إيران أجّلت الردّ على إسرائيل .. تغييرٌ في الاستراتيجية بعد فوز ترامب؟
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
سرايا - كشفت مصادر إيرانية عن تأجيل طهران تنفيذ عملية "الوعد الصادق 3" التي كانت تستهدف إسرائيل، وذلك في أعقاب فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية. وأكدت المصادر أن إيران تبدي استعدادها لفتح باب المفاوضات مع الإدارة الأميركية الجديدة، خاصة بعد تلقيها رسالة تحذيرية من واشنطن وصلت عبر مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي.
وفي السياق نفسه، دعا علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، إلى عدم الانجرار وراء "الفخ الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أن إيران عليها اتخاذ قرار مدروس تجاه إسرائيل، بما يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية والابتعاد عن ردود الأفعال المتسرعة.
واعتبرت الضابطة السابقة في وكالة المخابرات المركزية، كلير لوبيز، أن التحول في اللهجة الإيرانية يعكس محاولة لشراء الوقت وتخفيف الضغوط الدولية.
وأضافت لوبيز أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران خلال إدارة ترامب أثرت بشدة على اقتصادها، لكنها لم تُنهِ النفوذ الإيراني الإقليمي.
وأشارت إلى أن الإدارة الجديدة قد تعيد فرض عقوبات أشد، ما يعيد العلاقات إلى مربع التوتر.
الملف النووي ومساعي التفاوض
على صعيد الملف النووي، رحّب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأي جهود للوصول إلى اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إشارة إلى استعداد طهران للتعاون.
وقبيل زيارته إلى طهران، حذّر المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، من تقلص هوامش المناورة، مؤكدا ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية للأزمة النووية.
وكشفت مصادر أن المبادرة التي يحملها غروسي تهدف إلى خفض النزاع في المنطقة مقابل تخفيف العقوبات.
في الجانب المقابل، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشعب الإيراني من تداعيات أي هجوم جديد على إسرائيل، مؤكدًا أن أي تصعيد سيؤدي إلى شل الاقتصاد الإيراني وتكبيده خسائر كبيرة.
وطرحت سكاي نيوز عربية هذا الموقف ضمن نقاش مع الدكتور حسين رويوران، أستاذ العلوم السياسية، الذي شدد على أن إيران تمتلك القدرات للرد، لكنها قد تؤجل ذلك لأسباب استراتيجية.
مفاوضات ومخاوف من تصعيد إقليمي
من جهتها، أكدت لوبيز أن التهدئة تتطلب التزامًا من الطرفين، بينما أشار رويوران إلى أن العقوبات وحدها لن تجبر إيران على تقديم تنازلات جوهرية دون ضمانات متبادلة.
ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل رسائل متضاربة من طهران وموقف أميركي متشدد.
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 1802
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 14-11-2024 08:28 PM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2024
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
هل سعي ترامب للتوصل إلى اتفاق يعني اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي؟
قال موقع بلومبيرغ إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا بعد عودته إلى البيت الأبيض إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، وذلك في ظل تقديرات بأن طهران قد تتمكن من إنتاج كمية اليورانيوم المخصب اللازمة لصنع قنبلة في أقل من أسبوع.
وبالفعل بدأ الجانبان محادثات جديدة في منتصف أبريل/نيسان، ولكن ترامب أعاد إحياء سياسة "الضغط الأقصى" التي انتهجها في ولايته الأولى بفرض عقوبات صارمة، وأثار احتمال اللجوء إلى العمل العسكري.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2توماس فريدمان: لم أخف يوما على مستقبل بلادي مثل الآنlist 2 of 2موقع أفريقي: هكذا تؤدي الحرب السودانية إلى زعزعة استقرار الدول المجاورةend of listوذكر الموقع -في تقرير بقلم جوناثان تيرون- أن طموح إيران إلى امتلاك سلاح ذري ظل موضع شك لعقود، ولكن المؤكد هو أنها كثفت إنتاج المواد الانشطارية بعد انسحاب ترامب الأحادي عام 2018 من الاتفاق النووي الدولي الذي قيد أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات.
وبعد رسالة وجهها ترامب إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في مارس/آذار، يمهله فيها شهرين لإبرام اتفاق نووي جديد -حسب شخص مطلع- عقد المسؤولون الأميركيون والإيرانيون أول اجتماع لهم في عُمان يوم 12 أبريل/نيسان، برئاسة مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واتفقا على جولة أخرى من المحادثات.
إعلان تهميش المتشددينوصرح ويتكوف لقناة فوكس نيوز بأن إدارة ترامب ستركز على تقييد قدرة إيران الصاروخية وتخصيب اليورانيوم بدلا من تفكيك برنامجها النووي بالكامل، مما يهمش المتشددين الأميركيين والإسرائيليين الذين يطالبون بوقف جميع أنشطة صنع الوقود النووي، حسب الموقع.
ورغم مهلة ترامب، لم يتضح حتى الآن كيف سترد الولايات المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وإن كان ترامب أكد مجددا أنه سينظر في العمل العسكري لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، علما أن إدارته عملت مع إسرائيل على سيناريوهات هجوم محتملة إذا فشلت الدبلوماسية، حسب بلومبرغ.
وفي الوقت الذي تجري فيه الحكومة الأميركية حوارا مع إيران، أحيا ترامب إستراتيجيته بممارسة أقصى قدر من الضغط على طهران، ووجه وزارتي الخزانة والخارجية لضمان تطبيق أكثر صرامة للعقوبات الحالية، بهدف خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر.
ومع أن واشنطن لم تتمكن من خنق شحنات النفط الإيرانية تماما خلال ولاية ترامب السابقة، فإنها جعلتها تنخفض من مليوني برميل يوميا إلى حوالي 400 ألف برميل يوميا، وإذا فعلتها مرة أخرى، فقد يؤدي ذلك إلى تآكل عائدات النفط السنوية الإيرانية البالغة 53 مليار دولار، حسب تقدير إدارة معلومات الطاقة الأميركية، مما يشكل ضغطا على الاقتصاد.
وكانت إيران قد تعهدت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، بينها مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، بعدم تخصيب اليورانيوم لأكثر من 3.7% لمدة 15 عاما والحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى 300 كيلوغرام، والتزمت فعلا بذلك، وفقا لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ماذا فعلت إيران؟وبعد عام من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، بدأت طهران في تكثيف برنامجها النووي مرة أخرى، وينتج مهندسوها الآن من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ما يكفي لصنع قنبلة شهريا، وقد زاد مخزونها من هذا اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 50% خلال الأشهر الثلاثة السابقة، ليصل إلى 275 كيلوغراما، حسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إعلانوأشار الموقع إلى أن هذه المادة يمكن تخصيبها بسرعة إلى مستويات 90% المستخدمة في معظم الأسلحة النووية، لإنتاج ما بين 15 و25 كيلوغراما من الوقود المستخدم في رأس حربي بسيط، إلا أن إيران ومع ذلك تحتاج إلى إتقان عملية تحويل الوقود إلى سلاح لإنشاء جهاز قابل للتشغيل قادر على ضرب هدف بعيد.
وتأتي قدرات طهران المتنامية في وقت يقترب فيه انتهاء إشراف مجلس الأمن على النشاط النووي الإيراني في أكتوبر/تشرين الأول، ومعه آلية "العودة السريعة" لإعادة فرض العقوبات التي رفعت بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة.
ومع أن إيران ظلت تؤكد دائما أنها تسعى للحصول على الطاقة، لا إلى الأسلحة النووية، فإن القوى العالمية شككت في ذلك، علما أن أجهزة الاستخبارات الأميركية خلصت في تقييم التهديدات السنوي إلى أن إيران لا تصنع حاليا سلاحا نوويا، ولكن من المحتمل أن يكون الضغط للقيام بذلك قد تزايد على قيادتها.
وتساءل بلومبيرغ هل تستطيع إسرائيل، التي تعتبر امتلاك إيران أسلحة نووية خطرا وجوديا، والتي تقف وراء اغتيال 6 علماء نوويين إيرانيين في طهران منذ عام 2010، مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية؟
وهنا أشار إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يكررون دائما أنهم سيهاجمون برنامج إيران جويا، إذا وصلت طهران إلى حافة القدرة على امتلاك أسلحة نووية، وبالفعل اختبروا خططا خلال ما يسمى بمحاكاة حرب "عربات النار" عام 2022.
غير أن المنشآت النووية الإيرانية كثيرة، مما يعني -حسب مسؤولي الاستخبارات- أن أي ضربة قد تؤخر إنتاجها، ولكنها لن تدمر قدرة البلاد على تجميع التقنيات اللازمة لتصنيع سلاح نووي.