بعد تحقيقها نجاحاً كبيراً عبر يوتيوب.. لماذا يجب أخذ الحذر من قناة "كوكوميلون" للأطفال؟
تاريخ النشر: 16th, November 2024 GMT
تُعد قناة "كوكوميلون" الموجهة إلى مشاهدي "يوتيوب" الذين لا تتجاوز أعمارهم الثلاث سنوات، أحد أكثر برامج الأطفال مشاهدة على المنصة، إلاّ أن الكثير يشعرون بالقلق من تأثيره الإدماني والمخاطر المحتملة على نمو الأطفال.
حققت القناة نجاحاً حقيقياً في الولايات المتحدة، وحصدت حوالي 185 مليون مشترك، ومليارات من المشاهدات.
في فرنسا أيضاً، تتجاوز مقاطع الفيديو المليون مشاهدة. وقد حصدت بعض أغاني الأطفال، مثل ”عجلات الحافلة“، أكثر من 80 مليون مشاهدة. مما يجعل برنامج "كوكوميلون" أكثر برامج الأطفال مشاهدة في العالم على المنصة.
وتكمن المشكلة، كما ورد في تحقيق أجرته صحيفة لوباريزيان الفرنسية، في وجود عدد من المخاوف والتساؤلات التي تحيط بالقناة. ظاهريًا، يبدو الملف الشخصي على يوتيوب غير مؤذٍ. فكلها أغاني أطفال، والرسومات طفولية وكلمات الأغاني بسيطة للغاية. إذاَ ما المشكلة؟
Relatedقريبا على يوتيوب.. يمكنك أن تطلب حذف محتوى مزيف أنتجه الذكاء الاصطناعيالاتحاد الأوروبي يطلق تحقيقاً يستهدف تيك توك ويوتيوب حول حماية القصّرالاتحاد الأوروبي يحض غوغل على مكافحة المعلومات المضللة على يوتيوب عقب هجوم حماستأثير سلبي على الأطفاليترك الآباء أطفالهم أمام الفيديوهات، فيقضون دقائق طويلة، وأحياناً ساعات، في مشاهدة تلك المقاطع. وتدخل الأغاني، بكلماتها المتكررة، إلى عقول الأطفال فيصبحون مدمنين على الشاشات، لدرجة أن الآباء والأمهات في المنتديات الأمريكية أطلقوا على القناة اسم ”كوكوكايين".
يعرّف استوديو الرسوم المتحركة Moonbug، الذي يملك قناة "كوكوميلون"، عن نفسه بأنه يقوم بتطوير ”برنامج تعليمي قوي للغاية بالشراكة الوثيقة مع خبراء التعليم“، كما توضح متحدثة باسمه لصحيفة لوباريزيان.
يقول صامويل كومبليز، أخصائي علم نفس الأطفال ومدير العمليات في جمعية e-enfance، ”على عكس أغاني الحضانة التي يمكنك أن تغنيها للطفل، فإن مقاطع الفيديو هذه ليست تفاعلية وهذا يمكن أن يكون له تأثير سلبي كبير".
Relatedمحكمة ألمانية: "يوتيوب" ستقاضى إذا فشلت في منع عمليات انتهاك حقوق الطبع والنشرمشروب "برايم".. اشتهر على يوتيوب يضر بالأطفال ويثير ضجة في أمريكا وعضو كونغرس يطالب بالتحقيق"يوتيوب" يلحق بالركب و يحجب وسائل إعلام روسية تموّلها الدولةويُضيف: "النص رديء إلى حد ما. من الناحية العصبية، هؤلاء الأطفال غير مكتملي النمو، وهذا يمكن أن يسبب اضطرابات في النوم لدى الأطفال الذين سيتعرضون لهذه الفيديوهات في وقت النوم".
في نيسان/ أبريل الماضي، أوصى تقرير للخبراء بحظر استخدام الأطفال دون سن الثالثة للشاشات. ويوم الأربعاء 13 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية جينيفيف داريوسيك على موقع فرانس إنفو عن إدخال سجل صحي جديد مع صفحات مخصصة لوقت استخدام الأطفال للشاشات. ومن المقرر أن يدخل المخطط حيز التنفيذ في 1 كانون الثاني/يناير 2025.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "يوتيوب" يدرس الحدّ من وصول المراهقين الأوروبيين إلى مقاطع الفيديو الخاصة باللياقة البدنية الاتحاد الأوروبي يطلق تحقيقاً يستهدف تيك توك ويوتيوب حول حماية القصّر مشروب "برايم".. اشتهر على يوتيوب يضر بالأطفال ويثير ضجة في أمريكا وعضو كونغرس يطالب بالتحقيق يوتيوبالصحةتكنولوجيافرنسارسوم متحركةأطفالالمصدر: euronews
كلمات دلالية: كوب 29 فرنسا إسرائيل هولندا روسيا الحرب في أوكرانيا كوب 29 فرنسا إسرائيل هولندا روسيا الحرب في أوكرانيا يوتيوب الصحة تكنولوجيا فرنسا رسوم متحركة أطفال كوب 29 فرنسا الحرب في أوكرانيا فلاديمير بوتين إسرائيل هولندا روسيا أزمة المناخ أذربيجان معاداة السامية دونالد ترامب یعرض الآن Next على یوتیوب
إقرأ أيضاً:
لوفيغارو: لماذا تبعد فرنسا هذا العدد الكبير من الأطفال عن عائلاتهم؟
قالت صحيفة لوفيغارو إن نظام حماية الأطفال المعنفين بدأ يتصدع، وإن الكشف عن حالات العنف داخل المؤسسات ولدى الأسر الحاضنة يتزايد، في وقت يبدو فيه العاملون الاجتماعيون مرهقين، والقضاة مثقلين، وإدارات الدولة متهمة بالتخلي عن مؤسسات الرعاية.
وذكرت الصحيفة -في تقرير بقلم مادلين ميتاير- أن هناك عددا كبيرا جدا من الأطفال في دور الرعاية في فرنسا، وأن وضع هؤلاء لا يتحدث عنه إلا القليلون رغم انزعاج الآباء والأمهات، كما وضحت أن المحامين يعتقدون أن نظام حماية الطفل معاد للأسر، في حين يشعر العاملون الاجتماعيون بالخزي والعار، لأنهم شاهدوا العنف في المؤسسات التي كان من المفترض أن توفر الحماية للطفل.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مطلب جديد لأعضاء بالكنيست يستهدف المسجد الأقصىlist 2 of 2بما فيه الماء.. الاتحاد الأوروبي يدعو مواطنيه إلى تخزين غذاء كاف 72 ساعةend of listوأشارت الصحيفة إلى أن التغطية الإعلامية للمآسي التي أصابت الشباب في دور الرعاية، كالدعارة والاعتداءات، أدت إلى إطلاق الألسنة، مما دفع نوابا من كافة الأحزاب إلى إجراء تحقيق في هذه القضية، وكانت فرضية "الحضانات التعسفية" مدرجة على جدول أعمال هذه المراجعة التي سيتم تسليم نتائجها في الثامن من أبريل/نيسان.
وردا على السؤال هل نضع عددا كبيرا جدا من الأطفال تحت الرعاية؟ كانت هناك 3 إجابات، أولها "لا. لأن اقتلاع الطفل من عائلته دائما ما تكون له دوافع، والجواب الثاني نعم. لأن غالبية هذه القرارات تعسفية، أما الجواب الثالث، فهو أنه من الممكن تجنب بعض ذلك إذا استطاعت الخدمات الاجتماعية أن تكتسب ثقة الوالدين مسبقا.
ويعد وضع الطفل تحت الرعاية هو الملاذ الأخير في مجال حماية الطفل -كما تقول الصحيفة- وهو الخطوة الأخيرة في عملية المتابعة التي تبدأ بمكالمة هاتفية أو رسالة موجهة للرقم 119 أو مباشرة إلى وحدة جمع المعلومات المثيرة للقلق (كريب) من قبل أحد الجيران أو أحد المعلمين"، لتقوم بتقييم مدى الخطر، ويمكن للمدعي العام أن يطلب فورا وضع الطفل تحت الرعاية مؤقتا إذا كان الأمر يعرض حياة الطفل للخطر، إذا كان القلق أقل إلحاحا، فإن الخلية تترك التحقيق لخدمة رعاية الطفل التي يكثر انتقاد الأسر لها.
وأشارت الصحيفة إلى أن السمعة السيئة التي اكتسبتها خدمة رعاية الطفل بسبب الشائعات والاختلالات، تخلق على الفور حالة من عدم الثقة، وبالتالي ينظر إليها كغطاء للعدالة بدلا من النظر إليها باعتبارها خدمة عامة ومساعدا تربويا، ومعينا على إدارة الميزانية، وراعيا مؤقتا.
إعلانولكي نتجنب الذهاب إلى حد الوضع تحت الرعاية، يعتقد الباحث والمعلم السابق فيليب فابري أنه "من الأفضل فصل أنظمة الدعم عن أنظمة المراقبة"، وهو ما لن يمنع الأخيرة من معرفة العائلات.
لكي نتجنب الذهاب إلى حد الوضع تحت الرعاية، من الأفضل فصل أنظمة الدعم عن أنظمة المراقبة
بواسطة الباحث والمعلم السابق فيليب فابري
ومن غير المستغرب -حسب الصحيفة- أن تتزايد مشاعر عدم الثقة عندما تقدم خدمات رعاية الطفل مساعداتها في سياق تحقيق اجتماعي، وخاصة إذا كانت المساعدة بطيئة، يقول أحد قضاة محكمة الأحداث "في بعض الأحيان تستغرق التدابير مثل الدعم من صندوق دعم الأطفال ذوي الإعاقة أو الزيارات من أحد المعلمين أشهرا"، ويضيف "أخبرني الآباء بالفعل أنهم وقعوا على العقود فقط لتجنب المثول أمام المحكمة".
حالة مثاليةوضربت الصحيفة مثالا بعائلة ن، التي قالت إنها تجمع كل العناصر المذكورة أعلاه، من عدم الثقة في خدمة رعاية الطفل، إلى التحقيق الاجتماعي الذي يوصف بأنه تعسفي، إلى عدم التعاون، فلدى إليزا (25 عاما) وويليام ن. (31 عاما) 3 أطفال تتراوح أعمارهم بين 7 سنوات و6 أشهر.
وفي عام 2021، تقول إليسا "أبلغتني والدتي عن تعرض الأطفال للإساءة"، وأضافت "صحيح أننا كنا منهكين. كنا على خلاف مع مالك العقار ولم نتمكن من إدارة أعمال التنظيف. تعطلت الغسالة والسيارة أيضا والبيت كان متسخا".
وبحسب محامي الأطفال كانت هناك إساءة ليست بسيطة، وقد عرضت على الأسرة في البداية المساعدة التربوية الإدارية من قبل خدمة رعاية الطفل، ولكن المشاكل استمرت، فقدمت الخدمة طلبا لوضع الأطفال تحت الرعاية، وصادق عليه قاضي الأحداث.
أما محامي "ن" ميشيل أماس، فهو يرى أن موكليه "أشخاص عاديون لم يعجبهم أن يقال لهم إنهم لم يفعلوا الشيء الصحيح، ولم يعجبهم على الإطلاق أن المساعدة التي قبلوها بدافع حسن النية لم يتم إرسالها".
إعلانوأشارت الصحيفة إلى أن تحسين الدعم التربوي ليس مجرد هاجس بالنسبة للآباء ومحاميهم، بل هو أمر حتمي، "لا لأن وضع الطفل في هذه المراكز سيئ في حد ذاته أو مكلف للغاية" -كما يوضح باتريك جينيفاكس، مدير جمعية لمسؤولي حماية الطفل- بل لأنه قد يكون أكثر فائدة".
وخلصت لوفيغارو إلى أن العيون الآن تتجه إلى الخارج، حيث يعمل خبراء من سويسرا وبلجيكا وكيبيك على تحسين الممارسات الفرنسية، ويذكر لويس بوانسينيون بالمثال الإيطالي للكشف عن الإساءة، لأنه تتضمن الجمع بين عوامل الخطر كالبطالة والأبوة المنفردة، والمرض العقلي، لتحديد الأسر المعرضة للخطر من أجل تقديم المساعدة لها قبل وقوع أي حادث.