إطلاق النسخة الثانية من حلقة عمل النيازك في سلطنة عُمان ومكافحة الاتجار غير المشروع بها
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
نفذت وزارة التراث والسياحة صباح اليوم بمتحف أرض اللبان في محافظة ظفار النسخة الثانية من ورشة العمل التخصصية بعنوان: "النيازك في سلطنة عُمان ومكافحة الاتجار غير المشروع بها" تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والذي يصادف الرابع عشر من نوفمبر من كل عام.
هدفت الورشة إلى تمكين مختلف الشركاء القائمين بأعمال التفتيش الجمركي في كافة المنافذ سواءً البرية والجوية والبحرية، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الإرشاد السياحي والمهتمين والباحثين في مجال التراث الجيولوجي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، والشركات العاملة في مجال البريد والتخليص والإفصاح الجمركي، ومأموري الضبطي القضائي وعدد من المعنيين في المتاحف.
واستعرضت الورشة مجموعة من أوراق العمل العلمية المقدمة من قبل الخبراء والمختصين العاملين في مجال النيازك من بينهم الدكتور علي بن فرج الكثيري خبير نيازك. كما قدمت عروض مرئية في مجال جهود الوزارة للحفاظ على النيازك وتوثيقها وبرامج الاستدامةوالتعريف بهذا المكون الهام من التراث الثقافي، فضلًا عن تقديم عروض مرئية أخرى من قبل الجهات الشريكة حول مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والجوانب القانونية التي تحد وتضبط مثل هذه الممارسات غير المشروعة.
وتخللت الورشة إقامة معرض تعريفي مصغر عن النيازك وجهود الوزارة في التنظيم والحفاظ على هذه الممتلكات وسبل التعريف بها، ومكافحة الاتجار غير المشروع بهذا الإرث الوطني الهام، حيث تسعى الوزارة وفقًا لبرامجها المختلفة إلى إقامة المعارض التعريفية بالنيازك، وتنفيذ عدد من الإصدارات التعريفية والعلمية المتخصصة، واستحداث المخازن المجهزة وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
وفي هذا الإطار أشار سعيد بن حارب العبيداني مدير عام المتاحف، أن هذه الورشة تأتي انسجامًا مع خطة المديرية العامة للمتاحف السنوية لتنظيم البرامج والورش الدورية التي تسهمفي بناء القدرات الوطنية وتمكينهم في مختلف المجالات المرتبطة بالقطاع ومن ضمنها مجال الحفاظ على التراث الثقافي وإبرازه والتعريف به ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، ومن خلال المحاور المطروحة في هذه الورشة فإنه سيتم تسليط الضوء على برنامج مكافحة الاتجار غير المشروع بالنيازك تحديدًا، حيث قامت الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية بجهود حثيثة لضمان المراقبة والحد من هذه الظاهرة من خلال تفعيل اتفاقية اليونسكو 1970م المتعلقة بالتدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، كما أن تنظيم الورش التوعوية والتعريف بعلوم النيازك يعد من أولويات برامج الوزارة، مع أهمية التكامل مع بقية الشركاء والتنسيق الدوري المستمر مع الجهات ذات العلاقة، ونشر الوعي بالأهمية العملية للنيازك في سلطنة عُمان والتعريف بالضوابط القانونية والتنظيمية المرتبطة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وفقًا لقانون التراث الثقافي وقانون السياحة. وأضاف "مدير عام المتاحف" بأن الوزارة تولي أهمية قصوى فيتمكين وتعريف العاملين في كافة المنافذ ومأموري الضبط القضائي بآلية مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية عامة والنيازك على وجه الخصوص والطرق المحتملة بالتهريب في المنافذ البرية والجوية والبحرية، إلى جانب تعريف مشغلي الجولات السياحية التي تستقطب الأفراد والمجموعات السياحية بأهمية هذا المكون الثقافي علميًا ومعرفيًا وتنظيميًا ومكافحة العبث والاتجار غير المشروع والممارسات غير القانونية، بالإضافة إلى تضمين برامج علمية تستكمل جهود المتابعة والحماية في البحث والرصد والتوثيق، فضلًا عن تنفيذ المعارض المؤقتة والتنسيق مع مختلف المؤسسات التابعة للقطاع في عرض عدد من العينات النيزكية بشكل يضمن الاستفادة من هذا التراث الثقافي الهام.
وأشار الدكتور علي بن فرج الكثيري خبير علوم نيازك: تعد سلطنة عمان أحد الدول الرائدة في مجال أبحاث علوم النيازك وتوثيقها، حيث تم منذ عام 2001م تشكيل فريق علمي تخصصي بالتعاون مع جامعة بيرن ومتحف التاريخ الطبيعي في بيرن بسويسرا وهو ما أطلق عليه الفريق العماني-السويسري للبحث عن النيازك. ولازال هذا الفريق يواصل عمله وأبحاثه وبرامج التوثيق ضمن اختصاصاتوزارة التراث والسياحة بعد أن انتقل اختصاص الحفاظ على التراث الجيولوجي إلى الوزارة بموجب المرسوم السلطاني رقم 37/2019.
وأضاف الكثيري بأن أهم نتائج هذا المشروع توثيق أكثر من 7000 قطعة تنتمي إلى حوالي 1500 سقوط منفرد خلال الفترة الممتدة من عام 2001م حتى الآن؛ مما يشير بأن نسبة النيازك المنفردة تشكل حوالي 20% فقط. ومن ضمن حصيلة المشروع توثيق بعض النيازك النادرة من القمر والمريخ ونيزك ميسوسايدريت، وبعض نيازك الحديد، ومجموعة من النيازك اللاكُندراتية نوع HED(بما في ذلك عدد من القطع المقترنة)، ومجموعة من النيازك اللاكُندراتية الأولية (بما في ذلك عدد من القطع المقترنة) وبطبيعة فإن العدد الأكبر من النيازك المستكشفة تتنمي إلى النيازك الكندراتية بنسبة تقترب من 90% من مجموع النيازك المكتشفة علما بأن هذه النسبة تنسجم مع الإحصائيات العالمية لهذا النوع من النيازك التي تتراوح بين 84 -87% من إجمالي النيازك التي تسقط على الأرض.
من جانبه أوضح المقدم جمعه بن ثاني الشيادي مدير جمارك مطار مسقط الدولي حول الجهود التي تبذلها شرطة عمان السلطانية ممثلة في الإدارة العامة للجمارك في سبيل حماية الممتلكات الثقافية والتراثية لسلطنة عُمان من خلال الرقابة والتفتيش على كافة المنافذ الحدودية والكشف عن أية محاولات لتهريب المواد الأثرية وخاصة فيما يتعلق بتهريب النيازك وهي في أغلبها تكون مأخوذة من قبل مناطق عمان دون تصريح بالتقاطها أو تصديرها للخارج مما يشكل انتهاكًا للقوانين والعراف الدولية التي تحمي الممتلكات الثقافية الخاصة.
وأضاف الشيادي: أن الإدارة العامة للجمارك تعمل على الدوام وعبر كوادرها المدربة وأجهزتها المتطورة لتعقب أي حالات تهريب للنيازك بالإضافة إلى تتبع الشحنات المستهدفة عبر الحاويات سعيا نحو الحد من ظاهرة الاتجار غير المشروع للنيازك والممتلكات الثقافية.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الاتجار غیر المشروع بالممتلکات الثقافیة الممتلکات الثقافیة التراث الثقافی من النیازک فی مجال عدد من
إقرأ أيضاً:
المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالظاهرة.. فرص واعدة للدفع بالتنويع الاقتصادي
أكد رواد أعمال على أهمية إنشاء المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة وما تحمله من فرص واعدة للدفع بالتنويع الاقتصادي وزيادة حجم التجارة البينية والنشاط الاقتصادي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، وتطوير قطاع التصدير والاستيراد وإيجاد فرص عمل للشباب الباحثين عن عمل، مشيرين إلى أن الميناء البري للمنطقة يعد محركا رئيسا لتدفق السلع
وسيسهم في تحقيق أهداف المنطقة في تنشيط التبادل التجاري.
يقول سيف بن سعيد البادي رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الظاهرة: إن إقامة المنطقة الاقتصادية المتكاملة بالمحافظة تشكل نقلة نوعية للقطاع الخاص نظرا لموقعها الاستراتيجي الحدودي مع المملكة العربية السعودية، مما يسهم في زيادة التجارة البينية بين البلدين الشقيقين، وتقليل تكلفة الإنتاج والتصدير، وتسهيل عملية توفير السلع والمنتجات وإيجاد صناعات نوعية، وتوفير فرص عمل جديدة.
وأشار قائلاً: إن مشروع المنطقة يتضمن إقامة ميناء بري ومحطة جمركية ومحطة متكاملة بالمركز التجاري والمباني الإدارية وغيرها من المرافق وسيتم خلال الفترة المقبلة إنشاء البنية الأساسية للمرحلة الأولى للمنطقة الاقتصادية والتي تشمل الطرق والتمديدات الكهربائية وشبكة المياه والصرف الصحي ومعالجة المخلفات الصناعية ومرافق المنطقة الضرورية، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الاستشارية الهندسية للمشروع كالتصميم والإشراف.
المقومات التنافسية
ومن المتوقع أن تعمل المنطقة الاقتصادية على تعزيز جهود التنمية والتنويع الاقتصادي والاستثماري وفتح مجالات جديدة للاقتصاد والاستفادة من المقومات التنافسية وجاذبية الموقع بما يخدم الصناعات ومدخلاتها.
وأضاف: إن الميناء البري سيسهم في تنشيط الحركة التجارية والصناعية بمحافظة الظاهرة، مما يوفر فرص عمل جديدة، وفرصا لتسهيل تصدير المنتجات الزراعية والصناعية من سلطنة عمان إلى الأسواق الإقليمية والدولية، كمل سيوفر فرصًا لنمو قطاعات النقل والشحن والتخزين، بالإضافة إلى تعزيز مكانة سلطنة عمان في المشهد الاقتصادي العالمي.
ويختتم البادي حديثة قائلاً: إنه من المتوقع من أصحاب الأعمال في سلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية اتخاذ خطوات استراتيجية للاستفادة من الفرص التي ستوفرها المنطقة الاقتصادية المتكاملة، والتي سوف تتمثل في إقامة شراكات بين الشركات العمانية والسعودية لتعزيز التعاون التجاري والصناعي، وإنشاء مصانع مشتركة للاستفادة من المواد الخام المتوفرة في كلا البلدين بالإضافة إلى زيادة حجم التبادل التجاري من خلال تبني استراتيجيات ذكية ومبتكرة ويمكن للشركات العمانية والسعودية تحقيق نجاح كبير والاستفادة القصوى من الشراكة الاقتصادية الواعدة.
وقال محمد بن حميد الحاتمي: إن المنطقة الاقتصادية تعتبر من المشاريع الاقتصادية والاستراتيجية ذات الأثر الإيجابي الكبير وستسهم في تعزيز التجارة البينية بين سلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية ودعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل.
وأشار قائلاً: إنه من المتوقع أن تحقق المنطقة العديد من النتائج الإيجابية وتتمثل في دفع عجلة التنمية الاقتصادية عبر زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الإيرادات الوطنية، وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية، وخلق فرص عمل جديدة ومتنوعة تلبي احتياجات مختلف الشرائح المهنية، وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير من خلال تقليل التكاليف وتسريع الإجراءات اللوجستية، وستساعد على فتح آفاق جديدة للاستثمار العقاري بالإضافة إلى تعزيز البيئة الاستثمارية وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين، كما أن الميناء البري بالمنطقة سيساعد على تعزيز مكانة سلطنة عمان كمركز تجاري ولوجستي إقليمي.
مركز اقتصادي ولوجستي
وأما محمد بن حمد الكلباني فيقول: من المتوقع أن تقوم المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة بالعديد من الأدوار الاقتصادية والتجارية، منها إيجاد فرص عمل للشباب في مجالات التخزين ومختلف الصناعات والقطاع اللوجستي، وستجعل من سلطنة عمان نقطة تجمع للسلع والبضائع القادمة والمغادرة عبر منفذ الربع الخالي، كما سيسهم الميناء البري في تسهيل نقل البضائع والتقليل من تكاليف النقل والتخزين، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى ذلك سيكون الميناء بمثابة بوابة سلطنة عمان لشبه الجزيرة العربية ومركزا استراتيجيًّا يدعم ويساند الاقتصاد الوطني.
وتحدثت ميمونة بنت عبدالله المجرفية قائلة: إن إنشاء المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة على طريق الربع الخالي تعتبر خطوة مهمة في تعزيز فرص الاستثمار في سلطنة عمان من خلال اللوجستيات وزيادة حركة تدفق البضائع والسلع.
وتابعت قائلة: إن المنطقة ستساعد على زيادة الصادرات من سلطة عمان إلى باقي دول الخليج العربي عبر منفذ الربع الخالي، وتنوع الصناعات من خلال خلق فرص لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى ذلك ستساعد على زيادة التبادل التجاري البيني بين سلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية.
تحفيز النشاط التجاري
وأشارت قائلة: إن إنشاء الميناء البري بالمنطقة الاقتصادية سوف يسهم في تحفيز النشاط التجاري والاقتصادي وإيجاد فرص عمل كبيرة من خلال حركة الشاحنات، وفتح مكاتب تجارية من خلال ربط الميناء بميناء الدقم وبقية المواني في سلطنة عمان وكل ذلك سيساعد على تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية.
وتختتم ميمونه المجرفية حديثها قائلة: إن المنطقة الاقتصادية ستشجع أصحاب الأعمال بسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية على إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة مما يساعد على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين الشقيقين.
وقالت موزة بنت حميد الغريبية: إن إنشاء المنطقة الاقتصادية بالقرب من منفذ الربع الخالي الذي يربط سلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية ستساعد على فتح مشاريع اقتصادية وصناعية كبيرة ومتنوعة تخدم البلدين الشقيقين، مشيرة إلى أهمية استغلال أصحاب الأعمال في البلدين الفرص المتاحة بالمنطقة وإقامة مشاريع ضخمة عالمية سواء كانت تجارية أو صناعية.