تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يرى عشاق تربية الكلاب بالمنزل، أن لهذه الحيوانات قدرة فريدة على فهم مشاعر الإنسان والتفاعل معها بصدق وبدون تحفظات، فالكلاب بشتى أنواعها وسلالاتها، تُظهر ولاءً استثنائيًا لأصحابها، ما يجعلها رفيقة مثالية خاصة لأولئك الذين يبحثون عن الدعم العاطفي غير المشروط والإخلاص المتفاني، فتُعد هواية تربية الكلاب واحدة من الهوايات التي تشهد انتشارًا متزايدًا في مصر، حيث يجد العديد من محبي الحيوانات الأليفة في الكلاب رمزًا للوفاء والإخلاص، وهي صفات قلّما يجدونها في تعاملاتهم اليومية مع البشر، ولا تقتصر هذه الهواية على كونها وسيلة لقضاء وقت الفراغ أو الترفيه، بل أصبحت نمط حياة يعكس القيم والمبادئ التي يحملها أصحابها.

ففي مصر، يشهد شغف تربية الكلاب تطورًا ملحوظًا، حيث تشهد وسائل التواصل الاجتماعي مجموعات ومنتديات تجمع المربين والمهتمين، يتبادلون فيها الخبرات والنصائح حول رعاية الكلاب وتدريبها، كما انتشرت مؤخرًا مراكز تدريب الكلاب وأماكن مخصصة للعناية بها، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا برفاهية هذه الحيوانات.

 ومع ذلك، لا يخلو الأمر من بعض التحديات، أبرزها الانتقادات التي يتعرض لها المربون من قبل بعض أفراد المجتمع الذين يعتبرون الإنفاق على الكلاب إسرافًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، أو بسبب بعض الحالات التي يهجم فيها الكلاب على الأطفال والمارة مسببين لهم أضرارًا بالغة، لكنّ المربين يرون أن ما يقدّمونه لهذه الحيوانات يعود عليهم بالكثير من الحب والدعم النفسي، ما يجعلهم يعتبرون الأمر استثمارًا في السعادة الشخصية، وهي انعكاس لنمط حياة يمزج بين الإنسانية والرغبة في خلق روابط صادقة، حتى لو كانت مع كائنات غير بشرية.

منذ نعومة أظفاره، كان الشاب العشريني "صبري حمزة" يحمل شغفًا عميقًا تجاه الحيوانات الأليفة وبالأخص الكلاب، التي رأى فيها صديقًا وفيًا ورفيقًا مخلصًا، ورغم رفض أسرته القاطع لهذه الهواية في البداية، أصر "صبري" على المضي قدمًا في حبه للكلاب، فكان يربيها لدى أصدقائه وأقاربه، ومع مرور الوقت، نجح في كسر حواجز الرفض، وأقنع والديه بمزايا هذه الهواية، ليستطيع أن يقتنى اليوم العديد من الكلاب في منزله ومزرعته بأنواع وسلالات مختلفة، يراعيها بحب واهتمام دون أن تتعارض مع دراسته أو عمله.

يقول "صبري" إنه يحرص تمام الحرص على صحة كلابه، فيقوم بتطعيمها في الأوقات المحددة، ويخرج بها مرتدية الكمامات الواقية، حمايةً للمارة ومنعًا لأي تصرفات غير محسوبة قد تحدث، كما يراعي في تربيته قواعد أساسية للحفاظ على السلوك السلمي للكلاب، مشيرًا إلى "أن بعض الأطفال يقومون برجم الكلاب، مما يدفعها لاتخاذ مواقف عدوانية كدفاع عن النفس"، وهو ما يسعى لتجنبه دائمًا.

وأضاف "صبري" أنه ينمي تلك الهواية من خلال اقتناء أنواع متعددة من الكلاب ومنها الأصيلة والباهظة الثمن، مثل "الكوكيجن" و"الجرمن شيبرد" (الراعي الألماني)، و"الروت وايلر"، و"الدوبرمان"، و"الكين كورسو"" ويؤكد أن أسعار بعض السلالات تصل إلى 40 ألف جنيه، بل قد يتجاوز بعضها 13 ألف دولار، موضحًا أن مصر تحتوي على مجموعة متنوعة من السلالات العالمية.

وأوضح أنه على الرغم من امتلاكه أعداد ضخمة من الكلاب المختلفة، إلا أن تربيته لها تظل هواية خالصة، لا تهدف إلى الربح أو التجارة، فهو لا يبيع أيًا من الجراء الصغيرة التي تُولد لديه، بل يفضل إهداءها لأصدقائه وأقاربه الذين يشاركونه حب هذه الحيوانات، موضحًأ إيمانه بأن تربية الكلاب رسالة تعكس الرحمة والوفاء، ولا يرى في تحويلها إلى تجارة مكسبًا حقيقيًا، بل يجد سعادته في رؤية هذه الجراء تكبر في بيئة محبة وتجد من يهتم بها بصدق.

كما شدد "صبري" على أهمية توفير بيئة مناسبة لتربية الكلاب، حيث يعتبر أن البيئة الطبيعية والتعامل الإنساني أساسيان لصحتها النفسية والجسدية، مضيفًا "الكلب يحتاج لوقت يومي ليلعب ويتحرك في الطبيعة؛ فالبقاء في الأقفاص لفترات طويلة يسبب الاكتئاب والأمراض"، رافضًا بشدة أساليب التربية العنيفة مثل الضرب، التي تؤدي إلى نتائج عكسية تجعل الكلب مذعورًا وعدوانيًا ولديه طابع هجومي في بعض الأحيان.

ويستذكر صبري قصة مؤثرة مع كلبه "أوسكار" من سلالة "الجولدن شيبرد"، الذي اقتناه وهو في عمر 8 أشهر وكان يعاني من حالة نفسية سيئة بسبب القسوة التي تعرض لها من مالكه السابق، بما في ذلك استخدام المخدرات لترويضه، ويقول صبري: "بمجرد منحه الحب والاهتمام، تغير سلوكه بالكامل وأصبح كلبًا وديعًا ومخلصًا".

كما ناشد "صبري" هواة اقتناء الكلاب أن يتعاملوا معها برحمة وإنسانية، مشددًا على ضرورة الالتزام بتطعيمها ورعايتها بشكل لائق، وعدم استغلالها في العنف أو تخويف الآخرين، قائلاً: "راعوا ربنا في الكلاب، إن لم تكونوا قادرين على تحمل مسؤوليتها، فالأفضل أن تتركوها لمن يستطيع"، مضيفًا أن "هواية تربية الكلاب، هي نموذج يعكس العلاقة العميقة بين الإنسان والحيوان، حيث يمكن للحب والرعاية أن يصنعا فرقًا كبيرًا، ليس فقط في حياة الكلاب، بل أيضًا في حياة أصحابها".

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الحيوانات الأليفة الكمامات تربية الكلاب وسائل التواصل الاجتماعي وقت الفراغ رعاية الكلاب هذه الحیوانات تربیة الکلاب

إقرأ أيضاً:

تحت الطبع.. «حصاد الاستثمار مع الله» كتاب جديد لـ صبري غنيم

يستعد الكاتب الصحفي صبري غنيم، لإصدار كتابه الجديد بعنوان «حصاد الاستثمار مع الله»، والذي يستعرض من خلاله تجارب الآخرين في الاستثمار مع الله، مقدما رجل الأعمال الراحل محمود العربي، مؤسس مجموعة توشيبا العربي، كنموذج بارز.

نبذة عن الكاتب الصحفي صبري غنيم

كاتب وصحفي ومفكر له مقالات أسبوعية في جريدة أخبار اليوم والأخبار والمصري اليوم.

بدأ مشواره الصحفي منذ الصغر، عندما التحق بالمدرسة الثانوية فاروق الأول.

كتاب حصاد الاستثمار مع الله

أصدر مجلة أطلق عليها اسم «نداء الطلبة» وكان يرأس تحريرها وأختار لها مندوبا في كل مدرسة بالعباسية.

وعمل صحفياً في مجلة الثورة والتي كانت تصدر عن منظمات الشباب.

ثم عمل في دار أخبار اليوم تحت التدريب في مجلة آخر ساعة ثم تم تعيينه في الجريدة اليومية الأخبار.

أول راتب حصل عليه «غنيم» كان بقرار من الكاتب الكبير الأستاذ محمد حسنين هيكل حيث منحه راتبا قدره 11 جنيها شهريا.

وخلال رحلته الصحفية تصدى لقرار حكومي كان هدفه إلغاء عيد الأم واستبداله بعيد الأسرة، وارتبطت مسابقة الأم المثالية باسم صبري غنيم وذلك بعدما طرح فكرتها على الأستاذ إحسان عبد القدوس، لتختار مصر كل عام أما مثالية لها ليبقى عيد الأم.

وله العديد من الخبطات الصحفية مثل تسجيل يوم في حياة وزير الداخلية العائلية بدلا من الصورة البوليسية، و بالإضافة إلى تغطية حفل نقل جثمان أغا خان.

الكاتب الصحفي صبري غنيم مؤلفات صبري غنيم

- ابن لقمان ومعركة المنصورة عام 1971

- لو كنت مكان الرئيس عام 2004

- أمي هذه السيدة عام 2014

اقرأ أيضاًنقابة الصحفيين تفتح باب التقدم لمسابقة جوائز الصحافة المصرية.. الثلاثاء

«نقابة الصحفيين»: 5 سبتمبر فتح باب التقدم لمسابقة «جوائز الصحافة المصرية»

مقالات مشابهة

  • أسرى فلسطينيون سابقون: "نبقى في غزة لتأكلنا الكلاب ولا نعود للسجن دقيقة واحدة"
  • أزهري يوضح حكم الشرع في قتل وتعذيب الحيوانات
  • تربية إدلب تستقبل طلبات المعلمين المفصولين من الخدمة زمن النظام البائد
  • رامي صبري ونجله فى أحدث ظهور على انستجرام .. شاهد
  • بسبب تربية كلب.. شاب يدهس جاره عمدا بسيارته في حلوان| صور
  • ما هي حقيقة الدين والرسالة المحمدية؟.. ابحث عن الرحمة
  • زراعة 50 شتلة في مدرسة حمزة بن عبدالمطلب بالقنفذة
  • إعلامي : لو عايز تتعلم الأصول والوفاء بص علي طارق حامد
  • تحت الطبع.. «حصاد الاستثمار مع الله» كتاب جديد لـ صبري غنيم
  • سائق شاحنة ينقذ أردنية من قطيع الكلاب الضالة في عين الباشا / فيديو