"حملة مقصودة".. الوجه الآخر لتريند الطبيبة المصرية
تاريخ النشر: 15th, November 2024 GMT
انشغلت وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية بمقطعي فيديو أثارا ضجّة واسعة في المجتمع المصري، الأول لسيدة ادعت أنها طبيبة نساء وتوليد وتبيّن أنها "ممارس عام"، والثاني لسيدة منتحلة صفة "فنية تحاليل"، وجّهتا انتقادات مسيئة لكثير من سيدات المجتمع، ما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية للتحقيق معهما بتهم عديدة، بينها تكدير الأمن والسلم العامين.
تصرّف السيدتان الذي اعتبره البعض مجرد "ورطة" وقعتا فيها بسبب طرح ادعاءات غير حقيقية لكسب المزيد من المشاهدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبره البعض الآخر بمثابة حملة ممنهجة للإضرار بالشعب المصري والإساءة إليه ولأفراده.
وهو ما أكده اللواء محمد رشاد الوكيل الأسبق لجهاز المخابرات العامة في مصر في حديثه لـ "24"، موضحاً أن مثل هذه الحملات المسيئة تستهدف زعزعة استقرار المجتمع.
وأضاف أن هناك جهات كثيرة قصدت ضرب المجتمع المصري وبثّ الفوضى بين شرائحه في أوقات سابقة، من خلال زرع منظمات معينة في المجتمع المدني وغيرها، لكن الدولة انتبهت لهذه التنظيمات ومآربها السيئة، فواجهتها وتمكّنت من دحض شرورها، وبالتالي لم تحقق نتائجها المرجوة.
وأشار الخبير الأمني إلى أنه بعد ذلك تم اللجوء إلى وسيلة أخرى أشد مكراً، وهي استراتيجية غربية تم إطلاقها في عام 2018، تسمى "الإنهاك البطيء للدول"، والتي تقوم على إطلاق الشائعات المفسدة للسلم والأمن العام، وتصدير الأزمات، وبث الفوضى باستخدام الوسائل الحديثة، بالإضافة إلى صنع حالة من الصراع بين الطبقات الاجتماعية، فتنشغل الدول بأوضاع داخلية مزمنة وعنيفة، وبالتالي تتحقق النتيجة "السيئة" المرجوة.
وشدّد الوكيل الأسبق لجهاز المخابرات العامة في مصر على أن هذه الحالة من الإنهاك، التي تأتي ضمن ما يعرف بـ"حروب الجيل الخامس"، أو "خطط إحداث الفوضى"، يتم اللجوء إليها من بعض قوى الشر لأنها تحتاج إلى وقت طويل للتخلّص منها، حتى تستعيد المجتمعات المستهدفة ركائزها الأساسية مجدداً.
في السياق ذاته، أكد الخبير الأمني أن الحرب ضد مصر كانت ولا تزال شعواء، وبالتالي لا مفر من مجابهة هذه الشائعات والفيديوهات التي تريد النيل من المجتمع، من خلال تضافر جميع مؤسسات الدولة لتحقيق عدة أمور؛ أولها الشفافية الكاملة، والتي تقضي على الشائعات في مهدها، فلا تدع لها سبيلاً لإرباك المجتمع، ثانياً تحقيق العدالة الاجتماعية بين الطبقات، فلا يكون هناك مبرر للصراعات بين الأفراد.
واختتم اللواء محمد رشاد الوكيل الأسبق لجهاز المخابرات العامة في مصر حديثه لـ"24"، بأن العنصر الثالث والأهم في خطة الحل هو استخدام الإعلام والوسائل الحديثة لدحض تلك الحملات الممنهجة، مع ضرورة تجفيف منابعها بشكل تام وقاطع.
الأمر ذاته أيّده اللواء رضا يعقوب خبير مكافحة الإرهاب الدولي، مشيراً إلى أن ضرب المجتمع المصري من خلال تشويه صورته الأخلاقية أمر غير مقبول، لأنه مجتمع أخلاقي بالأصل، والصورة العامة له في الخارج وأمام كل أجنبي هي أنه مجتمع محافظ وله مبادئ وقواعد يلتزم بها ويسير وفقها في كل الاتجاهات.
وأضاف في حديثه لـ "24"، أن الحروب قديماً كانت تتم من خلال وضع جيش أمام آخر ثم تدور رحا المعركة، أما الآن فأصبحت الحروب تُدار من داخل المجتمع ببث الفتن والشائعات، بهدف تفكيك عناصره الأساسية وتحويله إلى عصبيات ونزاعات.
وأشار يعقوب إلى أنه بشكل عام لا يوجد عالم خالٍ من الجرائم، ولكن إذا تكررت الجريمة بشكل لافت وبنفس النمط حينها تتحول إلى ما يُعرف بـ"الظاهرة"، بينما المجتمع المصري لا يوجد به حالياً أي ظواهر إجرامية. وبالتالي تصدير صورة عن وجود "ظاهرة أخلاقية أو إجرامية" في مصر أمر غير صحيح على الإطلاق.
وأوضح خبير مكافحة الإرهاب الدولي أن كل هذه الحملات الممنهجة يمكن التصدي لها من خلال وزارتي الداخلية والدفاع وغيرهم من مؤسسات الدولة. هذا بالإضافة إلى دور وزارة الخارجية وسفرائها في الخارج، في الترويج للصورة الصحيحة عن الشعب المصري، والردّ على كل الشائعات المتداولة التي قد تثير القلق بالخارج.
وشدد اللواء رضا يعقوب في نهاية حديثه على ضرورة استخدام جميع المنافذ الأخرى أيضاً مثل وسائل الإعلام والمنابر الدينية والتعليمية وغيرها، لكي تتوقف روافد هذه الحملات المسيئة وتأثيراتها بكافة الأشكال، على حد قوله.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية مصر المجتمع المصری من خلال فی مصر
إقرأ أيضاً:
عمليات شد الوجه بين الشباب تتزايد.. ما رأي خبراء التجميل؟
دبي، الإمارات العربية (CNN)-- تتدلى خصلات شعر كيم هابرلي الشقراء الداكنة خلف كتفيها بعيدًا عن وجهها. ويمكن رؤية بعض الاصفرار حول عينيها جراء كدمةٍ شبه ملتئمة. كما تظهر اثنان من النتوءات بحجم الإبهام بالقرب من خط شعرها نتيجة عملية شد صدغي خضعت له، وهي عملية جراحية تجميلية لرفع الحاجب الخارجي.
لن يشك المرء بأنّ هابرلي قد خضعت لجراحة تجميلية إلا عندما تُدير وجهها إلى اليمين وترفع الكاميرا بالقرب من أذنها، حيث يوجد غرز.
وقالت هابرلي لـ CNN عبر مكالمة فيديو من فندقها في تركيا: "استيقظت منتفخة جدًا اليوم لأنّني نمت على جانبي".
خلال الشهر الماضي، عبرت هابرلي أكثر من 12 ألف كيلومتر من منزلها في بيرث بأستراليا، لإجراء واحدة من أكثر عمليات جراحة الوجه تعقيدًا، أي شد الوجه العميق.
أما تقنية الشدّ المتقدمة هذه فقد لا تعدّل موقع الطبقة العليا من الجلد فحسب، بل تُعيد ترتيب شبكة الأنسجة والعضلات الليفية أسفلها أيضًا.
تُعد هابرلي البالغة من العمر 37 عامًا، والتي خضعت لعملية شد الرقبة أيضًا، أصغر سنًا بعِقد تقريبًا من أصغر مرشح يخضع لعملية شد الوجه في أستراليا.
ورأت الجمعية الأمريكية لجرّاحي التجميل "ASPS"، أن هابرلي خضعت للعملية في وقتٍ سابق لأوانه بمقدار لا يقل عن 18 عامًا.
تُستخدم عملية شد الوجه تقليديًا لتقليل علامات الشيخوخة، وغالبًا ما ترتبط بالتقدم في السن، ولكن سعى عدد متزايد من الشباب إلى إجراء هذه الجراحة في السنوات القليلة الماضية، ولكن ليس كوسيلة لمكافحة الشيخوخة، بل لتحسين ملامحهم بسبب نشأتهم في عالم رقمي تُعرَض فيه ملامحهم باستمرار.
وفقًا للجمعية الأمريكية لجراحي التجميل، ارتفع عدد الخاضعين لعملية شد الوجه في عام 2023، والذين تراوحت أعمارهم بين 20 و29 عامًا، و30 و39 عامًا، بنسبة 7% مقارنةً بالعام السابق، بينما ارتفع عدد من تراوحت أعمارهم بين 40 و54 عامًا بنسبة 3% فقط.
لاحظ جرّاح التجميل المعتمد في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، الدكتور جوناثان زيلكين، أنّ بعض عملائه في العشرينات والثلاثينات من العمر "يريدون خطوط فك، وخدود، وحواجب بارزة بشكلٍ أكبر"، بحسب ما أوضحه لـ CNN عبر الهاتف.
سبب جاذبية هذه العمليات الجراحيةتُحدث عمليات شد الوجه نقلة نوعية للأشخاص دون سن الأربعين.
وأكّد الدكتور زيلكين أنّه حتى في حال عدم وجود ترهل أو تجاعيد، لا يزال بإمكانك "تحقيق تغيير جذاب حقًا".
يوافق بعض العملاء الذين خضعوا لهذه العملية على هذا الرأي.
وكانت إميلي سيبريك تبلغ من العمر 28 عامًا عندما سافرت جوًا من كندا إلى إسطنبول لإجراء عملية شد عميق في منتصف الوجه، وهو إجراء يرفع الأنسجة والجلد حول زوايا العينين بالإضافة إلى الخدين.
وقالت سيبريك لـCNN عبر مكالمة هاتفية: "أردت حقًا تحسين مظهري لأشعر بالرضا عن نفسي مرة أخرى".
وتطلّبت وظيفتها السابقة في مجال التكنولوجيا المالية خلال جائحة كورونا ظهورها عبر تطبيق "Zoom" لساعات عديدة يوميًا، وكانت ترى وجهها باستمرار.
وخضعت سيبريك لست عمليات جراحية دفعةً واحدة، بما في ذلك تجميل الجفون، ورفع الشفاه، وتجميل الأنف، وإزالة جزئية لدهون الخد، وبلغت الكلفة الإجمالية للعمليات حوالي 14,140 دولارًا أمريكيًا.
رغم أنّ عمليات سيبريك سارت على ما يرام، إلا أنّها نصحت الآخرين بـ"توخي الحذر" عند اختيار جرّاح في تركيا، وشرحت أنّ البعض ينجذبون بسبب الأسعار الرخيصة لدرجة أنّهم قد يلجأون إلى جراح تجميلي مزيف.
في عام 2023، نشرت الجمعية البريطانية لجراحي التجميل بيانًا مشتركًا مع الجمعية التركية لجراحي التجميل والترميم، يُحذر من تزايد "المضاعفات الخطيرة وحتى الوفيات" المرتبطة بـ"الارتفاع الكبير في أعداد المرضى الذين يسافرون إلى الخارج لإجراء الجراحات التجميلية".
الضغوط عبر الإنترنتمع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار صور الـ"سيلفي"، أصبحت متطلبات الجمال التي كانت حكرًا على النجوم العالميين تؤثر على الأشخاص العاديين.
بالنسبة لهابرلي، نبعت رغبتها في الخضوع لعملية شد الوجه جزئيًا من فقدانها السريع للوزن، وملاحظتها لترهل بشرتها حول الفك.
وشكّل عملها كمصففة شعر تقوم بتصوير جلساتها مع زبائنها ونشرها على موقع "إنستغرام" عاملاً آخر.
في النهاية، اختارت هابرلي الخضوع لجراحة شد الوجه بعد تلقي تعليقات سلبية مثل: "أنتِ تبدين منهكة، وكبيرة في السن".
ما هو العمر المناسب للخضوع لعمليات التجميل؟يبدو بعض الجراحين أكثر تحفّظًا عند إجراء العمليات الجراحية على المرضى الأصغر سنًا، وأشارت اختصاصية التجميل المعتمدة والمقيمة في بيفرلي هيلز، الدكتورة كيلي كيلين، إلى أنّه يوجد سبب وجيه لذلك، إذ قالت لـ CNN عبر الهاتف: "يسعى كبار السن إلى الخضوع للعملية لأنّهم يريدون استعادة شيء كان لديهم في شبابهم، بينما يسعى الشباب أحيانًا إلى شيء غير موجود".
وشرحت كيلين أنّ تطبيقات تعديل الوجه تلعب دورًا في هذا الأمر، لافتة إلى ترهل الوجه كمثال، وهو مصطلح يستخدمه الجراحون للإشارة إلى ترهل الجلد.
الصحة والسلامةيختلف الجراحون بآرائهم حول ما إذا كان مرضى شد الوجه الشباب يواجهون مخاطر أكبر من أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين الخمسينيات والستينيات من العمر.