بعيون مليئة بالترقب..مليون مهاجر في الولايات المتحدة ينظرون إلى "حماية مؤقتة" قد ينسفها الرئيس ترامب
تاريخ النشر: 15th, November 2024 GMT
ماريبيل هيدالغو، هرببت من فنزويلا عام أول، برفقة ابنها الصغير، وعبرت ممر بنما وأخذت القطار عبر المكسيك إلى الولايات المتحدة. ظلت هي وابنها يتمتعان بما تنمحه إدارة بايدن للفنزويليين من وضع الحماية المؤقتة (TPS)، حتى فاز ترامب بالرئاسة، فصار مستقبلها بين يدي إدارة قد لا ترقب في المهاجرين إلا ولا ذمة.
هذا الوضع يسمح للأجانب الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة بالبقاء والعمل بشكل قانوني إذا تم اعتبار أوطانهم غير آمنة.
ومع ذلك، فإن الرئيس المنتخب دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس وعدا بترحيل جماعي للمستفيدين من وضع الحماية المؤقتة TPS وأشارا إلى أنهما سيقلصان استخدام هذا البرنامج، وقد وبرزت مزاعم غير مؤكدة عن سوء سلوك بعض حاملي وضع الحماية المؤقتة، مما أسهم في تحفيز الجهود لإنهاء البرنامج.
في الوقت الحالي، يستفيد ما يزيد عن مليون مهاجر من وضع الحماية المؤقتة من 17 دولة بما في ذلك هايتي وأفغانستان والسودان وأضيف لبنان إلى تلك الدول في الآونىة الأخيرة. ويتعرض المهاجرون المنحدرون من فنزويلا وهايتي والسلفادور للخطر الأكبر باعتبارهم مستفيدين من هذا البرنامج أكثر من غيرهم.
وفي هذا الصدد، تُبدي المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين قلقها من احتمال قيام إدارة ترامب بإنهاء تعيينات الحماية المؤقتة لهذه الدول، فقد تم حظر انتهاء التعيينات لهايتي والسودان ونيكاراجوا والسلفادور حتى في فترة ولاية الرئيس بايدن.
ويقول المحامي أهيلان أرولاناثم إنه "بالتأكيد" قد يرى تحديًا قانونيًا آخر ضد أي محاولة لإنهاء برنامج الحماية المؤقتة، مشيرًا إلى أن "نزع تصريح العمل عن أكثر من مليون شخص، العديد منهم عاشوا في هذا البلد لعقود، ليس سياسة جيدة" من الناحية الاقتصادية.
وأنشأ الكونغرس برنامج الحماية المؤقتة في عام 1990 كاستجابة للحرب الأهلية في السلفادور، حيث انزعج أعضاء الكونغرس بعد معرفتهم بأن بعض السلفادوريين تعرضوا للتعذيب والإعدام بعد ترحيلهم من الولايات المتحدة.
واستفاد من الحماية أناس عاشوا الحروب في البوسنة والهرسك والكويت، وبعد الإبادة الجماعية في روندا، والانفجارات البركانية في مونتسيرات.
Related المهاجرون الهايتيون يغادرون مخيماتهم المؤقتة على الحدود المكسيكية الأمريكيةشاهد: المهاجرون يشلّون حركة قطارات الشحن في المكسيك في نيويورك.. لماذا ينام المهاجرون في العراء؟ومع ذلك،فإن الحماية المؤقتة لا تمثل طريقًا للإقامة الدائمة أو الجنسية الأمريكية، لكن يمكن للمتقدمين محاولة تغيير وضعهم من خلال عمليات هجرة أخرى. ويضغط المدافعون على البيت الأبيض لتعيين جديد للحماية المؤقتة للقادمين من نيكاراغوا، قبل مغادرة بايدن، حيث لا يزال أقل من 3 آلاف شخص مشمولين بالحماية المؤقتة الصادرة في عام 1998 بعد إعصار ميتش.
وتأمل إيلينا، وهي نيكاراغوية تبلغ من العمر 46 عامًا وعاشت في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني لمدة 25 عامًا، أن يتحرك بايدن بسرعة لتجديد الحماية المؤقتة للمهاجرين القادمين من نيكاراغوا، قبل انتهاء ولايته.
المصادر الإضافية • أب
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: المهاجرون الهايتيون يعبرون الغابة الكولومبية للوصول إلى حدود بنما ثم الولايات المتحدة شاهد: كيف يعيش المهاجرون الهايتيون العالقون عند الحدود الأمريكية المكسيكية المهاجرون غير الشرعيين في الولايات المتحدة يفضلون كل شيء على الذهاب إلى المستشفى فنزويلاهايتيالولايات المتحدة الأمريكيةالهجرةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: كوب 29 دونالد ترامب إسرائيل إيطاليا روسيا الحرب في أوكرانيا كوب 29 دونالد ترامب إسرائيل إيطاليا روسيا الحرب في أوكرانيا فنزويلا هايتي الولايات المتحدة الأمريكية الهجرة كوب 29 دونالد ترامب إسرائيل إيطاليا روسيا الحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 محكمة قطاع غزة فيضانات سيول ضحايا وضع الحمایة المؤقتة فی الولایات المتحدة یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
الهيمنة الأمريكية والمقاومة.. قراءة في خطاب الرئيس المشاط
هذه المواجهة ليست مجرد ردّ فعل على قرارات سياسية ظرفية، بل هي انعكاس لبنية الصراع الطبقي على المستوى العالمي، حيث تمارس الإمبريالية آلياتها القمعية لفرض التبعية، بينما تتشكل حركات المقاومة كردّ موضوعي على هذا القمع.
لا يمكن النظر إلى قرارات الإدارة الأمريكية تجاه اليمن بمعزل عن موقع الولايات المتحدة كقوة إمبريالية تسعى إلى إعادة إنتاج سيطرتها على النظام العالمي. العقوبات التي تفرضها واشنطن ليست سوى أداة من أدوات الحرب الاقتصادية التي تهدف إلى عرقلة القوى التي تخرج عن نطاق سيطرتها. وكما هو الحال مع العقوبات المفروضة على كوبا وفنزويلا وإيران، فإن الهدف النهائي هو تدمير أي نموذج مقاوم للهيمنة الأمريكية، سواء كان عسكرياً أو اقتصادياً أو حتى رمزياً.
الخطاب السياسي الصادر عن صنعاء يقرأ هذه الحقيقة بوضوح، إذ يربط بين العقوبات المفروضة عليها وبين محاولات واشنطن لحماية الكيان الصهيوني، باعتباره وكيلها الاستعماري في المنطقة. العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة ليست فقط تحالفاً استراتيجياً، بل هي علاقة بين قوة إمبريالية عالمية وقاعدة متقدمة لها داخل الشرق الأوسط، تستمد شرعيتها من استمرار العدوان الاستيطاني على الأرض الفلسطينية ومنع أي تهديد محتمل لهذه الهيمنة.
إنّ خطاب المشاط لا يتحدث فقط عن العقوبات كإجراء قانوني، بل يفكك البنية الكاملة للمنظومة الإمبريالية، موضحاً كيف أنّ الولايات المتحدة لا تتوانى عن التضحية بمصالح الشعوب الأخرى خدمةً لمصالحها الإمبريالية. يشير المشاط إلى أن اليمن ينسق مع "جهات تعتمد على الصادرات الأمريكية" للتخفيف من آثار العقوبات، فهو بذلك يشير إلى محاولة استخدام الاقتصاد كأداة مقاومة، مما يعكس وعياً بأهمية فك الارتباط بالنظام الاقتصادي الرأسمالي المهيمن، أو على الأقل تقليل الاعتماد عليه.
وهذا يتماشى مع فكرة "التنمية المستقلة" التي نظّر لها اقتصاديون ماركسيون مثل سمير أمين، حيث لا يمكن لأي دولة أو حركة مقاومة أن تتحرر سياسياً دون أن تمتلك الحد الأدنى من الاستقلال الاقتصادي. السياسة الأمريكية تجاه صنعاء هي امتداد لنفس النموذج الذي طُبق ضد التجارب الاشتراكية في القرن العشرين، حيث يتم تجويع الشعوب الثائرة وفرض الحصار عليها لخلق حالة من الانهيار الداخلي تدفعها إما إلى الخضوع أو إلى مواجهة شاملة لا تستطيع الاستمرار فيها على المدى البعيد.
من أبرز النقاط في خطاب المشاط هو استدعاء التاريخ كمصدر للشرعية السياسية. إذ يذكّر واشنطن بأن اليمن "كان ميدان الركلات الأخيرة للإمبراطوريات المتجبرة"، وهو استدعاء يحمل بعداً أيديولوجياً يعكس فهم الصراع كجزء من استمرارية تاريخية. في الفكر الماركسي، لا يعتبر التاريخ مجرد سجل للأحداث، بل هو سجل لصراعات القوى الاجتماعية، وهو ما يبدو حاضراً في هذا الخطاب الذي يضع المواجهة مع الولايات المتحدة ضمن سياق تاريخي طويل من مقاومة اليمن للهيمنة الخارجية.
هذا الاستدعاء للتاريخ هو أيضاً محاولة لإنتاج وعي طبقي ووطني في آنٍ واحد، حيث يتم تقديم الصراع ليس فقط على أنّه صراع بين دولتين، بل بين مشروع تحرري ومشروع استعماري عالمي. وهذا يعكس وعياً بأهمية الأيديولوجيا في الحروب الحديثة، حيث لم يعد الصراع يقتصر على المواجهة العسكرية، بل يمتد إلى الفضاء الرمزي والثقافي، وهو ما يتجلى في محاولة واشنطن فرض روايتها على العالم عبر أدواتها الإعلامية.
لم يقتصر خطاب المشاط على مهاجمة الولايات المتحدة، بل تضمّن أيضاً تحذيراً لمن أسماهم "المبتلين بمرض المسارعة"، في إشارة إلى الأنظمة العربية التي تسير في رَكْب التطبيع والتبعية.
ويمكن فهم هذا التحذير كجزء من صراع الطبقات الحاكمة ضد القوى المناهضة لها، حيث تعتمد الأنظمة الرجعية على الولاء للإمبريالية للحفاظ على مصالحها، مما يجعل أي حركة مقاومة تهديداً مباشراً لها.
يقدّم خطاب صنعاء نموذجاً لخطاب مقاومة يتجاوز كونه مجرّد ردّ فعل سياسي، ليصبح بياناً أيديولوجياً في وجه الإمبريالية العالمية. هذا الخطاب يعكس وعياً بأنّ المواجهة ليست مجرد صراع سياسي بين طرفين، بل هي جزء من الصراع العالمي بين الهيمنة الرأسمالية والقوى التي تسعى إلى التحرر منها.