أكد حسام مجاهد – رئيس مجلس إدارة جمعية "اتصال" – أن هناك عناصر أساسية لضمان وجود بيئة إيجابية للذكاء الاصطناعي، منها: البنية التحتية للبيانات، الحوسبة السحابية، وإمكانية الوصول إلى الأسواق المستهدفة. وتتطلب هذه العناصر وجود تناغم ومحددات واضحة للوصول إلى بيئة منتجة للذكاء الاصطناعي تنعكس على معدلات نمو اقتصاد الدول.


وتقام فعاليات النسخة الثامنة والعشرين لمعرض ومؤتمر "مصر الدولي للتكنولوجيا" بالشرق الأوسط وإفريقيا Cairo ICT'24، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 17 إلى 20 نوفمبر 2024، بمركز مصر للمعارض الدولية، وبرعاية الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتنظم فعاليات Cairo ICT'24 شركة "تريد فيرز إنترناشيونال" والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، تحت شعار "The Next Wave" حيث يتم اكتشاف الموجة التالية من التقدم التكنولوجي وأحدث التقنيات والاتجاهات المستقبلية التي ستعيد تشكيل الصناعات والاقتصادات والمجتمعات، بحضور كبرى المؤسسات العالمية وقادة التكنولوجيا.
أوضح دان إي كو – الرئيس التنفيذي لمنظمة الاتحاد العالمي للتكنولوجيا WITSA – أن رحلة الوصول إلى "إيكوسيستم" مثالي للذكاء الاصطناعي تعد الجائزة الكبرى، حيث يتم العمل خلال هذه الرحلة على توافر العناصر الهامة لنمو القطاعات المختلفة. وأضاف: "نعلم أننا نتجه نحو أهداف طموحة"، مشيرًا إلى تجربة واحة السيليكون في الولايات المتحدة الأمريكية، والوقت الطويل الذي تم قطعه للوصول إلى المستويات الحالية، ومساهمتهم في حوالي 14 تريليون دولار كناتج أعمال معتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. 
وأضاف أن WITSA تضم أعضاء من دول مختلفة حول العالم مثل اليابان وهولندا والبرازيل، وأنهم يعملون معًا على تنظيم الأطر والمبادرات التي تنمي أعمال الأعضاء باستخدام التكنولوجيا.
وأشار إلى ضرورة الترويج لمبادرات بيئات العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعي، واستغلال الثورات الصناعية وثورة الإنترنت والمحمول ومنصات التواصل الاجتماعي لتعزيز هذه المبادرات. وشدد على أن جائحة كورونا منحتنا القدرة على توفير بدائل إلكترونية، لذلك يجب العمل على تطوير الإمكانيات المتاحة واستخدامها الاستخدام الأمثل. 

 أكد على أهمية تضافر الجهود بين أطراف المجتمع (حكومات، قطاع أعمال، جامعات، وأكاديميات بحثية) مما ينعكس إيجابيًا على تحسين البيئة ويؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد القومي.
فيما أوضح تامر مرتضى – رئيس مجلس إدارة مجموعة "أروما" – أن تأثير الذكاء الاصطناعي يظهر بسرعة في قطاع الإعلام ويمكن ملاحظته بشكل مباشر، على عكس القطاعات الأخرى، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتعلق بجودة البيانات والمعلومات القديمة المتاحة، والتي تكون في معظم الأحيان متهالكة وغير صالحة للوصول إلى نتائج جيدة، بجانب استخدام البيانات غير المنظمة وغير المؤمنة بشكل جيد.
لذلك ـ يضيف ـ نؤمن أننا لا نزال في "عصر المعلومات" وليس "عصر الذكاء الاصطناعي"، مشيراً إلى أننا نؤمن بقدرة المواهب المصرية على تغيير ومساعدة القطاع بشكل إيجابي وفعال.
قال محمد أبو العز – مدير الحلول الاستشارية بشركة Dell Technologies – إن البنية التحتية تعد من أهم متطلبات توافر تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما أن أي نجاح للذكاء الاصطناعي يعني نجاحًا في الحصول على البيانات بصورة جيدة. وأكد أن إدارة البيانات ضرورية لنجاح أي عملية، مما يساعد الشركات في تقديم خدمات وحلول لم تكن موجودة من قبل.

وأضاف أن لدينا مواهب ونظام تعليم ما زال يقدم قوة عاملة تدعم الشركات وقطاع الأعمال، مما يساهم في نمو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطويعها.
ومن المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي في دعم الناتج المحلي لمصر بنسبة 3.5%. خاصة أن مصر من ضمن الدول التي تمتلك أشكالًا متعددة من الطاقة مثل الطاقة الشمسية، كما أنها في مقدمة الدول ابتكارًا في المنطقة. 
وأشار إلى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي في مصر سيساهم في دفع عجلة التنمية، خاصة وأن جزءًا كبيرًا من الشعب المصري يقل عمره عن 35 عامًا.
وصرح أحمد طلعت – مدير تكنولوجيا الحوسبة السحابية الإقليمي في مصر وشمال أفريقيا، شركة هواوي – بأننا نعيش في عصر مختلف وهناك حاجة ملحة إلى البنية التحتية والنظم التي تساعدنا على استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز النمو في كافة القطاعات. وأشار إلى أن هواوي تحاول تقديم بعض الأدوات والتدريبات للشركات الصغيرة والناشئة لمساعدتها على نجاح التجربة، حيث نعمل مع هيئات مثل "إيتيدا" لدعم 1500 شركة ناشئة لمساعدتها على التنافس في السوق المحلي والدولي، من خلال توفير منصة وأدوات تمكنهم من استخدام أدوات وبرمجيات مفتوحة المصدر يستطيعون من خلالها المنافسة عالميًا.
وأشار إلى حالات استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات عديدة مثل الرعاية الصحية، والتعدين، والغاز، والمدن الذكية، والحكومة، مؤكدًا على قدرات الذكاء الاصطناعي المتوفرة في مصر، وأن هذه فرصة ذهبية في ظل جاهزية السوق والتدريب المنفذ.
أكد فيصل عبيدة – المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند، شركة "ليكسار" – أن الشركة تعمل على توفير الحلول المتقدمة، حيث تسعى لأن تكون مقرًا لتخزين الحلول والبيانات التي ترتبط بشكل وثيق بنمو استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن البيانات أصبحت أكثر تعقيدًا نظرًا لاختلاف أشكالها، مما يتطلب ضرورة إدارتها بشكل جيد للحصول على نتائج جيدة. وأضاف أن إدارة البيانات وسرعة نظم التخزين تساعد في إحداث فارق كبير في التأثير على مختلف القطاعات مثل الرعاية الصحية.
وأكد على أن الشركات الكبرى تتحمل مسؤولية مساعدة الشركات الناشئة على تنمية أعمالها باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة وجود لوائح تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي، خاصة وأننا جزء من قارة لا تزال غير متطورة في بعض الأمور، مما يؤدي إلى عدم المساواة في استخدام الذكاء الاصطناعي.
ويأتي المعرض برعاية كل من شركة "دل تكنولوجيز"، ومجموعة "إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية"، والبنك التجاري الدولي CIB مصر، وشركة "هواوي"، وشركة "أورنج مصر"، وشركة "مصر للطيران"، بالإضافة إلى رعاية "المصرية للاتصالات"، و"ماستر كارد"، وهيئة "تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات" (إيتيدا)، وشركة "فورتينت". كما تضم قائمة الرعاة: "إي آند إنتربرايز"، ومجموعة "بنية"، وشركة "خزنة"، وشركة "سايشيلد"، ومجموعة "شاكر"، وشركة "ICT Misr" و "IoT Misr"، و"نتورك إنترناشيونال"، و"كاسافا تكنولوجيز"، و"إيجيبت تراست".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: استخدام الذکاء الاصطناعی للذکاء الاصطناعی وأشار إلى إلى أن

إقرأ أيضاً:

تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي

#سواليف

أظهر استطلاع حديث لخبراء في مجال #الذكاء_الاصطناعي أن توسيع نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) لن يؤدي إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام (AGI).

يعدّ AGI بمثابة النقلة النوعية التي تمكّن الأنظمة من التعلم بشكل فعّال كالذكاء البشري أو أفضل منه.

وأكد 76% من 475 باحثا في المجال، أنهم يرون أن هذا التوسع “غير مرجح” أو “غير مرجح جدا” أن يحقق هذا الهدف المنشود.

مقالات ذات صلة إعداد بسيط في هاتفك قد يجعلك تبدو أصغر بـ10 سنوات! 2025/04/01

وتعتبر هذه النتيجة انتكاسة كبيرة للصناعات التكنولوجية التي توقعت أن تحسينات بسيطة في النماذج الحالية من خلال مزيد من البيانات والطاقة ستؤدي إلى الذكاء الاصطناعي العام.

ومنذ #طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2022، كانت التوقعات تركز على أن زيادة الموارد كافية لتجاوز #الذكاء_البشري. لكن مع مرور الوقت، وبالرغم من الزيادة الكبيرة في الإنفاق، فإن التقدم قد تباطأ بشكل ملحوظ.

وقال ستيوارت راسل، عالم الحاسوب في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، والذي شارك في إعداد التقرير: “منذ إصدار GPT-4، أصبح واضحا أن التوسع في النماذج كان تدريجيا ومكلفا. الشركات قد استثمرت أموالا ضخمة بالفعل، ولا يمكنها التراجع بسبب الضغوط المالية”.

وفي السنوات الأخيرة، ساهمت البنية الأساسية المبتكرة المسماة “المحولات” (Transformers)، التي ابتكرها علماء غوغل عام 2017، في تحسن قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي. وتستفيد هذه النماذج من زيادة البيانات لتوليد استجابات أدق. ولكن التوسع المستمر يتطلب موارد ضخمة من الطاقة والمال.

وقد استقطب قطاع الذكاء الاصطناعي المولّد نحو 56 مليار دولار في رأس المال المغامر عام 2024، مع تكريس جزء كبير من هذه الأموال لبناء مراكز بيانات ضخمة تسببت في زيادة انبعاثات الكربون ثلاث مرات منذ 2018.

ومع استنفاد البيانات البشرية القابلة للاستخدام بحلول نهاية هذا العقد، فإن الشركات ستضطر إما لاستخدام البيانات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي نفسه أو جمع بيانات خاصة من المستخدمين، ما يعرض النماذج لمخاطر أخطاء إضافية. وعلى الرغم من ذلك، لا يقتصر السبب في محدودية النماذج الحالية على الموارد فقط، بل يتعدى ذلك إلى القيود الهيكلية في طريقة تدريب هذه النماذج.

كما أشار راسل: “المشكلة تكمن في أن هذه النماذج تعتمد على شبكات ضخمة تمثل مفاهيم مجزّأة، ما يجعلها بحاجة إلى كميات ضخمة من البيانات”.

وفي ظل هذه التحديات، بدأ الباحثون في النظر إلى نماذج استدلالية متخصصة يمكن أن تحقق استجابات أكثر دقة. كما يعتقد البعض أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع أنظمة تعلم آلي أخرى قد يفتح آفاقا جديدة.

وفي هذا الصدد، أثبتت شركة DeepSeek الصينية أن بإمكانها تحقيق نتائج متميزة بتكاليف أقل، متفوقة على العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون.

ورغم التحديات، ما يزال هناك أمل في التقدم، حيث يقول توماس ديتريش، الأستاذ الفخري لعلوم الحاسوب في جامعة ولاية أوريغون: “في الماضي، كانت التطورات التكنولوجية تتطلب من 10 إلى 20 عاما لتحقيق العوائد الكبيرة. وهذا يعني أن هناك فرصة للابتكار بشكل كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم أن العديد من الشركات قد تفشل في البداية”.

مقالات مشابهة

  • “فيتش”: “إسرائيل تعاني من ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي”
  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • استقالة مفاجئة لرئيسة أبحاث الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا
  • “فيتش”: “إسرائيل تعاني من ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي “
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • زلزال ميانمار: توقعات بارتفاع عدد الضحايا والخسائر تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!