جهود إماراتية لتحسين الأمن الغذائي العالمي في COP28
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةتواصل دولة الإمارات جهودها من أجل تحسين الأمن الغذائي العالمي، الذي يشكل تحدياً تواجهه العديد من الدول بسبب آثار التغير المناخي، عبر وضع حلول فعّالة خلال استضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) في نوفمبر المقبل.
وتعتبر التغيرات المناخية من أكبر التحديات التي تواجه العالم في الوقت الحالي وخصوصاً تأثيرها على قطاعي المياه والزراعة، حيث تشير الدراسات المعنية إلى أن التغيرات المناخية تهدد الأمن الغذائي العالمي لنحو 40 في المئة من إجمالي المحاصيل.
وأوضح خبير المناخ والتنمية المستدامة الدكتور محمد داود أن تغير المناخ يشكل تهديداً رئيساً للأمن الغذائي بسبب موجات الحر والجفاف والعواصف والفيضانات المدمرة وشح الموارد المائية وقلة معدلات الأمطار، وزيادة وتيرة الكوارث الطبيعية في كل قارات العالم.
وقال داود لـ«الاتحاد»، إن ذلك يجعل التطلعات نحو حلول حقيقية لتحسين وضع أمن الغذائي العالمي خلال مؤتمر الأطراف في دورتة الثامنة والعشرين (COP28) في دولة الإمارات، أكبر من أي وقت مضى، وتعتبر أكبر وأهم قمة على مستوى العالم، لمناقشة مصير كوكب الأرض تحت تأثير التغيرات المناخية، وهو ما يعكس دور الإمارات الرائد والتاريخي في تنظيم مؤتمر يعول عليه العالم كثيراً في إنقاذ البشرية من هذه المستجدات على الطقس الضار لكل جوانب الحياة.
وبيّن أن التغيرات المناخية تمثل تهديداً حقيقياً للأمن الغذائي والتنمية المستدامة ومكافحة الفقر والجوع في العالم، وتؤثر بشكل مباشر على أسعار الغذاء عالمياً، وتؤدي إلى ارتفاعها بشكل كبير وربما غير مسبوق، بما ينعكس على عدم قدرة الفئات الفقيرة على تحمل هذه الأسعار.
وأشار إلى أنه من المتوقع بحلول عام 2050 أن يزداد عدد سكان العالم بنسبة 30 في المئة تقريباً معظمهم في البلدان النامية والفقيرة والتي تعاني أساساً من شح الموارد الطبيعية ونقض الغذاء.
وإذا ما استمرت الاتجاهات الحالية في نمو الدخل والاستهلاك للغذاء، فإن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» ترى أنه يجب زيادة الإنتاج الزراعي والغذاء في العالم بحوالي 60 في المئة لتلبية الطلب المتزايد على الأغذية والمحاصيل الزراعية، وتوفير أساسيات النمو الاقتصادي والحد من الفقر.
من جانبها، ذكرت الخبيرة التونسية المتخصصة في الموارد المائية والتأقلم مع التغيرات المناخية، روضة القفراج، أن الأمن الغذائي مرتبط بصورة كبيرة بتغير المناخ الذي يؤثر على المياه في العالم، حيث إن دورة المياه تختل وتتأثر وتضطرب بشكل كبير، وهو ما يتسبب في اضطراب كبير أيضاً في مردود الزراعة المروية والمطرية والمياه لأن الجفاف واضطراب الأمطار مشكلة في كل بلدان العالم وبدرجات مختلفة. ولفتت القفراج إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار تأثير ارتفاع درجة الحرارة على الغلاف الجوي الذي يؤثر على التبخر، وزيادة نسق الجفاف، ومن هنا تأتي ضرورة التفكير في اتفاقية جديدة مكملة لاتفاقية باريس تخص الدورة المائية لكل الأرض. وتابعت خبيرة الموارد المائية التونسية، أن دولة الإمارات تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على سلام كوكب الأرض من خلال الدور الذي تلعبه سواء من خلال استضافة COP28، بالتوصل لاتفاقيات تحد من تأثيرات تغير المناخ على إنتاج الغذاء العالمي، أو من خلال جهودها المستمرة المنصبة على هذا الاتجاه بالتواصل مع كل الدول والأطراف المعنية والمنظمات الدولية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كوب 28 الأمن الغذائي المناخ أزمة المناخ التغير المناخي الإمارات تغير المناخ قمة المناخ التغیرات المناخیة الغذائی العالمی الأمن الغذائی
إقرأ أيضاً:
”الأمن الغذائي“: غالبية شركات الغذاء لا تتجاوب مع متطلبات نظام الإنذار المبكر
كشفت الهيئة العامة للأمن الغذائي عن أن غالبية الشركات العاملة في قطاعات غذائية بالمملكة لم تستجب بعد لطلبها المتعلق بالربط الإلكتروني اللازم لتبادل البيانات المطلوبة، وذلك في خطوة أساسية لإنشاء نظام وطني للإنذار المبكر للأمن الغذائي، وقد أُبلغ عن هذا التجاوب المحدود في خطاب رسمي صادر عن الهيئة .
وتأتي هذه الجهود في إطار مساعي الهيئة المستمرة، والتي بدأت بمخاطبات رسمية منذ شهر شعبان لعام 1446 هـ، بهدف ربط الشركات المتخصصة في سلع استراتيجية محددة «تشمل الذرة، فول الصويا، الشعير، البرسيم، الأرز، زيوت الطعام، والسكر» بنظام إلكتروني متقدم.
أخبار متعلقة مع عودة الفصل الدراسي الثالث.. ما هي أول إجازة مطولة للطلاب؟بدء تسجيل الطلاب المستجدين إلكترونيًا اليوم.. إليك الخطوات وسن التقديم .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”الأمن الغذائي“: غالبية شركات الغذاء لا تتجاوب مع متطلبات نظام الإنذار المبكركشف مبكر للمخاطرويهدف هذا النظام إلى تعزيز قدرة المملكة على الرصد المبكر والاستباقي لأي تحديات محتملة قد تؤثر على استقرار الإمدادات الغذائية وتوافرها.
وتضمنت دعوة الهيئة ضرورة ترشيح ممثلين مختصين من قبل الشركات لتسهيل عملية تبادل البيانات وتحديد آليات الربط الفنية.
ونتيجة لهذا التجاوب الذي وصف بالضعيف، تدخل اتحاد الغرف التجارية السعودية مجدداً، حيث وجه خطاباً للغرف التجارية لحث اللجان القطاعية المعنية والشركات العاملة في المجالات المشار إليها على إدراك أهمية الموقف والإسراع في استكمال عملية الربط الإلكتروني مع الهيئة العامة للأمن الغذائي دون مزيد من التأخير.
وتكمن أهمية هذا النظام في كونه أداة حيوية للكشف المبكر عن المخاطر المحتملة التي تهدد الأمن الغذائي وسلامة الأغذية.
وبشكل عام، تعتمد أنظمة الإنذار المبكر للأغذية على المراقبة الدقيقة وتحليل البيانات المتعلقة بمختلف مراحل السلسلة الغذائية، سواء كانت بيانات تتعلق بتوافر السلع ومخزوناتها «الأمن الغذائي» أو بيانات حول الملوثات الكيميائية أو البيولوجية المحتملة «سلامة الأغذية»، بهدف منع أو تقليل الآثار السلبية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”الأمن الغذائي“: غالبية شركات الغذاء لا تتجاوب مع متطلبات نظام الإنذار المبكرحماية صحة المستهلكينوتشمل الأهداف الرئيسية لمثل هذه الأنظمة حماية صحة المستهلكين عبر الكشف المبكر عن أي أغذية قد تكون غير آمنة أو غير متوفرة ومنع وصولها للأسواق أو إيجاد بدائل لها، وتقليل الخسائر الاقتصادية المحتملة الناجمة عن تفشي أمراض منقولة بالغذاء أو اضطرابات في الإمداد.
بالإضافة إلى تعزيز ثقة المستهلكين والمستثمرين في قوة واستقرار النظام الغذائي الوطني من خلال ضمان الجودة والسلامة والتوافر.
وتعتمد فعالية نظام الإنذار المبكر بشكل كبير على اكتمال مكوناته الأساسية، التي تشمل جمع بيانات شاملة وموثوقة من مختلف مراحل الإنتاج والتصنيع والتخزين والتوزيع، واستخدام تقنيات تحليلية متطورة للكشف عن أي انحرافات أو مخاطر وشيكة، وقدرة النظام على إصدار تحذيرات وتنبيهات سريعة ودقيقة للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
ولهذا، شدد اتحاد الغرف على أهمية تعاون الشركات وتجاوبها السريع لاستكمال الربط، مشيراً إلى إمكانية ترتيب لقاءات تنسيقية مع الهيئة لمن يحتاج إلى مزيد من الإيضاحات.