مقالات – عبدالرحمن مراد
لقد دلت متواليات الصراع في الزمن الحديث، أن العنف عملية تدميرية قاتلة وهي رؤية لا تمت إلى إرادة الحياة والنماء والتحديث والتغيير والانتقال بصلة.. وقد رأينا نحن في اليمن كيف عدنا إلى نقاط تاريخية بعينها، فالمحافظات الجنوبية التي تجاوزت البناءات الاجتماعية القديمة خلال عقدين من زمن ما بعد الاستقلال إلى عام90م، حدث ويحدث الآن تراجع مذهل في مشروعهم من خلال تفاعل رموزهم أو أبرز رموز الاشتراكي مع العصبيات القديمة، وأعني أولئك الذين غادروا عدن في أحداث 13 يناير 86م وعادوا اليها بعد أحداث ثورة 21 سبتمبر 2014م، وتداعياتها التي حدثت في 21 يناير 2015م، والتي على إثرها استقال الرئيس التوافقي ثم غادر إلى عدن وتراجع عن استقالته وعمد إلى تدمير ما تبقى من مظاهر الدولة وما تبقى من مظاهر المؤسسة العسكرية والأمنية بعد ذلك النشاط المحموم في مشروع الهيكلة الذي دلت الأيام والأحداث أنه كان مشروعاً تدميرياً كانت حركة الإخوان العالمية تسعى إليه وما تزال، ومثل ذلك التوجه للإخوان لم يكن خاصاً باليمن بل دلت الوقائع على عمومه سواءً في مصر أو في سوريا أو في العراق أو في ليبيا وتونس، ولعل الظاهرة النصية للإخوان والثبات الذي تمتاز به رؤيتهم وثقافتهم قد صبغت المرحلة بحالة انكسارية هي الآن في أشد أنواع البهوت وأمام حالة مقاومة قادرة على الصناعة والصراع بين الحالين هي السمة البارزة في كل دول «الربيع العربي»، والصراع بين الحالين الذي أقصده هو صراع بين ماضٍ ثابت متحجر، وحاضر متحول ينشد المستقبل.. وهذا الصراع قائم في مصر وليبيا وفي تونس وفي سوريا وهو أكثر وضوحاً في تجاذبات عدن وما جاورها وفي استعدادات «نخلاء والسحيل» في مارب والجوف، وما بين الحالين يبقى الأمل بالانتصار على ثقافة الموت والفوضى والدمار.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
نصف نهائي أغلى الكؤوس.. بين استعادة المجد وكتابة التاريخ
البلاد- جدة تترقب الجماهير السعودية نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين؛ الذي حجزت أندية الاتحاد، الشباب، القادسية والرائد مقاعدها فيه؛ من أجل اعتلاء منصة تتويج أغلى الكؤوس. ويشهد نصف نهائي كأس الملك مفارقة إذ تجمع مباراة الاتحاد والشباب بين فريقين سبق لهما التتويج باللقب، فيما تجمع المباراة الثانية بين فريقين يتلمسان الخطى نحو تتويج أول في المسابقة العريقة وهما القادسية والرائد. يملك الاتحاد في جعبته 11 لقبًا في كأس الملك كان آخرها لقب 2017-2018، بينما حصد الشباب 3 ألقاب كان آخرها في موسم 2013-2014. الاتحاد والشباب.. كلاسيكو العيد يحتضن ملعب الإنماء في جدة، مساء الثلاثاء، الكلاسيكو المرتقب الذي يبحث خلاله كلا الفريقين عن ورقة العبور إلى نهائي أغلى الكؤوس. ويحلم الاتحاد بموسم تاريخي يحقق خلاله الثنائية المحلية، حيث يتصدر دوري روشن بفارق 4 نقاط عن أقرب المنافسين، فيما تتبقى له خطوتان من أجل استعادة كأس الملك الغائب عن خزائنه منذ 7 سنوات. في المقابل استعاد الشباب كثيرًا من توازنه هذا الموسم وينفرد بالمركز السادس برصيد 43 نقطة، ويأمل في مواصلة مغامرته في أغلى الكؤوس التي اعتلى منصة التتويج بها قبل أكثر من 10 أعوام. القادسية والرائد “حسابات خاصة” يستقبل القادسية ضيفه الرائد، مساء الأربعاء، في مباراة تبدو أقرب لأصحاب الأرض لكن مفاجآت الكؤوس تبقي آمال الرائد في كتابة التاريخ والتأهل إلى النهائي. وعلى الرغم من مواجهتهما المرتقبة وجهًا لوجه في نصف نهائي كأس الملك، إلا أن وضع الفريقين في دوري روشن يتباين بشكل كبير للغاية، إذ يحل القادسية رابعًا برصيد 51 نقطة، بينما يتذيل الرائد جدول الترتيب برصيد 18 نقطة وتخشى جماهيره هبوطًا تاريخيًا من دوري الكبار، لذا يسعى لاعبو الرائد لتقديم مباراة كبيرة أمام القادسية وإحداث مفاجأة قد تمنحهم دفعة معنوية في مشوار الدوري.