أكد شي جين بينغ، الرئيس الصيني ، لنظيره الأمريكي جو بايدن أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة لم تتغير رغم فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأخيرة.

عيّنها ترامب متحدثة باسم البيت الأبيض.. من هي كارولين ليفيت؟ الصين تشعل مجموعة السعودية بهدف في البحرين

وحسب وكالة الأنباء الصينية، جاء ذلك خلال لقاء الرئيسان على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) السنوية، يوم السبت.

وخلال اللقاء، شدد شي على التزام بلاده بإقامة علاقات مستقرة وصحية ومستدامة مع واشنطن.

وأضاف أن "الصين مستعدة للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة لتعزيز التواصل، وتوسيع مجالات التعاون، وإدارة الخلافات، لضمان انتقال سلس للعلاقات يخدم مصلحة الشعبين".

وتابع :لا يجب أن تتعامل بكين وواشنطن مع بعضهما البعض كبلدين خصمين أو عدوين".

وأشار الرئيس الأمريكي إلى "الشراكة الطويلة" التي تجمعه بشي، معترفا بوجود اختلافات بينهما، لكنه وصف محادثاتهما بأنها "صريحة وحيوية"، مؤكدًا أن التواصل المفتوح يساهم في تجنب سوء الفهم ويمنع تصاعد التوترات.

وأوضح بايدن أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين يجب أن تكون قائمة على المنافسة وليس الصراع.

وشدد بايدن على أهمية التفاهم بين الولايات المتحدة والصين، مشيرًا إلى أن العلاقة بين البلدين تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار العالمي.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: شي جين بينغ الرئيس الصينى جو بايدن الصين الولايات المتحدة دونالد ترامب ترامب

إقرأ أيضاً:

منتدى التنمية الصيني

 

 

تشو شيوان **

منصة لتعزيز التعاون العالمي في مواجهة التحديات الاقتصادية

مع تزايد حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي، يُبرِز "منتدى التنمية الصيني 2025" أهمية الحوار والتعاون كأدوات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة؛ إذ إن حضور أكثر من 750 ممثلًا دوليًا لهذا الحدث في بكين يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بنهج الصين التنموي، خاصة في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية والتكنولوجية التي يواجهها العالم اليوم.

ومن خلال المنتدى، تؤكد الصين مجددًا التزامها بالانفتاح والتعاون؛ حيث تعهد رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ بتوسيع نطاق الوصول إلى السوق ومعالجة شواغل الشركات الأجنبي، وهنا يعكس إدراك الصين العميق لدورها كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل التباطؤ الذي تشهده العديد من الاقتصادات الكبرى. وفي الحقيقة، أجدُ أن المنتدى تكمن في قدرته على توفير أرضية مشتركة للحوار بين الصين والعالم، وهو أمر تزداد الحاجة إليه في ظل تصاعد الحمائية الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية؛ فبدلًا من الانغلاق، تقدم الصين نموذجًا يدعو إلى التكامل والتعاون والتشارك في الموارد، وهو ما يتماشى مع طموحات العديد من الدول الساعية إلى تحقيق تنمية مستدامة.

بالنسبة للدول العربية، يُمثل المنتدى فرصة ثمينة لتعزيز التعاون مع الصين، سواء عبر التكامل مع مبادرة "الحزام والطريق" أو عبر تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر؛ فالتجربة الصينية في التنمية التكنولوجية والابتكار الصناعي يمكن أن تكون مصدر إلهام للدول العربية في سعيها لتنويع اقتصاداتها وبناء قطاعات مستقبلية أكثر استدامة.

وفيما يخص الموضوعات المطروحة في المنتدى؛ فهي تركز على الذكاء الاصطناعي والتنمية الخضراء، تعكس اتجاهًا عالميًا نحو إعادة تعريف مفهوم التنمية، ليكون أكثر تركيزًا على الابتكار والاستدامة، كما أن التركيز على تحول الطاقة والاقتصاد الرقمي يتماشى مع الأجندة الاقتصادية الطموحة للكثير من الدول العربية التي تسعى إلى تنويع اقتصاداتها بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط. ولذلك، فإنَّ المنتدى يمثل فرصة لتفعيل شراكات جديدة، والاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير البنية التحتية الذكية والتكنولوجيا المتقدمة، وفي هذا السياق، فإن التفاعل بين الشركات متعددة الجنسيات وصانعي القرار في الصين سيساعد على تشكيل رؤية اقتصادية أكثر تكاملًا للعالم، وهو ما قد يكون مفتاحًا لإعادة إحياء الاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة.

وفي وقت تتصاعد فيه النزعات الحمائية في الغرب، تقدم الصين نموذجًا مضادًا عبر تعهدها بحماية التجارة الحرة وتسهيل اندماج الشركات الأجنبية في سوقها. وقد كان خطاب رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ واضحًا؛ حيث قال إن الصين لن تنغلق على نفسها؛ بل ستعمق شراكاتها. وهذا الموقف ليس إيثارًا، بل إدراكًا أن النمو العالمي المترابط هو الضامن الوحيد للازدهار المشترك في عصر الأزمات المتتالية.

الدرس الأهم من "منتدى 2025" هو أن التعاون الدولي لم يعد خيارًا؛ بل ضرورة وجودية، والصين تقدم نفسها كقائدة لهذا المسار، لكن نجاحها مرهون بقدرتها على تحويل الخطاب إلى مشاريع تُحدث فرقًا في حياة الناس، وبالنسبة للعالم فإن المنتدى فرصة لتعزيز الشراكة مع بكين في مجالات نوعية كالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الدائري، بعيدًا عن النموذج التقليدي للعلاقات التجارية.

منتدى التنمية الصيني ليس مجرد اجتماع اقتصادي؛ بل حدث استراتيجي يعيد رسم خريطة التعاون العالمي، فبينما تواجه الاقتصادات العالمية تحديات متزايدة، فإن مثل هذه المنصات توفر فرصًا لإيجاد حلول مشتركة ومستدامة. ويبقى السؤال الأهم: هل سيستفيد العالم من هذا الزخم لإعادة بناء نظام اقتصادي أكثر عدالة وشمولًا، أم ستظل التحديات السياسية والاقتصادية عقبة أمام تحقيق التكامل المنشود؟، هذا التساؤل الذي ينتظره العالم إجابته والتي لن نصلها إلّا لو وَضَعَ العالم يده مع بعضه البعض والعمل نحو مستقبل أفضل، وهذا جوهر ما تريده الصين من مثل هذه المنتديات العالمية، والأهمية الحقيقية للمنتدى تكمن في كونه اختبارًا عمليًا لإمكانية بناء تحالفات تنموية في عالم مُمزَّق.

** صحفي في مجموعة الصين للإعلام، متخصص بالشؤون الصينية وبقضايا الشرق الأوسط والعلاقات الصينية - العربية

 

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • ترامب يعرض تخفيضات جمركية على الصين مقابل بيع تيك توك
  • الكونغرس الأمريكي يدرج قرار يحتفي بالتحالف التاريخي والشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة
  • وزيرة التخطيط تبحث مع سفير دولة أرمينيا تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • رئيس الإمارات وملك الأردن يبحثان العلاقات الثنائية بين البلدين
  • رئيس الدولة والرئيس الأميركي يبحثان هاتفياً العلاقات الإستراتيجية بين البلدين
  • الرئيس المشاط يوجّه رسالة للرئيس الأمريكي المجرم ترامب
  • جراي: استمرار الفوضى في المعابر الليبية التونسية يهدد العلاقات بين البلدين
  • منتدى التنمية الصيني
  • رسائل تركية حاسمة من واشنطن.. ماذا طلب فيدان من نظيره الأمريكي؟
  • "الغرفة" توقع مذكرة تفاهم مع مركز الأعمال العُماني الأمريكي لتعزيز التعاون التجاري بين البلدين