عصب الشارع - صفاء الفحل
من المخزي أن يتم الإحتفاء من حكومة بورتكوز وأعلاها (الجاهل) بالدعوة التي قدمت للبرهان للمشاركة في القمة الإسلامية العربية ليسجل فضيحة دبلوماسية جديدة يدفع ثمنها السودان بماضيه العريق المحترم بأن يتم إستقبال من يدعي أنه (رئيس) لدولة بكل هذا التاريخ الناصع العريق من (نائب) رئيس ولاية أو منطقة كما يطلق عليها بالمملكة العربية السعودية حيث كان في إستقبال قائد اللجنة الإنقلابية بمطار الملك خالد (نائب) أمير منطقة الرياض مع أعضاء البعثة السودانية هناك (المجبورين على الصلاة) بلا إستقبال رسمي كما حدث لكافة الرؤساء الذين يشاركون في أعمال القمة العربية الاسلامية المنعقدة هناك خلال هذه الايام .
والمتأمل للمشاركة من ناحية عقلانية في ظل الظروف التي تمر بها البلاد يجد أن الدعوة لم تكن للمشاركة في جدول الأعمال المطروح أصلاً للقضية الفلسطينية فقط ولم يتضمن الوضع في السودان الذي يدرك الجميع بأنه يمر بأزمة أسوأ من الأزمة الفلسطينية، بل هي عبارة عن إستدعاء بطريقة (دبلوماسية) لقائد الجيش السوداني بوصفه الطرف (المتعند) في عمليات الحوار لإيقاف الحرب الدائرة بين الجيش السوداني المحتكر من قيادات الحركة الإسلامية والمليشيات الموالية لها ومليشيات الدعم السريع أو المجموعة التي انشقت منه.
والسعودية بوصفها واحدة من آليات الوساطة الثنائية وإدراكها ضعف البرهان في الوقوف أمام الضغط الذي يمارس عليه داخليا قامت بهذا الاستدعاء الدبلوماسي الذكي بعد الرفض المتكرر للجيش السوداني المستلب للمشاركة في كافة منابر السلام الدولية التي طرحت خلال الفترة الماضية لفتح حوار بين الأطراف المتحاربة وايصال رسالة عاجلة للبرهان بعيدا عن الضغوط الداخلية بالخطوة الجديدة بحشد التوافق علي مشروع قرار ينص علي تبني خطوات واضحة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب من خلال تكوين آلية (إمتثال) للإشراف علي تلك الخطوة وضمان الالتزام بإعلان جدة الموقع بين طرفي النزاع ويتضمن عمل الآلية الجديدة تشكيل وحدات (عسكرية أفريقية) مدعومة من الأمم المتحدة للتنفيذ الاجباري اتفاق جدة الذي يرفض أو يتحايل الطرفان في تنفيذه
والاسم المقترح لهذه الآلية (امتثال) يجسد المعني الحقيقي لها بأنها ستقوم ولو رفض الطرفان وهذا ما ظللنا نتحدث عنه طوال الفترة الماضية عن نفاد صبر المجتمع الدولي من المراوغات المتكررة للجنة الإنقلابية وقناعته بأن أسلوب الإقناع المنطقي لن يجدي في ظل إصرارها على الإستمرار في الحرب مع فشلها في الحسم العسكري ونحن ننتظر ردة الفعل الكيزانية خلال الأيام القادمة والتي نعلم بأنها لن (تمتثل) للأمر الواقع .. ولكن الإجراءات تمضي وستصل في النهاية لمرحلة (الامتثال) بالقوة
والثورة في كل الأحوال مازالت مشتعلة ..
ومطالبات المحاسبة والقصاص مستمرة ..
والرحمة لشهداء الثورة ..
الجريدة
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
الرشق: شروطنا التي طرحناها في بداية الحرب انتزعناها كلها وجثى المحتل على الركب
#سواليف
أكد #عزت_الرشق عضو المكتب السياسي لحركة ” #حماس ” أن ” #الشروط التي وضعتها الحركة منذ بداية #الحرب انتزعتها كلها من #الاحتلال عنوة وجثى #المحتل على #الركب”.
وقال الرشق في تصريح صحفي،اليوم الخميس، “سلام على أهل غزة بما صبروا.. سلام على شهدائها وجرحاها ومقاوميها وقد واجهوا حرب الإبادة ببسالة لا تصفها الكلمات، وحملوا ما لا تحمله الجبال الرواسي وصمدوا 467 يوما والنار ذات الوقود تصبّ على رؤوسهم صبّا”.
وأضاف: “شروطنا التي طرحناها منذ بدأت حرب الإبادة والاجتياح، الانسحاب الكامل، ووقف النار الدائم، وعودة النازحين بحرية وبهامات مرفوعة، وصفقة أسرى مشرفة، وفتح المعبر، وإدخال المساعدات..انتزعناها كلها عنوةً -بفضل الله- وجثى المحتل على الركب.. والحمدلله كثيرا”.
مقالات ذات صلة من أرشيف الكاتب أحمد حسن الزعبي .. “وهم” أننا الأفضل 2025/01/16وتابع: “سلام الله على من كسر شوكة الكيان الغاصب.. لهم المجد ولهم عقبى الدار”.
وقال: (( هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ )) ، صدق وعده، ونصر عبده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده”.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد أعلن مساء أمس الأربعاء، التوصل رسميا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يبدأ يوم الأحد المقبل .
وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء القطري بالعاصمة الدوحة، بعد وقت قصير من إعلان “حماس” تسليم وفدها الوسطاء القطريين والمصريين موافقتها على وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وقالت “حماس” من جانبها، إن “اتفاق وقف إطلاق النار هو ثمرة الصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني العظيم ومقاومتنا الباسلة في قطاع غزة، على مدار أكثر من 15 شهرا”.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مدعوما من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 467 يوما على التوالي، عدوانه على قطاع غزة، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.
وخلّف العدوان نحو 157 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.