بحضور نخبة من الشخصيات العامة.. وزارة الثقافة تكرم الدكتور مصطفى الفقي
تاريخ النشر: 18th, November 2024 GMT
ضمن احتفالات وزارة الثقافة، بالرموز الفكرية والثقافية التي أسهمت بشكل بارز في إثراء الحياة الفكرية والثقافية في مصر والعالم العربي، حرص الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة -رئيس المجلس الأعلى للثقافة، على تكريم المفكر الدكتور مصطفى الفقي -عضو المجلس الأعلى للثقافة، تقديرًا لإسهاماته الفكرية والثقافية في مصر والعالم العربي، وذلك خلال الاحتفالية التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور أسامة طلعت، بحضور أعضاء المجلس الأعلى للثقافة، ونخبة من الشخصيات العامة والسياسيين والمفكرين والمثقفين والفنانين.
وخلال الاحتفالية، أهدى الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، الدكتور مصطفى الفقي، درع وزارة الثقافة المصرية.
وقال وزير الثقافة: "إن هذا التكريم لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات التي أثرت في حياتنا الثقافية والسياسية، والذي يمثل نموذجًا يُحتذى به في العمل العام وفي خدمة وطننا الحبيب على المستويات كافة، فهو الدبلوماسي المخضرم الذي خدم مصر في العديد من المحافل الدولية، وكان دائمًا صوتًا حكيمًا ومؤثرًا في الدفاع عن قضايا الوطن، وهو المدير الفذ الذي أدار منارة ثقافية كبرى، وحافظ على ضوئها، وهي مكتبة الإسكندرية، حيث قاد هذه المؤسسة العريقة نحو آفاق جديدة من التميز والإبداع، محققًا إنجازات كبيرة في نشر الثقافة والمعرفة، وهو الأكاديمي والمفكر السياسي المرموق صاحب الرؤى المهمة والمؤثرة، والتي تنطلق من رصيد ضخم جدًا من المعرفة التي اكتسبها من مشوار وحياة مهنية زاخرة على الساحة الدولية، استطاع بجهده وخبرته وحرصه على المعرفة أن يصبح مرجعية سياسية وفكرية وعلامة متفردة في كل المجالات التي عمل بها، ومثالًا يُحتذى به في الالتزام والإخلاص في خدمة الوطن".
وأضاف الوزير: "كما أن الفقي هو المثقف الحقيقي، عضو المجلس الأعلى للثقافة، والمفكر التنويري المطلع والمنفتح على كل الثقافات، وصاحب أرفع الجوائز الثقافية التي حصل عليها دائمًا بجدارة واستحقاق وإجماع، كونه منارة من منارات مصر التي تنير دروب المعرفة والفكر، وشعلة لا تنطفئ في مسيرة البحث عن الحقيقة، فإن الحديث عن الدكتور مصطفى الفقي ومشواره يتطلب ساعات وساعات ولا يمكن اختصاره في كلمة موجزة، فهذا الرجل ظل على مدار عقود متمسكًا بالدفاع عن القيم الإنسانية والعدالة، وساهم بكتاباته ومحاضراته في إثراء الفكر العربي والعالمي، وكان ولا زال رمزًا للعلم والمعرفة، ومثالًا يُحتذى به في الالتزام والإخلاص في خدمة الوطن".
وتابع: "النظر إلى القامات الحاضرة في هذا التكريم هو خير دليل على دوره المهم والمتعدد في المجالات الفكرية كافة، فبنظرة واحدة للقامات الحاضرة معنا من رفقاء درب وتلاميذ الأستاذ الدكتور مصطفى الفقي، نستطيع بسهولة أن ندرك مدى تعدد إسهاماته في شتى المجالات السياسية والأكاديمية والثقافية والإعلامية، فتكريمه هو في الحقيقة تكريم لكل المثقفين والمفكرين الذين يسعون جاهدين لنشر الوعي والمعرفة، ويعملون بلا كلل من أجل رفعة هذا الوطن، ولكل من يؤمن بأن الثقافة هي السلاح الأقوى في مواجهة أية تحديات، وأن الفكر هو النور الذي يضيء طريق المستقبل".
من جهته، قال الدكتور مصطفى الفقي: "إن هذا التكريم ليس لشخصي فحسب، ولكنه جزء من التفكير المشترك لجيلي وأجيال سبقته وأخرى أعقبته، أعتز بمن دعا إلى هذا التكريم، وأراها مناسبة للتفكير في الشأن العام وليس الاستغراق في ذكريات أو عبارات نرددها، حيث إن مراجعة الماضي ومحاكمة الذات تكشف لنا أن الإنسان هو مجموعة مواقف متباينة وآراء مختلفة ورؤى بعيدة، إنني ألوم اليوم نفسي أني سعيت إلى المناصب أحيانًا، واخترقت المحاذير أحيانًا أخرى، لتمتد حياتي الفكرية والثقافية على مساحة عريضة تخلط بين الثقافة والسياسة وتتقلب بين الفكر والفلسفة، ثم تتحول إلى مشروع أفقي بين العمل الدبلوماسي والسياسي والأكاديمي والإعلامي والبرلماني أيضا، وأقول صراحة أنه كان من الأجدى لي أن أقف على عتبة واحدة أرقب عن كثب مسار الحياة، وأستشرف الأمل من كل اتجاه، مؤمنًا أن الفرد لن يعيش الزمان كله، كما لن يعيش في كل مكان، واليوم أقف أمامكم، معترفا بأخطائي، فخورًا ببعض سنوات عمري، حزينًا على فرص ضاعت، وأنا مؤمن بأن الحياة انتصار وانكسار، تقدم وتراجع، نجاح وإخفاق، ولكني أصدقكم القول أنني حاولت في كل عمل قمت به أو وظيفة شغلتها أن أترك بصمة، وليست هذه مناسبة إعداد المآثر أو الإشادة بما قام به المرء في حياته، ويكفي أن أقول في عبارة مختصرة، أنني كرست الجزء الأكبر من حياتي لخدمة الغير، ودعم الآخر وقضاء حوائج الناس، لم أرد طالب خدمة، ولم أُسفه صاحب فكرة، ولم أسمح لنفسي ذات يوم أن أتصور أن حياتي خالية من الأخطاء، فأنا بشر لا يدعي لنفسه ما ليس فيها، ولا يضع ذاته في موقع لا تستحقه".
وأضاف الفقي: "إنني معكم اليوم أقبل شهاداتكم وأستمع باحترام لملاحظاتكم، وأقول للجميع عفوًا لمن أخطأت في حقه إن كنت قد فعلت ذلك، وأهلاً بكل من أدرك صدق مشاعري وإحساسي العميق بالآخرين، ورغبتي الدائمة في أن أكون عونًا لمن يطلب، وسندًا لمن يريد وصديقًا لمن يسعى.
وقال الدكتور أسامة طلعت: "نحتفل اليوم خلال هذه الأمسية الجميلة، لتكريم قامة فكرية ودبلوماسية ووطنية كبيرة، ليس على المستوى العربي فقط، بل على المستوى الإقليمي، فنحن بصدد أمسية غير تقليدية للاحتفاء بالسفير والمفكر الكبير الدكتور مصطفى الفقي، الذي أثرى الحياة الدبلوماسية والمجتمع الثقافي بإسهاماته البناءة، حيث يُعد تكريمه اليوم داخل المكان الذي طالما عشقه، وهو المجلس الأعلى للثقافة بيت المثقفين، تكريمًا لنا جميعًا، فهو المفكر الكبير، أحد رموز الوطن، وهو نموذج لتوازن الشخصية دماثة الخلق وإنكار الذات، وأحد الفاعلين المتميزين بإسهاماته الجوهرية في الحياة الدبلوماسية المصرية بحكم علمه وثقافته الغزيرة".
شهد الحفل كلمات من عدد من المثقفين الذين تحدثوا عن الدور الكبير الذي لعبه الفقي في الدفاع عن القضايا الوطنية والعربية، والإشادة بأهم محطات حياته، خلال مسيرته المهنية كدبلوماسي، وكاتب، ومفكر وسياسي.
هيئة قصور الثقافة تصدر رواية «هامش الوقت» للكاتبة دينا محسن
وزير الثقافة: مهرجان القاهرة السينمائي جسر بين الثقافات وحاضنة للمواهب
قبل انطلاقه.. وزير الثقافة يلتقي وفد مهرجان بورسعيد السينمائي
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور مصطفى الفقي المجلس الأعلى للثقافة مصطفى الفقي وزير الثقافة وزير الثقافة احمد فؤاد هنو المجلس الأعلى للثقافة الدکتور مصطفى الفقی الفکریة والثقافیة وزیر الثقافة هذا التکریم تکریم ا
إقرأ أيضاً:
زوبعة ترامب تعصف بوزارة الخارجية .. ما الذي يجري؟
سرايا - في إطار حملته التي بدأها منذ اليوم الأول لدخوله البيت الأبيض بتقليص النفقات الحكومية والحد من صلاحيات بعض المؤسسات، يعتزم الرئيس دونالد ترامب تقليص حجم وزارة الخارجية بشكل جذري، مما يتركها بعدد أقل من الدبلوماسيين، وعدد أقل من السفارات.
ويبدو أن إدارة ترامب، التي يغذيها إيلون ماسك وأتباعه، عازمة على تركيز الوزارة على مجالات مثل اتفاقيات الحكومة المعاملاتية، وحماية أمن الولايات المتحدة، وتعزيز الاستثمار الأجنبي في أميركا.
تقليص أو إلغاء مكاتب
هذا يعني تقليص أو إلغاء المكاتب التي تروج لمبادرات القوة الناعمة التقليدية، مثل تلك التي تعزز الديمقراطية، أو تحمي حقوق الإنسان، أو تدعم البحث العلمي أو تعزز النوايا الحسنة في الخارج بشكل عام، وفق تقرير لموقع "بوليتكو".
فيما قد ترقى هذه التغييرات إلى إعادة هيكلة تاريخية للوزارة العريقة التي توسع نطاق عملها على مدى عقود من الزمن لتشمل مجموعة متنوعة من الجهود لتعزيز النفوذ الأميركي في الخارج.
وتم إرسال بعض هذه الأفكار في أوامر عامة وتصريحات من ترامب وآخرين. ووصف شخص مطلع على مناقشات وزارة الخارجية الداخلية ومسؤول أميركي سابق له علاقات بفريق ترامب تفاصيل إضافية حول الاستراتيجية وما سيتم تخفيضه.
انقسام الآراء بين مؤيد ومنتقد
في المقابل زعم المؤيدون أن التغيير من شأنه أن يؤدي إلى إنشاء وزارة خارجية أكثر تركيزاً ومرونة في نفس الوقت، وهو ما من شأنه أن يخدم مصالح الولايات المتحدة بشكل أفضل.
لكن المنتقدين يقولون إن الإصلاحات قد تلحق الضرر بالولايات المتحدة في الأمد البعيد، خاصة أنها تتنافس وجهاً لوجه مع الصين الطموحة، لاسيما أن الصين تجاوزت في السنوات الأخيرة الولايات المتحدة في عدد مرافقها الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى توسيع نفوذها الخارجي مع تضاؤل نفوذ واشنطن.
بدلاً من ذلك، فإن إدارة ترامب "ستقلص بشكل كبير نطاق الدبلوماسية الأميركية، وتقلص بشكل كبير الغرض من دبلوماسيتنا وممارستها وتعيدها، إن لم يكن إلى القرن التاسع عشر، على الأقل إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية"، وفق ما قال توم شانون، وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية خدم في عهد رؤساء جمهوريين وديمقراطيين.
في موازاة ذلك تشير مواقف ترامب المناهضة للهجرة أيضاً إلى أن مكتب وزارة الخارجية الذي يركز على الهجرة واللاجئين قد يتعرض للإغلاق أو التقليص.
وبحسب شخص مطلع على المناقشات الداخلية، فمن المرجح أن يتم الاحتفاظ بمكتب الشؤون الاقتصادية، نظراً لوجهة نظر ترامب التي غالباً ما تكون معاملاتية تجاه العالم واهتمامه بتعزيز الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
تخفيض عدد الموظفين
كذلك كشف ذات المصدر المطلع أن قسم الشؤون القنصلية الذي يقوم بأعمال مثل التأشيرات وجوازات السفر ومساعدة الأميركيين العالقين في الخارج، سيظل ركيزة أساسية لوزارة الخارجية.
ومع ذلك، أوضح أن هذا القسم سيشهد بعض التخفيضات في عدد الموظفين.
بدوره برر جيمس هيويت، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، التغييرات التي طرأت على وزارة الخارجية بالإشارة إلى الوضع المالي الأوسع نطاقاً في أميركا، بأنها مدينة بمبلغ 36 تريليون دولار.
يذكر أن ترامب أصدر في هذا الشهر، أمراً تنفيذياً يدعو إلى "إصلاح معايير التوظيف والأداء والتقييم والاحتفاظ" بالخدمة الخارجية.
ومن المقرر أن تشمل التغييرات تجديد دليل الشؤون الخارجية وغيره من أسس الدبلوماسية الأميركية.
فيما يبدو أن الأمر التنفيذي يهدف إلى إنشاء مجموعة أكثر مرونة من موظفي وزارة الخارجية الذين يسهل طردهم.
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 1093
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 28-02-2025 12:13 PM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...