قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي إن العمليات البرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي تستهدف السيطرة على مناطق حيوية في الجنوب اللبناني، خصوصا طير حرفا، التي يسعى لجعلها نقطة انطلاق باتجاه الساحل وصولا إلى مدينة صور.

وفي وقت سابق، طالب الجيش الإسرائيلي اليوم السبت سكان 15 قرية في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري والتوجه إلى شمال نهر الأولي، وأصدر كذلك إنذارات بالإخلاء لسكان مناطق في صور ومحيطها قبل قصفها.

وفي تحليل للمشهد العسكري بجبهة لبنان، أوضح الفلاحي أن العمليات هناك ترتكز على 3 محاور رئيسية، يقود أبرزها الفرقة 146 في المحور الغربي الذي يشهد تطورات ميدانية متسارعة.

وأشار الفلاحي إلى أن هذه الفرقة تدير العمليات بمحاور تشمل الجبين وطير حرفا وشمع، حيث شُكلت جحافل قتالية تضم ألوية مظلية ومدرعة، منها اللواء 646 ولواء كرمل، بهدف السيطرة على طير حرفا بشكل تام، لتكون قاعدة للانطلاق باتجاه شمع والبياضة، ومن ثم تقسيم القوات للتحرك نحو الناقورة وصور.

وبيّن أن القصف المدفعي والجوي يتركز على مدينة صور بشكل مكثف، بهدف إخلاء أحيائها وتحقيق تفوق إستراتيجي يمهد للسيطرة الساحلية.

وأضاف أن هذه العمليات تُنفذ ضمن تكتيكات تهدف لإحداث ضغط سياسي على القيادة اللبنانية لقبول المبادرة الأميركية، مع تصعيد الهجمات الجوية والبرية على الضاحية الجنوبية لبيروت وصور لزيادة الضغوط.

ترابط محاور

وأوضح الفلاحي أن العمليات الجارية تتسم بالترابط بين المحاور، إذ تعمل الفرقة 36 في منطقة مارون الرأس، بينما تُعزز الفرقة 91 باللواء 55 من الفرقة 98 لتنفيذ مهام في المحور الشرقي باتجاه طلوسة.

وأكد الخبير العسكري أن الضغط في هذا المحور يهدف لدفع المقاومة لتعزيز وجودها، مما قد يتيح لإسرائيل إحداث ثغرات في المواقع الدفاعية الممتدة نحو كفر كلا ومركبا.

وفي هذا الإطار، يرى الفلاحي أن الجيش الإسرائيلي يعتمد خططا خداعية عبر استغلال التحركات العسكرية لدفع المقاومة لإعادة انتشار قواتها، مشيرا إلى أن نجاح التقدم في المحور الغربي سيسمح بتوسيع العمليات نحو صور.

لكنه لفت إلى أن ارتفاع خسائر الجيش الإسرائيلي في الجبهة اللبنانية يفرض عليه تعديل تكتيكاته، لا سيما مع تعرض قواته لكمائن ونصب عبوات ناسفة في المنازل، مما يدفعه إلى تبني تكتيك تدمير المنازل بدلًا من اقتحامها.

وأضاف الفلاحي أن إسرائيل تعتمد بشكل متزايد على الألوية المظلية لتأمين تقدم القوات الآلية والمدرعة، خصوصا مع الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها الدبابات في طير حرفا.

وأشار إلى أن التكتيكات الإسرائيلية باتت معروفة، وتتمحور حول القصف المكثف للأحياء السكنية، في تكرار لنهجها في قطاع غزة، حيث يُطلب من السكان المدنيين الإخلاء قبل استهداف مناطقهم، مما يدل على أن الهدف الأساسي هو التدمير الممنهج.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی الفلاحی أن طیر حرفا إلى أن

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يعلن السيطرة الكاملة على الخرطوم  

 

 

الخرطوم - أعلن الجيش السوداني الجمعة 28مارس2025، أنّه سيطر بالكامل على الخرطوم، بعد حوالى عامين على خسارته العاصمة أمام قوات الدعم السريع، وفي أعقاب عملية واسعة شهدت استرجاع الجيش للقصر الرئاسي والمطار ومنشآت حيوية أخرى في الخرطوم.

وقال المتحدث باسم الجيش نبيل عبدالله في بيان صدر مساء الخميس "تمكنت قواتنا اليوم ... من تطهير آخر جيوب لشراذم ميليشيا آل دقلو الإرهابية بمحلية الخرطوم"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو التي تخوض حربا مع القوات السودانية منذ نيسان/أبريل 2023.

وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أعلن الأربعاء أنّ "الخرطوم حرة وانتهى الأمر" متحدثا من القصر الرئاسي حيث وصل لأول مرة منذ عامين.

وبعد عام ونصف عام من الهزائم، بدأ الجيش السوداني عملية عسكرية من وسط السودان نحو الخرطوم حقّق فيها تقدّما كبيرا على الأرض.

وعزا محللون نكسات قوات الدعم السريع إلى اخطاء استراتيجية وانقسامات داخلية وتضاؤل الإمدادات.

ونزح من العاصمة خلال الحرب أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون سوداني، لجأ عدد كبير منهم الى بورتسودان التي أصبحت كذلك مقرا موقتا للحكومة.

ومنذ أن سيطرت قواته على القصر الرئاسي الأسبوع الماضي، أفاد شهود وناشطون عن تراجع قوات الدعم السريع عبر الخرطوم.

وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس إن "بقايا ميليشيا الدعم السريع تفرّ الآن عبر جسر جبل أولياء"، طريقها الوحيد للانسحاب من منطقة الخرطوم.

غير أن قوات الدعم السريع تعهدت بعد ذلك بأن "لا تراجع ولا استسلام" مؤكدة أنها ستعمل "على حسم المعركة لمصلحة شعبنا وسوف نجرع العدو الهزائم".

- معركة النيل الأزرق -

والأربعاء، بعد ساعات من وصول البرهان إلى القصر الرئاسي لأول مرة منذ عامين، أعلنت قوات الدعم السريع عن "تحالف عسكري" مع جماعة متمردة أخرى تسيطر على جزء كبير من ولاية جنوب كردفان وأجزاء من ولاية النيل الأزرق المتاخمة لإثيوبيا.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، بزعامة عبد العزيز الحلو قد اشتبكت مع الطرفين المتحاربين، قبل أن توقع اتفاقا سياسيا مع قوات الدعم السريع الشهر الماضي لإنشاء حكومة موازية.

وانبثقت قوات الدعم السريع من ميليشيا الجنجويد التي أطلقها عمر البشير قبل أكثر من عقدين في دارفور.

ومساء الخميس، أفاد شهود عيان في مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، عن تعرض مطار المدينة وسد الروصيرص القريب منها لهجوم بطائرات مسيرة شنته قوات الدعم السريع وحلفاؤها للمرة الأولى منذ بدء الحرب.

والجمعة، أعلنت فرقة المشاة الرابعة التابعة للجيش في الدمازين في بيان، أنّ دفاعاتها الجوية اعترضت طائرات بدون طيار.

وأدت الحرب المستعرة منذ عامين إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين وتشريد أكثر من 12 مليونا والتسبب بأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم، وفق الأمم المتحدة.

كما أدت إلى تقسيم ثالث أكبر دولة في إفريقيا، حيث يسيطر الجيش على المناطق الشمالية والشرقية بينما تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء من الجنوب وكامل إقليم دارفور الشاسع المتاخم لتشاد غربا.

 

Your browser does not support the video tag.

مقالات مشابهة

  • اليمن .. الجيش الأمريكي يستهدف الحوثيين في صنعاء وصعدة والجوف
  • الجيش السوداني يعلن السيطرة الكاملة على الخرطوم  
  • الجيش اللبناني يدين تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ويحدد موقع انطلاق الصواريخ شمال الليطاني
  • فلسطين.. قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شمال قطاع غزة
  • شهيد في حوارة بنابلس.. وجيش الاحتلال يستهدف أطفالا بالرصاص الحي
  • الاحتلال يستهدف مصلين بمسجد بيت أمر قرب الخليل
  • الجيش السوداني يستعيد السيطرة على الخرطوم ويدخل القصر الرئاسي
  • الجيش السوداني يعلن السيطرة على العاصمة الخرطوم
  • 26 شهيدا بغزة وإسرائيل تهدد بتوسيع العمليات
  • الجيش يعلن السيطرة على كامل ولاية الجزيرة