موقع النيلين:
2025-03-31@23:12:55 GMT

تقدم تحتاج لورشة أخري

تاريخ النشر: 15th, November 2024 GMT

يعبر خطاب جماعة تقدم عن غضبها ودهشتها من النقد الواسع الذي تتعرض له. تبرر الجماعة لهذا الغضب بانها جماعة مدنية تدعو للسلام ولا تحمل سلاح فكيف يترك الناقدون الجنجويد ويوجهون سهامهم نحوها؟ وفي ظن تقدم أن من يفعل ذلك يسعي للكسب السياسي غير المشروع.

ولكن من السهل علي الراي الاخر القول بان تقارب خطاب تقدم مع خطاب الدعم السريع، بما في ذلك إعلان أديس أبابا – يعني أن أي نقد لتقدم في جوهره نقد للدعم السريع علي مستوي الخطاب السياسي كإمتداد للتصدي للجنجويد في الميدان الإعلامي للمعركة علي جثة البلاد.

ويقدم الراي الأخر دوسيه سميك من حيثيات مثبتة تعزز من شكوكه في طبيعة موقف تقدم.

ورغم وجود إنطباع واسع وسط الجماهير بان تقدم هي الذراع السياسي للجنجويد إلا إنها تنفي أي علاقة تحالف معهم جملة وتفصيلا. ولو قبلنا هذا الإنكار بكرم وحسن ظن يطل سؤالا أخر لماذا فتحت تقدم البريئة نفسها لهذا الإتهام وكيف سمحت له بكل هذا الإنتشار والقبول الواسع؟

لا بد أن نضيف أسهل ما في هذه الحرب هو تجنب شبهة التحالف مع الجنجويد إذ إن جرائمهم ضد الإنسانية تتيح أوسع الفرص لإدانتهم يوميا بلا تردد ولا مجمجمة ولا خلق تناظر كاذب بين الجيش وهذه المليشيا الإجرامية ولا لجوء يومي لإكروبات وهاتأباوتسم.
إذن لو قبلنا إدعاء تقدم بالحياد في الحرب فلا بد من الإستنتاج إنها جماعة تتمتع بغباء سياسي غير مسبوق في تاريخ السودان والدليل إن خطابها وممارساتها السياسية فتحتها لشبهة التحالف مع الجنجويد وهذه الشبهة تستفحل وتتعمق يوميا رغم أن تقدم تعتقد أنها لا تستحقها.

من واجب أي إنسان لم تفسد فطرته تماما تجنب مساعدة الجنجويد، ليس ذلك وحسب بل أن واجبه تفادي حتي شبهة التواطوء معهم وهذا هدف أسهل من ضربة جزاء في مرمي خالي. أن تكون تقدم غير متواطئة مع الجنجويد وفي نفس الوقت تفشل في تفادي شبهة مشعة نوويا، وهو أسهل ما يكون، بل وتساعد علي توسع نطاق قبول التهمة يوميا، بلادة جديرة بالدخول في كتاب غينيس.

وهذا قضية شديدة الأهمية لانه في شأن العمل السياسي وإدارة الدولة فان كلفة الغباء وتدني القدرات لا تقل عن كلفة الفساد وكثيرا ما تفوقها.

لا يمكن لتقدم الإكتفاء بإلقاء اللوم علي مخالفيها وحيونتهم وكوزنتهم وبرغثتهم.
وبما أن المال متوفر من فند إعادة تشكيل المشهد الإسفيري وغيره من الفنود أقترح علي قادة تقدم عقد ورشة تحت عنوان “كيف فرطنا في سمعتنا وسمحنا بتمكن شبهات أسهل ما يكون تفاديها”؟ ومن الممكن أن تدعو للمشاركة في الورشة أصوات من خارج الجوقة المسبحة بحمدها.

معتصم أقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

تصاعد الجدل السياسي في كينيا حول شعار يرحل روتو

تعيش كينيا في خضم جدل سياسي متزايد بعد بروز شعار "روتو يجب أن يرحل" الذي أصبح رمزًا للاحتجاجات الشعبية المتزايدة ضد حكومة الرئيس الحالي وليام روتو.

وقد أثار حضور الرئيس روتو مؤخرًا مباراة تصفيات كأس العالم بملعب في نيروبي بين منتخبي كينيا والغابون حنق عدد من الجماهير التي استمرت في ترديد الشعار طوال المباراة، مما أثار جدلًا حول مشروعية المطالبة برحيل الرئيس.

يعكس هذا المطلب، الذي انتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي وفي المظاهرات في شوارع العاصمة نيروبي وعدد من المدن الكبرى، حالة من الاستياء العميق بسبب السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي يرى العديد من الكينيين أنها فشلت في تحسين أوضاعهم المعيشية.

محتجون كينيون على سياسة حكومة الرئيس روتو (الأناضول)

ومع تصاعد حدة الاحتجاجات وتفاقم الأزمة الاقتصادية، أصبح هذا الشعار من أكثر العبارات تداولًا بين معارضي الحكومة.

المتظاهرون الذين رفعوا هذا المطلب على لافتاتهم خلال المظاهرات الأخيرة طالبوا برحيل الرئيس، معتبرين أن حكومته لم تتمكن من الوفاء بتعهداتها الاقتصادية ولم تقدم حلولًا فعّالة للأزمات التي يعاني منها المواطنون، مثل ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي.

ردود الأفعال الحكومية والمعارضة

تصاعد الجدل حول هذا المطلب دفع الحكومة الكينية إلى اتخاذ موقف حازم ضد من يرفعونه، معتبرة إياه تهديدًا لاستقرار البلاد.

إعلان

فقد طلب المدعي العام الكيني جاستن موتوري من الشرطة فتح تحقيق رسمي ضد الناشطين الذين يرفعون هذا الشعار، مؤكدًا أن ذلك يشكل انتهاكًا للقوانين التي تحظر التحريض على الفتنة والإزعاج العام.

ومع ذلك، أصدرت المعارضة ردودًا قوية على هذه الإجراءات. فقد اعتبر رئيس الوزراء السابق رايلا أودينغا أن هذه الخطوات تمثل محاولة لتقييد حرية التعبير في البلاد، وأكد أن "الاحتجاجات والمطالب الشعبية هي جزء من الديمقراطية".

وأضاف أودينغا أن الحكومة يجب أن تتعامل مع هذه الاحتجاجات بشكل بناء بدلًا من قمع الأصوات المعارضة.

السياسات المالية لحكومة الرئيس روتو أدت إلى احتجاجات أسفرت عن قتلى في سنة 2024 (رويترز) التأثيرات الاقتصادية وأسباب الاحتجاجات

من جهة أخرى، يظل التدهور الاقتصادي في كينيا أحد المحركات الرئيسية للاحتجاجات الشعبية.

فمع الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية، إضافة إلى أزمة البطالة التي يعاني منها الشباب، يجد المواطنون الكينيون أنفسهم في مواجهة صعوبات متزايدة لتلبية احتياجاتهم اليومية.

ورغم أن الحكومة قد أعلنت عن خطط للإصلاح الاقتصادي، فإن كثيرين يرون أن هذه الخطط ليست كافية للتعامل مع الأزمة الحالية.

المستقبل السياسي لكينيا

مع استمرار التصعيد في الاحتجاجات، يُتوقع أن يكون المستقبل السياسي لكينيا محط اهتمام داخلي ودولي، وسط تحذيرات من عواقب العنف.

وقد حذرت بعض المنظمات الدولية من مغبة التصعيد في التعامل مع الاحتجاجات، مشيرة إلى أن العنف قد يؤدي إلى أزمات أعمق داخل المجتمع الكيني.

وأمام هذا المشهد، تبدو الحكومة الكينية في موقف حرج؛ بين الحاجة إلى الحفاظ على النظام واستقرار البلاد وبين ضرورة الاستجابة لمطالب المواطنين التي لا يمكن تجاهلها.

مقالات مشابهة

  • يستهلكها الكثير يومياً.. ثلاثة أطعمة شائعة قد تسبب السرطان
  • تصاعد الجدل السياسي في كينيا حول شعار يرحل روتو
  • السوداني يؤكد قرب وصول الطاقة التكريرية للمصافي إلى 542 ألف برميل يومياً
  • هذه الحرب أظهرت كذب وادعاءات أسطورة الجنجويد
  • نائب:العدالة في رواتب الموظفين تحتاج إلى “توافق سياسي”
  • أكثر من 200 ألف برميل يوميا .. صادرات نفط العراق لأمريكا تتجاوز السعودية
  • زيلينسكي: لا يمكن غض الطرف عن الهجمات الروسية المكثفة بالمسيرات يوميا
  • كهرباء كردستان: سنجهز 20 ساعة يومياً طيلة أيام عيد الفطر
  • احذر .. القيادة لمدة ساعتين يوميا تهدد صحتك
  • محلل اقتصادي: ريادة الأعمال تحتاج إلى تشريعات مرنة وتمويل استثماري لا منح حكومية