الجماعة تُحرف (11) آية قرآنية وتزعم أنها نزلت في عبدالملك الحوثي وترفعه إلى مقام الأنبياء (صورة)
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
حرفت المليشيا الحوثية تفسير (11) آية قرآنية و(3) أحاديث نبوية، وزعمت أنها نزلت في عبدالملك الحوثي، زعيم الجماعة الكهنوتية السلالية، وذلك في أحد المناهج الطائفية الإرهابية التي توزعها المليشيات اجباريا على الطلاب اليمنيين، في مناطق سيطرتها.
واطلع المشهد اليمني اليوم الثلاثاء على صورة من إحدى صفحات الكتب الإلزامية التي توزعها المليشيات الحوثية على الطلاب لتجهيل المجتمع اليمني باسم القرآن الكريم، وتحويله إلى قطيع من العبيد يخدم سلالة دخيلة.
وعنونت المليشيات الصفحة المشار المنشورة، بـ"التعريف القرآني للسيد المولى عبد الملك بدر الدين الحوثي"، وفيها تُلصق المليشيات 11 وصفًا قرآنيا وآية كريمة، بزعيمها، بما يرفعه من دعي أفاك، إلى مرتبة الأنبياء.
وأثارت التحريفات الحوثية قلق الأهالي على أبنائهم من التعليم الطائفي في المدارس وسط مطالبات شعبية بسرعة الخروج الثوري ضد المليشيا الحوثية قبيل تحريفها للدين الإسلامي وتشويهها له، وغرس خزعبلاتها في أذهان الجيل الناشئ.
اقرأ أيضاً الحوثيون يوزعون ”قرآن جديد” في مناطق سيطرتهم ويعممونه على كل المؤسسات والمدارس ”صورة” تعميم ”خبيث” للحوثيين إلى المدارس الأهلية والحكومية.. 18 بند إلزامي لتشييع الطلاب وغرس الخرافات ”وثيقة” أول تعليق لحزب الإصلاح على تهديد عبدالملك الحوثي بشن الحرب بسبب مطالبة الموظفين بالرواتب عبدالملك الحوثي يعترف بتصاعد الغضب الشعبي ضد جماعته ويدعو السعودية لوقف ”الخطة ب” ويتعهد بالتغيير وصرف الرواتب ”بعد يوم القيامة” خطير للغاية.. الحوثيون يلغون ذكرى ثورة 26 سبتمبر من المناسبات الوطنية في المنهج الدراسي ويقرون 17 مناسبة طائفية تسريب ”أرقام مهولة” عن الجبايات التي يجنيها صندوق المعلمين و”يلهطها” شقيق عبدالملك الحوثي عبدالملك الحوثي في أول تصريح على إضراب المعلمين وتصاعد الغضب ضد جماعته.. ماذا قال عن الرواتب؟ عبدالملك الحوثي يحسم الجدل بشأن طريقة ‘‘وفاة’’ قائد القوات الجوية التابعة للمليشيات وعدد من رفاقه تعيين أحد أقارب عبدالملك الحوثي مديرًا عامًا لمصلحة الضرائب بصنعاء عويل في إيران على مصرع اللواء أحمد الحمزي ”صهير إيرلو” .. وسفارة طهران بصنعاء تعزي عبدالملك الحوثي هروب شقيق عبدالملك الحوثي من مؤسسة حكومية بصنعاء بعد اتهامه بالسرقة جماعة الحوثي تعلن تعديل المنهج والعودة عن حذف ”إزالة الفوارق والامتيازات الطبقية” من أهداف 26 سبتمبر بعد ضجة عارمةودعا تربويون ومثقفون الأهالي إلى الوعي بخطورة هذه المساعي الخبيثة، وتمزيق مناهج الجماعة السلالية، وتنظيم الإضرابات الشاملة والمفتوحة، وسحب الأولاد من المدارس واستحداث برامج تعليمية عن بعد، والتفكير بكل الطرق للحفاظ على الابناء ومنع الجماعة الحوثية التابعة لإيران، من فرض سياساتها التعليمية، والحيلولة أمام مساعي السلالة لتزوير هوية الشعب اليمني المسلم.
المصدر: المشهد اليمني
كلمات دلالية: عبدالملک الحوثی
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني وولادة المليشيات: رحمٌ لا يكفّ عن الإنجاب
لو كانت المؤسسة العسكرية السودانية امرأة معطاءة، لاستحقت أن تُحال إلى طبيب مختصّ في علاج الإدمان على الإنجاب الفوضوي. رحمٌ منفلت، لا يعبأ بالعواقب، ولا يتعلم من دروس الولادات السابقة، بل يواصل إنتاج الكوارث كأنه في سباقٍ محموم مع الخراب. آخر ما خرج من هذا الرحم هو خالد ثالث أبكر، الابن المدلل الجديد الذي انضم إلى عائلة مترامية الأطراف: الدعم السريع، كتيبة البراء، درع كيكل، جبريل، مناوي، تمبور، عقار… والقائمة لا تزال مفتوحة، وكأن هناك خط إنتاج يعمل بدوامٍ كامل لتفريخ المزيد.
هذا الجيش، الذي يُفترض أن يكون مصنعًا لحماية الدولة، تحوّل إلى ماكينة تُنتج الفوضى. لا يكتفي بصنع الأعداء من أبناء شعبه، بل يصنع لهم أدوات قمعهم، يربي الوحش، يغذّيه، ثم يفاجأ حين ينقضّ عليه. حدث ذلك مع الجنجويد، ثم مع نسختها المعدلة الدعم السريع، والآن تتكرر المسرحية نفسها مع المليشيات الجديدة. لا أحد هناك يتوقف ليسأل:
“لماذا نصنع دائماً سيوفًا تذبحنا؟”
التاريخ يسخر منا، الأخطاء ذاتها تُرتكب، بنفس الأيادي، فقط بأسماء جديدة. الفرق الوحيد هو أن الكارثة يُعاد إنتاجها بوتيرة أسرع. فالمليشيا التي كانت تحتاج لعقدٍ كامل حتى تتحوّل إلى تهديد، باتت تنضج الآن خلال أشهرٍ قليلة، كأنها محصولٌ مُعدّل وراثيًا للدمار السريع.
لكن، لماذا يفعل الجيش ذلك؟ الإجابة ليست معقدة. ببساطة، إنه يخاف من الشعب أكثر مما يخاف من أعدائه. لا يثق في جنوده، فيُنشئ بديلاً موازياً، وحين يستقوي البديل، يتحوّل إلى عدوٍّ جديد يحتاج إلى بديلٍ آخر، وهكذا تستمر السلسلة إلى ما لا نهاية. كالمقامر الذي يخسر كل مرة، لكنه يراهن من جديد، غير مدرك أن مشكلته ليست في الخيول، بل في فساد اللعبة نفسها.
لم يكن الدعم السريع أول مولود غير شرعي لهذا الجيش، ولن يكون ثالث أبكر آخر العنقود. هناك ذاكرة مؤسساتية معطوبة داخل المؤسسة العسكرية، كأنهم يتعاملون مع الفشل كإرث يجب الحفاظ عليه. كيف يمكن لجيشٍ جرّب تفريخ المليشيات، وتذوّق تمردها عليه، أن يعود ويرتكب الحماقة ذاتها؟ أهو الجهل؟ أم أن هناك مستفيدين داخل المؤسسة لا يريدون وقف هذا النزيف؟
في الواقع، يبدو أن هناك من يعتقد أن الحل لمشكلة المليشيات هو مليشيات أخرى، وأن الفوضى يمكن إدارتها عبر خلق مزيدٍ من الفوضى. هذه العقلية الميكافيلية لا تنتج إلا المزيد من الحروب الأهلية والمزيد من الخراب. الجيش، الذي كان يفترض أن يكون عمود الدولة الفقري، صار أقرب إلى عصابة تدير شبكة مصالح ضيقة، بلا أي التزام بعقيدة عسكرية وطنية.
السؤال الذي يستحق التأمل ليس لماذا تُنتج المؤسسة العسكرية السودانية المليشيات، بل لماذا لا تتوقف رغم الخراب المتراكم؟ لماذا لا تأخذ لحظة تفكير وتدرك أن هذا الرحم العسكري بحاجة إلى موانع حمل فكرية تمنعه من تكرار الأخطاء؟
الحل ليس في التكاثر الفوضوي، بل في التوقف عن الاعتقاد بأن كل أزمة سياسية يمكن حلها بالمزيد من البنادق خارج سلطة الدولة. الجيش بحاجة إلى إعادة تعريف دوره: هل هو جيشٌ لحماية الوطن، أم شركة أمنية متخصصة في تجارة المليشيات؟
يبدو أننا نعيش في وطنٍ تحكمه عقيدة “تكاثروا فإنكم إلى جهنم تُدفعون”، حيث لا أحد يتعلم، ولا أحد يتوقف، والرهان مستمر على ولادات جديدة، رغم أن الجميع يعلم أن النهاية ستكون مولودًا جديدًا يلتهم من أنجبه، ثم يلتهم الجميع.
zoolsaay@yahoo.com