نضال عبدالوهاب

في هذ الجزء الثالث والاخير ، نواصل في آليات توسيع قاعدة المشاركة والمقترحات العملية لهذا ، ونختم بكيفية التوصل لإتفاق سياسِي في ظل هذا الواقع الحالي في مرحلة وقف الحرب وما بعدها.
من الواضح لدّينا أن واقع الحرب نفسه وتبايناته والإستقطابات الحادة التي نتجت عنه والإصطفافات ، قد أحدثت مزيد من التصدعات والتباعد في المواقف حتي بنية المجتمع السُوداني وخارطة قواه السياسِية بشكل عام ، وإذا ربطنا هذا بمسألة توسيع قاعدة المُشاركة وكيفية البناء والعمل القاعدي السياسِي والإجتماعي ، فإننا نقترح ضرورة العمل المُشترك التحالفي القاعدي في الداخل والخارج فيما تقتضيّه ظروف المرحلة ، وهذا يتطلب التعاون الجاد والمُخلص في كُل القضايا ليس فقط ذات الطابع السياسِي المُباشر ، وإنما تذهب مُباشرة إلي مايمّس حياة الناس والسُودانيين في هذا التوقيّت ، في القضايا الإنسانية والخدميّة ومُجابهة الكوارث وآثار الحرب وإفرازاتها وإنعكاساتها علي الشعب السُوداني في الداخل والخارج وفي مناطق النزوح واللجوء ، وهنا يمكن توسيع قاعدة المُشاركة بتبني الخط التحالفي الذي يقدم الحلول ويُساعد في مثل هذه الظروف ، ويمكن لكل القوي السياسِية والمجتمعية ومنظمات المُجتمع المدني العمل سوياً وتقدّيم الجُهد المُشترك في هذا الإتجاه ، وهذا بغير أنه يذهب مباشرة في توسيّع قاعدة المُشاركة وتفعيّل أكبر قدر من السُودانيين للمُساهمة في الهمّ الوطني في هذه المرحلة ، من خلال تقدّيم العون الإنساني والخدمات والعمل الجمّاعي لأجل هذا ، فإنه كذلك يُساعد في التقريّب بين السُودانيين ، ورتق النسيّج الإجتماعي وإزالة الفوارق ، يُساهم بشكل عملي في ردم الفجوة والهوة مابين القوي السياسِية والمُجتمعية من خلال العمل القاعدي المُشترك في قضايا ذات طابع غير خلافي ، تُمهد للعمل المُخلص والمُشترك لإنقاذ كُل البلاد وتجنيبها مخاطر التقسيّم والتفتت و الإنهيار و التلاشئ بسبب الحرب ، وتساعد في وقفها ووقف خطابات الكراهيّة ونبذ العُنف وإفشاء السّلام وتعميّقه ، وأن تتكامل فيه أدوار السُودانيين في الداخل والخارج ، و في مناطق الحرب والنزوح واللجوء ، وكُل هذا يُساعد في تخفيف آثار الحرب ، و يُساعد كذلك في الضغط والعمل الجمّاعي المُشترك لوقفها.


ولمحاولة الوصول لإجابة كيفية التوصل لإتفاق سياسِي في الواقع الحالي في مرحلة الحرب الحالية و عملية وقفها ومابعدها ، فإني أري وبوضوح أن السبيل الوحيّد للتوصل لهذا الإتفاق يأتي من خلال مُشاركة جمّيع السُودانيين أصحاب المصلحة فيه ، وهذا يتطلب العمل المُشترك والجمّاعي لكل المؤمنين بضرورة وقف الحرب وتناديهم لذلك إستشعاراً منهم بخطورة وكارثية الوضع الحالي علي حاضر ومُستقبل بلادنا ، دون تخندق أو تمتُرس وتشدّد أوإقصاء ، وفق أجندة وطنية وأولويات وأسبقيّات للوصول للمصلحة المُشتركة لأكبر مجمّوع من الشعب السُوداني كما ظللنا نردد ذلك دائماً ، ودون التوقف في إتجاهات خلافيّة لا تتحقق بها أولويات وأسبقيّات المرحلة الحاليّة بالأساس ، وتمهّد لما بعدها بعد توقف الحرب تماماً ، فيمّا يتم التوافق والإتفاق عليه والحوار العميّق والمُخلص حوله من الجميّع وفي كافة الأجندة و القضايا الهامة ، والذي به تستقر البلاد ويقُود للسّلام المُستدام والعادّل فيها وبالتالي تقود لوحدة بلادنا والمُحافظة عليها وذهاب جميّع السُودانيين لمُستقبل أفضل خالي من الصرّاعات والتناحر والحروب ، والعمّل الجمّاعي من أجل وطن حر مُوحد نبنيه ونعيش فيه جمّيعاً ونتساوي ، مع التذكيّر بعدم القفز علي المراحل حاليّاً ، وإستشعار الجميّع لروح المسؤلية الوطنية ، والنظر لكارثية الوضع الحالي من واقع هذه الحرب وإفرازاتها علي كُل الشعب السُوداني ، و حاضر ومُستقبل بلادنا.

١٦ نوفمبر ٢٠٢٤

الوسومنضال عبدالوهاب

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: نضال عبدالوهاب الس ودانیین ع قاعدة الم الس ودانی الم شترک السیاس ی م ستقبل ساعد فی م شارکة ی ساعد

إقرأ أيضاً:

هيئة الأوقاف تحقق 127% من المستهدف للعام الحالي وتعلن عن 3 مناطق الأعلى تحصيلًا للإيرادات

حققت هيئة الأوقاف المصرية تطورًا ملحوظًا في استثمار الوقف الخيري، ضمن جهود الدولة لرعاية الوقف والمحافظة عليه. وأعلن أحمد عطية، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية أن الهيئة، تمكنت من تحقيق زيادة ملحوظة في إيرادات الوقف الخيري خلال النصف الأول من العام المالي 2024 - 2025.

وبلغ إجمالي الإيرادات المحققة 1.566.144.378 جنيهًا، مسجلًا 127% من المستهدف لهذه الفترة، وبزيادة قدرها 31% مقارنة بنفس الفترة من العام المالي الماضي.

وعملت جميع مناطق الهيئة على تعظيم الإيرادات، وتمكنت ثلاث مناطق من تحقيق أعلى معدلات تحصيل خلال هذه الفترة. وتصدرت منطقة البحر الأحمر القائمة بتحقيق نسبة 544% من المستهدف، وبزيادة قدرها 21% عن نفس الفترة من العام السابق.

وشهدت منطقة الأقصر تحسنًا ملحوظًا بتحقيق نسبة 186% من المستهدف، وبزيادة بلغت ١٥% عن الإيرادات المحققة في نفس الفترة من العام الماضي. تبعتها منطقة القليوبية التي سجلت نسبة 185% من المستهدف، مع زيادة قدرها 41% مقارنة بنفس المدة من العام السابق.

وأكد أحمد عطية على استمرار المتابعة الدورية لجميع المناطق، مشددًا على أهمية تحقيق الربط القياسي للإيرادات والعمل على حفظ أموال الوقف وموارده.

اقرأ أيضاًبحضور وزير الأوقاف.. الثقافة تختتم الأسبوع المكثف للشباب بحلايب وشلاتين

وزارة الأوقاف تكثف جهودها الدعوية لبناء الإنسان ومواجهة التطرف في 2024

مصر تشرفت بذكرها في كتاب الله.. نص كلمة وزير الأوقاف بالمسابقة العالمية الـ 31 للقرآن الكريم

مقالات مشابهة

  • جدول امتحانات الشهادة الإعدادية 2025.. والخريطة الزمينة للعام الدراسي الحالي
  • لماذا يصاب المسلم بالسحر والحسد؟ خطيب المسجد الحرام: لـ3 أسباب
  • خطيب المسجد الحرام: التحصن والتحصين أهم ما يحتاجه الناس بهذا الزمان
  • إمام المسجد الحرام: الآيات القرآنية والأحاديث النبوية البَلْسَم والشِّفاء لكل دَاءٍ عَيَاء
  • خطبتا الجمعة بالحرمين: ذكر الله هو الحصن الحصين من البلايا والمحن.. والإنسان ضعيف فعليه ألا يطغى بعلمه ولا يغتر بقوته
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
  • الشعوذة ومس الشيطان والسحر بخطبة السديس بالحرم المكي الجمعة
  • أبو المكارم: نستهدف معدل نمو لا يقل عن 10% لصادرات القطاع خلال العام الحالي
  • أوبك تتوقع نمو الطلب على النفط للعامين الحالي والمقبل
  • هيئة الأوقاف تحقق 127% من المستهدف للعام الحالي وتعلن عن 3 مناطق الأعلى تحصيلًا للإيرادات