سمعًا وطاعة للدخول على الملك!
تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أحدثك اليوم عن رواية الغواص والتى تتناول مسيرة حياة الإمام الغزالي للروائية الدكتورة ريم بسيوني وهى رواية تاريخية تحكى عن مسيرته بدءًا من طفولته وصباه وارتحاله لطلب العلم هو وأخوه ليلتحقا بالمدرسة النظامية وتستمر الرواية فى سرد التغيرات الفكرية التى لازمت الإمام الغزالي طوال حياته وزهده فى السلطة بعد أن كانت تسعده وتشبع رغباته النفسية ونوازعه الشخصية وقد حاولت الروائية أن تقدم الإمام الغزالي كإنسان بعيدا عن صورته كفقيه ومتصوف وفيلسوف، ومفكر.
لكنني استأذنك قبل القراءة فى الرواية أن انقل لك آخر صفحة فى الرواية منفصلة عن أحداثها حيث أنها أوضحت في هذه الصفحة خلفيات كثيرة عن حياة الإمام الغزالي وذلك تحت عنوان "على هامش التاريخ".
لقد أكملت ما أنتهت إليه فى روايتها بقولها:
مات أبو حامد الغزالي في زاويته وهو يعطي درسه.. وكان في حوالي الرابعة والخمسين من عمره.. أما آخر جملة قالها فكانت كما نقلها شقيق الإمام الأصغر أحمد الغزالي: "سمعًا وطاعة للدخول على الملك"
وقد استمر شقيقه في تدريس كتب أخيه وشرح كتاب إحياء علوم الدين للطلاب بقية عمره، وعاش بعد أبي حامد أكثر من خمسة عشر عامًا.. وكان من طلابه المشهورين شيخ الإسلام وعالم الصوفية "السهروردي".
وأشارت إلى أن الإمام الغزالي مازال يعد من أهم مفكري العالم ومن أكثر العلماء المسلمين تأثيرًا على الإطلاق، سواء في الغرب أو الشرق، بل قالت:
وأكاد أجزم أنه أكثر مفكر تمت الكتابة عنه في كل العالم حتى بعد موته بأكثر من ألف عام.. وتُرجمت الكثير من أعماله لكل لغات العالم.. وأن كُتبه في الفقه الشافعي وعلم الكلام تُدرس كمرجع أساسي في مدارس الشافعية، وكُتبه عن الصوفية أسست لفكر صوفي مُنظم وشامل وأثرت في كل علماء الصوفية من بعده.
وذكرت الروائية تنبيها لقارئ الرواية بأن بعض الفلاسفة اتهموا الإمام الغزالي بأنه يناقض نفسه في كتاباته؛ ومنهم مثلا الفيلسوف اَلْأَنْدَلُسِيَّ "ابن رشد"، ولكن من جانب آخر أدرك الفيلسوف والعالم اَلْأَنْدَلُسِيَّ ابن طفيل أن للغزالي كُتبًا لم تصل إلى الأندلس قد ذكرها الغزالي نفسه، وقال إنها مُحرمة على من لم يَرسخ في العلم، وأطلق عليها «المضنون بها على غير أهلها».
وقالت بأنه قد وصلت إلينا بعض كتب الغزالي المضنون بها على العامة التي كتبها فقط للعلماء الراسخين في العلم، وأصبحت في متناول الناس؛ منها: مشكاة الأنوار، وجواهر القرآن، وكتاب الأربعين في أصول الدين، ومعارج القدس.
وأشارت إلى أن من يقرأ للإمام للغزالي يعرف أنه يكتب لأكثر من قارئ؛ لقارئ عام وقارئ خاص، وما يكتبه للقارئ العام غير ما يكتبه للخاص، والسبب في هذا هو أنه كان دومًا يحاول الحفاظ على عقيدة العامة، وعدم تشتيت فكرهم أو تلبيس اعتقادهم.
ونبهت الروائية بأن معظم الدراسات عن الإمام الغزالي باللغة العربية تغفل رسائله المُجمعة التي كتبها بالفارسية؛ لذا نجد أن العلماء العرب لم يذكروا رسالة الغزالي لملك الشرق سنجر، ولم يذكروا رسالة الغزالي للوزير التي رفض فيها منصب إمام بغداد مع أهمية الرسالتين، وقد تم ترجمة رسائل الغزالي إلى اللغة العربية في منتصف القرن العشرين فملأت الكثير من الفراغات عن فترة عودته إلى طوس وتدريسه هناك وعلاقته بالعلماء والحكام والأصدقاء بعد محنته وترك منصبه...
وذكرت بأنه فى آخر أيامه طلب طلابه منه وصية في جملة واحدة فقال: عليكم بالإخلاص.
الأسبوع القادم بإذن الله أكمل القراءة فى رواية الغواص للروائية الدكتورة ريم بسيوني
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الإمام الغزالي ريم بسيوني الإمام الغزالی
إقرأ أيضاً:
محمد أبو هاشم: الإمام عبد الحليم محمود رمز للتصوف والعلم
أكد الدكتور محمد أبو هاشم، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن الإمام الأكبر عبد الحليم محمود كان شخصية روحية وعلمية بارزة، جمع بين علوم الشريعة والحقيقة، وأسهم بشكل كبير في نشر الفكر الأزهري والتصوف الإسلامي.
وأوضح "أبو هاشم"، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الجمعة، أن الإمام عبد الحليم محمود، الذي وُلِد في قرية "أبو أحمد" بمحافظة الشرقية عام 1910، كان صاحب رؤية استثنائية، حيث أدرك خطورة المدّ الشيوعي آنذاك وواجهه بنشر المعاهد الأزهرية في مختلف أنحاء مصر، ليكون الأزهر الشريف حائط الصدّ أمام التيارات الفكرية الهدّامة.
وأشار إلى أن الإمام الراحل لم يكن مجرد فقيه أو أستاذ جامعي، بل كان رجل تصوفٍ حقيقي، نهل من الطرق الصوفية المختلفة، حيث أخذ الطريقة الأحمدية عن الشيخ أحمد أبو هاشم، والشاذلية عن الشيخ عبد الفتاح القاضي، وكان مداومًا على الصلوات الإبراهيمية التي تلقّاها عن كبار مشايخ الصوفية.
الأعلى للطرق الصوفية: مصر شهدت نهضة شاملة بجميع المجالات في عهد الرئيس السيسي
عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية: السيدة فاطمة النبوية رمز للبر والتقوى
وأضاف أبو هاشم أن من أبرز مؤلفات الإمام عبد الحليم محمود كتاب "المنقذ من الضلال" لأبي حامد الغزالي، فضلًا عن دراساته حول رموز التصوف الإسلامي مثل الفضيل بن عياض وسفيان الثوري وغيرهم، مؤكدًا أن الإمام لم يقتصر دوره على نشر التصوف فحسب، بل كان له باع طويل في الفلسفة الإسلامية، حيث حصل على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون بفرنسا عام 1940.
وأشار إلى أن الإمام عبد الحليم محمود انتقل إلى جوار ربه عام 1978 بعد رحلة حافلة بالعلم والعطاء، وترك إرثًا فكريًا وروحيًا عظيمًا لا يزال يلهم الأجيال حتى اليوم.