ما تفاصيل الخلاف الحدودي بين الإمارات وعمان على خطوط الأساس المستقيمة؟
تاريخ النشر: 15th, November 2024 GMT
تجدد الخلاف بين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان على تطبيق نظام خطوط الأساس المستقيمة على سواحلها، رغم أن الطرفين وقعوا في تموز/ يوليو 2008 على اتفاقية الوضع النهائي للحدود التي تشمل قوائم الإحداثيات النهائية والخرائط التفصيلية الخاصة باتفاقية الحدود الموقعة بينهما بمدينة أبوظبي في عام 2002.
وشملت الاتفاقية حينها التوقيع على 51 خريطة وثلاث قوائم إحداثيات تحدد مواقع علامات الحدود في القطاعات الحدودية الثلاثة وهي: القطاع الحدودي الممتد من شرقي العقيدات إلى خطمة ملاحة، والقطاع الحدودي الممتد من دبا إلى الدارة، وقطاع مدحاء والنحوة.
ويأتي تجدد الخلاف بعدما بعثت الممثلة السابقة للإمارات في الأمم المتحدة، لانا نسيبة، في كانون الثاني/ يناير 2024، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بشأن تطبيق نظام خطوط الأساس المستقيمة على سواحلها.
وجاء في الرسالة الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة: "أشير إلى رسالة الممثل الدائم لسلطنة عمان المؤرخة 11 كانون الثاني/ يناير 2023 والرسالة المرفقة بها المؤرخة 4 كانون الأول/ ديسمبر 2022 الموجهة إلى الأمين العام من وزارة خارجية سلطنة عمان لدى الأمم المتحدة بشأن تطبيق نظام خط الأساس المستقيم على سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة".
وتضمنت الرسالة الإماراتية أنه "بناء على تعليمات من حكومتي، أنقل إليكم هنا مع مذكرة شفوية من وزارة خارجية دولة الإمارات ردا على الرسالة، وسأكون ممتنة لو أمكن توزيع هذه الرسالة وملحقها على الدول الأعضاء وإصدارها كوثيقة من وثائق الجمعية العامة، في إطار البند 75 (أ) من جدول الأعمال".
وأكدت الرسالة "ترفض دولة الإمارات رفضا قاطعا الادعاء بأن خطوط الأساس المستقيمة التي أودعتها لدى الأمين العام في 28 تموز/ يوليو 2022 و31 آب/ أغسطس 2022 تتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتؤكد أنها تترتب عليها كافة الآثار القانونية التي يضمنها قانون البحار الدولي في مناطقها البحرية في الخليج العربي وخليج عمان".
وأضافت "ترفض دولة الإمارات أيضا الادعاء بأن خطوط الأساس المستقيمة للدولة تنتهك اتفاقية الحدود المبرمة في 22 حزيران/ يونيو 2022 بين دولة الإمارات وسلطنة عمان فيما يتعلق بالقطاعات الحدودية من شرق العقيدات إلى الدارة".
ما مضمون رسالة عمان؟
قبل ذلك، صدرت الرسالة العمانية وما أرفق فيها بتاريخ 11 كانون الثاني/ يناير 2023، وجاء فيها إن "عمان تلفت الانتباه إلى إخطار المنطقة البحرية M.Z.N.160.2022.LOS المؤرخ 20 أيلول/ سبتمبر 2022، وما يتضمنه من قرار مجلس الوزراء الإماراتي رقم 35 (2022) بشأن تطبيق نظام خط الأساس المستقيم على سواحل الإمارات، والذي نُشر في 15 نيسان/ أبريل 2022 من الجريدة".
وأكدت عمان في رسالتها أن "الإحداثيات الواردة في القرار المذكور تمس المناطق البحرية لعُمان وتخالف بشكل واضح اتفاقية الحدود بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن القطاعات الحدودية من شرق العقيدات إلى الدارة التي وقعتها الدولتان في 22 حزيران/ يونيو 2002".
وأضافت أن هذه الإحداثيات تتعارض أيضا مع "أسس ترسيم الحدود البحرية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وذلك لأن خطوط الأساس المستقيمة لدولة الإمارات تمتد إلى المناطق البحرية لعُمان بموجب ذلك القرار".
وأكدت أنها "ترفض وتحتج على القرار المذكور، ولن تعتبر القرار ونقاط الأساس وخطوط الأساس المستقيمة الواردة فيه ذات تأثير على المناطق البحرية لعُمان والاتفاقية المذكورة، وليس لها أي قيمة أو أهمية فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بين البلدين".
وقالت "تحتفظ عُمان بحقها في اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة لحماية حقوقها ومصالحها وفقاً للقانون الدولي".
وردا على ذلك، قالت الإمارات في رسالة صدرت في كانون الثاني/ ديسمبر 2024، إنها ترفض "رفضا قاطعا الادعاء بأن خطوط الأساس المستقيمة التي أودعتها لدى الأمين العام في 28 تموز/ يوليو 2022 و31 آب/ أغسطس 2022 تتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتؤكد أنها تترتب عليها كافة الآثار القانونية التي يضمنها قانون البحار الدولي في مناطقها البحرية في الخليج العربي وخليج عمان".
وأضافت "ترفض الإمارات الادعاء بأن خطوط الأساس المستقيمة للدولة تنتهك اتفاقية الحدود المبرمة في 22 حزيران/ يونيو 2022 بين الإمارات وعمان فيما يتعلق بالقطاعات الحدودية من شرق العقيدات إلى الدارة".
الرد الحالي
جاء الرد العماني عبر مذكرة شفوية ورسالة في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وأبدت فيها السلطنة احتجاجها ورفضها للخطوات الإماراتية مرة أخرى، وترى الإحداثيات الواردة في القرار الإماراتي تنتهك المناطق البحرية لسلطنة عمان وتشكل مخالفة صريحة للاتفاقية الحدودية.
وقالت عمان إنها "تعتبر المذكرة الشفوية الإماراتية خالية من أي حجج قانونية صحيحة، وتجدر الإشارة إلى أن اتفاقية الحدود بين سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن القطاعات الحدودية من شرق العقيدات إلى الدارة تم توقيعها في 22 حزيران/ يونيو 2002 وليس في 2022 كما ورد في المذكرة الشفوية الإماراتية المذكورة".
ما هي هذه الخطوط؟
خط الأساس البحري هو خط يقاس ابتداءا من المياه الإقليمية لبلد ما، وتعتبر المياه التي خلفه مياه إقليمية للدولة الساحلية، وخط الأساس عبارة عن خط مستقيم يصل بين رؤوس النقاط البارزة لشاطئ الدولة، بشرط أن لا يبعد عن الاتجاه العام للشاطئ وأن تكون المياه التي خلفه متصلة بما فيه الكفاية بيابسة تلك الدولة.
وتسمح هذه الخطوط الأساسية، التي يتم رسمها بين المعالم والساحل لإنشاء خطوط مستقيمة، للدول بإنشاء نقاط ثابتة للتعامل مع الاختلافات الكبيرة في المسافة الناجمة عن مثل هذه المعالم، وتعتبر أي مساحة بحرية بين الساحل والخط الأساسي المستقيم مياه داخلية وليست مياه إقليمية.
وبحسب القانون الأممي، لا يجوز للدول أن ترسم خطوط أساس مستقيمة بشكل تعسفي من أجل توسيع مطالباتها البحرية، وتنص اتفاقية الحدود البحرية على أن خطوط الأساس المستقيمة لابد وأن تتوافق مع الاتجاه العام للساحل وأن تكون المنطقة البحرية الواقعة على طول هذه الخطوط متصلة ارتباطاً وثيقاً بالساحل.
ولا يجوز رسم خطوط الأساس المستقيمة عبر المرتفعات التي تسودها المد والجزر، ولا يجوز استخدامها لقطع وصول دولة أخرى إلى بحرها الإقليمي أو المنطقة الاقتصادية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الإمارات عمان الحدود الأمم المتحدة الأمم المتحدة الإمارات عمان الحدود خلافات حدودية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الإمارات العربیة المتحدة المناطق البحریة اتفاقیة الحدود الأمم المتحدة دولة الإمارات الأمین العام کانون الثانی خط الأساس
إقرأ أيضاً:
تعديلات قوانين التجارة البحرية وسلامة السفن.. تفاصيل جدول أعمال مجلس النواب الأسبوع الجاري
يستأنف مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، جلساته العامة، غدًا الأحد، ولمدة 3 أيام متتالية لمناقشة عددًا من مشروعات القوانين الهامة المُقدمة من الحكومة.
قانون الضمان الاجتماعي
فمن المُقرر أن تشهد الجلسة العامة، الأحد، استكمال مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون الضمان الاجتماعي.
ويستهدف مشروع القانون تحسين شبكة الأمان الاجتماعى وتوسعة مظلة الضمان الاجتماعي، وإحداث مرونة فى ربط التدخلات الاجتماعية المتكاملة بالمتغيرات الاقتصادية بما يشمل نسب الثراء والفقر، ونسب التضخم، وذلك بهدف تحقيق أفضل حماية الأسر الأفقر والأقل دخلا، وكفالة حقوق الفئات الأولى بالرعاية وتوفير أقصى حماية ممكنة لها مثل ذوي الإعاقة، والمسـنين، والأيتام، فضلا عن منهج الدعم المشروط بهدف الاستثمار فى البشر وتحسين مؤشرات التنمية.
كما يستهدف مشروع القانون أيضا، المساهمة في تكافؤ الفرص فى المجتمعات المحلية بما يشمل النوع الاجتماعي، والفئات العمرية، والنطاق الجغرافي، وبما يشمل قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتمكين الاقتصادي، وتحقيق العدالة الاجتماعية بتبنى قواعد الاستهداف وتحديد مستوى الفقر للأسرة معادلة من خلال إختبارية تقيس مؤشرات الفقر وآليات الاستحقاق، والمساهمة فى الانتقال من الدعم للإنتاج والتمكين الاقتصادى للأسر المستفيدة من الدعم النقدى وتنفيذ مشروعات متناهية الصغر، لخروجها تدريجيا من الفقر متعدد الأبعاد، وتحسين مؤشرات جودة حياتها
قانون التجارة البحرية
وتشهد الجلسة العامة، الإثنين، مناقشة مشروع القانون المُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون التجارة البحرية الصادر بالقانون رقم ٨ لسنة ١٩٩٠.
ويهدف مشروع القانون إلى تنمية وتعزيز حجم الأسطول التجاري البحري المصري باعتباره أحد ركائز التنمية الاقتصادية للاقتصاد القومي، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة المصرية في حركة التجارة العالمية، ودعم الأمن القومي المصري من خلال تأمين القدرات المصرية في نقل تجارتها الخارجية، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وزيادة تنافسيتها مع الشركاء التجاريين خاصة للدول الأفريقية والعربية، والإسهام في تحسين ميزان المدفوعات بتوفير النقد الأجنبي، وتوفير فرص عمل لتشغيل الكوادر والعمالة البحرية.
تسجيل السفن التجارية
وتشهد الجلسة العامة، أيضا، مناقشة مشروع القانون المُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٨٤ لسنة ١٩٤٩ بشأن تسجيل السفن التجارية.
ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز حجم الأسطول التجاري البحري من خلال اكتساب السفن التجارية الجنسية المصرية وتسجيلها لرفع العلم المصري من أجل زيادة عدد السفن المصرية بالشكل الذي يدعم الاقتصاد القومي ويدفع نحو التحول إلى مركز عالمي للنقل واللوجستيات، والمساهمة الفاعلة في حركة التجارة العالمية، وتعزيز قدرة الموانئ المصرية كمراكز بحرية آمنة ومتطورة قادرة على تلبية احتياجات التجارة العالمية، مع مراعاة أقصى درجات الأمن القومي وتعزيز السيادة الوطنية.