وقت "الوتر" عند جمع الصلاة.. لجنة الفتوى تحدده
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
ورد إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، سؤال يقول "ما وقت صلاة الوتر إذا صليت المغرب والعشاء جمع تقديم؟
وأجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، على السؤال، بأنه لما كان السفر – بشروطه - من أسباب الجمع بين الصلوات على قول جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة فيجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديمًا أو تأخيرًا، فقد اختلف الفقهاء في وقت صلاة الوتر على قولين:
وذكرت لجنة الفتوى، أن القول الأول: ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن وقت الوتر يبدأ من بعد أداء صلاة العشاء, ومن ثمَّ فإذا صلى المغرب والعشاء جمع تقديم فيجوز له أن يصلي الوتر ولو قبل العشاء.
أما القول الثاني: ذهب الحنفية والمالكية إلى أن الوتر يبدأ وقته من مغيب الشفق فلو صلى المغرب والعشاء جمع تقديم فلا يجوز صلاة الوتر قبل أذان العشاء.
وبناء على من سبق: فإنَّ الجمع بين القولين يقتضى القول بأن من استطاع أن يوتر بعد دخول وقت العشاء كان خروجًا من خلاف العلماء وهو مستحب لمن لم يخشى على نفسه غلبة النوم لا سيما في السفر وهو مظنة المشقة. أما من غلب على ظنه أنه ينام قبل العشاء أوتر قبلها, وفى كل خير. وفى الحديث عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ).
جاء في كشاف القناع للبهوتى ج1ص145: (وَلا يَصِحُّ الْوِتْرُ قَبْلَ صَلاةِ الْعِشَاءِ لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَصِحُّ بَعْدَ الْعِشَاءِ قَبْلَ سُنَّتِهَا, لَكِنَّهُ خِلافُ الأَوْلَى وَالأَفْضَلُ: فِعْلُهُ آخِرَ اللَّيْلِ لِمَنْ وَثِقَ مِنْ قِيَامِهِ فِيهِ وَإِلا بِأَنْ لَمْ يَثِقْ مِنْ قِيَامِهِ َوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ ).
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لجنة الفتوى البحوث الإسلامية المغرب العشاء الفقهاء لجنة الفتوى
إقرأ أيضاً:
هل شرود الذهن فى الصلاة يبطلها .. وماذا أفعل لأخشع فيها؟ الإفتاء تجيب
يشرد ذهنى في صلاة الفريضة، حتى إني لا أعرف كيف أنهيتها، ماذا أفعل حتى أخشع في صلاتي؟ سؤال أجاب عنه الدكتور مجدى عاشور أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.
وقال: إن شرود الذهن في الصلاة لا يبطلها ما دام المسلم قد أتمَّ شروطها وأركانها، ولكن الخشوع هو سِرُّ قَبُول الصلاة وسبب وجود الراحة فيها، ولذلك ينبغي على المسلم أن يقوم بإنجاز أموره الضرورية التي تشغل باله وفكره عن الصلاة وفي أثنائها، ثم يدخل الصلاة مستحضرا عظمة الله تعالى.
وكشف عن أن سبيله في تحقيق الخشوع أن يتدبر الآيات التي يقرؤها ، وأن ينطق قراءة القرآن والأذكار التي في الصلاة بتودة ، وعلى مهل ، فذلك أدعى للخشوع فيها .
قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الخشوعُ في الصلاةِ هو السكون فيها، وعلى المصلِّي أن يُظهر التذلّلُ للهِ عزَّ وجلَّ بقلبهِ وجميع جوارحهِ، وذلك بحضورِ القلبِ وانكسارهِ بين يدي اللهِ تعالى،ُ وكمالُ الخشوعِ يتحقّقُ بتصفيةِ القلبِ من الرياءِ للخلقِ في الصلاةِ.
وأضاف« ممدوح»، في إجابته عن سؤال: «ما دعاء الخشوع فى الصلاة والدعاء للمريض؟»، عليك بأربعة أمور بدايةَ: أولا: استشعارُ الخضوعِ والتواضعِ للهِ عزَّ وجلَّ عند ركوعك وسجودك، ثانيًا: أن يمتلئَ قلبك بتعظيمِ اللهِ عز وجلّ عند كل جزءٍ من أجزاء الصلاةِ، ثالثًا: أن يبتعد المُصلّي في صلاتهِ عن الأفكارِ والخواطرِ الدنيويّة، رابعًا: الإعراضِ عن حديثِ النفسِ ووسوسةِ الشيطانِ .
وتابع: “إن الخشوع في الصلاةِ يَكثرُ ثوابها أو يقلّ حسبما يعقل المصلّي في صلاتهِ، ذلك أنّ الصلاةَ مع الغفلةِ عن الخشوعِ والخضوعِ لله عز وجل لا فائدة فيها”، مختتمًا: بذكر الدعاء التالى، لمن أراد خشوعًا فى صلاته وهو: " اللهم ارزقني خشوعًا فى الصلاة، اللهم اشفِ مرضاناَ ومرضي المسلمين".