بوابة الوفد:
2025-03-28@21:54:49 GMT

أناس يتطهرون!

تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT

علَّمنا التاريخ أن الضَّعف والهَوان، «محنة مرحلية» تطال جميع الأمم، ولذلك لا نتصور أن هناك هوانًا وضعفًا أعظم وأشد مما نحن عليه الآن، في ظل ما نعيشه من مأساة حقيقية على كافة المستويات، بعد أن تم استدراجنا إلى «تشويه متعمَّد»، من الإساءة للدين وللإنسانية.

 في فترات السقوط والتردي، تتراكم مظاهر تغييب العقول، بشكل ممنهَج، من خلال السطو على وعي الناس وفطرتهم السَّوِيَّة، بواسطة بعض الأدعياء المتاجرين باسم الدين، الذين «طفحوا» على «الدعوة»، وتصدروا جزءًا كبيرًا من المشهد الديني، على مدار عقود.

 

على مدار 13 شهرًا، كانت «فتاوى» هؤلاء «السطحيين» ـ التي صدَّروها، بحق شهداء المقاومة الشرفاء، وادعائهم امتلاك منح صكوك الجنة والنار ـ مستهجَنة ومستفزة، ومثيرة للشفقة، لكن أحدهم خرج علينا، قبل أيام، في «مجلس علم» بفتوى لا محل لها من «النظافة»! يقول «فضيلته» نَصًّا: «يوم القيامة في القبر إذا لم تتنزَّه من بولك تُعَذَّب، لكن إذا جهلت أمور فلسطين لن تُعَذَّب.. ولو سألنا هؤلاء الذين يشتغلون بقضية فلسطين كيف تتنزَّه من بولك؟ والله لا يعرف»! يضيف: «التنزُّه من البول عند الفقهاء فيه أمران، الأول أن تحرص ألا يصل البول إلى جسمك أو ملابسك، والثاني إن وصل إلى الملابس تبادر إلى تطهيره، وإذا لم تعرف هاتين الفقرتين، فأنت تُعَذَّب في قبرك، لكن إذا ما عرفت مخططات الأعداء وفقه الواقع وما يحصل للأمة، لن يسألك الله تعالى عن ذلك»!! انتهت فتوى «الشيخ المدخلي»، التي نعتقد أنها تحتاج إلى ردٍّ «طاهر»، خصوصًا أنه لا يجوز الاستهزاء أو الاستهانة أو الاستخفاف بأيٍّ من تفاصيل الطهارة التي أمرنا بها الشرع الحنيف.. لكن السؤال: ما علاقة ذلك بالاهتمام بأمور المسلمين المستضعَفين؟ «الشيخ الجامي» لا يريد أن نهتم بشأن فلسطين، بل إنه يفضل ـ حسب فتواه ـ تنظيف المسالك البولية والتنزُّه من البول، على الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأرض والعرض، والذَّود عن الأوطان وحماية المقدسات، والانتصار لدماء المظلومين! ذلك «الشيخ الجامي المدخلي» يرى أن المرابطين بالقدس والأقصى، والمجاهدين المقاومين في غزة يخرجون من المراحيض من غير طهارة، فأنَّى له معرفة ذلك، وهل دخل في ملابسهم ليكتشف ذلك بنفسه، وهل يعلم أن كثيرًا منهم من حفظة القرآن الكريم، ويقيمون الصلاة؟ للأسف، منذ ظهور التيار «المدخلي الجامي»، ثم بروز دوره في العام 1991، لإحداث توازن مع ما يُعرف بـ«تيار الصحوة»، وهم ينطلقون في طرحهم من مركزية تعريف أنفسهم على أنهم الممثلون الحصريون لـ«السلفية»، ليصفهم البعض بـ«أهل الجرح بلا تعديل»! أخيرًا.. نحن بالفعل أمام ضحالة فِكر وواقع بائس ومرير، فيما يتعلق بالفتاوى، لكن رغم هذا العبث والهراء، إلا أننا على يقين، بأن الصراع الأزلي بين الحق والباطل، سينتصر فيه الحق دائمًا، ويتحقق العدل، لتستقيم الحياة، وكما يُقال: «الحق لا يُعرف بالرجال، وإنما يُعرف الرجال بالحق، فاعرف الحق تعرف أهله». فصل الخطاب: يقول «المتنبي»: «أغاية الدين أن تحفوا شواربكم.. يا أمة ضحكت من جهلها الأمم»

 [email protected] 

كلمات مفتاحية: المدخلية الجامية, تيار الصحوة, السلفية, الوهابية, محمود زاهر, المتاجرون بالدين, فتاوى شاذة, علماء السلطة, عذاب القبر, تجديد الخطاب الديني

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مراجعات محمود زاهر التاريخ

إقرأ أيضاً:

الحق في الدواء عن المسؤولية الطبية: خطوة متقدمة لصالح المرضى والأطباء

كتب- أحمد جمعة:

اعتبر المركز المصري للحق في الدواء أن إقرار مجلس النواب لقانون المسؤولية الطبية، "نقلة نوعية" طال انتظارها لضبط العلاقة بين المرضى ومقدمي الخدمة الصحية.

وقال المركز في بيان اليوم، أن القانون جاء ليضع حدًا لحالة التخبط والكيدية التي صاحبت قضايا الخطأ الطبي طوال السنوات الماضية، وساهمت في تعريض الأطباء للبلاغات المباشرة وأحيانًا للحبس الاحتياطي دون ضمانات.

وأوضح المركز أن القانون يمثل مكسبًا لكل من المريض والفريق الطبي، إذ ينهي حالات الابتزاز ويقلل من عشوائية النزاعات أمام المحاكم المدنية، كما أنه حافظ على الشخصية الاعتبارية للطبيب، وهو ما كان مطلبًا ملحًا لكافة المعنيين بالقطاع الصحي، إلا أن المركز يؤكد أن القانون لا يزال بحاجة لمزيد من التعديلات المستقبلية ليضمن التوازن الكامل بين حقوق المرضى وحقوق مقدمي الخدمة.

وأكد المركز المصري للحق في الدواء أن من أبرز ملاحظاته على القانون غياب التمثيل المدني المستقل، حيث خلا القانون من وجود ممثل عن المجتمع المدني غير المنتمي إلى النقابات الطبية في تشكيل اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، رغم أن وجوده كان سيعزز ثقة المرضى في آليات الفصل في النزاعات الطبية.

كما شدد المركز على ضرورة تضمين مسؤولية شركات الأدوية عن أي أضرار ناتجة عن منتجات دوائية غير مطابقة لمعايير التصنيع الجيد، خاصة أن الصيدلي قد يجد نفسه مضطرًا لصرف مثائل أو بدائل دوائية للمريض لغياب الدواء الأصلي.

وينتظر المركز صدور اللائحة التنفيذية للقانون، والمتوقع إعلانها رسميًا خلال ستة أشهر، كونها ستحسم العديد من التفاصيل المهمة في كيفية تطبيق القانون، وآليات حماية حقوق جميع الأطراف.

وعدّد المركز إيجابيات القانون، وأبرزها إنشاء لجنة عليا للمسؤولية الطبية وفقًا للمادة (9)، تكون بمثابة اللجنة الفنية الأولى للفصل في القضايا، وتتبع مجلس الوزراء وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتضم في تشكيلها ممثلين عن وزارتي الصحة والتعليم العالي، وكبير الأطباء الشرعيين، ورئيس المجلس الطبي المصري، ورئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، وعمداء من كليات الطب الحكومية وطب الأزهر، وممثل عن اتحاد المهن الطبية.

ورغم أهمية هذا التشكيل، يرى المركز ضرورة وجود ممثل من المجتمع المدني داخل اللجنة ليعبر عن صوت المرضى ويحفظ حقوقهم في التحقيقات.

ورحّب المركز بما ورد في المادة (15) من إتاحة فرصة التسوية الودية للنزاعات الطبية، عبر لجنة تضم قاضيًا وخبيرًا من مصلحة الطب الشرعي، وثلاثة أعضاء من اتحاد المهن الطبية، بما يسمح بحل العديد من القضايا دون اللجوء إلى المحاكم.

كما أشار إلى أهمية المادة (20) التي تنص على إنشاء صندوق تأمين حكومي ضد مخاطر المسؤولية الطبية، داعيًا إلى إلزام شركات الأدوية بالمساهمة فيه بنسبة محددة، لما لها من دور مؤثر في دورة العمل الطبي اليومية.

ونوّه المركز إلى أن مواد العقوبات في القانون جاءت متوازنة لحماية الفريق الطبي والمنشآت الصحية من الاعتداءات والإهانات، حيث نصت المادة (24) على معاقبة من يهين مقدمي الخدمة الطبية أثناء العمل بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وغرامة مالية، فيما شددت المادة (25) على الحبس سنة وغرامة تصل إلى 50 ألف جنيه لكل من يعتدي على منشأة طبية عامة أو خاصة أو على أحد العاملين بها، مع تحمل المعتدي لكافة نفقات إصلاح التلفيات الناتجة عن الاعتداء.

كما عاقبت المادة (29) بالحبس ثلاثة أشهر لكل من يتقدم ببلاغ كيدي ضد الأطباء، وأجازت المادة (26) معاقبة المسؤول عن المنشأة الطبية بالحبس أو وقف أو إلغاء الترخيص حال المخالفة الجسيمة.

وأشاد المركز بما نصت عليه المادة (10) من تعريف واضح للخطأ الطبي، وهو عدم اتباع الأصول العلمية الثابتة، أو مخالفة آداب وتقاليد المهنة أو المواثيق الأخلاقية، كما فرّق القانون في المادة (11) بوضوح بين الخطأ العادي والخطأ الجسيم الذي يقع إذا كان الطبيب يعمل تحت تأثير مسكر أو مخدر، أو امتنع عمدًا عن تقديم المساعدة لحالة حرجة، وهو ما يغلق الباب أمام تحميل الأطباء نتائج المضاعفات التي تقع لأسباب خارجة عن إرادتهم.

وفي ختام بيانه، دعا المركز المصري للحق في الدواء الجهات المعنية إلى معالجة الثغرات التي لم يتطرق إليها القانون، خاصة فيما يتعلق بجاهزية المستشفيات العامة التي تعاني من نقص المستلزمات الطبية، في ظل وجود أكثر من 100 ألف حالة على قوائم انتظار العمليات، وتنفيذ توجيه رئيس الجمهورية بإجراء 60 ألف عملية منها خلال شهر رمضان.

كما تساءل المركز: هل يتحمل الفريق الطبي وحده مسؤولية نقص الأدوية المنقذة للحياة، خاصة المستوردة؟ وكيف ستطبق المستشفيات الخاصة، التي تعمل في كافة التخصصات رغم افتقارها للكوادر والتقنيات اللازمة، هذا القانون؟ وهل حصلت هذه المنشآت على اعتماد هيئة الاعتماد والرقابة الصحية كما ينص القانون؟ وهل ستحمي هذه القوانين الفرق الطبية الشابة التي تعمل في أكثر من منشأة بشكل يومي؟

وختم المركز بالتأكيد على أن القانون خطوة أولى مهمة، لكنها بحاجة إلى استكمال عبر مراجعة بعض البنود، وإصدار لائحة تنفيذية واضحة وعادلة، تستجيب لمصالح المريض والفريق الطبي معًا، وتضع في الاعتبار الواقع الصعب الذي تعيشه المنظومة الصحية.

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

مجلس النواب المركز المصري الخدمة الصحية

تابع صفحتنا على أخبار جوجل

تابع صفحتنا على فيسبوك

تابع صفحتنا على يوتيوب

فيديو قد يعجبك:

الأخبار المتعلقة برلمانية: قانون المسؤولية الطبية يضمن بيئة عمل آمنة للأطباء وحق المريض أخبار "خارجية النواب": المجازر الإسرائيلية تستوجب تدخلًا دوليًّا عاجلًا أخبار مجلس النواب يوافق على منحة إسبانية بقيمة 300 ألف يورو أخبار وكيل حقوق الإنسان: تخفيض غرامة الخطأ الطبي يمثل أهمية كبرى للأطباء أخبار

إعلان

هَلَّ هِلاَلُهُ

المزيد جنة الصائم رسمياً.. أول دولة تعلن عيد الفطر الإثنين 1 شوال دراما و تليفزيون منافسة قوية في استفتاء أفضل ممثل في رمضان 2025.. أحمد مكي في الصدارة أخبار وتقارير "لقب بالمداح ومثله الأعلى نجم الجزائر".. مصراوي يحاور تهامي الشافعي صاحب جنة الصائم "عاوز تعرف أول رمضان 54 سنة قدام؟".. كتاب مصري قديم يتنبأ بمطالع الشهور دراما و تليفزيون منافسة قوية في استفتاء نجمات رمضان.. ياسمين عبد العزيز ودنيا سمير غانم

إعلان

أخبار

"الحق في الدواء" عن "المسؤولية الطبية": خطوة متقدمة لصالح المرضى والأطباء

أخبار رياضة لايف ستايل فنون وثقافة سيارات إسلاميات

© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى

إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خفض دعم المواد البترولية 51.4%.. كيف ترتفع أسعار البنزين خلال 2025؟ رسمياً.. أول دولة تعلن عيد الفطر الإثنين 1 شوال 27

القاهرة - مصر

27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

مقالات مشابهة

  • أخصائي مسالك بولية يوضح أسباب الاستيقاظ المتكرر ليلًا للتبول.. تجنب هذه العادة
  • مفتي الجمهورية: راتب الزوجة حق لها والنفقة واجبة عليها حتى لو كانت غنية
  • معز عمر بخيت: وانتصرنا
  • مفتي الجمهورية: الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة قبل أكثر من 1400 عام
  • الحق في الدواء عن المسؤولية الطبية: خطوة متقدمة لصالح المرضى والأطباء
  • مشاكل البروستاتا بعد الخمسين .. هذه الأعراض تشير للخطر
  • الشعب اليمني يُعلِّم العالم معنى الصمود والثبات على الحق
  • سؤال بـ 300 ألف جنيه.. الحق جاوب في مسابقة اليوم من برنامج مدفع رمضان
  • لماذا تحتاج للذهاب إلى الحمام طوال الوقت؟
  • وزير الأوقاف يُهدي الرئيس السيسي كتاب «الحق المبين» خلال احتفالية ليلة القدر