مختلف، وطرائق فريدة، تعبر عن إصرارهم على حراسة الحلم.)
ويقول الكاتب قراقع في حوار مع تلفزيون فلسطين ردا على سؤال لماذا اخترت عنوان( الكتابة بين الجثث) : لأننا ما زلنا نفتش تحت أنقاض بيوتنا عن جثث أعزائنا، ونسمع صوت الاستغاثات ولم يستجب العالم، العالم صامت، لذلك كتبت عن هذه النكبة، لعل هذه الكتابة تشكل طريقة لتلبية نداء الاستغاثة، نكتب بين الجثث لنرى صورتنا فيها ، القارىء والكاتب ، القاتل والمقتول ، جميعهم يلتقون في نص غزة ، القارىء عليه أن يعيش النص ليخلقه وينتجه من جديد وعياً وفكراً وممارسة ، إنها فاعلية الكتابة وسط الجحيم والخراب في غزة ، نكتب بالنيران المشتعلة في أصابعنا ، نرفض الموت لهذا نكتب ، نحرك الكلمات حتى لا يتحول النص الى تابوت ، نحرك جثثنا في الكتابة كي يتحرك الهواء من حولنا).
من خلال عناوين الكتاب نقدر على استنتاج المشهد العام او الفضاء الواسع للكتاب: اعتقال الجنرال، أحمل جمجمتي وأركض في شوارع غزة، عقول من غبار، سيدي يسوع أنا متأسف، أجمل أمرأة في العالم، لماذا لا ترقص، الطفلة هند تعالوا خذوني، هناك من يأكلني، محكمة يوم القيامة، وغيرها من العناوين التي تظهر فيها الابعاد الأبية الجمالية.
هذا كتاب ينضاف بفخر الى المكتبة، ويوزع في المدارس، ويعلم طلاب الكتابة الإبداعية في الجامعات، ويترجم الى كل لغات العالم ففيه اختصار للوجع الفلسطيني والأمل الفلسطيني والأهم من كل ذلك فيه توثيق لما يحدث في بلادنا العزيزة.
المؤلف في سطور
ولد عيسى أحمد عبد الحميد قراقع يوم 27 ديسمبر 1961 في مدينة بيت لحم، والتحق بمدارس وكالة الغوث وأتم فيها الدراسة الأساسية، ثم انتقل إلى لمدارس الثانوية الحكومية وحصل على الثانوية العامة، وأكمل دراسته الجامعية الأولى في جامعة بيت لحم، ثم حصل على ماجستير في الدراسات العربية من جامعة بيرزيت.
ترأس جمعية نادي الأسير الفلسطيني بين 1993 و2006، وفاز بعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني في انتخابات 2006، واستلم لجنة الأسرى في المجلس، وفي عام 2009 عين وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين.
في رصيده الإبداعي: الحب والحياة في سجون الاحتلال، الدهيشي، والكتابة بين الجثث.