التدخل الأمريكي .. في باب المندب ينذر باشتعال المواجهة
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
المنطقة مقبلة على مواقف وتحديات جيوسياسية عديدة ومرد هذه المعطيات الجديدة ان الادارة الامريكية بدأت تلقي بثقلها لغرض تواجدها العسكري في جنوب البحر الأحمر وباب المندب .. وهنا تنشأ أسئلة شتى لعل اهمها ..
هل يمكن ان يتحول باب المندب المضيق الخطير والمهم اقليمياً ودولياً إلى بوابة جحيم .. وان تشتعل فيه الصراعات الى صراعات دامية ومهلكة ؟! ما الذي يجري في هذه المنطقة الملتهبة ؟.
ولماذا تصاعدت مؤخراً مؤشرات مواجهات مفتوحة ومهلكة ؟ هل هي الاطماع الأمريكية الصهيونية ؟ هي من حركت كل هذه التحركات الخطيرة.
فجأة بدأت الادارة الأمريكية تضع حسابات المواجهة المباشرة ودفعت بأكثر من اربعة الآف مقاتل بحري من المارينز في تجاوز كل حسابات التهدئة التي ظلت سائدة ومميزة خلال الفترة المنصرمة التي عملت تحت يافطتها واشنطن على اللعب بهذه الورقة .. وظلت وسائل امريكا تقتصر على إثارة الحروب الاقليمية بالوكالة .. وهي بالطبع حروب محدودة ومسيطر عليها ؟ حتى عندما أوغلت وتمادت في تدخلها في اليمن ظل ذلك التدخل مدروساً ومحدوداً .. فقد تولى سفيرها في اليمن مهمة الاشراف على تحركات بعض مفارز عسكرية تدخل وتخرج من بعض المناطق وبحذر وتحت يافطة ومبرر مواجهة ما تسميه إرهاباً أو كانت تتحرك "ألدرونز" طائراتها المسيرة لاستهداف عناصر كانت تدعي انها ارهابية أو أنها تنتمي للقاعدة أو تنتمي إلى داعش في اليمن ثم ما لبثت أن تعود أمريكا وقواتها وطيرانها المسير أدراجها وتنتظر ردود الأفعال عن همجيتها وصلفها وتماديها .. لكن هذه المرة اندفعت بجنون وبكثير من المغامرة وهذا ما ظهر عندما أعلنت البحرية الأمريكية في 14 أغسطس الجاري تنفيذ المارينز من سفينة الإنزال (lsd 50 ) uss-carte-hall ) )
تدريبات عسكرية خاصة حول مكافحة الحرائق اثناء عبور السفن البحرية الأمريكية مضيق باب المندب وخليج عدن في 15 أغسطس الجاري , وهي من الاسا س محاولة جس نبض وقياس ردود الافعال لقوات صنعاء ومحاولات فرض واقع عسكري احتلالي امريكي في المنطقة .. أولاً لقياس ردة فعل القاعدة العسكرية الصينية في جيبوتي, وكذا لمعرفة الموقف الروسي الذي بدأ يظهر اهتماماً باليمن والمتواجد في السودان يعني أن أمريكا انتقلت من موقف إلى موقف ولم تعد تنتظر التطورات , بل هي من تسعى إلى صناعة تطورات سياسية وجيوسياسية تحقق لها طموحات التواجد الدائم والمؤثر في هذا المضيق وحسب المعلومات العسكرية الاستخبارية المتابعة لتطورات الموقف الامريكي فان واشنطن لم تتردد عن ارسال قوات جديدة تابعة للأسطول الخامس حيث اعلن وصول حوالي أربعة آلاف جندي في 8 أغسطس الجاري الى الشرق الأوسط .. وقد أصدر البنتاجون بياناً أشار فيه إلى أن سفينة هجوم برمائية وسفينة انزال ارسلتها إلى البحر الأحمر .. ولعل هذا يخدم عملية عسكرية أمريكية منتظرة وقادمة ربما تكون اليمن احدى مسارحها .. وان لم تعلن هذه النوايا البحرية الأمريكية .. وكان قد سبق هذا الإجراء العسكري الأمريكي ان أرسلت واشنطن سرباً من طائرات ال f35"" وسرباً من طائرات ال f16"" .. وبحسب الدراسات العسكرية فأن هذه السفن المرسلة سوف توفر للأسطول الخامس الأمريكي أمكانية تغطية أكثر من مليوني ميل مربع تمتد من مضيق هرمز الى مضيق باب المندب .. وما اعلنته واشنطن ليس مقنعاً عسكرياً وجيوستراتيجياً وفهم أنه فرض واقع عسكري في هذه المنطقة الحيوية .. خليج عدن وباب المندب وجنوب البحر الأمر .. ويحمل أكثر من رسالة عسكرية وإلى أكثر من طرف أولى الرسائل الى القاعدة العسكرية الصينية في جيبوتي ورسالة إلى إيران التي بدأت توسع بحريتها من تحركاتها من الخليج إلى وسط البحر الأحمر وجنوبه لحماية مصالحها وحماية سفنها التجارية وعلاقتها مع المحيط الاقليمي .. وتأتي هذه الرسائل الأمريكية الملتهبة إلى روسيا التي لا تخفي تواجدها العسكري في السودان ورغبتها في انشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي .. وتطمع بتسهيلات عسكرية مهمة في اليمن وتحديداً في الجنوب .. لاسيما بعد ان بدأت تظهر انظمة عربية خليجية تململاً وتذمراً من البرودة الأمريكية ومواقفها المتذبذبة من تحديات عديدة واجهتها منطقة الخليج, بل ومواقفها الابتزازية للمنظومة الخليجية التي تجاوزت حد الشراكة مع انظمة الخليج والسعودية .. وهذه القوة هي استعراضية وتنفيذية وربما قد تتطور المواقف وتظهر حسابات عديدة تتجاوز الإقليم .. وتتشعب وينشأ السؤال هل صنعاء قادرة على إحداث تحولات عاصفة بشأن التواجد الامريكي البحري في البحر الأحمر وعلى مرمى حجر من باب المندب .. وكيف سيكون تصرفها .. ودون شك ان الادارة الامريكية تضع قوات صنعاء في حساباتها وتأخذ تهديداتها على محمل الجد .. وغالب الظن سوف تتحاشى الاصطدام المباشر مع قوات صنعاء .. لان فدائية وجدية وصرامة هذه القوات التي تمتلكها صنعاء وتحديداً القوة الصاروخية والطيران المسير قوة مؤثرة وتم اختبارها وتجريب اثرها مؤخراً في المواجهة مع السعودية ومع الامارات وهي قوة فاعلة التي لن تتردد في اية مواجهة ولهذا تبقى الايام محطة انتظار لتطورات الموقف ومتغيرات المواجهة لاسيما بعد التصريحات القوية من قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي وتصريحات ايضاً من وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي .
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: البحر الأحمر باب المندب فی الیمن
إقرأ أيضاً:
أنصار الله الحوثيون يعلنون سقوط قتيل في عشرات غارات "العدوان الأميركي" على اليمن
صنعاء (الجمهورية اليمنية) - أعلن أنصار الله الحوثيون في اليمن مقتل شخص في غارة جوية أميركية استهدفت شبكة اتصالات في محافظة إب فجر الخميس 3ابريل2025، من ضمن أكثر من 30 ضربة جوية طالت مناطق عدة يسيطر عليها انصار الله الحوثيون.
ولم تعلن واشنطن بعد شنّ ضربات جديدة على اليمن، حيث بدأت منذ أكثر من أسبوعين استهداف مناطق يسيطر عليها الحوثيون، أكد الرئيس دونالد ترامب أن هدفها دفعهم الى وقف هجماتهم البحرية على خلفية الحرب في غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة صنعاء التابعة لانصار الله الحوثيين أنيس الأصبحي عبر منصة إكس فجر الخميس "عدوان أمريكي استهدف شبكة الاتصالات في جبل نامة بمديرية جبلة (في) محافظة إب واستشهاد الأستاذ عبدالواسع عبدالوهاب زاهر حارس برج الاتصالات كحصيلة أولية".
وكانت قناة "المسيرة" التابعة لانصار الله الحوثيين أفادت عن تعرض محافظة صعدة (شمال) لأكثر من 20 غارة أميركية، مشيرة الى أن إحداها استهدفت "سيارة مواطن بمديرية مجز"، وطالت أخرى "معسكر كهلان" شرق المدينة.
من جهته، أفاد المتحدث العسكري باسم انصر الله الحوثيين يحيى سريع في بيان مصوّر الخميس "شنّ العدو الأمريكي عدوانا سافرا على بلدِنا خلال الساعات الماضيةِ بأكثرَ من 36 غارة جوية استهدفتْ مناطق عدة في محافظاتِ صنعاء وصعدة" وغيرها.
أضاف "ردا على هذا العدوان، نفذتِ القوات البحرية وسلاحُ الجوِّ المسيرُ والقوةُ الصاروخيةُ... عملية عسكرية نوعية ومشتركة اشتبكتْ من خلالِها مع حاملةِ الطائراتِ الأمريكيةِ ترومان... في شمالِ البحر الأحمر".
الى ذلك، أعلن سريع إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز "أم كيو-9" أثناء "قيامها بتنفيذ مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة" بغرب اليمن.
وكان انصر الله الحوثيون أعلنوا ليل الأربعاء أن غارات نفذتها الولايات المتحدة في اليوم نفسه أسفرت عن مقتل شخص في رأس عيسى بالحديدة، غداة مقتل أربعة في ضربات استهدفت المحافظة نفسها.
لكن شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري قالت الخميس إنها "تلقت تقارير موثوقة" عن عدم تعرّض رأس عيسى لغارة أميركية.
وأعلنت واشنطن في 15 آذار/مارس عن عملية عسكرية ضد انصار الله الحوثيين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية. وأفادت واشنطن بأنها قتلت عددا من كبار المسؤولين الحوثيين.
ومذاك الحين يعلن انصار الله الحوثيون بانتظام تعرض المناطق الخاضعة لسيطرتهم لهجمات أميركية.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يشنّ انصار الله الحوثيون، في خطوة وضعوها في إطار إسنادهم الحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.
وتوعّد ترامب انصار الله الحوثيين بالقضاء عليهم، محذّرا طهران من استمرار تقديم الدعم لهم.