استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان، مساء أمس، رئيس تيار "الكرامة" النائب فيصل كرامي، وعرض معه الأوضاع العامة.

وبعد اللقاء، قال كرامي: "الزيارة لهذا الصرح سنوية، وكان يقوم بها والدي وعمي من قبلي لنبارك لغبطة البطريرك بمجيئه الى الشمال وبعيد انتقال السيدة العذراء. وكانت فرصة للتداول في معظم القضايا الوطنية التي تعنينا جميعاً، ومنها ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية المفتاح لتشغيل كل محركات البلد، وعندما يتأخر الانتخاب، نرسل اشارات سلبية لدول العالم والداخل اللبناني وللوجود المسيحي، وكلنا لا نرى عذرا لتأخير انتخاب الرئيس".


 
تابع: "كما عرضنا للاحداث الأمنية المتنقلة في لبنان، وهذا أمر طبيعي يحدث في كل بلاد العالم، ولكن في لبنان تفسر الامور على الصعيد الطائفي والمذهبي، والحمد لله لدينا الجيش الضامن الذي يحمي الجميع حتى الآن من الفتن المتنقلة والشيء الإيجابي الوحيد الذي اخذناه من هذه الأحداث أن الشعب اللبناني لديه من الإرادة والعزيمة لكي يعيش مع بعضه ولا خيار أمامن إلا حل مشاكلنا بأنفسنا". ختم: "تطرقنا ايضا الى ملف القرنة السوداء، والخلاف الذي حصل، والذي أودى بحياة شخصين كريمين عزيزين من منطقة عزيزة على قلبنا، وكيف تدخلنا جميعاً لوأد هذه الفتنة. لا شك أن الدماء التي سالت هي دماؤنا كلنا، فدماء بشري هي دماؤنا، وما من شيء اسمه منطقتنا و منطقتكم. وإنطلاقاً من ذلك، ندعو إلى حل موضوع المياه والبرك لتخفيف التشنج الحاصل بين الأهل والجيران، وإلى أن يأخذ القضاء مجراه".  

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن

اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.

ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.

فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.

كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.

ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.

علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.

ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • خاص.. رئيس الوزراء اللبناني ببغداد خلال أيام ونفط بـسعر تفضيلي يتصدر المباحثات
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • رئيس الوزراء اللبناني ونائبة المبعوث الأمريكي يبحثان الأوضاع الأمنية والإصلاح المالي والاقتصادي
  • تفاصيل مباحثات رئيس الوزراء اللبناني والمبعوثة الأمريكية أورتاجوس
  • فلنستعدُّ جميعاً لدفع الثمن..
  • نجاح الاختبارات مسؤوليتنا جميعاً
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • رئيس الوزراء اللبناني يستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة بلاده باستهداف مدينة صيدا
  • تعرف علي نشاط البطريرك الراعي
  • رئيس الوزراء اللبناني يعتزم زيارة سوريا لبحث القضايا المشتركة