بعد الحرب العالمية الثانية، وقع العالم بين قطبين استعرت بينهما حربٌ باردة الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، الذي تفكّك مطلع تسعينيات القرن الماضي. جاء ذلك على أطلال القارة العجوز الخارجة من حربين كونيتين في أقل من نصف قرن، لتنتهي سطوة دولها الاستعمارية.

اقرأ أيضاً : شاهد.. ماذا لو لم يغزُ العراق الكويت عام 1990؟

بطبيعة الحال يلعب الاقتصاد دوراً مهماً في أن تكون دولة ما قطباً في عالمنا، فضلاً عن النفوذ وبناء التحالفات وعوامل أخرى.

لذا فإن الدول الأقرب إلى القطبية هي التي تتمتع بأكبر اقتصادات في العالم.

ماذا لو أصبحت الصين قطباً؟

لا يخفى على أحد طموح الصين الاقتصادي وتمدّدها البطيء الصامت عبر القارات. وانطلاقاً من كونها أكبر مصنّع ومصدّر في العالم، قد تسعى الصين إلى السيطرة على المنظومة الاستهلاكية وكبريات الشركات على طريق الهيمنة الاقتصادية ثم السياسية.

لكن ماذا لو أصبحت اليابان قطباً؟

اليابان هي الثالثة على سلم ترتيب أكبر اقتصادات العالم، لكن بفارق كبير عن الولايات المتحدة والصين المتصدرتين، ولعل تأثيرها على العالم سيكون في تنظيمه وتعزيز اعتماده على التكنولوجيا، لتصبح الأرض كلها كوكب اليابان!

بعيداً عن آسيا، ماذا لو أصبحت ألمانيا هي القطب الجديد؟

تجربة العالم مع ألمانيا كانت مخيبة تاريخياً عندما حاولت النازية السيطرة بناءً على تفوق العرق الآري على سائر الأعراق. ولا نعلم إن كانت هذه النزعة ستعود، لتصبح هذه الأعراق عبيداً في معسكرات عمل تدعم صناعاتها وبالتالي اقتصادها.

الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس هي خامس اقتصادات العالم، المملكة المتحدة المكونة من إيرلندا الشمالية وإنكلترا وويلز واسكتلندا، ولعل الذاكرة لم تنسَ بعد بريطانيا التي كانت حتى وقت قريب نسبياً دولة استعمارية امتدت سيطرتها إلى مختلف أنحاء العالم ولا تزال تداعيات استعمارها تؤثر على عالمنا اليوم بخاصة في المنطقة العربية خصوصا التغريبة الفلسطينية.

كندا ونيوزلندا وأستراليا دول كبرى لا تزال تتبع للتاج البريطاني!

إذن، ماذا لو حلت أي من هذه الدول مكان الولايات المتحدة؟

بطبيعة الحال تسعى كلّ دولة إلى تحقيق مصالحها أولاً، وبالتالي ستتعامل مع قضاياها انطلاقاً من ذلك. ورغم الفروقات التي قد تختلف بحسب طبائع الدول ونطاقات تأثيرها، إلا أن واقع الحال والتاريخ علمنا أن الثورات تحدث التغييرات. أما الولايات المتحدة فلم تصبح قطباً بفضل اقتصادها وقوتها العسكرية فقط، بل على صهوة روافع سياسية واقتصادية تستغلها هذه القوة العظمى على أكمل وجه!

 

 

المصدر: رؤيا الأخباري

كلمات دلالية: الولايات المتحدة دول العالم استخدام القوة الصين روسيا

إقرأ أيضاً:

ترامب: انخفاض معدل التضخم في الولايات المتحدة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أسعار جميع المنتجات، بما فيها البنزين والبقالة، تنخفض مع فرض الولايات المتحدة "رسوما جمركية قياسية".
وأضاف في منشور على منصة تروث سوشيال للتواصل الاجتماعي أن معدل التضخم في الولايات المتحدة ينخفض، من دون الكشف عن أي بيانات محددة.
وأظهرت بيانات حكومية أميركية صدرت في العاشر من أبريل انخفاضا غير متوقع في أسعار المستهلك في مارس.

أخبار ذات صلة «الفائض العالمي» يعزز تراجع أسعار السيارات الجديدة البيت الأبيض: ترامب منفتح على إبرام اتفاق مع الصين المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • نهاية هيمنة الدولار| الصين تسحب استثماراتها من الخزانة الأمريكية وتوجهها لأوروبا
  • إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، فهذا لا يعني أننا سنواجه مشكلات.”
  • في ذكرى قانا | ماذا تعرف عن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في لبنان؟ (تفاعلي)
  • الولايات المتحدة تقدم قائمة شروط للحكومة السورية.. ماذا تضمنت؟
  • ميلوني في الولايات المتحدة الأمريكية .. ما تداعيات الزيارة؟
  • "نيويورك تايمز": هل ستحمي الولايات المتحدة نفسها من رئيسها؟
  • الولايات المتحدة تغلق العشرات من سفاراتها وقنصلياتها حول العالم
  • وزارة الخارجية تعرب عن إشادة المملكة بالإجراءات التي اتخذتها الجهات الأمنية في الأردن لإحباط مخططات كانت تهدف إلى المساس بأمنه وإثارة الفوضى
  • ترامب: انخفاض معدل التضخم في الولايات المتحدة
  • صعود الذهب والنفط