الغارديان: مجلة Vice تحجب أخبارا تنتقد السعودية ومراسلوها حائرون
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا لمحررا الشؤون الإعلامية جيم واترسون قال فيه إن مصادر مطلعة قالت إن مجلة Vice حجبت أخبارا تنتقد الحكومة السعودية، تاركة مراسليها غير متأكدين مما إذا كانوا لا يزالون قادرين على كتابة التقارير بحرية عن انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة أم لا.
ووقعت الشركة الإعلامية مؤخرا اتفاقية شراكة مربحة مع مجموعة MBC، وهي شركة إعلامية تسيطر عليها الحكومة السعودية، لتأسيس مشروع مشترك ومن بين 29 وظيفة يتم الإعلان عنها حاليا على صفحة وظائف Vice يوجد 20 وظيفة في العاصمة السعودية الرياض.
لكن المبالغ الهائلة من الأموال التي تتدفق الآن من السعودية إلى مجلة Vice أدت إلى مخاوف عالية المستوى داخل قسم الأخبار في الشركة من أن الرؤساء يفرضون الرقابة على المحتوى الإخباري.
وقال صحفيون مستقلون إنهم عملوا على تقارير تنتقد السلطات السعودية لصالح المجلة لكنها لم تنشر، بحجة أن ذلك قد يؤثر على سلامة موظفي المجلة في المملكة.
وتم حذف فيلم في سلسلة Vice world news Investigators عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الإنترنت لذات الحجة.
وقبل خمس سنوات، أوقفت الشركة عملها في السعودية بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي، لكنها منذ ذلك الحين احتضنت المملكة بحماس.
هذه المرة، بدلا من الانسحاب من البلاد وتمكين نشر مثل هذه المقالات، فإن Vice، التي تم شراؤها الأسبوع الماضي من الإفلاس، تتوسع بسرعة في السعودية، كجزء من استراتيجية أوسع للتحول بعيدا عن الأخبار والتوجه نحوى المحتوى المتعلق بنمط الحياة.
إن وتيرة التغيير في الدولة الشرق أوسطية سريعة. حتى وقت قريب، كان السعوديون العاديون يخشون زيارة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي سلطة دينية قوية فرضت الأخلاق الإسلامية الصارمة وقمعت ثقافة الشباب.
في الوقت الحاضر، ترحب الحكومة السعودية بنشاط بـ Vice، حيث تتلقى الشركة الإعلامية ملايين الدولارات من خلال شركتها الإعلانية الفرعية Virtue للترويج للسعودية في جميع أنحاء العالم.
سيكون مقر معظم موظفي Vice الجدد في الرياض ويتم توظيف موظفي Vice المقيمين في السعودية في مشروع مشترك مع مجموعة MBCالسعودية.
تعد Vice بأن مشروعها السعودي الجديد سيكون "منصة رائدة للمحتوى الرقمي العربي عالي الجودة الذي يركز على ثقافة الشباب العربي الحديث"، ولن تتطلع إلى الاستثمار في التقارير الإخبارية.
في العام الماضي، قال رئيس الأخبار السابق للشركة لنائب موظفي الأخبار في مؤتمر عبر الهاتف إنه ينبغي عليهم العمل في مكان آخر إذا شعروا بأنهم غير قادرين على البقاء مع الشركة بسبب حضورها السعودي.
وبحسب تسجيل المكالمة، قال إن "النظام السعودي ارتكب فظائع وارتكب كل أنواع الأشياء الفظيعة (...) إذا كنت تعمل لصالح السياحة في السعودية فمن الواضح أن هذه الأموال تأتي من الحكومة، مثل كل شيء آخر ".
وتابع: "لقد فتحنا مكتبا، وسنبقى هناك، ونحن ملتزمون بوجودنا في المنطقة. إذا كانت هذه خطوة بعيدة جدا بالنسبة لك كإنسان على المستوى الشخصي، فلا بأس، لا أحد يجبرك على العمل هنا".
وأدت القوة المالية الهائلة للسعودية، ومحاولاتها الابتعاد عن أموال النفط ورغبتها في تغيير علامتها التجارية كوجهة سياحية شهيرة إلى تغيير سريع في البلاد - وإمكانية دفع رواتب هائلة للشركات الغربية. في حين أنها خففت القواعد الخاصة بقيادة النساء، إلا أن سجلها في مجال حقوق الإنسان لا يزال مروعا، بحسب ما أوردت الصحيفة.
واشترى صندوق الاستثمار الوطني السعودي نادي نيوكاسل يونايتد، وتمكن من السيطرة الجزئية على لعبة الغولف ودفع مبالغ غير مسبوقة لجذب بعض أفضل لاعبي كرة القدم في العالم إلى البلاد.
كما أنه المملكة تقلب قطاع الإعلام، وهي صناعة تكافح حيث يمكن شراء العلامات التجارية بثمن بخس. في المملكة المتحدة، كل من إيفنينغ ستاندرد والإندبندنت مملوكتان جزئيا لبنك تسيطر عليه السعودية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة السعودية بريطانيا السعودية لندن ابن سلمان صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی السعودیة
إقرأ أيضاً:
مجلة «كتاب» تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو
الشارقة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةتناولت مجلة «كتاب» في عددها الـ78، رحلة الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو لاستكشاف جذوره في الثقافة العربية، إذ أكّد ارتباط الثقافة الغربية بإرث عربي إسلامي. وكان الروائي الذي بدأ مشواره الأدبي برواية «اللعبة السحرية» عام 1954، وتوفي في مدينة مراكش عام 2017، يرى أن مهمّة الكاتب الرئيسية تتمثّل في البناء على الإرث الأدبي، وتوظيفه بطرق جديدة لتنمو «الشجرة الأدبية» التي ينتمي إليها بوصفه إنساناً قبل أن يكون كاتباً.
ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب موضوعات عن الكتابة والنشر والقراءة، من بينها حوار مع الأديب السنغالي ماروبا فال، الذي وصف الثقافة العربية بأنها «مذهلة». وتناول استطلاع للمجلة مع أدباء عرب أهمية اختيار عناوين الكتب، بوصفها عتبات أولى تثير اهتمام القراء.
ورصد مقال عن الشاعر ياروسواف إيفاشكيفيتش حضور الثقافة العربية في الأدب البولندي.
وفي افتتاحية العدد الجديد، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، أحمد بن ركاض العامري، مقالاً بعنوان «الشارقة تشرق في المغرب»، تناول فيه دلالات الاحتفاء المغربي بالشارقة، ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، من 17 حتى 27 أبريل الجاري. وقال إن هذا التتويج للشارقة يأتي «تقديراً لمكانة إمارة المحبة والكتاب، ومشروعها الثقافي التنويري القائم على المعرفة والجمال والإبداع، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبدعم سموه ورعايته الكريمة».
وأضاف: «تتواصل جهودنا في تعزيز التبادل الثقافي مع عواصم الثقافة العربية والإقليمية والعالمية، بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد أهمية مشاركة الشارقة بصفتها ضيف شرف معرض الكتاب في العاصمة الرباط، لما يمثله هذا الحضور المشرق في المغرب، أرض الثقافة العريقة، وأرض الحضارات»، مؤكداً أنّ «آفاق التعاون بين إمارة الشارقة والمغرب مفتوحة على صيغة شاملة، في صناعة النشر والمعمار المعرفي والجمالي، وفي الحفاظ على التراث، الذي يشكّل رسالة الأجداد إلى الأجيال، ويُعدّ أحد أركان الهوية الثقافية».
وتضمن عدد أبريل من مجلة «كتاب» موضوعات عن أدباء وكتّاب من المغرب واليابان وفلسطين وفرنسا ومصر وإسبانيا والأردن والسنغال وبولندا وسوريا والصين، فضلاً عن زوايا لعدد من الكتّاب.
وفي زاويته «رقيم»، كتب مدير تحرير مجلة «كتاب» علي العامري مقالاً بعنوان «المغناطيس المغربي»، قال فيه «الآن، في الربيع، ومع احتفاء المغرب بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، تتجلّى الكلمة، وتتجلّى المحبة، ويتجلّى الجمال». وتحدّث عن سحر الطبيعة والثقافة الشعبية والآداب والفنون المغربية التي استقطبت عدداً كبيراً من مشاهير الأدباء والرسامين الذين زاروا المغرب أو اختاروه مقاماً لهم حتى وفاتهم.