الوطن:
2025-04-06@05:36:29 GMT

على الفاتح يكتب: هكذا نتجاوز قفزات ترامب..!

تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT

على الفاتح يكتب: هكذا نتجاوز قفزات ترامب..!

ربما آن الأوان للإعلان عن تحالف «مصرى سعودى إيرانى تركى» صريح ينقذ الشرق الأوسط من تقلبات صانع القرار فى البيت الأبيض ونفاق الحسابات الدولية.مرة أخرى ينبغى التأكيد أن السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى) لم يحرك فقط مياه القضية الفلسطينية الراكدة، وإنما أعاد تشكيل رؤية قادة الشرق الأوسط لخريطة تحالفاتهم.

بل يمكن الذهاب بعيداً بالقول إن التداعيات السياسية لطوفان الأقصى وصلت بتأثيراتها غير المباشرة إلى استراتيجية الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب إزاء إيران ومن ثم الشرق الأوسط.

قبل السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ كان الحديث السائد فى المنطقة يدور حول إمكانية المضى فى مسار التطبيع مع الكيان الصهيونى بمجرد اعترافه بحق الفلسطينيين فى إقامة دولة مستقلة، والشروع فى بدء عملية سياسية بهذا الشأن، وهو ما كان ولا يزال مرفوضاً من قبَل الكيان الصهيونى.

وكان الخطاب الطائفى يروج إلى أن الصراع فى الشرق الأوسط مذهبى بين الدول السنية وإيران الشيعية، إضافة إلى حلفائها فى المنطقة، لكن «طوفان الأقصى»، علاوة على تاريخ ترامب مع المنطقة أثناء ولايته الأولى وسياساته غير الموثوقة، دفع الجميع إلى إعادة قراءة المشهد فى ظل استمرار جرائم الإبادة الصهيونية التى تستهدف تهجير سكان غزة والضفة الغربية، ما يدفع المنطقة حتماً إلى فوضى عارمة ستطول الجميع.

من نتائج هذه القراءة الجديدة زيارة رئيس هيئة أركان الجيش السعودى طهران ولقاء نظيره الإيرانى لتوقيع اتفاقات دفاعية وأمنية، ثم تأكيد ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، خلال القمة العربية الإسلامية، رفض العدوان على إيران والمساس بسيادتها.

فى السياق ذاته يأتى تأكيد زعماء الدول المشاركة فى القمة على أن إقامة الدولة الفلسطينية هى السبيل الوحيد للسلام والاستقرار فى المنطقة وليس مجرد البدء فى مسار مائع نحوها.

بالتوازى مع الخطوة السعودية الإيرانية غير المسبوقة كان «إلون ماسك»، صديق ترامب المفضل، والذى أعلنه وزيراً للكفاءة الحكومية، يلتقى سراً بمندوب إيران لدى الأمم المتحدة السفير «أمير سعيد كرفان».

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» جرى اللقاء بناء على طلب من إلون ماسك، وتناول سبل نزع فتيل التوتر بين واشنطن وطهران، ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدرين إيرانيين إيجابية اللقاء الذى قد يسفر عن تغير فى سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران على عكس المتوقع.

فور إفصاح ترامب عن الأسماء المرشحة لتولى حقائب وزارية فى إدارته الجديدة ساد التشاؤم أوساط غالبية المراقبين بسبب ما عُرف عن تشدد وتطرف غالبية المرشحين المصنفين كصقور فى الحزب الجمهورى، خاصة وزيرى الدفاع والخارجية ومستشاره للأمن القومى؛ فجميعهم من أشد الداعمين للكيان الصهيونى والمؤيدين لمساعيه بشأن ضم الضفة الغربية، والمعادين لإيران ومشروعها النووى.

بالطبع من حق الجميع الشعور بالقلق والتشاؤم، لكن لقاء إلون ماسك مع الدبلوماسى الإيرانى رفيع المستوى يؤشر إلى تغيير لا يمكن تجاهله فى رؤية الرئيس الأمريكى الجديد تجاه الصراع فى الشرق الأوسط.

وصحيح أن «ترامب» لن يسعى إلى تحقيق حل الدولتين بحسب تصريح سفيره المرشح لدى الكيان الصهيونى، ومع ذلك هناك ما يمكن عمله على الأقل لمنعه من دعم أى مسعى صهيونى لضم الضفة الغربية، أو تقنين احتلال قطاع غزة.

قد نرى قفزات متعددة ومتناقضة فى سياسة ترامب تجاه المنطقة، لكن تجاوزها غير مستحيل بإظهار صلابة فى الإرادة السياسية لدى دولها تُكمل ما بدأته المقاومة، وذلك بإعلان تحالف صريح يضم السعودية ومصر وإيران وتركيا عبر اتفاقات ذات أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية ودفاعية وثقافية وعلمية.

تحالف يستثمر رغبة ترامب فى إنهاء الحرب ويقنعه بأن ضم الضفة الغربية يُنهى اتفاقات أوسلو ويدفع الأجهزة الأمنية التابع للسلطة الفلسطينية إلى الانضمام لصفوف المقاومة وأن تقنين أى مشروع استيطانى فى غزة لا مستقبل له وتهديد لاتفاق كامب ديفيد للسلام مع مصر، خاصة إذا أصر الكيان على استمرار احتلاله لمحور فيلادلفيا.

من شأن هذا التحالف تخفيض وتيرة الصراع ودفع الاحتلال الصهيونى للتراجع عن مخططاته التوسعية تحت وطأة خسائره الناجمة عن حرب استنزاف طويلة دخلها بالفعل.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الانتخابات الأمريكية دونالد ترامب الشرق الأوسط الكيان الصهيونى الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

بلومبيرغ: "إسرائيل" هي أكثر المتضررين في الشرق الأوسط من رسوم ترامب

الاقتصاد نيوز - متابعة

 

أكد تقرير لوكالة بلومبيرغ، ان تأثير التعرفة الجمركية الذي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على "إسرائيل" والبالغة 17 بالمائة ستكون ذات تأثير كبير على الاقتصاد الإسرائيلي وانه اذا ظن نتنياهو أن تقاربه مع دونالد ترامب سيجنّب إسرائيل الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة، فقد أخطأ.    وذكر التقرير ان "هذا يجعل إسرائيل واحدة من أكثر الدول تضررًا في الشرق الأوسط، على الرغم من مكانتها كأقرب حليف للولايات المتحدة، وتنسيق البلدين الوثيق في حروب الدولة اليهودية في المنطقة".    وأضاف ان " القرار جاء بعد أن ألغت إسرائيل - صاحبة أكبر فائض تجاري مع الولايات المتحدة بين دول الشرق الأوسط - جميع الرسوم الجمركية على البضائع الأمريكية قبل يوم من إعلان ترامب وقد أعرب مسؤولون إسرائيليون عن دهشتهم وقلقهم، حيث انخفض الشيكل بنسبة 1.1بالمائة مقابل الدولار اليوم الخميس، وعلى الرغم من أنه قلص خسائره إلى 0.1 بالمائة اعتبارًا من الساعة 11:20 صباحًا في تل أبيب، وتراجعت الأسهم الإسرائيلية بنسبة 0.6 بالمائة".    وقال مسؤول في وزارة المالية الإسرائيلية، في حديث خاص، إنهم سيوصون نتنياهو وسموتريتش بعدم الرد برسوم جمركية مضادة، والدخول في مفاوضات مع ترامب فورًا"، مضيفا أنه" يجب الإبقاء على إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية، وأن الجانب المشرق هو إعفاء الخدمات الإسرائيلية - بما في ذلك قطاع التكنولوجيا بالغ الأهمية - من رسوم واشنطن".   وصرح ميشيل نيس، الخبير الاقتصادي في سيتي جروب في لندن: "قد يكون التأثير على اقتصاد إسرائيل كبيرًا، ومن المرجح أن يُشكل هذا تحديات إضافية لبنك إسرائيل، الذي سيتعين عليه موازنة اعتبارات انخفاض الطلب مع تأثير انخفاض قيمة الشيكل المحتمل".


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • باتيلو: السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط تغيّرت جذريًا مع إدارة ترامب
  • تلغراف: إيران تسحب عناصرها من اليمن بعد تصعيد الضربات الأمريكية
  • باحث سياسي: واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة عسكرية لضمان نفوذها في المنطقة
  • واشنطن ترسل حاملة طائرات نووية ثانية إلى الشرق الأوسط.. ماذا نعرف عنها؟
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • مسؤولون أمريكيون لـ CNN: تعزيزات عسكرية جوية كبيرة قادمة إلى الشرق الأوسط
  • قيادي بمستقبل وطن: العربدة الإسرائيلية تهدد استقرار الشرق الأوسط
  • الجيش الأمريكي ينقل صواريخ باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • بلومبيرغ: "إسرائيل" هي أكثر المتضررين في الشرق الأوسط من رسوم ترامب
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط