ترامب يبعد المحافظين الجدد..سوف أنهي الحروب
تاريخ النشر: 18th, November 2024 GMT
تظهر تعيينات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لفريق إدارته، رؤيته في ما يتعلق بأزمات الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا وعلاقته مع روسيا والصين، وفي ما يخص الوضع الاقتصادي للولايات المتحدة على وجه الخصوص.
عمل ترامب على تعيين شخصيات عدة لتولي مناصب معينة في إدارته بعيدة كل البعد عن الأقليات التي حضرت في تعيينات الرئيس الحالي للولايات المتحدة جو بايدن.
أبعد ترامب "الرماديين"، فمن وردت أسماؤهم أتى بهم الرئيس المنتخب من خارج الملاك، فوزير الدفاع الذي وقع اختيار ترامب عليه، يأتي من مجال الإعلام وهو بيت هيغسيث الذي عمل في قناة "فوكس نيوز" فضلاً عن أنه كان في قوات المارينز وشارك، بحسب ترامب ،في جولات في خليج غوانتانامو والعراق وأفغانستان. وأبعد من ذلك عين ترامب مايك هاكابي سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل، ولا شك أن الأخير من أشد المؤيدين لإسرائيل، إلا أنه كان أيضاً في العام 2016 خصماً لترامب، وكان مرشحاً لرئاسة الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
أراد ترامب من تعييناته القضاء على العائلات السياسية الأساسية في الولايات المتحدة كعائلة بوش على سبيل المثال، فضلاً عن وضعه الشخصيات الأميركية التقليدية جانباً، واللافت أيضاً، بحسب الأوساط الأميركية، أن ترامب لم يضم مايك بومبيو وديفيد شينكر إلى فريق عمله، فالشخصيات التي اختارها، لم تكن ضمن فريقه خلال ولايته الأولى في العام 2016، فترامب العام 2024 سوف يدخل البيت الابيض في 20 كانون الثاني 2025 بتفكير ونهج جديدين. وبالنسبة إليه الاهتمام يجب أن ينصب على الوضع الاقتصادي، ولذلك ذهب الى تعيين إيلون ماسك، فيفيك راماسوامي، في مهمة قيادة وزارة مستحدثة تعنى ب"الكفاءة الحكومية" مهمتها الاقتصاد وخفض الهدر وحل مشكلة التضخم.
ما تقدم، يشير، بحسب هذه الأوساط، إلى أن ترامب أبعد عن تعييناته الشخصيات التي تنتمي إلى المحافظين الجدد والتي ترغب بفتح الحروب في مختلف دول العالم، وهو الذي يعتبر أن الرؤساء السابقين والذين ينتمون إلى الحزب الديمقراطي، زجوا الولايات المتحدة في حروب كانت كلفتها باهظة على بلاده، وهو يدفع نحو تغييرات كبيرة في السياسة الخارجية الأميركية تجاه إنهاء الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، والاهتمام بقيام دولة عظيمة ذات ضرائب منخفضة وجيش قوي.
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: للولایات المتحدة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بلومبيرغ: الأوروبيون يلوّحون بمقاطعة السلع الأميركية
أظهر استطلاع للرأي أجراه البنك المركزي الأوروبي، ونشرت نتائجه وكالة بلومبيرغ، أن عددا متزايدا من المستهلكين في منطقة اليورو باتوا مستعدين للتخلي عن المنتجات الأميركية، وذلك في ظل تصاعد التوترات التجارية الناتجة عن السياسات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب الاستطلاع، فإن هذا التحول لا يعكس فقط دوافع اقتصادية مرتبطة بارتفاع الأسعار، بل يحمل في طياته موقفا سياسيا وشعبيا تجاه السياسة التجارية التي تنتهجها واشنطن.
واعتبر المشاركون أن السياسات الحمائية الأميركية تضر بمصالح الأوروبيين، وتضعف من تنافسية المنتجات في الأسواق العالمية.
ترامب يدافع عن الرسوم ويهاجم "الاحتياطي الفدرالي"جاء هذا الاستطلاع في وقت صعّد فيه الرئيس الأميركي من لهجته في الدفاع عن برنامجه التجاري خلال تجمع انتخابي في ولاية ميشيغان يوم الثلاثاء 29 أبريل/نيسان، بمناسبة مرور 100 يوم على بداية ولايته الثانية. وقال ترامب أمام أنصاره "أعطيناهم بعض الوقت قبل أن نذبحهم"، في إشارة إلى الشركات التي تستورد قطع الغيار من الخارج، بعد أن خفّض مؤقتا الرسوم الجمركية على قطع غيار السيارات المصنعة داخل البلاد بنسبة 25% ولمدة عامين.
وفي السياق نفسه، وجه ترامب انتقادات جديدة لرئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، رغم تأكيده مؤخرا أنه لا ينوي إقالته. وقال: "أنتم لستم مُلزمين بانتقاد الاحتياطي الفدرالي، لكنني أعلم أكثر منهم عن أسعار الفائدة".
إعلانمن جهة أخرى، أظهرت استطلاعات للرأي تراجع شعبية ترامب بشكل ملحوظ. فقد أفاد استطلاع أجرته شبكة "إيه بي سي نيوز" بالتعاون مع "واشنطن بوست" و"إيبسوس" بأن نسبة الرضا عن أدائه لا تتجاوز 39%، في حين أظهر استطلاع آخر لـ"سي إن إن" نسبة تأييده بلغت 41%، وهي أدنى معدلات في هذا التوقيت من الولاية منذ عقود.
انقسام في الرأي داخل أميركا وأوروباوفي حين يروّج ترامب لسياسته التجارية باعتبارها وسيلة لإعادة التصنيع إلى الداخل الأميركي، حذرت شركات كبرى مثل "جنرال موتورز" و"ستيلانتيس" من تداعيات هذه الرسوم، مشيرة إلى احتمالات إغلاق مصانع وتسريح عمال. فقد أوقفت "ستيلانتيس" الإنتاج مؤقتا في عدد من مصانعها في ميشيغان وإنديانا، وكذلك في مصنع بكندا، نتيجة للرسوم الأخيرة ونقص في الإمدادات.
وفي أوروبا، رأى الخبير الاقتصادي ألكسندر ويبر أن نتائج استطلاع البنك المركزي الأوروبي تعكس "تحولا في المزاج الشعبي" ضد المنتجات الأميركية، مؤكدا أن "توجه المستهلكين لمقاطعة السلع الأميركية يتزايد تدريجيا مع تصعيد الرسوم من جانب واشنطن".
ويُتوقع أن تعلن المفوضية الأوروبية موقفها الرسمي من الخطوات الأميركية خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات مضادة لحماية الأسواق الأوروبية من تبعات الحرب التجارية المتصاعدة.