حدثٌ من ثلاثة وحده يوقف الحرب
تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT
تنوعت القراءات والتفسيرات والتحليلات بشأن مسودة الاقتراح الأميركي لوقف إطلاق النار وتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701 التي نقلتها السفيرة الأميركية ليزا جونسون إلى الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي نيابة عن الموفد الأميركي اموس هوكشتاين الذي نال "ضوءاً أخضر" للإستمرار في مهمته من الرئيس المنتخب دونالد ترامب، وذلك حسب تعبير رئيس مجلس النواب أمام بعض زواره.
وفي ضوء هذا الواقع يقول مشاركون في الاتصالات ومواكبون للمساعي الجارية أن الحرب لن تتوقف إلا في حال حصول حدث من ثلاثة:
ـ الأول، حصول تطور داخلي في إسرائيل يؤدي إلى انفراط عقد التحالف الحكومي الذي يقوده نتنياهو، أو حصول مشكلة كبيرة داخلية في اسرائيل تدفعه إلى وقف الحرب مرغما على جبهة لبنان، ولكن هذا الأمر لا يبدو ممكنا حصوله لأن ما يظهر يدل على الى ان وضع نتنياهو الداخلي قوي ومحصن حتى الآن.
ـ الثاني، حصول تغيير جذري في الموقف الأميركي يدفع فعليا إلى ارغام إسرائيل على وقف اطلاق النار، لكن حتى الآن ليس واضحا امكان وجود مثل هذا التغيير لدى الإدارة الأميركية الحالية ولا لدى ترامب والإدارة الجديدة التي يعمل على تركيبها، وان ما يحصل يندرج في إطار إضاعة الوقت ومحاولة جس نبض حزب الله ومعرفة ما إذا كان في وارد التراجع أو تقديم تنازلات في الميدان تدل إلى أن قوته ضعفت او وهنت نتيجة الضغط العسكري عليه لكن ما يظهره في الميدان حتى الآن هو العكس بدليل غزارة النار لديه وصد كل محاولات التقدم البري الإسرائيلية في اتجاه الأراضي اللبنانية.
ـ الثالث، تحقيق حزب الله إنجازات عسكرية كبيرة في الميدان تؤدي إلى تغيير في موازين القوة على الأرض ترغم اسرائيل على وقف الحرب، لكن حتى الآن لا يظهر أن الحزب قادر على تحقيق هذا الأمر سريعا لكنه يعمل على مراكمة إنجازات يعتقد أنها ستؤدي بالنهاية إلى هذا التغيير .
وتؤكد المصادر أنه طالما أن حصول هذه الأمور الثلاثة، أو على الأقل واحدا منها ليس متاحا حتى الآن فإن المعنيين لا يتوقعون حصول وقف لإطلاق النار قريبا، ويرون أن سقف البحث في وقف النار يمكن أن يكون مع بداية ولاية ترامب وتشكيل إدارته الجديدة وما بعدها. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا: روسيا لن تسعى للسلام.. وبريطانيا لا تريد وقف الحرب
ندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالهجمات الروسية المتواصلة بعدما أطلقت موسكو أكثر من مئة طائرة مسيرة خلال الليل، وذلك إثر موافقة روسيا وأوكرانيا على وقف الأعمال العدائية في البحر الأسود.
وقال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي إن "شن مثل هذه الهجمات الواسعة النطاق بعد مفاوضات وقف إطلاق النار هو إشارة واضحة للعالم أجمع بأن موسكو لن تسعى إلى سلام حقيقي".
فيما أكد الكرملين أن الحوار مع الولايات المتحدة يجري بشكل "مكثف" بعدما أعلن الطرفان عن معالم وقف لإطلاق النار في البحر الأسود عقب محادثات في السعودية. وأفاد الناطق باسم الكرملين دميرتي بيسكوف الصحفيين "نواصل الاتصالات مع الولايات المتحدة وبشكل مكثّف.. ونحن راضون عن مدى فعالية سير الأمور".
وقبلت روسيا وأوكرانيا وقف الأعمال العدائية في البحر الأسود، بحسب ما أعلنت واشنطن التي أعربت عن استعدادها لمساعدة موسكو على معاودة تصدير منتجاتها الزراعية وأسمدتها إلى الأسواق العالمية. لكن الكرملين وضع شرطا يبدو أنه لم يلب إذ أشار إلى أن هذا الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد "رفع" القيود الغربية المفروضة على التصدير التجاري للحبوب والأسمدة الروسية.
ووافقت موسكو وكييف على "ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود وعدم اللجوء إلى القوة وتفادي استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية"، وفق ما جاء في بيانين منفصلين للبيت الأبيض عن المحادثات الأخيرة التي جرت في السعودية بوساطة أمريكية. وتعهدت كييف "تطبيق" إعلانات واشنطن التي وصفها زيلينسكي بـ"التدابير الحميدة". من جهته، لفت الكرملين إلى أن الولايات المتحدة وروسيا تعملان على "إعداد إجراءات" لإتاحة تطبيق هدنة من 30 يوما تتوقف خلالها موسكو وكييف عن قصف منشآت الطاقة.
وفي باريس، اعتبرت الرئاسة الفرنسية أن الاتفاقات التي أعلنها البيت الأبيض تشكل خطوة "في الاتجاه الصحيح" لكنها غير كافية للتوصل إلى "وقف دائم ومتين لإطلاق النار".
في الأثناء، اتهمت وسائل إعلام أوكرانية بريطانيا بأنها تسعى إلى تعطيل الاتفاقيات بين روسيا والولايات المتحدة حول وقف إطلاق النار في البحر الأسود وضرب منشآت الطاقة.
وجاء ذلك في أعقاب تقرير نشرته صحيفة "التايمز" البريطانية، التي زعمت أن موسكو ستستفيد من هذا الاتفاق أكثر من كييف.
وأشارت صحيفة "سترانا" الأوكرانية إلى أن هذه التصريحات تعكس استياء "حزب الحرب" الغربي، الذي يعتبر لندن معقله الرئيسي، من الخطوات الأولى نحو هدنة في أوكرانيا، مشيرة إلى أن هذه الأطراف قد تحاول عرقلة تلك الجهود".
وأضافت أن إعادة ربط المصارف الروسية بنظام "سويفت" تتطلب موافقة الاتحاد الأوروبي، كما أن رفع القيود عن تأمين السفن يحتاج إلى مشاركة شركات التأمين البريطانية، التي تعد الأكبر في هذا السوق.