فتح الترشح لـ«جائزة محمد بن راشد للغة العربية» في دورتها التاسعة
تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT
دبي: «الخليج»
أعلنت جائزة محمد بن راشد للغة العربية، التي تندرج ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وتنظمها مكتبة محمد بن راشد، فتح باب الترشح لدورتها التاسعة.
تأتي هذه المبادرة استمراراً لنهج القيادة الرشيدة في دعم اللغة العربية وتعزيز حضورها في المشهد العالمي، وتأكيد التزام دبي ودولة الإمارات الراسخ في حماية الإرث الثقافي العربي وتطويره بوسائل عصرية متنوعة.
وتعكس الجائزة، التي أُطلقت برعاية كريمة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرؤية المستقبلية الهادفة إلى جعل العربية لغة مواكبة لتطورات العصر، وقادرة على الانتشار عالمياً.
فمنذ انطلاقها، أصبحت منصة رائدة لتكريم الأفراد والمؤسسات الذين أسهموا بشكل متميّز في تعزيز اللغة العربية بالابتكار والإبداع في التعليم، البحث العلمي، والنشر.
وأكد بلال البدور، الأمين العام للجائزة، أهميتها الاستراتيجية قائلاً «تعكس الجائزة التزام دبي ودولة الإمارات بدعم العربية، بما يتماشى مع رؤية قيادتنا الرشيدة، وجعلها عنصراً فاعلاً في التطور الثقافي والمعرفي للعالم العربي. إن النجاحات التي حققتها الجائزة في دوراتها السابقة، وخاصة الثامنة، عززت مكانتها العالمية، ونحن متحمسون لإطلاق الدورة التاسعة التي نطمح بها إلى تحقيق إنجازات أكبر وابتكارات جديدة».
وأضاف «حققت الدورة الثامنة إنجازات نوعية في تمكين العربية وترويجها بأساليب إبداعية عالمياً، ما أسهم في نشرها وتطوير أدواتها الرقمية والتعليمية بشكل ملحوظ. نحن على ثقة بأن الدورة الجديدة ستشهد مزيداً من الإبداع والمساهمات التي ترتقي بالعربية إلى آفاق جديدة».
نجاحات عالمية وإنجازات متواصلة
استقطبت الجائزة في دوراتها السابقة مشاركات من مختلف أنحاء العالم، ما جعلها حافزاً للمزيد من الابتكار والإبداع في خدمة العربية. وقد كرمت الجائزة خلال السنوات الماضية رواداً ومؤسسات من كل القارات، ما يعكس مستوى الاعتراف بما حققته ومكانتها منصةً عالميةً للتكريم.
وتسعى الجائزة باستمرار إلى تطوير أساليب جديدة تعزز اللغة العربية وتقدمها بطريقة تتناسب مع المتغيرات التكنولوجية المتسارعة. وبفضل دعم دبي والقيادة الرشيدة، تستمر الجائزة في أداء دور محوري في إبراز أهمية العربية لغة علم ومعرفة، وقادرة على الإسهام في مختلف مجالات الحياة الحديثة.
دعوة مفتوحة للمتقدمين
وفي هذا السياق، يدعو مجلس الأمناء جميع الأفراد والمؤسسات، ممن لديهم الشغف والإبداع في اللغة العربية إلى تقديم طلباتهم. وتستقبل طلبات المشاركة من المتميزين الذين يسعون لتقديم مشاريع تلبّي احتياجات العصر وتسهم في تطوير اللغة العربية.
وتُشجع المشاركات التي تتناول استخدامات العربية في التعليم والتكنولوجيا، والأبحاث المبتكرة التي تسهم في تطوير أساليب النشر والترويج.
وتُعد هذه الدعوة فرصة ذهبية للمبدعين والباحثين والمؤسسات الذين يرغبون في تقديم حلول عملية وإبداعية، تعزز حضور العربية في المنصات الرقمية والتكنولوجية. وتؤكد التزامها بتوفير منصة تتيح للأفكار المتميزة التألق والإسهام في مستقبل العربية.
وتؤكد الجائزة في كل دورة تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية، وتوفير بيئة حاضنة للابتكار في العربية. كما تضيء على أهمية تطوير محتوى رقمي تفاعلي، ودعم البحث العلمي الذي يعزز مكانة العربية عالمياً.
معايير التسجيل
وتتضمن شروط الترشح للجائزة مجموعة من المعايير التي تضمن تقديم أفضل الأعمال والمبادرات في دعم العربية.
وتشمل: ألا يقل عمر العمل المقدّم عن سنة ولا يزيد على خمس سنوات، وألا يكون قد فاز بجوائز أخرى أو قدّم للمشاركة في جوائز أخرى خلال العام نفسه. كما ينبغي ألا تكون المبادرة المقدمة عملاً جامعياً حصل صاحبه على درجة علمية به. ويلتزم المتقدمون بالإجابة على جميع المعايير المحددة في نموذج التسجيل لكل فئة، وإرفاق الإثباتات والمستندات الداعمة كلما كان ذلك ممكناً.
ويشترط، كذلك، تسليم المواد في الموعد المحدد، وعدم التقدم بأكثر من عمل واحد في كل دورة من دورات الجائزة. يجب تعبئة استمارة المشاركة إلكترونياً وتقديم الأعمال عبر الموقع الرسمي للجائزة. ويحتفظ فريق عمل الجائزة بحق سحب أو إلغاء أي مشاركة لا تستوفي الشروط، كما يحق لمجلس أمناء الجائزة سحب الجائزة في حال الإخلال بشروط التقديم أو بالملكية الفكرية أو لأي سبب آخر جوهري. ويُمنع أعضاء لجان الفرز والتحكيم ومجلس أمناء الجائزة من المشاركة فيها بشكل مباشر أو غير مباشر. وسيغلق باب التسجيل في 14 مارس عام 2025.
تحقيق رؤية مستقبلية
وتأتي الجائزة جزءاً من استراتيجية دبي لتعزيز الابتكار والتطور المستدام في كل المجالات، بما في ذلك اللغة والثقافة العربيتان. وتستمر في دعم المبادرات النوعية التي تسهم في تحقيق رؤية الإمارات المستقبلية، حيث تسعى إلى أن تكون العربية جزءاً لا يتجزأ من مسيرة التقدم والنمو.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية اللغة العربیة محمد بن راشد الجائزة فی
إقرأ أيضاً:
اتحاد طلاب جامعة الخرطوم (1960-1966): الكلية التاسعة في حرم الجامعة
عبد الله علي إبراهيم
ينعقد في كل من كمبالا (3 ابريل) والقاهرة (7 أبريل) مؤتمر عن الجامعات السودانية يتذاكر نضالها المدني ومساعيها للسلام. دعا للمؤتمر المعهد البريطاني لشرق أفريقيا ومنظمة علمية أكاديمية نرويجية. وشرفتني جهة الدعوة بتقديم كلمة مفتاحية في اجتماع كمبالا يوم 3 أبريل في الرابعة والنصف مساء. واخترت لكلمتي عنوان: "اتحاد طلاب جامعة الخرطوم: الكلية التاسعة في الحرم الجامعي". تجد أدناه مشروع كلمتي في الإنجليزية وملخصه في العربية. وستعتني كلمتي بمزايا التمثيل النسبي الذي قام عليه الاتحاد الذي جعل منه مدرسة في حد ذاته.
University of Khartoum Students' Union: The NIneth College on Campus
Abdullahi A Ibrahim
My paper will be autobiographical accounting for my birth as a public scholar thanks to my involvement in students' politics at the University of Khartoum between 1960 and 1966. In it, I will acknowledge my indebtedness of this civil education to the university student union to which I was elected to its council in 1962 and served as the secretary of its executive committee in 1963. This is why I have always identified the union as the ionth college on campus.
I will discuss how proportional representation, adopted by the students for setting up their union in 1957, caused its leaders to perfect the art of "sleeping with the enemy." Proportional representation provided any of the students' political groups with any meaningful following a seat at the table. That arrangement obliged each of us in the leadership to tolerate differences of ideology and work around them. Striking a compromise is the greatest asset in politics. In coming this close to your enemy, you tend to individualize them judging them on merits beyond politics. I will highlight an obituary I wrote on the death of Hafiz al-Sheikh, a Muslim Brother activist, with whom I had had a long-term relation after leaving the university I will also highlight the correspondence I had with Hasan Abdin, a social democrat, I had known in the union context decades after leaving university.
In the paper, I will also show how even my academic research was immensely helped by the feedback I gained from the market of ideas of student politics. My "The Mahdi-Ulema Conflict" (1968), my honors dissertation that ran published into 3 editions, was inspired by a refence made by Mr. Abd al Khalig Mahgoub, the secretary of the Communist Party, in a talk at the students' union. Again, I picked from Mahgoub a frame of analysis he brought up in a talk at the union to answer a question on my honor history exam. My examiners liked it.
Membership of the History Society, a function of the students' union, opened doors for me to know and interview symbols of the nationalist movement. I had the rare opportunity to meet with Muhammad Abd al Rahim who was not only a historian of the Mahdia, but also a veteran Mahdist who fought in its ranks. He showed us during the visit wounds from shots that almost killed him in the Mahdist wars. Those wounds still glisten in my eyes. I was also fortunate to meets with the Al Tuhami Mohammed Osma, the leader of the 24th of June 1924 demonstration of the White Falg and wrote down his recollections of his days in the movement. The friendship I struck with his amazing family continues to this day.
I will also show my indebtedness to the union for financing two student trips I joined to the Nuba Mountains in 1963 and to Nyala and southern Darfur in 1965. The collection of the tea-drinking traditions from Nyala area landed me my job at the Sudan Unit (Institute of African and Asian Studies, later) because the director of the unit listened to the program in which I presented them on Radio Omdurman. He was looking for researchers in that new field in academic pursuit in the university.
I will use the occasion to pursue my criticism of the position rife in political and educational circles calling for teaching "trabiyya wataniyya" (civics) in schools. A political document after another has invariably recommended including civics in the school curriculum. The "Tasisiyya" of the recent Nairobi conference is no exception. The merit of this demand aside, those who make it seem to be oblivious to the fact that this education has been the order of the day in high schools and universities since their inception. It did not need to be taught in classes though. Rather it is an extra curriculum activity in that students engage national politics in their unions and various political groupings. It is not only free, but also an experiment in personal growth. The first experiment in teaching civics at schools during Nimeiri regime (1969-1985) was a farce; students were made to read his boring and erratic speeches. And those were the same students who would be demonstrating the day after on the streets wanting him to leave bag and baggage.
اتحاد طلاب (1960-1966): الكلية التاسعة في جامعة الخرطوم
ستكون كلمتي بمثابة سيرة ذاتية فيما أدين به لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم في تكويني كسياسي وأكاديمي، أو مثقف ذي دعوة. سأنسب الفضل للاتحاد أنه، بقيامه على التمثيل النسبي، حكم علىّ أن "أنام مع العدو" في العبارة الإنجليزية. ففي دوراتي في لجنته التنفيذية (1962-1965) وجدتني في صراع مباشر مع جماعة الإخوان المسلمين صراعاً لم يحسن ملكاتي في الخصومة بما في ذلك لا إحسان المساومة فحسب، بل والتمييز حتى بين أفراد "الكيزان" لأنهم ليسوا قالباً واحداً. فانعقدت المودة مع بعضهم لسنوات حتى أنني نعيت رمزاً منهم هو حافظ الشيخ حين ارتحل للرحاب.
من جهة أخرى فأنا مدين للمحافل السياسية التي انعقدت في ساحات الاتحاد. فأول كتبي "الصراع بين المهدي والعلماء" (1968) مما استلهمت موضوعه من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب كان قال فيها، وهو يدفع عن حزبه الشيوعي كيد علماء من المسلمين تقاطرت لترخيص حل حزبه في 1965، أنهم ممن وصفهم المهدي عليه السلام ب"علماء السوء". وجعلت ذلك موضع بحث للشرف في فصل للتاريخ درسه البروفسير مكي سبيكة.
ومن جهة ثالثة سأعرض عرفاني للجمعيات الثقافية التي انتظمت الطلاب حسب مبتغاهم في الأكاديميات والفكر والهواية والإبداع. فحملتني جمعية التاريخ إلى رحلة إلى جبال النوبة زرت فيها عاصمة مملكة تقلي التاريخية. وأخذتني جمعية الثقافة الوطنية إلى نيالا لأعقد أول عمل ميداني عن "البرامكة" بين شعب الهبانية ببرام. كما وفر لي تنظيم فعاليات باسم هذه الجمعيات أن التقي برموز في الحركة الثقافية والوطنية. فكان لنا لقاء نادر في جمعية التاريخ مع المؤرخ المهدوي المجاهد محمد عبد الرحيم وآخر مع التهامي محمد عثمان ن رجال الصف الثاني في ثورة 1924.
قولاً واحداً كانت كلية اتحاد طلاب جامعة الخرطوم هو ما خرجت به من جامعة الخرطوم وبقي معي إلى يومنا.
ibrahima@missouri.edu