استمرار الاشتباكات في طرابلس رغم اطلاق سراح قائد لواء 444
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
استمرت المعارك الدامية في العاصمة الليبية طرابلس في اعقاب اعتقال قائد "اللواء 444" حيث قتل اكثر من 30 شخصا واصيب 110 بجروح في معركها كانت قوات جهاز الردع طرفها الثاني
وقالت مصادر ان الاشتباكات لم تتوقف بين قوات جهاز الردع و"اللواء 444"، القوتين العسكريتين الأكثر نفوذا في طرابلس، على الرغم من اعلان الافراج عن محمود حمزة ، واعلن محمد حمودة، المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، إن آمر "اللواء 444"، محمود حمزة، سيسلم إلى جهة أمنية محايدة، مضيفا أن هناك أوامر بوقف الاشتباكات في العاصمة طرابلس.
وتشهدت بعض مناطق العاصمة الليبية طرابلس وضواحيها منذ ليل الاثنين تبادلا لإطلاق النار أدى إلى إغلاق مطار طرابلس، وتعليق الرحلات الجوية الداخلية والخارجية.
وقالت قيادة كتائب ثوار مصراتة انها اعلنت حالة النفير لكافة كتائب الثوار بالمدينة، محملة المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة مسؤولية فض النزاع وإخراج العائلات العالقة في أماكن الاشتباكات وحماية مؤسسات الدولة.
واعتقل حمزة يوم الاثنين الماضي حيث اندلعت اشتباكات بين فرقته التابعة لحكومة الوحدة الوطنية وقوات الردع، التابعة للمجلس الرئاسي، والتي اعتقلت حمزة.
وقامت قوة الردع بعملية الاعتقال دون إيضاح الاسباب او ما اذا كان الاجراء تم بموجب امر قضائي.
وتتبع القوة المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي، وتعمل مستقلة عن وزارتي الداخلية والدفاع، وهي بمثابة جهاز لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
كما تبسط قوة الردع سيطرتها على وسط وشرق طرابلس، وايضا على قاعدة معيتيقة الجوية حيث المطار الوحيد في غرب ليبيا، الى جانب سجن شديد الحراسة تحتجز فيه عددا من رموز نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، ومن بينهم صهره ورئيس مخابراته عبدالله السنوسي.
مساء الثلاثاء، اعلنت حكومة الدبيبة عن اتفاقها مع أعيان منطقة سوق الجمعة في طرابلس التي يتحدر منها آمر قوة الردع عبد الرؤوف كارة، على وقف إطلاق النار وتسليم العقيد محمود حمزة إلى جهة محايدة.
لكن الذي اتضح هو ان الاتفاق لم يجد له صدى على الارض، حيث تواصلت الاشتباكات في عدة انحاء من العاصمة الليبية.
وبينما تتكثف الاتصالات من اجل وقف المواجهات، فقد نددت بها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ودعت الى وقفها فورا.
وشددت البعثة في بيان على ان العنف لا يمكن ان يكون وسيلة مقبولة لحل الخلافات، والتي يمكن ان يتم التوصل الى جلول لها من خلال الحوار.
واعتبرت ان التصعيد الحالي قد تكون له تداعيات سلبية وربما مدمرة على الجهود الجارية من اجل تهيئة الاجواء لاجراء انتخابات عامة في البلاد من شانها ان تشكل رافعة للعملية السياسية.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ
إقرأ أيضاً:
من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
في ضربة غادرة لا تليق إلا بالجبناء، اغتال العدو الصهيوني القائد المجاهد ناجي أبو سيف “أبو حمزة”، الناطق الرسمي باسم سرايا القدس، في محاولة يائسة لإخماد صوت المقاومة. لكن العدو يجهل أن كل قطرة دم من أبو حمزة لن تُطفئ نار الجهاد، بل ستزيدها اشتعالًا. أبو حمزة لم يكن مجرد متحدث، بل كان قائدًا محاربًا بألسنته وأسلحته، رجلًا أطلق كلماته لتكون صواريخ تُسقط معادلات الاحتلال. كانت كلماته سيفًا، وجسده درعًا، وعقيدته نارًا تحرق الظالمين.
القائد الذي حوَّل الكلمة إلى سلاح
لم يكن أبو حمزة صوتًا عابرًا في ميادين الإعلام الحربي، بل كان قامةً مقاومةً بحد ذاته، رجلًا حمل على عاتقه مسؤولية إيصال رسالة الجهاد الإسلامي بقوة الواثق المنتصر. بكلماته القاطعة، رسم مشهد المواجهة، وحدّد معادلات الردع، وجعل صوته نذيرًا للرعب في قلب الكيان المحتل، حيث كانت كل إطلالة له إعلانًا عن مرحلة جديدة من التحدي والصمود.
تحية لليمن: وحدة الميادين وحصار العدو
في كلماته الأخيرة، وجّه أبو حمزة تحية إجلال لشعب اليمن العظيم وقائده السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مُعربًا عن تقديره للدور المحوري الذي لعبه اليمن في تحطيم الغطرسة الصهيونية، وفرض حصار بحري غير مسبوق على الاحتلال. لم تكن هذه التحية كلمات عابرة، بل رسالة تأكيد على أن المقاومة اليوم جبهة موحدة، وأن فلسطين ليست وحدها في الميدان، بل تقف إلى جانبها كل القوى الحرة التي تُصمم على تحقيق النصر.
دور اليمن لا يقتصر على الدعم الميداني فقط، بل يعد محورًا أساسيًا في صمود الأمة، حيث أثبت الشعب اليمني أنه أحد أبرز القوى التي تتحمل مسؤولية الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية. عبر دوره في إجهاض الحصار على غزة، ومساندته للمقاومة الفلسطينية، أصبح اليمن نموذجًا في الإصرار على الوقوف ضد الظلم والاحتلال، محققًا بذلك توازنًا جديدًا في معادلة الصراع.
اغتيال القادة.. استراتيجية العاجز أمام زحف المقاومة
عملية اغتيال أبو حمزة تأتي ضمن سلسلة طويلة من محاولات العدو لضرب مراكز القوة في المقاومة الفلسطينية. ومع ذلك، أثبت التاريخ أن كل قطرة دم لشهيد من قادة المقاومة تحوّل ألف مقاتل إلى مشاريع استشهاد، وتزيد من اشتعال المواجهة. فبدلًا من إسكات صوت المقاومة، يولد بعد كل شهيد زئيرٌ أشدّ، وسيفٌ أمضى، ليجد العدو نفسه أمام كابوس لا ينتهي.
المعركة مستمرة.. والقادم أعظم
برحيل أبو حمزة، ظن العدو أنه أسكت صوتًا صادحًا، لكنه في الحقيقة أطلق العنان لعهد جديد من المواجهة. فكما قالها هو مرارًا: “العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة النار”، وهذه اللغة ستبقى تتردد في ساحات الجهاد حتى اقتلاع هذا الكيان الغاصب من أرض فلسطين.
ختامًا.. رسالة من اليمن إلى فلسطين
من جبال صنعاء إلى أزقة غزة، من ميدان الصمود إلى خطوط المواجهة، يبعث الشعب اليمني رسالة عهد ووفاء لفلسطين وشهدائها. كما أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في أكثر من مناسبة: “إن اليمن سيبقى دائمًا في صف فلسطين وقضيتها العادلة، ولن يتخلى عن مسؤولياته في دعم المجاهدين، وتقديم كل ما يستطيع لوقف العدوان الصهيوني على أرضها. فلسطين هي قضيتنا الأولى، ولن نتوانى عن بذل كل جهد ودم من أجل تحريرها.”
“دماء القائد أبو حمزة لن تذهب هدرًا، وها نحن مستمرون في معركتنا، نطوّق العدو من البحر، ونزلزل كيانه بالصواريخ والمسيرات، ونؤكد أن هذه الأرض واحدة، وهذه المعركة واحدة، وأن كل قطرة دم تُسفك على ثرى فلسطين، هي دمنا، وواجبنا أن ننتصر لها. سيعلم العدو أننا لن نتراجع، وأن القدس أقرب مما يظن”.
رحم الله القائد أبو حمزة، وأسكنه جنان الشهداء، ولعن الله عدوًا ظن أن باغتيال الأبطال، يستطيع إطفاء نور المقاومة.