بوابة الوفد:
2025-04-06@16:05:52 GMT

إحذروا ..تنفيذ أجندة الغرب بأياد مصرية

تاريخ النشر: 16th, November 2024 GMT

أصبح تشويه البلاد من أجل الحصول علي أعلي نسبة مشاهدات للوصول إلى "الترند " والمكاسب السريعة أمر مبالغ فيه بشكل غير طبيعي، ويحدث الآن بشكل يومي . فقد تكررت واقعة طبيبة أمراض النساء والتوليد بكفر الدوار وسام شعيب التي نشرت فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أفشت خلاله أسرار المرضى، متحدثه بألفاظ لا تليق، وشوهت المجتمع المصري بأكمله، وبعد مرور ساعات من  هذه الكارثة تظهر سيدة أخري على مواقع التواصل الاجتماعي،  تدعي أنها طبيبة تحاليل طبية 
وتتردد عليها حالات كثيرة من المواطنين المصريين، تطلب منها إجراء اختبارات إثبات النسب (DNA)، وزعمت  أن أغلب النتائج تؤكد أن الأطفال ليسوا من آبائهم مما أثار ضجة واسعة.


ما يحدث ليس مجرد صدفة، ولكنه خطة ممنهجة ومقصودة من دول الغرب لسقوط البلاد وتشويه مصر وأخلاق أبنائها وهدم قيم ومبادىء المجتمع بأكمله. وتنظيم حملات الحرب الإعلامية والنفسية،  من خلال وسائل التواصل الاجتماعى والدعاية الإعلامية لنشر أخبار كاذبة عن الدولة المصرية، بهدف إسقاطها.

الغريب أننا يتم  إستخدامنا لهدم أنفسنا بأيدينا، والأغرب هو إستجابة العديد من المواطنين لتحقيق أهداف دول الغرب وتنفيذ الأجندة من خلال حروب
‏الجيل الرابع  والخامس التي  تعتمد علي استراتيجيتة احتلال العقول أولاً للوصول إلي الأرض لاحقاً، وأسلحة هذه  الحروب هو هدم وتفتيت المجتمعات من الداخل، بإثارة الشائعات وترويج الأكاذيب. وهو ما يتم بالفعل من خلال فيضانات الفيديوهات  المثيرة للجدل التي تخرج علينا بشكل يومي لضرب وتشويه أخلاق المصريين وتهدد السلم الاجتماعي وتثير البلبلة في المجتمع المصري .

‏ فيديو طبيبة كفر الدوار وفيديو طبيبة التحاليل، تم استُخدامهما لترويج صورة سلبية عن المجتمع المصري.
والانتشار السريع لمثل هذه الفيديوهات ليس مجرد صدفة، بل يعكس تخطيطًا ممنهجًا يهدف إلى تحقيق أهداف خفية تتعلق بتقويض ثقة المواطنين في بعضهم البعض وفي المؤسسات الوطنية. تروج هذه الفيديوهات صورة مشوهة للأحداث، تجعل من الأخطاء الفردية ظواهر عامة يتم تعميمها على المجتمع بأسره.

وليس الهدف من هذه الفيديوهات التحريض على الأفراد فقط، بل يتعدى ذلك إلى محاولة تصدير صورة سلبية عن المجتمع المصري ككل، وإبرازه وكأنه مجتمع يعاني من الانحلال الأخلاقي أو الفشل المؤسسي. تهدف هذه الفيديوهات إلى التأثير على الرأي العام سواء داخل البلاد أو خارجها، وقد تكون جزءًا من أجندات أكبر تسعى إلى إضعاف البلاد سياسيًا واقتصاديًا من خلال تشويه سمعتها. بعض هذه الفيديوهات يتم إعدادها بدقة، أو يتم اقتطاع مقاطع معينة من السياق العام للحادثة بحيث تبدو أكثر إثارة للجدل وأقوى تأثيرًا في المشاهدين.

وساهمت منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير في انتشار هذه الظاهرة، إذ إن الوصول إلى هذه المنصات أصبح أمرًا سهلًا ومتاحًا للجميع، وأصبحت الفجوة بين المعلومة الحقيقية والمزيفة ضئيلة للغاية. للأسف، يميل بعض الأفراد إلى تصديق كل ما يُعرض امامهم دون التأكد من صحته أو محاولة فهم السياق الكامل للحدث.

تأثير هذه الظاهرة على المجتمع المصري واضح وخطير، حيث تسهم في زيادة حالة الاحتقان بين طوائف المجتمع، وتؤدي إلى تفاقم مشاعر الغضب وانعدام الثقة. كما أن هذه الفيديوهات تضعف الثقة في المؤسسات الحكومية، وتجعل من الصعب على المواطنين الاعتماد على هذه المؤسسات في حل مشاكلهم اليومية. وإذا نظرنا إلى المشهد الدولي، فإن انتشار هذه الفيديوهات قد يضر بسمعة مصر الخارجية، ويؤدي إلى بناء صورة غير حقيقية عن الدولة قد تؤثر على علاقاتها الخارجية واستثماراتها.

ولمواجهة هذه الظاهرة، يجب أن تتخذ الدولة والمجتمع خطوات جادة. من الضروري تعزيز الوعي لدى الجمهور حول أهمية التحقق من المحتوى الذي يتم نشره وتداوله عبر الإنترنت. ويجب على الأفراد أن يكونوا أكثر حذرًا عند مشاركة أو تصديق ما يُعرض عليهم. كما يجب على الجهات الرسمية تطوير استراتيجيات إعلامية قوية توضح الحقائق وتفند المعلومات المضللة التي تهدف إلى تشويه سمعة البلاد. إضافة إلى ذلك، ينبغي تطبيق القوانين التي تجرم نشر الأخبار الكاذبة أو المضللة بصرامة لحماية المجتمع من التأثيرات السلبية لهذه الفيديوهات.

في النهاية، يعتبر التصدي لمثل هذه المحاولات أمرًا حيويًا للحفاظ على النسيج الاجتماعي المصري وضمان استقرار البلاد. والوعي المجتمعي، والتحقق من مصادر المعلومات، والتكاتف في مواجهة هذا الخطر، هي أسلحة أساسية يمكن من خلالها حماية صورة مصر ومجتمعها من محاولات التشويه الممنهج.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إحذروا أجندة الغرب بأياد مصرية المجتمع المصری هذه الفیدیوهات من خلال

إقرأ أيضاً:

طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثي.. وغياب الغرب يؤكد وجود مؤامرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الحرب الحالية في السودان لها تأثيرات كارثية على الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد، مشيرًا إلى أن الانقسامات الداخلية والتشظي في المؤسسات الوطنية تسهم في إضعاف الدولة وتهديد استقرارها.

وفي مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أوضح البرديسي أن التجارب التي مرت بها بعض الدول العربية بعد عام 2011 أظهرت أن الحروب الأهلية والانقسامات الداخلية تؤدي في النهاية إلى انهيار الدول.

وأكد ضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية مثل الجيش والشرطة والقضاء والتشريعات لضمان استقرار البلاد.

وأشار البرديسي إلى أن استمرار الصراع في السودان قد يكون نتيجة لتدخلات إقليمية ودولية، لافتًا إلى أن غياب الدور الغربي وعدم التدخل لإنهاء الأزمة يعكس وجود مصالح خفية تساهم في استمرار الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة السودانية يكمن في الحفاظ على جيش وطني موحد يحتكر السلاح والقرار العسكري، محذرًا من مخاطر تقسيم القوات المسلحة بين أطراف متعددة، مما يهدد وحدة السودان واستقراره الداخلي.

وشدد البرديسي على أن التجربة المصرية في الحفاظ على وحدة الدولة واستقرار مؤسساتها تعد نموذجًا يمكن الاستفادة منه، مؤكدًا أهمية وحدة الصف السوداني في إنهاء النزاع واستعادة الاستقرار.

مقالات مشابهة

  • الاقتصاد الاجتماعي.. رافعة لتمكين التنمية المحلية في سلطنة عمان
  • طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثيا وعلى الغرب دعم الجيش
  • طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثي.. وغياب الغرب يؤكد وجود مؤامرة
  • حنان شومان: الأيتام جزء أصيل من نسيج المجتمع المصري ولا يمكن تهميشهم
  • الحرب على غزة وتجديد الإمبريالية
  • أبعاد الاستقبال العسكري الرسمي لصدام حفتر في أنقرة
  • إحذروا فخ شركات التأمين!
  • وكيل إعلام الأزهر: الواقع الدرامي أصبح غريبًا عن الشعب المصري
  • رئيس الوزراء العراقي: أصوات انفعالية كانت تريد جر البلاد للحرب
  • الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية