5 منتجات تقنية ترتفع أسعارها بفضل ضرائب ترامب
تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT
انتهت الانتخابات الرئاسية الأميركية مؤخرا بفوز الرئيس الأسبق دونالد ترامب وعودته إلى البيت الأبيض مجددا، ورغم أن فوز ترامب كان بأغلبية شعبية، فإن العديد من الخبراء الاقتصاديين أعربوا عن قلقهم من خطته الاقتصادية لزيادة الضرائب على البضائع المستوردة.
تتضمن خطة ترامب زيادة الضرائب على الواردات من الصين بمختلف أنواعها، ورغم أن الفترة السابقة لدونالد ترامب شهدت ارتفاعا في الضرائب المفروضة على الواردات الصينية، فإن الزيادة الجديدة المقترحة تمثل ارتفاعا بمقدار 60% عن الضرائب السابقة المفروضة على البضائع الصينية.
وبينما كانت المنتجات التقنية معفاة من هذه الزيادة في الفترة الرئاسية السابقة بفضل محاولات تيم كوك التواصل مع إدارة البيت الأبيض والكونغرس، توقع خبراء الاقتصاد أن هذا الإعفاء لن يستمر في الفترة الرئاسية الحالية، ومن المتوقع أن تطال هذه الزيادة جميع المنتجات التقنية حتى تلك المصنوعة من الشركات الأميركية على غرار "آبل".
رغم أن الضرائب الجديدة مفروضة على المنتجات الواردة من الصين، فإن العديد من المنتجات التقنية المصنوعة في شركات أميركية ستشعر بهذه الزيادة بشكل كبير، وفي مقدمة هذه المنتجات كل ما تصنعه "آبل"، سواء كانت هواتف "آيفون" أو حواسيب "ماك" المختلفة.
وبينما تعد "آبل" شركة أميركية، إلا أن عمليات تصنيع أجهزة "آيفون" ومختلف المنتجات الخاصة بالشركة تتم خارج الولايات المتحدة، وتحديدا في الصين، لذا من المتوقع أن ترتفع أسعار أجهزة الشركة المصنوعة من هناك.
كانت "آبل" تحاول جاهدة في السنين الماضية الانتقال من التصنيع في الصين إلى دول آسيوية أخرى مثل الهند وإندونيسيا، ولكن حتى الآن تظل النسبة الكبرى لأجهزة "آبل" واردة من الصين، وينطبق هذا الأمر أيضا على جميع المنتجات التقنية التابعة لشركات أميركية ولكن تصنع في المصانع الصينية.
أهم المنتجات التقنية التي ترتفع أسعارها تحت حكم ترامبوفيما يلي، مجموعة من أهم المنتجات التقنية التي قد ترتفع أسعارها تحت رئاسة ترامب، وذلك إن لم تتمكن الشركات المصنعة لها من إيجاد حل مبتكر يعفيها من الضرائب.
الحواسيب المحمولة
تعد الحواسيب المحمولة بشكل عام وتحديدا حواسيب الألعاب أحد أهم المنتجات التي قد تشهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار بعد قوانين ترامب الجديدة، وذلك بحسب تقرير موقع "آي بي آي إس" (IBIS) العالمي، إذ وصف الموقع الصين بأنها "مركز التصنيع العالمي لأجهزة الحواسيب المحمولة"، وبحسب الدراسة التي أجراها موقع "توم هاردوير" (Tom’s Hardware)، فإن ضرائب ترامب الجديدة تزيد من سعر الحواسيب المحمولة بأكثر من 45%، كونها تصنع في الصين بشكل رئيسي أو تعتمد على مكونات تصنع في الصين.
منصات الألعاب المنزلية
"مايكروسوفت" و"سوني" و"نينتندو" ليست شركات صينية، ولكنها أيضا ستكون من المتضررين بسبب الضرائب الجديدة، إذ تعتمد هذه الشركات على تصنيع أجهزتها في مدن الصين المختلفة، سواء كانت شنغهاي مثل "مايكروسوفت" أو غيرها من المدن.
وبحسب تقرير نشره موقع "بيزنس إنسايدر" (Business Insider)، فإن الصين بمفردها مسؤولة عن 87% من صادرات أميركا من منصات الألعاب المنزلية، لذا فمن المتوقع أن ترتفع أسعارها بنسب متفاوتة بين كل منصة وأخرى، ويرجح التقرير أن يتراوح الارتفاع بين 250 دولارا إلى 100 دولار تقريبا في المنصة الواحدة.
أجهزة التلفاز والشاشات
شهد قطاع شاشات العرض وأجهزة التلفاز الذكية العديد من القفزات التقنية في السنوات الماضية حتى أصبحت أحدث التقنيات في متناول يد المستخدم، وأصبح من المعتاد أن نرى أجهزة تلفاز تتجاوز دقة العرض فيها "4 كيه" (4K) مع معدل تحديث إطارات مرتفع، ولكن يبدو أن هذا الأمر ينتهي مع فترة ترامب.
ومن المتوقع أن تشهد الشاشات ارتفاعا في الأسعار يصل إلى 31.2%، مما يعني زيادة سعر شاشات الألعاب والعرض بأكثر من 100 دولار، وأما أجهزة التلفاز فقد تشهد ارتفاعا بمقدار 9% من إجمالي أسعارها، ورغم أن الزيادة قد تبدو منخفضة بعض الشيء، فإن تأثيرها التراكمي سيكون مرتفعا.
الهواتف الذكية
يعد قطاع الهواتف الذكية من أصعب القطاعات تنبؤا بحجم الزيادة، وذلك لأن الشركات تتخذ أساليب مختلفة في تصنيع هواتفها وبنائها، فبينما تعمل بعض الشركات مثل "آبل" على صناعة هاتفها بشكل كامل في الصين، فإن شركات أخرى لا تصنع هواتفها في الصين وبالتالي لن تخضع الزيادات المقترحة في الضرائب.
وربما تعد "سامسونغ" المثال الأوضح على ذلك، فرغم كونها المنافس الأكبر أمام "آبل" في فئة الهواتف الرائدة، فإنها لن تخضع لتأثير الضرائب، مما يجعل هواتفها بشكل تلقائي أقل ثمنا من هواتف "آبل"، وهو ما يضع الأخيرة في موقف سيئ في المنافسة أمام العملاق الكوري.
هناك نقطة أخرى يجب النظر إليها وهي أسعار الهواتف الرائدة التي أصبحت تتجاوز ألف دولار في أغلب الأحيان، لذا فإن أقل زيادة متوقعة وهي بمقدار 25.8% وفق بيانات مركز "آي بي آي إس" تتسبب في رفع سعر الهواتف لتبدأ من 1250 دولارا، وهو سعر النسخ الرائدة في السنوات الماضية وليس السعر الابتدائي للهواتف.
البطاريات
أصبحت السيارات الكهربائية والبطاريات الخاصة بها جزءا لا يتجزأ من أسلوب الحياة الأميركي، وبينما كانت حكومة بايدن تشجع وتقدم تخفيضات ضريبية لمن يمتلك سيارات كهربائية في بعض الحالات، فإن سياسة ترامب الجديدة قد تزيد من أسعار هذه السيارات بشكل غير مباشر.
فبينما تصنع السيارة ومكوناتها الرئيسية داخل الولايات المتحدة، فإن البطاريات غالبا ما تأتي من الصين، وبحسب العديد من الدراسات، فإن المكون الأكثر كلفة في صناعة السيارات الكهربائية هو البطاريات التي سيرتفع سعرها بمقدار 12.1%.
يضع هذا الأمر مصنعي السيارات الكهربائية الذي يعتمدون على البطاريات الصينية في موقف حرج أمام "تسلا" التي تصنع بطارياتها بنفسها دون الحاجة لاستيرادها من الصين، مما يضعها في قيمة سعرية أقل من المنافسين مع الحفاظ على المزايا الرئيسية الرائدة التي تقدمها.
هل يتراجع ترامب عن قراراته؟
رغم أن السبب الرئيسي لقرارات ترامب الجديدة هو توفير فرص منافسة أفضل للشركات الأميركية أمام الشركات الصينية التي تقدم أسعارا منخفضة بشكل كبير، فإن هذه القرارات الجديدة تنعكس بشكل كبير على الشركات التي تعتمد على الصين في تصنيع منتجاتها.
وربما تعد "آبل" المثال الأوضح على هذا الأمر، إذ تضعها الضرائب الجديدة في موقف سيئ أمام "سامسونغ" التي ستقدم مزايا مقاربة لما تقدمه "آبل" ولكن بسعر أقل، مما سيتبب في بعض الخسائر للشركة، لذا حاول تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة "آبل" تجنب هذه الضرائب في فترة ترامب السابقة، ويظل السؤال الآن، هل يخضع ترامب لضغط الشركات ويتراجع عن ضرائبه؟
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الحواسیب المحمولة الولایات المتحدة المنتجات التقنیة ترتفع أسعارها ترامب الجدیدة من المتوقع أن ترتفع أسعار هذا الأمر العدید من من الصین فی الصین
إقرأ أيضاً:
هل تمثل ضرائب ترامب فرصة أم تهديدًا لتركيا؟ النظام العالمي ينهار والتوازنات تتقلب..
أدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحروب التجارية إلى مرحلة جديدة. فقد تم توسيع تعريفات الجمارك لتشمل 185 دولة، بعد أن كانت مقتصرة على الصين ودول معينة.
اعتباراً من 5 أبريل، ستبدأ التعريفات الجديدة التي ستفرضها الولايات المتحدة على الواردات من شركائها التجاريين بنسب تتراوح بين 10% و 50%.
من بين الدول التي سيتم تطبيق أعلى التعريفات عليها هي الاتحاد الأوروبي والصين وفيتنام، حيث تمت إضافة 34% إلى التعريفات السابقة بنسبة 20%، مما يجعل الصين في المرتبة الأولى بنسبة 54%، تليها كمبوديا بنسبة 49%، وفيتنام بنسبة 46%، بنغلاديش بنسبة 37%، تايلاند بنسبة 36%، تايوان وإندونيسيا بنسبة 32%، سويسرا بنسبة 31%، جنوب أفريقيا بنسبة 30%، الهند بنسبة 26%، كوريا الجنوبية بنسبة 25%، اليابان وماليزيا بنسبة 24%، والاتحاد الأوروبي بنسبة 20%، بينما تتبعها إسرائيل بنسبة 17%.
بينما تم الإعلان عن تطبيق تعريفات جمركية بنسبة 10% على بعض الدول مثل تركيا والمملكة المتحدة والبرازيل وأستراليا والإمارات ونيوزيلندا ومصر والسعودية.
32 مليار دولار حجم التجارة
وصل حجم التجارة بين تركيا والولايات المتحدة في عام 2024 إلى 32 مليار دولار أمريكي. وكان هناك اتفاق بين البلدين لزيادة هذا الرقم إلى 100 مليار دولار.
رغم أن التعريفات قد تحمل بعض المخاطر، فإنها توفر لتركيا بعض المزايا. يرى الخبراء أن الصين ودول الاتحاد الأوروبي وبعض دول آسيا قد تفقد ميزتها التنافسية في السوق الأمريكي بسبب التعريفات العالية، ما قد يفتح فرصاً جديدة لتركيا. ولكن، يمكن أن يؤدي توجه الصين إلى الأسواق البديلة إلى التأثير سلباً على تركيا.
الملابس، صناعة السيارات، والأثاث المنزلي
قال وولفغانغ بيكولي، الرئيس المشارك لشركة الاستشارات الدولية تينيو، إن المستوردين الأمريكيين سيبحثون عن بدائل للبضائع الصينية، مما قد يوفر فرصة لتركيا لزيادة حصتها في الأسواق في قطاعات مثل الملابس، والصناعات المرتبطة بصناعة السيارات، والأثاث المنزلي. ومع ذلك، قد يشكل التنافس في الأسعار تحدياً.
كما أشار رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك الأمريكيين، إجه بيت شانلي، إلى أن تركيا قد تصبح مورداً بديلاً للولايات المتحدة، مشدداً على الفرص التجارية التي قد تنشأ في قطاعات مثل النسيج والصناعات المرتبطة بالسيارات والكيماويات. وأكد رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (DEİK)، نايل أولباك، أن المهم هو أن تقتصر التعريفات الأمريكية على نسبة 10%، مشيراً إلى أن تركيا قد تتقدم في التجارة العالمية إذا ركزت على الفرص المتاحة.
وأضاف أولباك أن الشركات الآسيوية التي تواجه تعريفات عالية قد تستخدم تركيا كقاعدة استثمارية للدخول إلى السوق الأمريكي بتعريفات أقل.
من ناحية أخرى، يرى أستاذ الاقتصاد البروفيسور سنان آلشين أن تركيا ستكون متضررة من هذه التعريفات،