بدأ الاقتتال بين أكبر مجموعتين مسلحتين الأكبر في الغرب بعد ساعات من احتجاز «الردع» لقائد «444» محمود حمزة، وذلك في منطقة عين زارة جنوب العاصمة، ثم امتدت إلى محيط عمارات منطقة الطبي بطريق الشوك، وهناك دارت حرب شوارع مع وصول معدات عسكرية ثقيلة خاصة بـ«444»، وفق المصادر. قال الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، محمد حمودة، لمراسل قناتي «العربية» و«الحدث» اليوم الثلاثاء إن رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة اتفق مع «أعيان سوق الجمعة» في العاصمة طرابلس لتسليم آمر اللواء 444 محمود حمزة لجهة محايدة.

ولاحقاً أكدت مصادر «العربية» و«الحدث» أن جهاز الردع سلّم محمود حمزة إلى «جهاز الدعم والاستقرار» بقيادة عبدالغني الككلي، بينما تستمر الاشباكات جنوب العاصمة بين اللواء 444 وجهاز الردع«. يأتي هذا بينما عبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، امس، عن قلقها من الأحداث التي تشهدها العاصمة طرابلس، داعية إلى الوقف الفوري للتصعيد ووضع حد للاشتباكات المسلحة. وحذرت البعثة الأممية في بيان من التأثيرات الوخيمة للاشتباكات الجارية في طرابلس على المدنيين، مؤكدةً على مسؤولية جميع الأطراف المعنية عن حماية المدنيين بموجب القانون الدولي. كما أبدت البعثة قلقها من التأثير المحتمل لهذه التطورات على الجهود الجارية لتهيئة بيئة أمنية مواتية للنهوض بالعملية السياسية، بما في ذلك الاستعدادات للانتخابات الوطنية. وأضاف البيان العنف ليس وسيلة مقبولة لحل الخلافات، ويجب على جميع الأطراف الحفاظ على المكاسب الأمنية التي تحققت في السنوات الأخيرة ومعالجة الخلافات من خلال الحوار.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا

إقرأ أيضاً:

اسم بغداد.. تلفيق أصفهانيّ وهمذانيّ

آخر تحديث: 15 يناير 2025 - 9:36 ص بقلم:رشيد الخيّون لم نكتب، تحت هذا العنوان، بطراً ولا ترفاً، ولا ضيقاً بالمواضيع، إنَّما لكشف زيفٍ استمر لقرون، وما زال يتداوله المُغرضون وسليمو النَّوايا، على حدٍّ سواء، فالاستحواذ عادة يُهيأ له بتزوير الأسماء، أسماء النَّاس والمدن والبلدان، هذا ما تعرضت وتتعرض له «بغداد»، بتلفيق معنى اسمها في العهد البويهيّ (348-448 هـ)، حتَّى صار التلفيق حقيقةً، وكم مِن ملفقات أزحن الصّحيحات، لكن قيل لا يبقى إلا الصحيح. فمَن هو «الخصيّ» الذي أهدي لكسرى كي يهديه الأخير بغداد، لتصبح «البغ داد»، عطية الصّنم؟
كانت بغداد قبل بنائها «مزرعةً للبغداديين، يُقال لها المباركة» (الطَّبريّ، تاريخ الأُمم والملوك)، وعن بابليتها، يقول ابن رسته (تـ: بعد 300 هـ)، وهو بلداني فارسيّ، لكنه مات قبل السلطنة البويهيَّة: «بغداد وبغدادذ، اسم موضع، كانت في تلك البقعة، مِن قَبلُ زعموا أنه كان موضوعاً للأوثان والأصنام في الدهر القديم، وهي أرض بابل» (الأعلاق النفيسة).
كذلك ذكر علي ظريف الأعظميّ (1882-1958): «أثبتت الكُتب التّاريخيَّة الصّحيحة، المستندة إلى الآثار المكتشفة حديثاً في بغداد وأطرافها، أنَّ هذه المدينة، مِن المدن الكلدانيَّة القديمة العهد، وكانت عامرة قبل الميلاد بنحو ألفي سنة، وقد أيدت ذلك الكتابة المنقوشة، على كثير مِن الآجر القديم، اسمها (بل دودو)، وعلى بعضه بغدادو، أو بغدانو، ومعنى (بل دودو) مدينة الإله في لغة السّريانيين الكلدان، والظاهر أنَّ هذه الكلمة صُحفت على توالي الأعوام والقرون إلى بغداد؛ وقد أخطأ مَن زعم أنَّ لفظة بغداد فارسيَّة» (مختصر تاريخ بغداد).
يؤيد ذلك العالمان كوركيس عواد (تـ: 1992) وبشير فرنسيس (تـ: 1994): «أظهرت الدّراسات الأثريَّة، أنَّ مثل هذا الاسم قد ورد في الكتابات المسماريَّة القديمة؛ التي ترجع إلى العصرين البابليّ والآشوريّ بصورة بغدادو، وبغدادى، وبكدادو» (مجلة سومر، أصول أسماء المدن العِراقيَّة).
ما يخص اسم بغداد الملفق، عند القدماء، كتب الخطيب البغداديّ (تـ: 463 هـ): «إنما سميت بغداد بالفُرس، لأنه أهدي لكسرى خصي من المشرق، فأقطعه بغداد، وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له: البغ. فقال بغ داد. يقول: أعطاني الصَّنم (تاريخ مدينة السَّلام). كذلك جاء عند ياقوت الحموي (تـ: 626 هـ)». وقال حمزة بن الحسن.. ويُكمل الرواية نفسها (معجم البلدان).
لكن مِن أين دخل هذا «التفريس» على اسم بغداد، وقد أصبحت عاصمة الدُّنيا؟ ولم يقل به اليعقوبيّ (تـ: 292 هـ) في«البلدان»، ولا الطّبريّ (تـ: 310 هـ) في تاريخه، ولا غيرهما قبل القرن الرابع الهجري، حيث الحُكم البويهيّ. قال به اثنان مِن الكُتاب الفُرس، حمزة بن الحسن الأصفهاني (تـ: 360 هـ)، وابن الفقيه الهمذاني (تـ: 365 هـ) في كتابه «البلدان».
قال أبو الرّيحان البيرونيّ (تـ: 440هـ) في عصبية الأصفهانيّ؛ وهو يتحدث عن أسماء الشهور:« كلٌّ يعمل على شاكلته، وكلّ حزب بما لديهم فرحون… ولمثل هذا تَعرَّض حمزة بن الحسن الأصفهانيّ، في رسالته عن النَّيروز، حيث تعصب للفرس، في عملهم في سنة الشَّمس…» (الآثار الباقيَّة). مَن يقرأ كتب البيرونيّ، سيجده ضد التعصب الشّعوبي، أو الديني، فكان عينة مبكرة مِن التَّسامح، فليس غريبة عليه هذه الملاحظة.
كما ذكر الحموي الأصفهاني قائلاً: «وكان مع ذلك رفيعاً ناقص العقل، غير ثبت، ولم يُعرف في عصره أعرف منه بالفارسيَّة» (معجم الأدباء)، وهو الذي نقل عنه الحموي، وأشار إليه بالحمزة بن الحسن.
أمَّا عن ترهات هذه الرّواية، فليس مِن عاقل يعقلها، بأنَّ الصين أو الهند تهدي لكسرى خصياً، ليعطيه بغداد بقراها وبساتينها هديةً، وأنَّ اسمه «البغ» و«داد» أعطى، فيكون المعنى «الصّنم أعطانيّ»، غير أن ملفقي اليوم أخذوا يتشبثون بهذه النسبة، ليس جهلاً وإنما قصداً، كي يظهروا العراق بستاناً لغير العراقيين، ومع اختلافهم بكلِّ شيء، لكنهم متفقون في مزيفات حمزة الأصفهاني وابن الفقيه الهمذانيّ.

مقالات مشابهة

  • عبدالعاطي: مصر مستمرة في مساعدة الأطراف الليبية على تعزيز مسار الحل المشترك
  • الرصاص يهزّ بيروت ومناطق عديدة ابتهاجاً بـهدنة غزة.. ونداءات لوقف النار!
  • 50 عائلة لبنانية عالقة في ديالى.. دعوات لتحرك عاجل لنقلهم إلى بلادهم
  • القبض على المدعو رائد أبو حمزة بتهمة المحتوى الهابط
  • البعثة الأممية بليبيا تبدي قلقها بشأن انتهاكات محتملة بمركز اعتقال
  • اسم بغداد.. تلفيق أصفهانيّ وهمذانيّ
  • سيراميكا كليوباترا ينافس اتحاد العاصمة الجزائري على ضم الليبي محمود الشلوي
  • عواصف عنيفة تضرب جنوب تايلاند وتخلف أضرارًا واسعة
  • تقرير: الرصاص والكادميوم يلوثان مساحيق البروتين الخاصة ببناء العضلات
  • اشتباكات قبلية عنيفة شرقي مأرب