صحيفة: ترامب قد يعين مبعوثا لشؤون أوكرانيا من أصول روسية
تاريخ النشر: 17th, November 2024 GMT
الولايات المتجدة – أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب قد يعين مستشار حملته بوريس إبشتين، الذي ولد في موسكو، في منصب المبعوث الخاص لشؤون تسوية النزاع في أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن إبشتين تقدم بهذه المبادرة بنفسه عندما كان على متن الطائرة المتجهة إلى واشنطن مع ترامب في طريقه إلى اللقاء مع الرئيس جو بايدن هذا الأسبوع.
وحسب المصادر، فإن إبشتين المولود في موسكو عام 1982 وعاش في الاتحاد السوفيتي وروسيا حتى مطلع التسعينيات، أشار إلى أن لديه أفراد عائلته موجودون في روسيا وأوكرانيا.
وقالت المصادر إن الفكرة أثارت صدمة لدى الموجودين على متن الطائرة، علما بأن بوريس إبشتين لا يمتلك أي خبرة في مجال العمل الدبلوماسي، لكن ترامب أبدى اهتماما بهذا المقترح ولم يرفضه بعد.
ولفتت المصادر في الوقت ذاته إلى أن ترامب لم يبد أي رد فعل محدد على مقترح مستشاره، ولم يعلن عن موافقته عليه.
ويشار إلى أن بوريس إبشتين الذي كان ينسق جهود فريق الدفاع القانوني لترامب مثله أثناء المرافعات القضائية بشأن مختلف الدعاوى الجنائية المرفوعة ضده، واكتسب في الفترة الأخيرة نفوذا كبيرا ضمن فريق الرئيس المنتخب.
وجدير بالذكر أيضا أن إبشيتن يواجه تهمة جنائية في قضية واحدة مع دونالد ترامب في ولاية أريزونا، متعلقة بمحاولته إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.
وكان ترامب قد تحدث مرارا خلال حملته الانتخابية عن نيته إنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا، لكنه لم يقدم أي خطة محددة بعد للتسوية.
ويشار إلى أن ترامب يعتزم تعيين مبعوث خاص بالشؤون الأوكرانية ضمن إدارته الجديدة التي ستتولى المهام بعد تنصيبه رئيسا يوم 20 يناير المقبل.
المصدر: “نيويورك تايمز”
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
لماذا تَهدأ أوكرانيا وتشتعل غزة؟!
فور وصوله للرئاسة، تعهد ترامب بوقف الحرب فى كل من غزة وأوكرانيا، وعين صديقه الملياردير ورجل العقارات ستيف ويتكوف مبعوثاً لتحقيق الهدف المزدوج. نجح ويتكوف فى التوصل إلى اتفاق وقف العدوان على غزة مقابل الإفراج عن أعداد معينة من الرهائن الإسرائيليين.
نتانياهو لم يرغب في استكمال الاتفاق الذي يؤدي إلى انسحابه من غزة، فاتفق مع المبعوث الأمريكي على تصعيد المطالب على حماس، ثم استأنف العدوان بمباركة أمريكية.
أما أوكرانيا، فقد جرت محادثات مكثفة بالسعودية تكللت أمس الأول باتفاق روسي أوكراني تتوقف بموجبه العمليات العسكرية في البحر الأسود، ووقف الهجمات على منشآت الطاقة بالبلدين. لماذا نجح الأمر هناك وفشل هنا؟
في أوكرانيا، استخدم ترامب سياسة العصا والجزرة. قدم «مكافآت» متنوعة للطرفين، خاصة روسيا الطرف الأقوى. وهناك تقارير عن عرض أمريكي بمساعدة موسكو على وصول منتجاتها الزراعية مجدداً للسوق العالمية، وخفض تكاليف التأمين البحري. كييف، في المقابل، حصلت على ضمانات متعددة، خاصة مراقبة أي انتهاكات للهدنة المرتقبة، وتحسين العلاقات معها. في غزة، هناك نظام للحوافز أيضاً، لكنه يعمل لصالح طرف واحد هو إسرائيل. مقابل موافقتها على نقطة معينة في أي مقترح أمريكي، يتم التعهد برفع الحظر عن أسلحة فتاكة كانت إدارة بايدن قد منعتها عنها. ويتكوف يراعى موقف نتانياهو على الصعيد الداخلي، ولا يجبره على شيء قد يضر به. لكن مع حماس، يحدث العكس، عليها أن تقبل الاقتراح كاملاً، وإلا عاد العدوان. الانتهاكات الإسرائيلية التي لا حصر لها خلال تطبيق اتفاق الرهائن السابق، لا تعترف بها واشنطن. من وجهة نظرها، كل الانتهاكات ترتكبها حماس.
عندما شدد ترامب الخناق على الرئيس الأوكراني، وكان المؤتمر الصحفي الشهير في البيت الأبيض قبل 3 أسابيع مثالاً صارخاً، تراجع زيلينسكي واستجاب للمطالب الأمريكية، الأمر الذي غير انطباع ترامب عنه لدرجة أنه أشاد به مراراً. حماس لم تستجب لكل مطالب واشنطن، مما يعنى أنها ارتكبت جريمة كبرى بنظر ترامب تستحق العقاب عليها. مع الأخذ في الاعتبار، أن واشنطن تتفق مع إسرائيل على أن حماس يجب إنهاء وجودها في غزة، وبالتالي فإن المفاوضات معها مؤقتة وتستهدف الحصول على تنازلات فقط.
محادثات السعودية بشأن أوكرانيا شهدت خلافات شديدة، بل إن روسيا ما زالت بعد إعلان الاتفاق تتحدث عن مطالب جديدة، مثل رفع العقوبات عن مؤسساتها المالية المرتبطة بصادراتها الزراعية، وإعادة ربطها بنظام «سويفت» للمدفوعات الدولية، الذي تسيطر عليه أمريكا. لكن المفاوض الأمريكي لم يهدد أو يُعط إنذاراً، بل يتعهد بدراسة المطالب، وغالباً سيوافق عليها.
بالطبع، يدرك ترامب أنه يتفاوض مع دولة كبرى، ويريد إعطاءها مزايا على حساب الطرف الآخر، لكن هناك في المقابل الموقف الأوروبي المساند لأوكرانيا، أي أنه يوجد ما يشبه الندية في المفاوضات. أما فيما يتعلق بغزة، فالتكافؤ مفقود، والطرف الإسرائيلي يُملى إرادته، التي لا تمانع فيها واشنطن، بل تشجعها. في أوكرانيا، المفاوضات طريق السلام، أما في غزة، فالمفاوضات فترة مؤقتة تمهيداً لتحقيق الهدف الأكبر، أي القضاء على حماس وتهجير الفلسطينيين وبناء «الريفييرا» الموعودة.