العاهل المغربي : ندعم حق فلسطين بإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية
تاريخ النشر: 15th, November 2024 GMT
الرباط - قال العاهل المغربي محمد السادس، الجمعة، إن بلاده تدعم حق فلسطين في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك في برقية تهنئة بعثها العاهل المغربي إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بمناسبة الذكرى الـ36 لإصدار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، “وثيقة الاستقلال” من الجزائر، التي أعلن فيها “قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
وأعرب العاهل المغربي في برقيته عن تهانيه للشعب الفلسطيني “بما ينشده من حرية واستقلال وازدهار وسلام”، وفق وكالة الأنباء المغربية الرسمية.
وأضاف: “أغتنم هذه المناسبة لأعرب عن اعتزازي الدائم بأواصر الأخوة الراسخة والتعاون البناء الذي يجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين”.
وقال الملك محمد السادس للرئيس عباس: “أجدد لفخامتكم دعم المملكة المغربية الثابت لما تبذلونه من جهود متواصلة لتحقيق تطلعات شعبكم الأبي من أجل نيل حقوقه العادلة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية”.
وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام، ينظم الفلسطينيون في الأراضي المحتلة (قطاع غزة والضفة الغربية والقدس) ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الخارج فعاليات لإحياء ذكرى إعلان وثيقة الاستقلال، وللمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية التي تمنحهم حقهم بإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
وهذا الإعلان الثاني من نوعه، بعد الوثيقة الأولى للاستقلال، التي صدرت في أكتوبر/ تشرين الأول 1948، وأعلنتها آنذاك حكومة “عموم فلسطين” برئاسة الفلسطيني الراحل أحمد حلمي عبد الباقي.
Your browser does not support the video tag.المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: مستقلة وعاصمتها القدس العاهل المغربی القدس الشرقیة
إقرأ أيضاً:
الموقف اليمني.. قانوني بنص القانون والمعاهدات الدولية
مقالات:
بقلم/منير الشامي
انطلاقا من موقف دولة جنوب إفريقيا في الدعوى التي قدمتها ضد الكيان المجرم أمام محكمة الجنايات الدولية الذي أثمر في 20 مايو من العام الماضي بطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت بتهمة ارتكابهما جرائم حرب إبادة جماعية متكاملة الأركان بحق أبناء غزة وفق ما تبين للمحكمة وثبت لها من واقع الدعوى المنظورة أمامها، وأصدرت مذكرتي الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت وأصبحت قراراتها ملزمة التنفيذ من قبل أي دولة من الدول الأعضاء يصل إليها المجرمان الصهيونيان حيث تصبح تلك الدولة بموجب عضويتها في الجنائية الدولية، وبموجب توقيعها على معاهدة وقف ومعاقبة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية ملزمة قانونيا وإنسانيا باعتقالهما وتسليمهما فورا إلى مقر المحكمة في لاهاي الهولندية، ومع ذلك لم تتحرك أي دولة وصل إليها المجرم نتنياهو أو غالانت لأداء هذه المسؤولية القانونية والإنسانية، ورغم أن ذلك أصبح واجبا قانونيا عليها ومسؤولية إنسانية تقع على عاتقها، وهو ما دفع دولة المجر مؤخراً إلى إعلان انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية بالتزامن مع وصول المجرم «نتن ياهو» إلى بودابست لتتنصل عن تنفيذ قرار المحكمة.
مجلس الأمن الدولي أيضا هو الآخر معنى بتنفيذ قرار الجنائية الدولية، إلا أنه لم يحرك ساكنا حتى اليوم ولم يصدر عنه حتى مجرد قرار صوري لإثبات عدم تواطؤه وتماهيه مع جرائم حرب الإبادة الصهيونية بحق الفلسطينيين.
وهنا لنا أن نتساءل ماذا لو أن الدول العربية انضمت إلى جانب دولة جنوب أفريقيا في دعواها ضد إسرائيل وأعلنت مطالبتها الجادة بمعاقبة مجرمي الحرب وظلت متمسكة بموقفها بثبات حتى اليوم؟《وهذا هو أهون موقف يمكن أن تقوم به 》هل كانت تتجرأ إسرائيل على نقض اتفاق وقف الحرب مع حماس والعودة بوتيرة أشد وأطغى لارتكاب مجازر الإبادة التي تمارسها اليوم؟
وهل كانت المجر ستستقبل المجرم نتنياهو كما فعلت مؤخراً في ظل موقف عربي قوي أو تعلن انسحابها ؟
إن الإجابة عن التساؤلين السابقين تؤكد أن التخاذل والتواطئ العربي هو العامل المشجع والمحفز الأقوى للكيان الصهيوني المجرم على استمراره في ارتكاب جرائم الإبادة بحق إخواننا الفلسطينيين سعيا لتصفية القضية الفلسطينية.
وفي ظل هذا التواطؤ العربي والخذلان المقصود الذي يعد إعلان تخلٍ واضحاً عن قضية الأمة الأولى، اندفع العدو الصهيوني إلى تصعيد غير مسبوق ضد إخواننا في غزة والضفة، الأمر الذي دفع قيادتنا الشجاعة لتتحرك وتعطي ٤ أيام مهلة للكيان المجرم لفتح المعابر ووقف التصعيد، بعدها قررت استئناف التصعيد ضده لعدم فتحه المنافذ في المهلة بقرار حظر مرور السفن الإسرائيلية وباستئناف عملياتها العسكرية في استهداف العدو في الأراضي المحتلة مساندة لغزة ودفاعا عن القضية الفلسطينية ومن باب الأداء لواجبها الديني والإنساني والأخلاقي بالدرجة الأولى، وتنفيذا لما نص عليه الفقه الدولي، الذي أجاز استخدام القوة من جانب إحدى المنظمات الدولية للأمم المتحدة أو أي دولة من أجل حماية حقوق الإنسان لأي شعب أو أقلية تتعرض لجرائم الإبادة العرقية من قبل قوة متجبرة أو جيش متوحش، وهذا الموقف هو ما يجب أن تقوم به كل دول العالم ضد العدو الصهيوني طبقا لعضويتها في الجنائية الدولية وطبقا لتوقيعها على اتفاقية منع ومعاقبة مرتكب جريمة الإبادة الجماعية وميثاق روما كونهما معاهدتين دوليتين وكل الدول ملزمة باحترامهما وتنفيذهما.
وهو ما يؤكد أن موقف اليمن موقف قانوني أقره القانون الدولي وأن العدوان الأمريكي على اليمن هو انتهاك صارخ للقانون الدولي وخرق للدستور الأمريكي بالاعتداء على سيادة دولة مستقلة وعلى شعبها ومن أجل ماذا؟ من أجل منعها عن القيام بمسؤوليتها الإنسانية التي أوجبها القانون الدولي والمعاهدات الدولية لحماية حقوق الإنسان ووقفها عن أداء تلك المسؤولية التي هي مسؤولية المجتمع الدولي كله، وبهدف مساندة العدو الصهيوني ودعمه في مواصلة ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني جهارا نهارا أمام العالم بكل الوسائل بالنار والحصار وكأنها تريد أن تثبت للعالم أنها -أي أمريكا وإسرائيل- فوق القانون الدولي ولا قانون عليهما وكل من يعيب عليهما ذلك أو يعترض على جرائمهما وإرهابهما اتهمتاه بالإرهاب ومعاداة السامية.