يمن مونيتور/ وكالات

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه وثق عشرات جرائم القتل العمد والإعدامات الميدانية الجديدة التي نفذتها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد عدد كبير من المدنيين شمال قطاع غزة ضمن عدوانها المتصاعد، في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي تنفذها ضد الفلسطينيين منذ أكثر من 13 شهرًا.

وأوضح المرصد في بيان اليوم السبت أن الجيش الإسرائيلي يواصل منذ 43 يومًا تنفيذ اقتحامه وهجومه العسكري الثالث ضد شمال قطاع غزة وسكانه، مرتكبًا فظائع شائنة تشمل قتل المدنيين وترويعهم وطردهم من منازلهم بالقوة وتهجيرهم خارج محافظة شمال غزة قسرًا، في إطار واحدة من أكبر عمليات التهجير القسري في العصر الحديث.

والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يعرّف نفسه منظمة مستقلة غير ربحية تدافع عن حقوق الإنسان في كل من أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويدعم ضحايا النزاعات المسلحة والاحتلال والنازحين واللاجئين وطالبي اللجوء الذين أفرزتهم الصراعات والانتهاكات، خاصة الفئات الهشة منهم كالنساء والأطفال.

وأبرز الأورومتوسطي أنه ضمن العديد من الجرائم التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، والتي شملت قصف المنازل على رؤوس ساكنيها وقتلهم جماعيًّا، وقتل النازحين في مراكز الإيواء واستهداف التجمعات والمركبات، وثّق فريقه الميداني حالات قتل مباشرة وإعدامات خارج نطاق القانون والقضاء نفذها الجنود الإسرائيليون ضد مدنيين دون أي مبرر.

ووثّق الفريق الميداني للأورومتوسطي قتل الجيش الإسرائيلي خالد مصطفى إسماعيل الشافعي (58 عامًا) ونجله البكر إبراهيم (21 عامًا) بعد إطلاق النار تجاههما داخل منزلهما أمام أفراد أسرتهما في بيت لاهيا الأربعاء الماضي.

وقالت زوجة الشهيد خالد الشافعي “أمرونا بالخروج بسرعة، حاولت سحب زوجي وابني. رفضوا اقتراب أي أحد منهم، وهددونا بالخروج تحت تهديد السلاح. حدث ذلك أمام الأطفال الصغار الذين أعدم والدهم وشقيقهم أمامهم وعددهم 4 أولاد و4 بنات”.

وحتى توثيق هذه الشهادة، ما تزال جثتا الرجل ونجله في مكان إعدامهما، حيث لم تتمكن العائلة أو طواقم الإنقاذ من الوصول لهما، وفق بيان المرصد.

وأبرز الأورومتوسطي أن آلاف الفلسطينيين المحاصرين في شمال قطاع غزة يعانون من الجوع والخوف، ومن يصاب منهم يتعذر غالبًا نقله للعلاج أو حتى علاجه ميدانيًّا، ليتوفى عدد كبير منهم ببطء بسبب عدم توفر الرعاية الطبية المنقذة للحياة.

وأشار الأورومتوسطي إلى أنه وثق وجود عشرات الضحايا ممن استشهدوا تحت الأنقاض بعد قصف منازلهم ولم تتوفر طواقم طبية أو دفاع مدني لإنقاذهم، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منع الفرق الإنسانية من العمل منذ 25 يومًا.

وجدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تأكيده أن تلكؤ المنظومة الدولية عن اتخاذ قرارات حاسمة تجاه مجازر إسرائيل في قطاع غزة، وخاصة في شماله، يجعلها شريكة في تلك الجرائم ويمثل ضوءًا أخضر لإسرائيل للمضي قدمًا في تصعيد جريمة الإبادة الجماعية، كما يعكس تجاهلًا صادمًا لحياة الفلسطينيين وكرامتهم.

وأشار المرصد إلى أن المنظومة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمم المتحدة المختلفة، جميعها “تعاجزت” عن تحقيق الأهداف والمبادئ الأساسية التي قامت عليها، وأظهرت فشلًا شائنًا على مدار 13 شهرًا في الالتزام بحماية المدنيين ووقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، وهو ما يفترَض أن يكون في صميم عملها وسبب وجودها.

وطالب المرصد الأورومتوسطي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ مئات الآلاف من سكان شمالي غزة، ووقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” للعام الثاني على التوالي، وفرض حظر أسلحة شامل عليها، ومساءلتها ومعاقبتها على جرائمها كافة، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين هناك.

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي اجتياحا بريا في شمال قطاع غزة، بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة”.

ويقول الفلسطينيون إن “إسرائيل” ترغب في احتلال شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانه، تحت وطأة قصف دموي متواصل وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.

وتسببت هذه العملية في خروج المنظومة الصحية عن الخدمة، فضلا عن توقف عمل جهاز الدفاع المدني ومركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: إعدامات ميدانية الأورومتوسطي المرصد الأورومتوسطي حقوق الإنسان شمال غزة جریمة الإبادة الجماعیة شمال قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الجيش الإسرائيلي يطلق النار على النازحين الفلسطينيين ويحذر من التوجه للشمال

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الفلسطينيين في قطاع غزة، المسافرين بالسيارات باتجاه الشمال، من ضرورة الخضوع للتفتيش واستخدام شارع صلاح الدين حصريا عند عودتهم إلى منازلهم من الجنوب.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي،: "من أجل سلامتكم وسلامة أحبائكم، يرجى الالتزام بالتعليمات".

 وأضاف أن القوات الإسرائيلية تعمل في المنطقة، وأن "محاولات التحرك شمالاً عبر طرق غير مصرح بها ستعرضكم للخطر".

وأطلقت دبابات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه النازحين العائدين إلى منازلهم في حي الزيتون جنوب مدينة غزة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن الحادث وقع في محيط مدرسة خليل النوباني، كما أطلقت قوات الاحتلال النار صوب الحدود الشمالية الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

في هذه الأثناء، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه تمكن اليوم الاثنين من انتشال 10 جثث متحللة من أماكن متفرقة على طول شارع الرشيد في غزة. 

وبدأ مئات وآلاف النازحين من جنوب قطاع غزة العودة إلى شماله سيرا على الأقدام من شارع الرشيد الساحلي، على أمل العودة إلى منازلهم.
 

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي يقر باستهداف فلسطينيين عائدين لشمال غزة لهذا السبب
  • الجيش الإسرائيلي يقر باستهداف فلسطينيين عائدين لشمال غزة
  • الجيش الإسرائيلي يطلق النار على النازحين الفلسطينيين ويحذر من التوجه للشمال
  • فيديو يوثق عمل اللجنة المصرية القطرية لتنسيق عودة نازحي غزة
  • إعدامات واعتقالات تعسفية..سقوط 36 قتيلاً في سوريا على أيدي جماعات مسلحة
  • بعد 15 شهرا من المعاناة.. فرق ميدانية تساعد النازحين في العودة إلى شمال غزة
  • الجيش الإسرائيلي ينسحب من محور نتساريم والسكان يعودون إلى شمال قطاع غزة
  • بدء عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة بعد 15 شهرا من العدوان الإسرائيلي / فيديو
  • الاحتلال الإسرائيلي يعلن عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة صباح اليوم
  • الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: الاحتلال الإسرائيلي يماطل في الانسحاب من جنوب لبنان