بغداد اليوم - ترجمة

أصدرت مجموعة من المنظمات الأجنبية اليوم الثلاثاء (15 آب 2023)، تحذيرات لحكومات الشرق الأوسط وخصوصًا العراق من "قرب نفاد" المياه الجوفية المخزنة في أراضيها اذا ما استمرت عمليات استثمارها دون رادع او تخطيط مسبق. 

وقالت شبكة الدي دبليو الألمانية عبر تقرير ترجمته "بغداد اليوم"، ان دولا عربية عديدة واهمها العراق "لا تراقب" مستويات مياهها الجوفية ولا تملك الأدوات التي تمكنها من معرفة كميتها وما يتم الاستحواذ عليه منها عبر الابار التي يستخدمها المواطنون".

وأكدت نقلا عن الباحثة في معهد التنمية المستدامة الألمانية انابيل هورديت، ان المياه الجوفية هي مورد "يمكن استخدامه لمرة واحدة فقط، حيث تم جمعها عبر الاف السنين ولا يجوز استخدامها الا ضمن دراسة مسبقة تضمن تعافي نسبها".

مدير مركز التغير المناخي في معهد واشنطن للدراسات محمد محمود اكد للشبكة أيضا ان العديد من الدول العربية ومنها العراق لا تقوم بقياس نسب مياهها الجوفية، مبيناً ان الأردن والعراق من بين اكثر البلدان تأثرا بعمليات استغلال المياه الجوفية نظرا لعدم وجود دراسات محلية تتابع نسب المياه المخزنة وكمية ما يتم استخدامه منها الان. 

وتابع مدير المعهد الألماني للموارد الطبيعية رامون برنفيوهرر ان المياه الجوفية الموجودة في بعض الدول العربية ومنها العراق والأردن هي "مياه احفورية"، موضحا ان التسمية اطلقت عليها لقدم تاريخ تواجدها تحت الأرض، حيث لا يمكن الاستعاضة عن هذه المياه في حال استغلالها كما هي العادة مع المياه الجوفية في مستوياتها الأعلى والتي يمكن تعويضها عبر الموارد الطبيعية الأخرى، بحسب وصفه. 

برنفيوهرر اكد أيضا ان المياه الاحفورية في العراق والأردن يتم استخدامها الان، الامر الذي يمثل خطورة على التوازن البيئي وخصوصا في العراق الذي يعد الدولة الخامسة على مستوى العالم بالتأثر السلبي بالتغير المناخي الحالي، مشيرا الى صعوبة متابعة مستويات نسب المياه الاحفورية نظرا لتواجدها باعماق منخفضة جدا داخل القشرة الأرضية. 

الشبكة اكدت أيضا نقلا عن منظمة ايسكوا التابعة للأمم المتحدة، ان الصور الفضائية التي حصلت عليها من خلال القمر الصناعي غرايس، أظهرت انخفاضا "شديدا" في مستوى المياه الجوفية في الدول العربية ومنها العراق، احد اكثر البلدان تأثرا، موضحة ان "غالب الحقول المائية أصبحت الان تستنفذ بشكل اسرع مما يمكن تعويضه"، بحسب وصفها. 

تقرير الشبكة خلص الى ان البلدان العربية واهمها العراق أصبحت معرضة الان لــ"نفاد" مياهها الجوفية بشكل كامل خلال فترة قصيرة في حال استمرت عمليات استغلال المياه على النمط الحالي، مؤكدة "على الرغم من ان تحديد موعد لنفاد المياه الجوفية هو امر صعب جدا، الا ان الأدلة المتاحة حاليا تشير الى انخفاضها لمستويات خطيرة جدا". 

يشار الى ان العراق يعاني للعام الرابع على التوالي من الجفاف المستمر نتيجة للارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة منذ عقود، والذي صاحبه غياب للامطار بالإضافة الى تضاؤل حصته المائية من بلدان المنبع لنهري دجلة والفرات خلال السنوات الأخيرة نظرا لانشاء تلك الدول سدودا على منابع النهرين، والذي اقترن بتهالك السدود المحلية للعراق.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: المیاه الجوفیة

إقرأ أيضاً:

وزير الموارد يعلن تحديث ستراتيجية تنمية المياه

الاقتصاد نيوز _ متابعة

أبرمت وزارة الموارد المائية، عقداً مع الجانب الإيطالي لتحديث ودعم الدراسة الستراتيجية الوطنية لتنمية المياه والأراضي في العراق، إضافة إلى رسم خارطة مشاريع قطاع المياه لغاية العام 2035.

وقال وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله في حديث لـ"الصباح" تابعته "الاقتصاد نيوز"، إن "الوزارة كانت قد حدًّثت الستراتيجية الوطنية لتنمية المياه والأراضي في العراق، عقب توقيع المرحلة الأولى منها العام 2015 والمصادقة عليها كخارطة طريق لإدارة المياه والأراضي". وأضاف أن "الوزارة أبرمت عقداً مع الجانب الإيطالي لتحديثها على خلفية تأثير التغيرات المناخية في الواردات المائية بشكل كبير، لاسيما على المنطقة ومنها العراق، إضافة إلى التغيرات الحاصلة في أعالي نهري دجلة والفرات نتيجة تطوير وتنفيذ المشاريع التنموية في دول الجوار وتأثيرها المباشر في واردات العراق، علاوة على مشاريع أخرى للخزن".

وأشار عبد الله إلى "نجاح الوزارة في مواجهة التحديات بمعالجات علمية بعد توقيع العقد مع الجانب الإيطالي، وأهمها الموارد المائية التي لها الأسبقية ضمن قضايا ستراتيجية عديدة تتعلق بمياه الشرب والاستخدامات البشرية والزراعية والصناعية واستدامة الأهوار، وإمكانية إعداد خطة مستدامة لضمان تأمين المياه كماً ونوعاً".

كما بين الوزير إلى أهمية تحديث الدراسة كونها دليلاً علمياً وعملياً للإدارة المتكاملة للموارد، وخارطة طريق لتنفيذ المشاريع الخاصة لقطاع المياه لغاية العام 2035"، منوهاً بأن "نجاح أي مشروع يعتمد على التعاون المشترك مع الوزارات وجميع الجهات الحكومية المعنية بالمياه، وممثلي المجتمع المدني والمزارعين والخبراء والقطاع الخاص وغيرهم، وتوعية المجتمع بأهمية المشروع، والعمل كفريق واحد لتحقيق الأهداف المشتركة وتحديث الدراسة وتنفيذ مخرجاتها على أرض الواقع".

وأعلن وزير الموارد المائية عن "اتخاذ سابقاً عدداً من الإجراءات لتنفيذ الدراسة، منها نصب محطات الضخِّ في بحيرة الثرثار لمعالجة النقص في نهر الفرات، من خلال تعزيزه من دجلة عبر القناة الإروائية، فضلاً عن  تبطين جداول الري بتقنية اللحاف الخرساني، فضلاً عن حفر الآبار في المناطق النائية وذنائب الجداول والأنهر، من أجل تقليل الضائعات المائية، مع إزالة التجاوزات على منظومات الري كافة".


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام

مقالات مشابهة

  • مياه الشرقية: إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين وضبط وصلات المياه الخلسة
  • أزمة المياه الجوفية.. استمرار عمليات الشفط والتصريف
  • التحديات الأمنية تعترض طريق التنمية: هل يمكن تجاوز ألغام الشمال؟
  • وزير الموارد يعلن تحديث ستراتيجية تنمية المياه
  • رئيس مياه القناة: إعادة ضخ المياه لجامعة سيناء بعد اصلاح الكسر المفاجئ
  • أمانة القصيم تكثّف جهودها الميدانية لإزالة مياه الأمطار وتعالج أكثر من 45 موقعًا لتجمع المياه ببريدة
  •  الأمم المتحدة: المياه الجوفية تدمّر المنازل والبنية التحتية في زليتن
  • ستراتفور: المياه والدم لا يختلطان.. توجس من حروب مياه بجنوب آسيا
  • خالد شكشك يتابع ميدانياً مشروع حل أزمة المياه الجوفية في زليتن
  • رئيس المحكمة الدستورية: الذكاء الاصطناعي موضوع حتمي لا يمكن استبعاده من حياتنا اليومية