آل غور لـ "يورونيوز": تسليم رئاسة مؤتمر المناخ لدول نفطية يُعد "سخافة" ويستدعي الإصلاح
تاريخ النشر: 16th, November 2024 GMT
دعا نائب الرئيس الأمريكي السابق آل غور إلى إصلاح عملية مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وذلك بسبب تكرار تسليم رئاسة المحادثات لدول نفطية، وهو ما وصفه بـ"السخافة".
في مقابلة حصرية مع "يورونيو" في العاصمة الأذرية باكو، قال غور: "أعتقد أنه يجب إصلاح العملية"، مشيرًا إلى أن قيادة دول مرتبطة بصناعة النفط للمؤتمر يتناقض مع أهداف مكافحة تغير المناخ.
وأضاف أن "ما حدث العام الماضي في قمة المناخ في دبي كان مثالًا على ذلك، حيث تم تعيين رئيس تنفيذي لإحدى أكبر شركات النفط في العالم رئيسًا لمؤتمر الأطراف، وهو أمر لا يمكن قبوله".
وأكد غور إلى أن تضارب المصالح في رئاسة المؤتمر مستمر هذا العام مع تولي أذربيجان الرئاسة. وذكر أن "أذربيجان تعتمد بنسبة 90% على عائدات النفط والغاز، وهو ما يعكس استمرارية المشكلة". وكان مختار باباييف، وزير البيئة في أذربيجان، قد تم تعيينه لرئاسة مؤتمر الأطراف لهذا العام، وهو ما اعتبره غور مسألة إشكالية نظرًا لارتباط باباييف طويل الأمد بصناعة النفط في بلاده.
كما لفت غور إلى الدور الروسي في اختيار أذربيجان لاستضافة المؤتمر، حيث أشار إلى أن روسيا كانت هي القوة الدافعة وراء هذا القرار، في إطار تأثيرها على المنطقة. وأفاد: "روسيا هي التي اختارت أذربيجان فعليًا، لأن هذا البلد يقع ضمن منطقة الشرق الأوروبي التي تتنافس على رئاسة المؤتمر".
وفي سياق الإصلاحات التي يقترحها، وأشار غور إلى منح الأمين العام للأمم المتحدة رأيًا في تحديد من يستضيف مؤتمر الأطراف، بدلاً من ترك هذا الأمر للدول النفطية أو القوى السياسية الكبرى.
وعن الحلول التكنولوجية في مجال المناخ، انتقد غور بشدة استخدام تقنيات مثل "احتجاز الكربون وتخزينه" (CCS)، والتي تشمل ضخ ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض أو في حقول الغاز المستنفدة. وأكد أنه "تم إثبات فشل هذه التقنية"، معتبرا أن شركات الوقود الأحفوري تسعى من خلالها إلى تجنب تقليل استهلاك الوقود الأحفوري.
أما بشأن قمة (COP29) في باكو، التي تحيط بها الكثير من الجدل بسبب حضور جماعات الضغط المرتبطة بصناعة النفط والغاز، فقد شدد غور على ضرورة تخصيص التمويل المناسب للطاقة النظيفة في الدول النامية.
وتطرق: "المشكلة تكمن في أن الدول النامية التي تحتاج إلى تمويل لمشروعات الطاقة النظيفة، تواجه صعوبة في الحصول عليه بسبب الفوائد المرتفعة التي تُفرض عليها".
من المتوقع أن تتفق الدول المشاركة في القمة على "هدف جماعي كمي جديد" لتمويل تحول الطاقة والتكيف مع تغير المناخ في العالم النامي، وهي مسألة محورية في مفاوضات هذا العام.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "نحن أول المتضررين من تغير المناخ".. لماذا يدعم المزارعون الريفيون في أوروبا السياسات الخضراء؟ مخاوف من تأثير تغير المناخ على إنتاج الزيتون في إسبانيا شاهد: سيبيريا تذوب.. التغير المناخي يُغرق بلدات بأكملها في منطقة ياقوتيا الروسية كوب 29الغازالأمم المتحدةأزمة المناخأذربيجانالمصدر: euronews
كلمات دلالية: كوب 29 إسرائيل فرنسا دونالد ترامب فيضانات سيول ضحايا كوب 29 إسرائيل فرنسا دونالد ترامب فيضانات سيول ضحايا كوب 29 الغاز الأمم المتحدة أزمة المناخ أذربيجان كوب 29 إسرائيل فرنسا دونالد ترامب فيضانات سيول ضحايا واشنطن روسيا أزمة المناخ لبنان غزة أسلحة الأمم المتحدة مؤتمر الأطراف یعرض الآن Next تغیر المناخ غور إلى فی قمة
إقرأ أيضاً:
نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
نشرت مجلة "البحوث الجيوفيزيائية في المحيطات"، دراسة، جاء فيها أنّ: "إحدى التيارات المحيطية في القطب الشمالي، تمثّل خطر الاختفاء هذا القرن، بسبب تغير المناخ".
وأضافت الدراسة المشتركة، من جامعة غوتنبرغ ومعهد ألفريد وينر الألماني، أنّه: "نتيجة لذلك، يمكن إغراق شمال المحيط الأطلسي بالمياه العذبة، ما سيضعف التيارات المحيطية العالمية".
وبحسب الدراسة نفسها، فإنّ: "موضوع ضعف دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي (AMOC) -جزء من دورة حرارية ملحية عالمية تجري في المحيطات-، أصبح موضوعا ساخنا بين علماء المناخ في العالم".
وتابعت: "مع ذلك، فمن غير الواضح ما هي العواقب عندما تتغير التيارات المحيطية وعندما يتم الوصول إلى نقطة التحول"؛ فيما قال الباحث سيلين هيوز من جامعة غوتنبرغ، مع الزملاء ماريلو أثاناز ورافائيل كولر من ألمانيا، إنّ: "مستقبل أحد التيارات المحيطية الرئيسية في بحر بوفورت، الواقع في محيط القطب الشمالي، شمال السواحل الكندية وسواحل ألاسكا".
وأوضح أنّ: "هذا التيار هو Beaufort Gyre وهو ميزة مهمة لمحيط القطب الشمالي. من خلال تخزين أو إطلاق المياه العذبة، ما يؤثر على الخصائص المحيطية داخل القطب الشمالي وبعيدا عن شمال المحيط الأطلسي".
وأبرز: "بسبب درجات الحرارة الأكثر دفئا في القطب الشمالي، يفقد Beaufort Gyre حاليا كميات كبيرة من الجليد البحري. إذ يساعد الجليد على إبقاء المحيط باردا، ويتصرف كغطاء".
"يسمح الجليد البحري الأرق لمرور المزيد من الحرارة من الجو إلى المياه الواقعة تحته، ورفع درجات حرارة البحر بشكل أكبر، ما يتسبب في اختفاء المزيد من الجليد البحري"؛ فيما تشير الأبحاث السابقة إلى أنّ: "محتوى المياه العذبة في بحر بوفورت قد زاد بنسبة 40 في المئة خلال العقدين الماضيين".
مخاوف بشأن جليد البحر "نقطة تحول"
يقول كبير المحاضرين في علم المناخ بجامعة غوتنبرغ وخبير في أعماق المحيط والجليد البحري، هيوزي: "نتائج هذه الدراسة تجعلنا نشعر بالقلق من أن الحد من الجليد البحري في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى نقطة تحول حيث ينهار AMOC".
وبحسب الدراسة، فإنّ: "الباحثين قاموا بإسقاطات باستخدام نماذج المناخ العالمية فقط التي يمكن أن تمثل بدقة Beaufort Gyre. نموذج المناخ هو محاكاة كمبيوتر لنظام المناخ على الأرض -في الغلاف الجوي والمحيط والأرض والجليد. تُستخدم نماذج المناخ لإعادة بناء المناخ السابق أو التنبؤ بالمناخ المستقبلي".
يقول الباحث في معهد Alfred Atlanty، والمؤلف الأول للدراسة، آثاناسي: "إذا لم يتم تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بشكل عاجل، فإن هذا الإسقاط يشير إلى أن Beaufort Gyre سوف تضعف ويطلق المياه العذبة التي تحملها حاليا. يمكن أن تصل هذه المياه العذبة إلى شمال المحيط الأطلسي، وربما تؤثر سلبا على AMOC".
وختم بالقول: "إن AMOC، الذي يشكّل تيار الخليج جزءا منه، له أهمية كبيرة للمناخ في الدول الاسكندنافية حيث ينقل المياه الدافئة إلى خطوط عرض عالية في نصف الكرة الشمالي"، مردفا: "ما يسعى الباحثون لدراسته عن كثب الآن هو العلاقة بين انخفاض الجليد البحري في القطب الشمالي، وضعف AMOC وكيف يمكن أن يتطور هذا في المستقبل".