جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@12:46:45 GMT

عُمان.. عيدٌ يتجدد بإنجازات

تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT

عُمان.. عيدٌ يتجدد بإنجازات

 

 

تشهد عُمان انسجامًا وتكافلًا بين أفراد المجتمع في مختلف مناسباته انعاكسًا لأصالة الشعب

 

عائشة بنت محمد العمرية

في هذه الأيام المباركة، تكتسي سلطنة عُمان حلة جديدة من الأمل والاعتزاز؛ حيث يوافق الرابع والخمسين من العيد الوطني المجيد، تلك المناسبة التي تجمع أبناء الوطن كافة، ليجددوا ولاءهم وانتماءهم لعُمان الغالية، ويُعبِّروا عن امتنانهم لمسيرة حافلة بالعطاء والازدهار.

إنه يوم خاص يُعبر فيه كل عُماني عن فخره بجذوره، وبوطنه الذي يقوده بحكمة وتبصر السلطان هيثم بن طارق المعظم– حفظه الله ورعاه– نحو مستقبل زاهر يليق بعُمان وشعبها.

لقد خطت عُمان خطوات ثابتة نحو التقدم والرفاهية منذ أن بدأت مسيرتها النهضوية، واستطاعت أن تثبت للعالم أنها وطن يستمد قوته من تراثه، ويرتكز على رؤية بعيدة المدى تطمح إلى تحقيق التنمية المستدامة. ففي ظل قيادة السلطان هيثم، تتجدد آمالنا وترسخ عزيمتنا في العمل والبناء، إذ تتطلع عُمان نحو رؤية 2040، تلك الرؤية التي تحمل في طياتها نهجًا شاملًا يعزز من كفاءة وازدهار البلاد في مختلف المجالات، ويحافظ على القيم والتقاليد الأصيلة التي عرف بها المجتمع العُماني.

ويمثل هذا اليوم فرصةً عظيمة لاستذكار جهود الأجداد، الذين غرسوا في قلوب أبنائهم حب الوطن والعمل لأجله، وحرصوا على بناء عُمان قوية قادرة على مواجهة التحديات. ومن صحاريها وجبالها إلى شواطئها ومدنها النابضة بالحياة، يظل تاريخ عُمان شاهدًا على عظمة هذا الشعب وصموده، وقدرته على التكيف والتطور عبر السنين. إنه يوم نتأمل فيه عمق التاريخ ونستلهم منه الدروس والقيم؛ لنواصل المضي قدمًا بنفس العزم والإصرار.

ولا شك أن مسيرة عُمان اليوم تواكب روح العصر؛ حيث تشهد القطاعات الاقتصادية والاجتماعية تطورات كبيرة تدفع نحو استقرار أكبر ونمو متزايد.

والشباب العُماني اليوم يحمل شعلة التقدم، ويسعى من خلال ابتكاراته وإبداعاته إلى ترك بصمة في مسيرة النهضة، مواكبين بذلك مساعي سلطنة عُمان لتعزيز دور الشباب في بناء مستقبل واعد، وداعمين مشاريع ريادية تفتح لهم آفاقًا أوسع في سوق العمل وتساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

ومع هذا التقدم الاقتصادي، تأتي أهمية التلاحم المجتمعي الذي يميز الشعب العُماني؛ إذ تشهد عُمان انسجامًا وتكافلًا بين أفراد المجتمع في مختلف مناسباته، ما يعكس أصالة هذا الشعب وحرصه على الحفاظ على روح الأخوة والمودة. وعلى مر السنوات، بقي المجتمع العُماني نموذجًا متميزًا في التسامح والتضامن؛ إذ يتكافل الجميع من أجل تحقيق مستقبل أفضل لسلطنة عُمان.

وفي احتفالنا اليوم، نتطلع إلى المستقبل بأمل وثقة، ونعقد العزم على مواصلة العمل لتحقيق تطلعاتنا نحو وطنٍ مزدهرٍ ومستدام. وإننا ندرك أن العيد الوطني ليس مجرد احتفاء؛ بل دعوة لنا جميعًا للمشاركة في بناء عُمان التي نحلم بها، عُمان التي تتربع على قلوبنا وتظل لنا وطنًا نفتخر به ونعتز بتاريخه وإنجازاته.

وفي الختام.. نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لقائدنا السلطان هيثم بن طارق المفدى– حفظه الله– الذي يقود عُمان نحو مستقبل مُشرق، ونؤكد أن حبنا للوطن وعزمنا على البناء لن ينقطع. نحن هنا لنحتفل، ولكننا هنا أيضًا لنواصل مسيرة العطاء، واثقين بأنَّ عُمان ستظل منارةً للأمان والتقدم، وطنًا يزهو بعراقته ويزدان بحكمة قيادته، لتبقى رايتها عالية في سماء العزة والمجد.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

هآرتس: قطر غيت قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي

رغم محاولاته التقليل من أهمية ما باتت تعرف في إسرائيل بفضيحة "قطر غيت"، فإن حجم التداعيات السياسية والقانونية لها قد يجعل من الصعب على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاوزها بسهولة.

وبحسب تحليل لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإنه مع تصاعد الغضب الشعبي واستمرار التغطية الإعلامية المكثفة للقضية، يبدو أن مستقبل نتنياهو السياسي بات على المحك أكثر من أي وقت مضى.

وبدأت أزمة "قطر غيت"، بعد الكشف عن تورط مستشارين مقربين من نتنياهو في تلقي أموال من قطر في إطار حملة لتحسين صورتها، لتضاف إلى سلسلة الأزمات التي تهدد مستقبل نتنياهو السياسي.

وتفيد وسائل إعلام إسرائيلية أن الشرطة اعتقلت يوناتان أوريش وإيلي فيلدشتاين، وهما مستشاران مقربان من نتنياهو، للاشتباه في تلقيهما أموالًا من قطر عبر جماعات ضغط أميركية. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه الأموال استُخدمت لتعزيز النفوذ القطري داخل إسرائيل، خصوصًا خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.

وطالما كانت قطر لاعبًا أساسيًا في الوساطة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث قدمت مساعدات مالية لقطاع غزة تحت إشراف تل أبيب. لكن بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تغيرت المعادلة السياسية داخل إسرائيل، وبدأت أصوات تتعالى بضرورة إعادة تقييم العلاقة مع قطر.

إعلان

وتأتي "قطر غيت" لتُفاقم هذا الجدل، حيث ينظر إليها العديد من الإسرائيليين على أنها دليل على تواطؤ غير معلن بين نتنياهو والدوحة.

وتُسلط هذه القضية الضوء على تراجع ثقة الجمهور الإسرائيلي بحكومة نتنياهو، التي تتعرض لانتقادات واسعة بسبب سوء إدارتها للأزمة الأمنية والسياسية بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. فقد أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبية نتنياهو بشكل حاد، مع تصاعد الدعوات لاستقالته من قبل شخصيات بارزة داخل اليمين الإسرائيلي نفسه.

ورغم أن نتنياهو لم يُدرج رسميًا ضمن قائمة المتهمين، فإن التحقيقات أظهرت أن مكتبه كان على علم بأنشطة المستشارين المعتقلين. وقد نفى نتنياهو أي صلة له بالفضيحة، معتبرًا أن التحقيقات "مسيّسة" وتهدف إلى تقويض حكومته. وقال في بيان رسمي "هذه محاولة يائسة من المعارضة ووسائل الإعلام اليسارية لتشويه سمعتي عبر اتهامات لا أساس لها".

كما تحاول الحكومة التخفيف من شأن هذه القضية، إذ يستخدم المصطلح العبري "كوشر لكنه كريه الرائحة" أو "قانوني لكنه مريب" بشكل متكرر في المناقشات، إلى جانب جهود متواصلة للتقليل من خطورة الشبهات الجنائية.

أما ردود الفعل داخل حزب الليكود فلم تكن موحدة، حيث أبدى بعض المسؤولين قلقهم من أن الفضيحة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار داخل الحزب، خاصة مع وجود تحقيقات أخرى تتعلق بشبهات فساد تحيط بنتنياهو.

وقال مسؤول بارز في الحزب لصحيفة هآرتس "ما يحدث خطير جدًا. هذه ليست مجرد اتهامات عابرة، بل قد تكون الضربة القاضية لنتنياهو في ظل التوتر الشعبي المستمر".

لذلك، يُتوقع أن يكون لهذه الفضيحة تأثير مباشر على المشهد السياسي في إسرائيل، خاصة مع استمرار الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو. ففي الأسابيع الأخيرة، تزايدت التظاهرات في تل أبيب والقدس، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب برحيل نتنياهو بسبب ما وصفوه بـ"فشله في إدارة البلاد أمنيًا وسياسيًا".

إعلان

من ناحية أخرى، قد تؤثر الفضيحة على علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة، حيث تُعتبر واشنطن طرفًا رئيسيًا في التنسيق مع قطر بخصوص الأوضاع في غزة. وقد تزايدت الدعوات داخل الكونغرس الأميركي لمراجعة العلاقات مع الدوحة، في ظل الاتهامات الموجهة لها بتمويل جماعات متشددة.

تقول هآرتس إنه مع استمرار التحقيقات، سيكون على نتنياهو التعامل مع تحديات متزايدة، ليس فقط من المعارضة بل من داخل معسكره السياسي. ففي حال ثبوت تورط مستشاريه بشكل مباشر في تلقي أموال من قطر، فقد يجد نفسه أمام ضغوط سياسية وقانونية غير مسبوقة.

ويرى محللون أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن يستغل خصوم نتنياهو هذه الفضيحة لدفعه نحو الاستقالة، خصوصًا إذا ما تراكمت الأدلة ضده في التحقيقات الجارية.

وبحسب مصادر قضائية، فإن النيابة العامة تدرس إمكانية توسيع التحقيق ليشمل مسؤولين آخرين داخل مكتب رئيس الوزراء، مما قد يفتح الباب أمام تطورات سياسية غير متوقعة.

مقالات مشابهة

  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته بإنجازات استثنائية
  • فيديو.. احتفال ماني بهدف رونالدو يثير التفاعل
  • تأثير الحرب التجارية الأمريكية على القطاع اللوجستي العُماني
  • شاهد.. ساديو ماني يشعل السوشيال ميديا بحركة احتفالية
  • تصرف من ماني خلال مباراة النصر والهلال يشعل تفاعلاً.. ماذا فعل؟
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل بارزة للمجموعة العربية في البرلمان الدولي بإنجازات نوعية
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل المجموعة العربية بالبرلمان الدولي بإنجازات نوعية
  • أول تعليق عُماني على الرسوم الجمركية الأمريكية ضد الصادرات العُمانية
  • هآرتس: قطر غيت قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية