سيرجيو ماتاريلا يوقع قانونًا تاريخيًا يُجرّم الماطـنة السورغات عالميًا
تاريخ النشر: 16th, November 2024 GMT
وقع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يوم الاثنين 16 نوفمبر 2024 على قانون جديد يُجرّم المـــاطـــنـــة الســـورغـــات ويعتبرها جريمة عالمية، حتى وإن تم اللجوء إليها في دول أخرى حيث تكون هذه الممارسة قانونية. ويُعد هذا التشريع خطوة مهمة في توسيع نطاق الحظر الإيطالي على هذه الممارسات، حيث يطال الأفراد الذين يساهمون أو يستفيدون منها خارج حدود إيطاليا.
ما هي تفاصيل القانون الجديد؟
القانون، الذي تم التوقيع عليه بعد موافقة نهائية من البرلمان الإيطالي في 16 أكتوبر الماضي، يتضمن تعديلات مهمة على قانون 40/2004 المتعلق بتنظيم الإنجاب. ينص التعديل الجديد على تجريم كل من يشارك في عملية المـــاطـــنـــة الســـورغـــات سواء على الأراضي الإيطالية أو في أي دولة أخرى، مما يعكس إرادة الحكومة في منع الاستغلال التجاري لعمليات الإنجاب.
ويحمل القانون عقوبات شديدة للأشخاص الذين ينظمون أو يروجون لهذه الممارسات، تصل إلى السجن لمدة تتراوح بين 3 أشهر إلى سنتين، بالإضافة إلى غرامات مالية قد تصل إلى مليون يورو. كما يشمل العقوبات الأطباء والمختصين الذين يشاركون في إجراء هذه العمليات.
موقف ماتاريلا وأثر القرار
سيرجيو ماتاريلا، الذي وقع القانون في 4 نوفمبر قبل مغادرته لإجراء زيارة رسمية إلى الصين، شدد على أن هذه الخطوة تُعد ضرورية لحماية حقوق الطفل ومنع استغلال النساء في عمليات تجارية مرتبطة بالإنجاب.
وصرح قائلًا: "حماية حقوق الأطفال يجب أن تكون دائمًا في صميم التشريعات الوطنية، وهذه القوانين تعكس احترامنا للكرامة الإنسانية."
المواقف المتباينة في المجتمع
أثار القرار ردود فعل متنوعة في الأوساط السياسية والإعلامية في إيطاليا، حيث اعتبر البعض أن القانون يعد انتصارًا في الدفاع عن حقوق الطفل وحماية النساء، في حين اعتبره آخرون تقييدًا للحريات الشخصية، خاصة لأولئك الذين يرغبون في اللجوء إلى المـــاطـــنـــة الســـورغـــات لأسباب شخصية أو طبية.
من جانب آخر، يعتقد بعض المنتقدين أن هذا القانون سيعزز من التعاملات غير القانونية والسرية في الدول التي لا تحظر المـــاطـــنـــة الســـورغـــات، مما قد يؤدي إلى وضع الأشخاص المعنيين في ظروف غير آمنة أو قانونية.
التأثيرات المحتملة للقانون
من المتوقع أن يثير هذا القانون مزيدًا من النقاشات على الساحة الدولية، خاصة في ظل تباين القوانين بين الدول فيما يتعلق بالإنجاب واستخدام التقنيات الحديثة مثل المـــاطـــنـــة الســـورغـــات. يطرح البعض تساؤلات حول كيفية تنفيذ هذه القوانين في الحالات التي تنطوي على الأطفال المولودين عبر هذه الممارسات في دول أخرى، وكيفية تحديد المسؤولية القانونية للأطراف المتورطة.
بالتالي، يُعد هذا القرار علامة فارقة في تاريخ التشريعات الإيطالية في مجال حقوق الإنسان والأخلاقيات الطبية، ويُظهر عزم الدولة على وضع ضوابط صارمة للحفاظ على القيم الاجتماعية والأخلاقية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإنجاب البرلمان الإيطالى
إقرأ أيضاً:
فرنسا تراجع قانون أتّال: الحزم يُطال الأهالي والقُصّر
يستعد مجلس الشيوخ الفرنسي لمناقشة مشروع قانون مثير للجدل قدمه رئيس الوزراء الفرنسي السابق غابرييل أتّال، يهدف إلى مكافحة جنوح الأحداث عبر فرض عقوبات أكثر صرامة على الأهالي المتهمين بالتقصير في مسؤولياتهم القانونية تجاه أبنائهم، وتشديد المحاكمات بحق القُصَّر المتكرري المخالفات.
وحصل مشروع القانون على الضوء الأخضر في القراءة الأولى داخل الجمعية الوطنية الفرنسية، ويتضمن تعديلات صارمة تهدف إلى تشديد العقوبات على الأهالي المقصرين في مسؤولياتهم القانونية.
من بين هذه التعديلات، زيادة العقوبات على الآباء والأمهات، حيث سترتفع عقوبة السجن من سنتين إلى ثلاث سنوات، كما ستُرفع الغرامة المالية من 30,000 يورو إلى 45,000 يورو.
بالإضافة إلى ذلك، يمنح القانون القضاة سلطة فرض عقوبات بالخدمة المجتمعية على الأهالي الذين يثبت إهمالهم لأطفالهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز المسؤولية الأسرية. كما يشمل المشروع تسريع المحاكمات للقُصَّر مرتكبي الجرائم المتكررة، من خلال تطبيق جلسات استماع عاجلة للمخالفين الذين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا، لضمان سرعة التعامل مع القضايا وإصدار الأحكام.
واستند أتّال في اقتراحه إلى الاضطرابات التي هزت فرنسا في صيف 2023، عندما خرج مئات القُصَّر، بعضهم لا يتجاوز 12 عامًا، في مظاهرات عنيفة احتجاجًا على مقتل المراهق نائل م. (17 عامًا) برصاص الشرطة.
وفي ظل تحميل الحكومة الفرنسية جزءًا من المسؤولية للأهالي الذين فشلوا في منع أبنائهم من المشاركة في أعمال الشغب، كشفت وزارة العدل الفرنسية في أبريل / نيسان 2024 أن 60% من بين 1,180 من القُصَّر المعتقلين خلال أعمال الشغب ينتمون إلى أسر وحيدة الوالد.
وواجه القانون معارضة شديدة من قبل جهات حقوقية، حيث حذرت هيئة الدفاع عن الحقوق الفرنسية (Défenseur des Droits) من أن بعض بنوده قد تنتهك التزامات فرنسا الدولية، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
ووفقًا لتقرير أصدرته لجنة القانون بمجلس الشيوخ الفرنسي في أبريل 2024، وصلت الخسائر الناجمة عن أعمال الشغب إلى مليار يورو.
ومع تصاعد الجدل، شدد وزير العدل الفرنسي السابق إريك دوبون-موريتي على ضرورة التعامل مع الأهالي بـ"صرامة" لكن أيضًا بـ"إنسانية".
Relatedبعد أعمال شغب عنصرية اجتاحت بريطانيا.. الملك تشارلز يدعو إلى الوحدة الوطنية إيطاليا: اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين مناهضين للفاشية في مدينة بولونيا"تدخل غير مقبول": شغب أمستردام يشعل التوترات بين إسرائيل وهولندا.. هل هو بداية لأزمة دبلوماسية؟مشروع القانون بات في صلب معركة سياسية وقانونية، حيث يرى البعض أنه خطوة نحو إعادة ضبط النظام الاجتماعي، بينما يعتبره آخرون تهديدًا لحقوق الطفل والأسر الأكثر هشاشة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تحذيرات من ارتفاع حالات الإصابة بالسل بين الأطفال في أوروبا وآسيا الوسطى المفوضية الأوروبية تحقق في استغلال الأطفال عبر عمليات الشراء داخل لعبة رقمية بعد اتهامه بالتستر على انتهاكات في المدارس,, رئيس الوزراء الفرنسي يهدد بمقاضاة وسائل الإعلام غابريال أتالحكم السجنفرنسامحاكمةعنفأطفال