لماذا صمت داعمو هاريس في هوليود بعد فوز ترامب؟
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
رغم مرور أسبوع على إعلان فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية 2024، فإن الصمت ساد بين معظم نجوم هوليود الذين أعلنوا دعمهم لكامالا هاريس.
وكان نجوم كثر من أمثال الإعلامية أوبرا وينفري، والمغنية تايلور سويفت، بالإضافة إلى فنانين كبار كجورج كلوني وليوناردو دي كابريو أعلنوا دعمهم للمرشحة الديمقراطية علنا، ودعوا جمهورهم للمشاركة في التصويت.
ونقل موقع "نيويورك بوست" الأميركي عن خبير العلاقات العامة دوغ إلدرج قوله إن التزام نجوم الفن الصمت منذ فوز ترامب يعد رسالة بحد ذاتها، "فهناك أسباب عديدة لهذا الصمت. فمن الناحية الإستراتيجية، لو كانت النتائج أقرب، لربما سمعنا ردود فعل أكثر حدة ودعوات لمقاومة النتائج من جانب المشاهير. لكن ترامب حقق هيمنة في المجمع الانتخابي وفاز بالأغلبية الشعبية. وصوت الناخبون، وهم يمثلون المعجبين في هذه الحالة، بوضوح. والمشاهير الحزبيون ربما خسروا الانتخابات، لكنهم لا يستطيعون تحمّل خسارة معجبيهم كذلك".
وأضاف مؤسس شركة "أخيل للعلاقات العامة" قائلا، "ليس كل شيء في الحياة يتطلب إعداد بيان مسبق أو اتخاذ موقف واضح. فمجرد التسليم بالنتائج، وتهدئة المعجبين، واستئناف الروتين اليومي، يعد ردا منطقيا بحد ذاته".
من جانبها، لفتت "نيويورك بوست" إلى أن وينفري لم تعلّق على النتائج، رغم أنها ألقت خطابا في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في أغسطس/آب الماضي، ثم ظهرت في التجمع الأخير لهاريس في فيلادلفيا عشية الانتخابات.
الأمر ذاته ينسحب على جنيفر لوبيز التي تحدثت في تجمع لهاريس بلاس فيغاس، لكنها انشغلت بالترويج لفيلمها "لا يمكن إيقافه" (Unstoppable) بعد الانتخابات.
والتزمت المغنية الأميركية الشهيرة تايلور سويفت الصمت أيضا رغم إعلان تأييدها للمرشحة الديمقراطية بعد المناظرة التلفزيونية بين هاريس وترامب في سبتمبر/أيلول الماضي.
حينها كتبت سويفت عبر حسابها على إنستغرام، "سأدلي بصوتي لكامالا هاريس وتيم والز في الانتخابات الرئاسية 2024" مشيرة إلى أنها ستصوت لهاريس لأنها "تناضل من أجل حقوق وقضايا أعتقد أنها في حاجة لمحارب يدافع عنها".
الأمر ذاته ينطبق على جورج كلوني هاريس، الذي كان أحد أبرز داعي الرئيس جو بايدن للتنحي بسبب مخاوف متعلقة بعمره. فالنجم -المعروف بانتمائه الطويل للحزب الديمقراطي ودوره البارز في جمع التبرعات للقضايا التقدمية- أعرب عن حماسه لترشح هاريس، واعتبر حملتها فرصة تاريخية لتعزيز القيم الديمقراطية.
وفي السياق نفسه، أعلن الحاكم الجمهوري السابق لولاية كاليفورنيا أرنولد شوارزنيغر، دعمه للمرشحة الديمقراطية قبل الانتخابات بأيام. ففي منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، قال الحاكم الجمهوري السابق لولاية كاليفورنيا إنه شعر بضرورة دعم هاريس رغم أنه "لا يحب السياسة" و"لا يثق في معظم السياسيين".
وكتب شوارزنيغر "سأظل أميركيا قبل أن أكون جمهوريا. ولهذا سأصوت لصالح كامالا هاريس وتيم والز هذا الأسبوع. أشارككم ذلك لأنني أعتقد أن هناك كثيرين يشعرون بما أشعر به، لا تتعرفون على وطنكم. ومن حقكم أن تشعروا بالغضب"، دون أن يعلق على فوز المرشح الجمهوري بالرئاسة.
في المقابل، لفتت "نيويورك بوست" إلى أن أنصار ترامب في هوليود بدوا أكثر حماسا للتعبير عن آرائهم حول النتائج على وسائل التواصل الاجتماعي.
على سبيل المثال، تفاعلت الممثلة الأميركية روزان بار -المعروفة بتأييدها لترامب- مع تغريدات على "إكس"، بل ردّت على منشور يقترح أن تصبح السكرتيرة الصحفية المقبلة للبيت الأبيض قائلة، "حسنا، سأفعل ذلك".
Ok, I will do it @realDonaldTrump https://t.co/2AVwUC9s1a
— Roseanne Barr (@therealroseanne) November 6, 2024
كما نشر الممثل الكوميدي روب شنايدر فيديو عبر حسابه على "إنستغرام" غمز فيه إلى خسارة الحزب الديمقراطي قائلا، "ابتسم حتى لو كان قلبك متألما، ابتسم حتى لو كان يتحطم.. عندما تكون هناك غيوم، أوبرا وبيونسيه، ستتجاوزان الأمر".
View this post on InstagramA post shared by Rob Schneider (@iamrobschneider)
ونقل الموقع الأميركي عن خبير العلاقات العامة دوغ إلدرج قوله إن على المشاهير توخي الحذر عند التعبير عن آرائهم، إذ "أصبح الرياضيون والمشاهير أكثر صراحة من الناحية السياسية، لكن ذلك يأتي بثمن في مرحلة ما. وهذا ينطبق على أي طرف سياسي".
وختم، "بالنسبة للمشاهير، هناك خيط دقيق بين التعبير عن رأيك ومشاركة قيمك وبين المخاطرة بعزل قاعدة معجبيك واستقطابهم".
يشار إلى أن دونالد ترامب حقق فوزا كبيرا في الانتخابات التي أجريت في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إذ جمع 312 صوتا في المجمع الانتخابي مقابل 225 لهاريس، ليحسم أمر عودته إلى البيت الأبيض ابتداء من 20 يناير/كانون الثاني 2025.
وعلى الصعيد الشعبي، نال الرئيس المنتخب 50.1% من الأصوات، بينما حصلت المرشحة الديمقراطية على 48.1%.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات تایلور سویفت إلى أن
إقرأ أيضاً:
باحث: قرارات ترامب الاقتصادية تعود عليه بالخسارة في الانتخابات النصفية
تحدث محمد العالم باحث سياسي، عن التداعيات المحتملة للقرارات الاقتصادية الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تمثلت في فرض رسوم جمركية على بعض الدول.
وقال العالم، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه القرارات قد تكون مدفوعة بحسابات سياسية واقتصادية دقيقة، لكن النتائج الإيجابية قد تستغرق سنوات طويلة لتظهر، وربما بعد انتهاء فترة رئاسة ترامب.
أوضح أن الهدف الرئيسي للرئيس الأمريكي من هذه الإجراءات هو إعادة توطين الصناعة الأمريكية في الداخل، لكن هذه العملية تتطلب وقتًا طويلًا وجهودًا مستمرة.
وتابع: أن التأثيرات الاقتصادية المباشرة لهذه الرسوم ستكون محسوسة بشكل رئيسي من قبل الشعب الأمريكي، فحتى إذا حققت الولايات المتحدة بعض المكاسب المالية على المدى القصير، فإن هذه المكاسب ستواجه تحديات كبيرة في ظل الارتفاع المتوقع للأسعار داخل الولايات المتحدة، خاصة في السلع الأساسية مثل السيارات.
وذكر أن التضخم سيرتفع بشكل ملحوظ، مما سيضر بالمواطن الأمريكي العادي، رغم الامتيازات الضريبية التي قد تُمنح له في وقت لاحق.
وفيما يتعلق بالثقة في الاقتصاد الأمريكي، أشار العالم إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى فقدان الثقة في الولايات المتحدة على الصعيد العالمي، خاصة في المدى القريب، فحتى إذا كانت هناك محاولات للتفاوض مع الدول المعنية لإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على الشركات الأمريكية، فإن الاقتصاد الأمريكي قد يعاني من تراجع في الثقة به على المستوى الدولي، مما قد يؤثر على علاقاته التجارية الخارجية.
وأشار العالم، إلى أن هذه السياسات الاقتصادية قد تؤثر على الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، خاصة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لافتًا، إلى أن الحزب الجمهوري قد يدفع ثمن هذه القرارات في حال تزايد تأثيراتها السلبية على الاقتصاد الأمريكي.
واستدل العالم بتصويت بعض أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، الذين انضموا إلى الديمقراطيين لإلغاء بعض الرسوم الجمركية المفروضة على كندا، ما يعكس تصاعد المعارضة داخل الحزب لهذه السياسات.
وفي ختام حديثه، أكد العالم أن الرئيس ترامب، رغم محاولاته لإعادة إحياء الحزب الجمهوري بعد خسارته في انتخابات 2020، قد يواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على شعبيته، خاصة إذا استمرت هذه السياسات في التأثير السلبي على الاقتصاد الأمريكي، موضحًا، أن الحزب الديمقراطي قد يجد فرصًا كبيرة في الانتخابات المقبلة إذا تراجع دعم ترامب.