مع تغيير الإدارة الأمريكية زادت تقديرات الاسرائيليين بشان وقف الحرب، واستعادة الأسرى في غزة، على اعتبار أنها لحظة نادرة وتاريخية من التماثل التام للمصالح الأمريكية والاسرائيلية، بما يمكن أن يكسر الجمود الحاصل في مفاوضات صفقة التبادل بين حماس والاحتلال، ويستعيد الاسرائيليون لحظة إطلاق سراح الأسرى الأمريكيين في طهران على يد الرئيس الأسبق ريغان، متوقعين ان يقدم ترامب على تكرار الإنجاز ذاته.



يونا ليبزون مبعوثة القناة 12 الى واشنطن، ذكرت أنه "في العشرين من يناير 1981، بعد دقائق من أداء الرئيس الأربعين للولايات المتحدة رونالد ريغان اليمين الدستورية، تم إطلاق سراح 52 رهينة من إيران بعد 444 يومًا من الأسر، مما دفع بـ"رونين ناوترا"، والد الجندي المختطف عومر في غزة للقول إننا "عائلات المختطفين ننتظر مثل هذه اللحظة، لكننا نريد أن يحدث ذلك في وقت مبكر".

وأضافت في مقال ترجمته "عربي21" أن "عائلات المختطفين الاسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأمريكية معتادة على القدوم للبيت الأبيض كل بضعة أسابيع لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين في الإدارة، وقد وصلوا هذا الأسبوع في وقت حساس بشكل خاص، ودخلوا المكتب البيضاوي بعد ساعتين فقط من مغادرة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، في لحظة تاريخية عندما ابتسم الرئيسان، المنافسان السياسيان اللدودان، ويتصافحان أمام الكاميرات".



وأشارت أن "عائلات المختطفين طلبت من بايدن التعاون مع ترامب ورجاله في قضيتهم حتى لا يشكل انتقال الإدارات عائقاً، وقد ردّ بايدن أنه ناقش الأمر مع ترامب، بل وأطلعه على تفاصيل سرية حول القضية، موضحا أنه سيتعاون مع فريق ترامب الانتقالي حتى يمكن الترويج للصفقة، كما تحدثت العائلات في مؤتمر الحزبين الجمهوري والديمقراطي، واجتمعوا بأعضاء الكونغرس من كليهما، وأكدوا في كل مرة أنه من واجب الحكومة الأمريكية، بغض النظر عمن يتولى البيت الأبيض حاليًا، فعل كل شيء من أجل تحرير المختطفين".

وأوضحت أن "عائلات المختطفين ترى في الانتخابات الأمريكية فرصة لتغيير موقف الإدارة، واستئناف مفاوضات الصفقة المتوقفة، بعد أن وصلت لطريق مسدود منذ فترة طويلة، ولذلك، بدأوا باتصالات مع المسئولين التابعين لترامب لترتيب لقاء مع المقربين منه، على أمل أن يتمكنوا من مقابلته، وقد وأكد لهم بايدن أنه سيعمل على ذلك حتى آخر يوم له في منصبه".

وأكدت أن "مسألة التعاون بين بايدن وترامب تعتبر حاسمة للعائلات حتى لا تخلق حافزًا سلبيًا للرئيس المنتخب، ويأملون أن تكون فترة "البطة العرجاء"، كما تسمى، بين الإدارتين، مفيدة فعلياً لنضالهم من أجل إطلاق سراح أبنائهم بعد اختطافهم منذ ما يزيد عن 400 يوم منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023".

وكشفت أن "أقارب المختطفين أصبحوا خبراء في السياسة الخارجية والسياسة الأمريكية والعلاقات الاستراتيجية، من قطر إلى واشنطن، مرورًا بالجامعات والجاليات اليهودية والشخصيات العامة في الولايات المتحدة، حيث يقومون بتجنيد كل الأشخاص والمؤثرين، ولم يعتقدوا أبدًا أنهم سيجدون أنفسهم في وضع يمارسون أساليب جماعات الضغط، ليس من أجل مصلحة تجارية، ولكن من أجل حياة أبنائهم وذويهم".

وختمت بالقول أنه "مع كل الصعوبة وعدم اليقين، في هذه الفترة العاصفة التي تشهدها الولايات المتحدة، تأمل عائلات المختطفين أن يؤدي تغيير الإدارة لخلق لحظة تاريخية تتحقق فيها وحدة المصالح وجميع العوامل، بحيث أنهم حتى قبل التنصيب في 20 يناير 2025، سيتمكنون من رؤية أبنائهم طلقاء".

من جهته، آفي كيلو الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، أكد أنه "لا يوجد وقت لنضج المزيد من مفاوضات التبادل، لأنه فعلا يمكن إنقاذ المختطفين على المدى القصير، لأنه من المتوقع أن يؤدي تعليق الوساطة القطرية للإضرار بقناة الاتصال الرئيسية للمفاوضات، لأنه يمكن اعتبارها علامة فارقة أخرى في تفتيت الاتصالات المتعثرة، وقد يكون إعلان الدوحة نتاجاً لحوار أميركي قطري مستمر لتفعيل رافعة ضغط على قيادة حماس الجالسة هناك، وباتت مركز ثقل في عملية صنع القرار في الحركة".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "الخطوة القطرية بتعليق وساطتها في مفاوضات صفقة التبادل مؤشرًا أوليًا على تغيير محتمل في سياسة قطر القائمة منذ فترة طويلة تجاهها، نظرا للرغبة بتقديم "ورقة نتائج نظيفة" عشية دخول ترامب للبيت الأبيض، رغم أنه على المدى المتوسط، قد تتيح هذه الخطوة إرساء أسس انفراج في العملية التي تعاني من ركود عميق، رغم أن المفاوضات تعاني من ثلاثة جوانب: منظمة، سياسية، ومهنية، تجعل من الصعب إحراز تقدم فيها".



وكشف أن "الجانب الأول والأهم من ذلك كله عدم مراعاة الاحتلال لحالة المختطفين في تقييم الوضع، فالوقت هو العدو الأكبر لهم، والثاني أن رافعة الضغط العسكري على حماس لا تعرض المختطفين للخطر فحسب، بل إن تأثيرها على المفاوضات يتضاءل، مع تحول حماس إلى منظمة فدائية شبه سرية في غزة، ويبدو أنه في هذه المرحلة، ودون أدوات ضغط إضافية، من غير المتوقع أن توافق حماس على صفقة صغيرة".

وأشار أن "الجانب الثالث يتمثل في أن الشعور الصعب بأن المختطفين تم التخلي عنهم من قبل الائتلاف الحكومي، ووزراء الحكومة ورئيسها، يثير تساؤلات حزينة حول مستقبل الاسرائيليين عموما في هذا الفضاء المعادي، لأن قيم التضامن الاجتماعي العميق التي ميّزت المجتمع الإسرائيلي على مدى السنوات السبعين الماضية تواجه انهيارا حقيقيا، وتحولت حبرا على ورق".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة حماس ترامب الاحتلال حماس غزة الاحتلال تبادل أسرى ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عائلات المختطفین من أجل

إقرأ أيضاً:

عائلات أسرى صهاينة تطالب بصفقة تضمن عودة أبنائها بموعد مُحدد

الثورة نت/

طالب ممثلو عائلات أسرى صهاينة، الثلاثاء، رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بصفقة تضمن إعادة المحتجزين في قطاع غزة جميعهم، بطريقة وموعد معروفين مسبقا.

جاء ذلك خلال لقاء جمعهم في مكتب نتنياهو بالقدس المُحتلة، مع تزايد احتمالات الإعلان عن صفقة مرتقبة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية.

وقالت الصحيفة: “طالب ممثلو العائلات نتنياهو بصفقة تضمن عودة آخر مختطف (محتجز) من غزة، بطريقة وتاريخ معروفين سلفا”.

بدورها، نقلت القناة 12 الصهيونية الخاصة، عن ممثلي عائلات الأسرى، قولهم لبقية العائلات: إن “رئيس الوزراء أوضح لنا أن المفاوضات تدور حول صفقة تشمل الجميع”.. مضيفين: “نمر بساعات حرجة، ونحن أقرب إلى صفقة من أي وقت مضى، لكن التفاهمات تتعلق فقط بالمرحلة الأولى، ونحن قلقون للغاية بشأن المرحلتين الثانية والثالثة”.

كما طالبوا “بأن يكون هناك استمرارية بين مراحل الصفقة، وأن تبدأ المرحلة الثانية مباشرة بعد انتهاء المرحلة الأولى، وتنتهي بالتتابع وبشكل فوري حتى آخر مختطف”.

ودعوا إلى “ألا تقتصر الجهود الرامية إلى إتمام الصفقة بشأن جميع المختطفين اعتبارا من اليوم الـ16 (من سريان الاتفاق)، بل من الآن فصاعدا، لأن كل لحظة حاسمة (..)، وسيتم اختبار التزام رئيس الوزراء بالأفعال عندما نرى جميع المختطفين في المنزل”.

وخارج مكتب نتنياهو احتج عدد من أهالي الأسرى الذين لا يتوقع إطلاق سراح ذويهم في المرحلة الأولى، وفق القناة.

مقالات مشابهة

  • مع قرب الاتفاق.. عائلات الرهائن تضيء شوارع تل أبيب بالشموع
  • قلق وانتظار.. عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة تترقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار
  • رئيس إيران يرد على الاتهامات الأمريكية بالتخطيط لاغتيال ترامب
  • عائلات الأسرى الصهاينة تطالب بضمانات لإتمام صفقة تبادل شاملة بجدول زمني محدد
  • عائلات أسرى صهاينة تطالب بصفقة تضمن عودة أبنائها بموعد مُحدد
  • نتنياهو: صفقة غزة خلال ساعات أو أيام.. وستشمل جميع الرهائن
  • معاريف: إرسال ويتكوف إلى الدوحة خطوة غير مسبوقة في تاريخ انتقالات السلطة الأمريكية
  • مشادة كلامية بين عائلات الأسرى ووزير المالية الإسرائيلي لرفضه صفقة حماس ..فيديو
  • انفراجة في مفاوضات غزة.. مسودة نهائية بين يدي حماس وإسرائيل
  • “سأفتح أبواب الجحيم”.. نائب ترامب يفسر تهديده بشأن رهائن غزة