جلستان حواريتان لمفكر مغربي وكاتبة إماراتية بـ «الشارقة الدولي للكتاب»
تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT
شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب في ختام فعالياته، اليوم الأحد، جلستين حواريتين؛ الأولى للمفكر المغربي عبدالإله بلقزيز، الذي تم تكريمه كرمز للثقافة العربية لعام 2024 من قِبَل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، والثانية للكاتبة الإماراتية نجيبة الرفاعي.
فمن جانبه وفي حديثه عن تكريمه من "الألكسو"، عبّر بلقزيز عن امتنانه لهذا الاعتراف، مشيراً إلى أن التقدير للمبدعين والمفكرين في العالم العربي قليل وغالباً ما يُمنح لمن هم خارج نطاق الإبداع.
وتناول بلقزيز تعدد المجالات في أعماله الأدبية والفكرية، مشبهاً الكتابة بالموسيقى التي تتنوع مقاماتها، مؤكداً أن لكل مجال لغته الخاصة التي ينبغي احترامها، سواء كان المجال أدباً أو سياسة أو فلسفة.
وفي حديثه عن الفلسفة، أكد بلقزيز "سطوتها" المستمرة على مختلف أنواع المعرفة، قائلاً: "الفلسفة هي معيار التفرقة بين الحقيقة والزيف، وأم المعارف"، وأشار إلى أن العديد من المبدعين مثل نجيب محفوظ ومحمود درويش استندوا إلى الفلسفة في إثراء أعمالهم الأدبية والفكرية، حيث تفتح الفلسفة المجال أمام توسيع الأفق المعرفي وتكامل مجالات التعبير، من فن وأدب وفكر وسياسة، وتعميق فضول الإنسان في كافة جوانب الحياة.
فيما ناقشت الجلسة الثانية، المجموعة القصصية "أبحث عني" للكاتبة الإماراتية نجيبة الرفاعي، بمشاركة الناقد والكاتب الصحفي الدكتور أيوب الحجلي، وإدارة الكاتبة فاطمة المزروعي، وتناولت الدور العميق للكتابة في استكشاف الكاتب لذاته وتفاعله مع تفاصيل الحياة.
وقالت نجيبة الرفاعي: "الكتابة بالنسبة لي محاولة لفهم النفس البشرية، فهي رحلة للبحث في أعماق الذات". وأشارت إلى أن مجموعتها القصصية جاءت بعد انقطاع دام 18 عامًا، حيث كان آخر أعمالها القصصية في عام 2006، مؤكدة أن انشغالها بالكتابة التربوية فرض عليها الابتعاد عن الأدب، لكنها عادت أخيرًا بدافع من حنين قوي للكتابة.
وأوضحت نجيبة الرفاعي، أن المجموعة تتناول أسئلة كبرى حول حقيقة الإنسان والسعادة وسبل تحقيقها، مشيرة إلى أن هذه الأسئلة تقودها إلى الإيمان بأن السعادة الحقة لا يمكن بلوغها إلا بالقرب من الله. ولفتت إلى أن بعض قصص المجموعة مستوحاة من مشاهدات وتجارب شخصية، وذكرت قصة "بائع المناديل" المهداة إلى طفل قابلته في الحرم المكي، وقصة "طلسم" التي تنتقد فوضى النشر وأشباه الأدباء.
وفي تعليقها على الصعوبات التي واجهتها بعد العودة إلى الكتابة، أشارت إلى أن التحدي كان كبيراً، لكنها تجاوزته بدافع من الرغبة في التعبير. ولفتت إلى التحديات التي يفرضها واقع النشر حالياً، مؤكدة أن القارئ يستطيع التمييز بين العمل الجيد والرديء، داعيةً إلى دعم الكتّاب الجادين وترك الحكم للمتلقي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
«نحو أمومة سعيدة وآمنة».. ندوة في معرض فيصل الثالث عشر للكتاب
في إطار فعاليات معرض فيصل الثالث عشر للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، وتحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عُقدت ندوة بعنوان "نحو أمومة سعيدة وآمنة"، بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة.
شارك في الندوة نخبة من المتخصصين في مجال الطفولة والأمومة، منهم: الدكتورة نادية زكير محمد، مديرة دعم الدعم النفسي والإرشاد الأسري، وعماد سمير علي، عضو في مكتب الأمين العام بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، وأحمد عادل غيطان، محامٍ رحلات الأطفال بجهاز نجدة الطفل في المجلس القومي للطفولة والأمومة، وأدارت الندوة الدكتورة بوسي عبد الحليم أحمد، الباحثة في مجال حقوق الطفل.
وتحدثت الدكتورة نادية زكير محمد، مديرة دعم الدعم النفسي والإرشاد الأسري، عن الدور المحوري للأم في بناء المجتمع.
وأكدت أن الأم تحتاج إلى الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، وهو ما يوفره المجلس من خلال المشورة والإرشاد الأسري، نظرًا لتأثير أي مشكلة تواجه الأم على الطفل.
كما أشار غيضان إلى أهمية الاحتفال بعيد الأم، موضحًا أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعمل على تقديم مقترحات للتشريعات القانونية الخاصة بحقوق الطفل، إلى جانب تنظيم أنشطة وندوات في المدارس والهيئات المختلفة لنشر الوعي حول التربية الإيجابية وضرورة نبذ العنف الأسري.
وتناول المحامي بوحدة الدعم القانوني بالمجلس، قضية حماية الطفل منذ الولادة وحتى سن 18 عامًا، وفقًا لما حددته التشريعات، مشددًا على خطورة الزواج المبكر وضرورة التوعية بمخاطرة، مؤكدًا أهمية دور الأسرة في توفير الحماية والدعم النفسي للأطفال، وتعزيز الحوار والتواصل معهم.
وخلال إدارتها للندوة، قدمت الدكتورة بوسي البدراوي، ممثلة عن خط نجدة الطفل (16000)، شرحًا تفصيليًا عن دور الخط في تقديم المشورة وإنقاذ الأطفال المعرضين للخطر، حيث تعمل لجنة متخصصة تضم أخصائيين اجتماعيين ونفسيين وقانونيين على مدار الساعة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال وجود أي انتهاكات ضد الأطفال أو الأمهات.
وأكدت الندوة في ختامها أهمية تضافر الجهود بين الأفراد والمنظمات لنشر الوعي بحقوق الطفل والأم، وتعزيز ثقافة التربية الإيجابية لضمان بيئة أسرية آمنة ومستقرة.