صحيفة: الجيش الإسرائيلي يسعى لتسوية في لبنان لتجنب هذا الأمر
تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT
قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، اليوم الأحد 17 نوفمبر 2024، إن القيادة العسكرية في إسرائيل تعتبر أن الجيش أنهى "المهمة" التي حددتها القيادة السياسية في جنوب لبنان، وبات يسعى إلى "الحفاظ على إنجازاته العسكرية".
وبحسب الصحيفة فإن ذلك يأتي وسط ترقب للتوصل إلى تسوية سياسية تجنبه التورط في الوحل اللبناني، في ظل التباين بين الجدول الزمني العسكري المتسارع والقرارات السياسية التي تتخذ بوتيرة أبطأ.
إقرأ أيضاً: الجيش الإسرائيلي يزعم البدء بإزالة المظاهر العسكرية على الحدود مع لبنان
وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يعتمد على أسلوب التعتيم الإعلامي والمعلوماتي في إدارة العمليات البرية جنوبي لبنان، وذلك بهدف إرباك قوات حزب الله التي ما زالت بعيدة عن فقدان قدراتها القتالية".
وأفادت الصحيفة بأنه رغم إعلان الجيش الإسرائيلي عن توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان، إلا أن القوات الكبيرة التي حشدها على الجبهة الشمالية تنفذ عمليات "محدودة" في قرى جنوب لبنان في إطار التوغل البري "في نطاق الكيلومتر الرابع والخامس من الحدود".
إقرأ أيضاً: بالفيديو: تفاصيل ما جرى أمس داخل ساحة منزل نتنياهو
ورغم غياب التصريحات الرسمية، أكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن قيادة المنطقة الشمالية "أكملت المهمة التي كُلّفت بها قبل حوالي أسبوعين"، والمتمثلة في "إزالة تهديد تسلل قوات وحدة "الرضوان" التابعة لحزب الله إلى منطقة الجليل".
وبهدف "رفع معنويات جنوده وتهدئة الجبهة الداخلية المرهقة"، ينشر الجيش مقاطع فيديو تحمل رسائل متشابهة في لبنان و غزة .
إقرأ أيضاً: مجازر جديدة: عشرات الشهداء والإصابات في غارات إسرائيلية على قطاع غـزة
وتضمنت الرسائل عبارات مثل "الجيش الإسرائيلي لا يتعب"، التي وجهها رئيس الأركان هرتسي هليفي، للجنود في غزة، و"لم تنفد قوتنا"، كما قال قائد كتيبة 51 من لواء غولاني لجنوده في جنوبي لبنان.
وتشير القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى أن الهدف العسكري الحالي في جنوب لبنان هو "الحفاظ على الإنجازات" واستهداف منصات إطلاق الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى التابعة لحزب الله، والتي تهدد مناطق مثل حيفا والكرمل.
وخلال العمليات البرية المستمرة منذ حوالي شهر ونصف، قُتل 68 جنديًا ومواطنًا إسرائيليًا، مقارنة بخسائر قد تصل إلى نحو 25 ضعفًا في الجانب اللبناني، وفقًا لتقديرات الجيش الإسرائيلي التي أوردتها صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وتتقدم القوات الإسرائيلية إلى "خط القرى الثاني"، مع تجنب اجتياح المدن الكبرى مثل مرجعيون وبنت جبيل. وتشدد مصادر عسكرية على أن الوضع الحالي يُعدّ "مثاليًا" من حيث الإنجازات، رغم التحديات المرتبطة بعمليات طويلة الأمد وسط ظروف شتوية قاسية متوقعة.
وباتت قيادة الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير، تشجع الحكومة على التوصل إلى تسوية توقف إطلاق النار في لبنان، مما يتيح البدء بإعادة إعمار البلدات الإسرائيلية الحدودية وإعادة السكان إلى منازلهم، وذلك إثر "إنجاز المهمة العسكرية".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية قولهم إن "القرى الشيعية في جنوب لبنان مثل تقيح يمكن العبث به لسنوات بواسطة جنود غولاني وألكسندروني، لكننا في أفضل نقطة الآن من حيث الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش الإسرائيلي".
وفي هذه السياق، فوجئت قيادات في الجيش الإسرائيلي بالتقرير الأميركي الذي يفيد بأن الحكومة الإسرائيلية قد تنتظر حتى دخول الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، لتقديم له "هدية" تتمثل بوقف إطلاق النار في لبنان.
وفي هذه الأثناء، تحذر قيادات عسكرية من تداعيات استمرار العمليات البرية جنوبي لبنان في ظل الطقس الشتوي القاسي في المنطقة، ويحاولون تجتب "الغوص في الوحل اللبناني في شتاء غير مخطط له، بعد 14 شهرًا من المعارك على مختلف الجبهات".
واعتبرت الصحيفة أن "نهاية الحرب في الشمال، والانتقال إلى حرب طويلة الأمد قد تستمر لسنوات في قطاع غزة، سواء تم الإفراج عن الرهائن أم لا، ستشكل نهاية الحرب الطويلة التي كانت الحكومة تأمل في إطالتها".
كما سيؤدي ذلك، وفقا للتقرير، إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وهي خطوة تخشى منها حكومة بنيامين نتنياهو ، وقد تشمل أيضًا الذهاب إلى انتخابات مبكرة، ما يعكس التباين في الجدول الزمني للجيش الذي يسعى لتحويل "إنجازاته العسكرية" إلى واقع أمني وإستراتيجي جديد، وبين القيادة السياسية المعنية بإطالة أمد الحرب.
وقالت الصحيفة إنه "لم يعد التوقيت العسكري، متناسقًا مع التوقيت السياسي البطيء والذي يطمح إلى حرب مستمرة". وتساءلت "يديعوت أحرونوت": "هل سيتمكن رئيس الأركان، هرتسي هليفي، من كشف هذه الحقيقة للجمهور؟".
بالتوازي مع عمليات التوغل البري جنوبي لبنان، يكثف الجيش الإسرائيلي هجماته الجوية على لبنان. ففي نهاية الأسبوع الماضي، تم تنفيذ حوالي 200 غارة استهدفت مبانٍ متعددة الطوابق ومواقع في بيروت وضاحيتها الجنوبية ومدن ساحلية أخرى جنوب العاصمة، بالإضافة إلى مناطق في جنوب لبنان.
وفي ما يتعلق بالعمليات البرية، يعتمد الجيش الإسرائيلية على عمليات محددة تستهدف القرى الحدودية، حيث يتم تنفيذ الهجمات بتشكيلات عسكرية كبيرة يشارك فيها فريق أو اثنين من الفرق القتالية اللوائية، وتمتد لعدة أيام (لمدة خمسة أو ستة أيام تقريبا)، قبل الانسحاب السريع لتجنب التمركز المفرط.
وربما تعود القوات الإسرائيلية إلى بلدة نفذت فيها عمليات في السابق، بهدف نسف وتدمير المباني؛ وبحسب التقرير، من المحتمل أن يتجاوز عدد المنازل والمباني التي دمرها الجيش الإسرائيلي في القرى اللبنانية القريبة من الحدود إلى عدة آلاف، ما يعني أن مئات الآلاف من اللبنانيين "سيجدون أنفسهم بلا مأوى".
وتدعي قيادة الجيش الإسرائيلي أن نسبة الإصابات بين الجنود في المواجهات مع حزب الله كانت محدودة، حيث انتهت معظم المواجهات في أكثر من 200 اشتباك مسلح مباشر مع مقاتلي حزب الله، "دون خسائر بشرية كبيرة".
المصدر : وكالة سوا - عرب 48المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی فی جنوب لبنان جنوبی لبنان فی لبنان
إقرأ أيضاً:
متى ستنسحب القوات الإسرائيلية من لبنان؟
أفاد موقع "واينت" الإسرائيلي بأن "جيش الاحتلال الإسرائيلي يخطط لتدمير العديد من الأهداف التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وبأنه لن ينسحب من الجنوب حتى "يظهر الجيش اللبناني سيطرته على الأوضاع".
وبحسب الموقع، سيتم إنشاء مواقع عسكرية بين المستوطنات الإسرائيلية والسياج الحدودي، بينما سيبقي جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته في جنوب لبنان وينفذ سلسلة من العمليات لتدمير مناطق "حزب الله" وجمع الأسلحة التي خبأها الحزب بشكل رئيسي في القطاع الشرقي الذي يحد الجليل الأعلى. وخلال الأسابيع الثلاثة الإضافية من "تمديد اتفاق وقف إطلاق النار حتى 18 فبراير" سيبقي ق
ونقل الموقع عن مسؤول عسكري قوله:" لا تزال قواته متواجدة في جنوب لبنان إن سلاح الجو الإسرائيلي "هاجم رغم وقف إطلاق النار، أسلحة حزب الله".
وأضاف المسؤول أنه "في القرى غير المتاخمة للسياج في الجزء الغربي والوسطى من جنوب لبنان، أعدنا السيطرة إلى الجيش اللبناني. أما في القرى المجاورة لنا وعلى طول السياج الحدودي، على طوله بالكامل، ما زلنا هناك ".
وشدد المسؤول على أن " لا أحد في جيش الاحتلال الإسرائيلي يثق في قدرة القوات اللبنانية على ضمان أمن السكان الذين بدأوا بالفعل بالعودة إلى الشمال".
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
محرر البوابةيتابع طاقم تحرير البوابة أحدث الأخبار العالمية والإقليمية على مدار الساعة بتغطية موضوعية وشاملة
الأحدثترند متى ستنسحب القوات الإسرائيلية من لبنان؟ أحمد فهمي يتحدث عن أزمته الصحية وتجربة عملية القلب المفتوح دوري أبطال أوروبا 2024-25: ليلة حاسمة قد تشهد إقصاء كبار القارة قبل موقعة دوري الأبطال..ريال مدريد يواجه أزمة إيقاف اثنين من نجومه مفاجأة مدوية..إدارة بايدن حاولت اغتيال بوتين Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTubeاشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter