زنقة 20 | الرباط

مع إطلاق الممر الاقتصادي الهند الشرق الأوسط أوروبا (IMEC)، وهو مشروع ممر اقتصادي عابر للقارات، تنشأ فرص كبيرة للدول الواقعة على طول هذا الطريق والمغرب، بموقعه الاستراتيجي وعلاقاته الوثيقة بأوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في وضع مثالي للعب دور في هذا المشروع.

و بحسب تقارير ، فإن ميناء الناظور غرب المتوسط مرشح للإنضمام إلى المشروع الذي تشرف عليه الولايات المتحدة لمنافسة طريق الحرير الصيني، والذي ستكون له أولوية كبيرة مع الادارة الامريكية الجديدة.

فهم مشروع الممر الاقتصادي الهندي-الشرق الأوسط-أوروبا :

يهدف الممر الاقتصادي الهند-الشرق الأوسط-أوروبا إلى ربط الهند بالأسواق الأوروبية من خلال شبكة بحرية وسكك حديدية، تشمل دولًا مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل واليونان.

ويُنظر إلى هذا المشروع كبديل لمبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI) ومن المتوقع أن يسهل نقل السلع والطاقة والبيانات ومع ذلك، يواجه تحديات لوجستية ومالية كبيرة.

الفرص المتاحة للمغرب:

يمكن للمغرب الاستفادة من موقعه الجغرافي المميز ليكون بمثابة نقطة عبور استراتيجية بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

من خلال الاندماج في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، يمكن للمغرب أن يعزز دوره كمركز لوجستي رئيسي، وبالتالي تعزيز التجارة والاستثمار بين هذه المناطق.

إن تطوير موانئ المغرب و البنية التحتية للسكك الحديدية سيكون أمرًا بالغ الأهمية لتسهيل هذا التكامل (مثل الموانئ الحالية في الداخلة والناظور أو خطوط السكك الحديدية عالية السرعة بين طنجة وأكادير).

التحديات التي يتعين التغلب عليها:

يحتاج المغرب إلى التغلب على العديد من العقبات، بما في ذلك تمويل وتطوير البنية التحتية اللازمة، فضلاً عن التنقل في بيئة جيوسياسية معقدة ومن الضروري إيجاد شركاء ماليين وتكنولوجيين موثوقين لتحقيق هذه الطموحات (وقع المغرب مؤخرًا اتفاقيات مهمة مع الإمارات العربية المتحدة).

الإمكانات الاقتصادية:

يوفر الاندماج في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية للمغرب الفرصة لتنويع اقتصاده وزيادة التبادلات التجارية وجذب الاستثمار الأجنبي. وهذا من شأنه أن يحفز خلق فرص العمل ويعزز تنمية القطاعات الرئيسية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيات الرقمية.

استراتيجيات التكامل:

من أجل تحقيق التكامل الناجح في مشروع IMEC، يجب على المغرب بحسب خبراء، أن يتبنى استراتيجية متعددة الأبعاد تتضمن الاستثمارات في البنية التحتية، والدبلوماسية الاقتصادية النشطة، وإنشاء سياسات صديقة للتجارة. كما سيكون التعاون مع الدول الأعضاء في IMEC والسعي إلى إقامة شراكات استراتيجية أمرًا بالغ الأهمية.

الخلاصة:

يمثل اندماج المغرب في IMEC فرصة استراتيجية كبرى لتعزيز مكانته كمركز اقتصادي وتجاري في المنطقة. ومن خلال معالجة التحديات وتعظيم الفرص التي يقدمها هذا المشروع الاقتصادي الضخم، يمكن للمغرب أن يلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

الشرق الأوسط الجديد بين المخططات والتحديات.. خارطة جديدة تلوح في الأفق - عاجل

بغداد اليوم – بغداد

تتزايد المؤشرات حول سعي الولايات المتحدة وإسرائيل لإعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط وفق رؤى سياسية جديدة، تشمل دول المنطقة كافة، بما فيها العراق وسوريا ولبنان واليمن والأردن ومصر ودول الخليج.

وأكد الباحث والأكاديمي رياض الوحيلي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن "هذه المخططات تواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع، أبرزها تصاعد نفوذ محور المقاومة، إضافة إلى التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها الساحة الدولية، حيث تتنامى أقطاب منافسة للولايات المتحدة مثل الصين وروسيا، ما يضعف فرص نجاح هذه المشاريع".

وأشار إلى أن "الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تسعى إلى فرض ضغوط على دول المنطقة عبر صفقات اقتصادية وأمنية، لاسيما مع دول الخليج، كما تمارس ضغوطا على العراق لإبعاده عن إيران ونزع سلاح فصائل المقاومة العراقية، مستخدمة في ذلك ورقة العقوبات الاقتصادية والأموال العراقية المجمدة في البنوك الأمريكية ، بالإضافة إلى التلويح بملف الأزمة السورية وتأثيره المحتمل على أمن العراق واستقراره".

واختتم الوحيلي حديثه بالتحذير من أن "العراق والمنطقة على أعتاب تطورات كبيرة وخطيرة، في ظل هذه المساعي لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، مما يجعل جميع السيناريوهات مفتوحة وقابلة للتحقق".

وتعود فكرة إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط إلى عقود ماضية، حيث طُرحت في أروقة السياسة الأمريكية والإسرائيلية بأشكال متعددة، كان أبرزها مشروع "الشرق الأوسط الكبير" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن في عام 2004، ثم أعيدت صياغته لاحقا تحت مسمى "الشرق الأوسط الجديد" على يد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس، خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006.

وتقوم هذه المشاريع على إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية للمنطقة وفق مصالح القوى الكبرى، من خلال تفكيك الدول القائمة أو إعادة ترتيب تحالفاتها، مستغلة النزاعات الداخلية والصراعات الطائفية والعرقية كأدوات للتغيير.

المصدر: بغداد اليوم + وكالات 

مقالات مشابهة

  • بتكليف من البابا.. الأنبا أنطونيوس يشارك في تنصيب مفريان الهند الجديد| صور
  • خبير بالإصلاح الاقتصادي .. من هو حاكم مصرف سوريا الجديد؟
  • وزير إسرائيلي: الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا عبر إسرائيل السبب في الحرب
  • السياسة دخلات على الخط فملعب الناظور الجديد.. صراع بين منتخبين على موقع البناء
  • موانئ العراق: تشغيل ميناء الفاو الكبير من قبل شركة أمريكية
  • بنعلي تشدد على أهمية الهيدروكربورات والمعادن في تحقيق السيادة الطاقية للمغرب
  • الشرق الأوسط الجديد بين المخططات والتحديات.. خارطة جديدة تلوح في الأفق
  • الشرق الأوسط الجديد بين المخططات والتحديات.. خارطة جديدة تلوح في الأفق - عاجل
  • بالصور: تدشين مشروع التمكين الاقتصادي لدعم ذوي الإعاقة بقروض بيضاء في الحديدة
  • تدشين مشروع التمكين الاقتصادي لذوي الإعاقة بقروض بيضاء في الحديدة