بوابة الوفد:
2025-04-03@02:24:29 GMT

حكم إلقاء السلام وردِّه عند الفقهاء الأربعة

تاريخ النشر: 16th, November 2024 GMT

 قالت دار الإفتاء المصرية إن جمهور الفقهاء من الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة ذهبوا إلى أن إلقاء السلام سُنَّة عين على مَن انفرد، وسُنَّة كفائيَّة على الجماعة، ورد السلام فرض عينٍ على مَن انفرد، وفرض كفائي في حقِّ الجماعة؛ فيأثمون جميعًا بتركه، ويسقط الإثم بردِّه مِن أحدهم.

وأوضحت الإفتاء أن السلام هو تحية المسلمين في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: 44]؛ قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (14/ 199، ط.

دار الكتب المصرية): [قيل: هذه التحية من الله تعالى.. ﴿يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ أي: يوم القيامة بعد دخول الجنة] اهـ.

وأضافت الإفتاء، قائلة: وثمرة السلام عظيمة، وإفشاؤه فضيلة، وعاقبته حميدة؛ كما روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ.

وتابعت: وإلقاء السلام سُنَّة عين على مَن انفرد، وسُنَّة كفائيَّة على الجماعة، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأمَّا رَدُّ السلام ففرض عينٍ على مَن انفرد، وفرض كفائي في حقِّ الجماعة، بحيث يأثموا جميعًا بتركه، ويسقط الإثم بردِّه مِن أحدهم؛ لما رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ»، وهو ما ذهب إليه فقهاء الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة.

قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (30/ 274، ط. دار المعرفة): [السلام سنّة، ورد السلام فريضة] اهـ.

وقال الإمام أبو عبد الله المواق المالكي في "التاج والإكليل" (4/ 539، ط. دار الكتب العلمية): [ورد السلام واجبٌ، والابتداء به سنّة، وإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم، وكذلك إن رد واحد منهم] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "الأذكار" (ص: 246، ط. دار الفكر): [اعلم أن ابتداء السَّلامِ سنَّةٌ مستحبّة ليس بواجب، وهو سنّةٌ على الكفاية، فإن كان المسلِّم جماعة، كفى عنهم تسليمُ واحد منهم، ولو سلَّموا كلُّهم كان أفضل.. وأما ردّ السلام، فإن كان المسلَّم عليه واحدًا تعيَّنَ عليه الردّ، وإن كانوا جماعةً، كان ردّ السلام فرضُ كفايةٍ عليهم، فإن ردّ واحد منهم سقطَ الحرج عن الباقين، وإن تركوه كلُّهم، أثموا كلُّهم، وإن ردّوا كلُّهم، فهو النهاية في الكمال والفضيلة، كذا قاله أصحابنا، وهو ظاهر حسن. واتفق أصحابنا على أنه لو ردّ غيرُهم، لم يسقط الرد، بل يجب عليهم أن يردّوا، فإن اقتصروا على ردّ ذلك الأجنبيّ أثموا] اهـ.

وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 383-384، ط. عام الكتب): [السلام (سُنّة) عين من منفرد، (ومن جمع) اثنين فأكثر (سنة كفاية).. (ورده)؛ أي: السلام إن لم يكره ابتداؤه (فرض كفاية)؛ فإن كان الْمُسَلَّمُ عليه واحدًا تعيّن عليه] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إلقاء السلام حكم إلقاء السلام السلام الإفتاء دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

نصف نهائي كأس الملك.. القادسية في مواجهة الرائد وعينه على العودة للمنصات

محمود العوضي- جدة

يلتقي اليوم الأربعاء فريق القادسية مع نظيره فريق الرائد، في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، وذلك على ملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام.

يأمل القادسية في بلوغ النهائي، والعودة لمنصات التتويج من جديد، فيما يحلم فريق الرائد بنهائي تاريخي، بعد بلوغه المربع الذهبي للمرّة الأولى.

يسعى القادسية لكسر عقدة نصف النهائي؛ إذ سبق وخسر خلال 5 مناسبات أمام الفرق الأربعة الكبيرة المتمثلة بالنصر، والهلال، والأهلي، والاتحاد.
ويُعد آخر وصول للفرسان إلى دور الأربعة عام 1989، عندما خسر أمام الهلال بهدف.
– موسم مميز
يقدم القادسية موسمًا مميزًا في دوري روشن؛ حيث يحتل المركز الرابع بالتساوي في النقاط مع النصر الثالث، فيما يتذيل الرائد الترتيب في المركز الثامن عشر.

تغلّب القادسية على الرائد مرتين خلال الموسم الجاري في الدوري 1-0 و2-0.

– الفوارق الفنية

مع أن المقاييس الفنية ترجح كفة القادسية؛ لتحقيق فوز سهل على منافسه، الذي يعاني فنيًا، ويقبع في المركز الأخير على عكس القادسية، الذي يحقق نتائج لافتة بالدوري، وينافس على المراكز الأربعة الأولى؛ إلا أن مباريات الكؤوس عادة ما تكون بعيدة عن المقاييس الفنية؛ بل تتحكم فيها عدة جوانب؛ من بينها عامل الحظ، والتوفيق، وتتويج التفوق الفني بتسجيل نتيجة إيجابية.

ويعتبر اللاعب المكسيكي جوليان كينونيس من أهم الأوراق، لدى القادسية؛ حيث يمثل ثنائيًا قويًا ومرعبًا مع اللاعب الغابوني أوباميانغ، وهناك أيضًا قوة في خط الدفاع بوجود الإسباني ناتشو هيرنانديز، وجهاد ذكري، وفي الحراسة هناك اطمئنان بوجود البلجيكي كاستيليس.

ويرى مسؤولو القادسية أن الفوز ببطولة كأس الملك يعد البوابة الأسرع؛ من أجل الوجود القاري مجددًا؛ كون بطل هذه البطولة سيحجز مقعدًا في بطولة كأس نخبة آسيا في نسختها المقبلة.

يذكر أن الفائز من لقاء القادسية والرائد سيواجه في نهائي كأس الملك، فريق الاتحاد- الذي تغلب أمس الثلاثاء على فريق الشباب 2/3.

مقالات مشابهة

  • كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
  • هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
  • نصف نهائي كأس الملك.. القادسية في مواجهة الرائد وعينه على العودة للمنصات
  • القبض على مرتكب جريمة قتل جدته وابن عمه في عدن
  • هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
  • [ شجاعة أسود أبي طالب ]
  • هل من صلى العيد تسقط عنه صلاة الظهر.. الموقف الشرعي
  • هل يجوز للمرأة جمع الصلوات في العيد للحفاظ على المكياج؟.. رد الفقهاء
  • ماذا أفعل إذا فاتتني تكبيرات صلاة العيد؟.. أمين الفتوى يجيب
  • هل يجب حضور خطبة العيد والاستماع إليها ؟.. الإفتاء تجيب