أثار مصطلح "السكان الأصليين" في بيان نشرته السفارة الأمريكية لدى تونس على موقعها الرسمي، جدلا كبيرا وتسبب بموجة انتقادات واسعة وانبرى له التونسيون بالردود القوية.

ووجه إعلاميون ونشطاء تونسيون انتقادات كبيرة للسفارة الأمريكية بعد استخدامها مصطلح "السكان الأصليون" خلال منشور على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك" يتعلق بتكريم الناشطة التونسية سعدية مصباح.

وقالت السفارة لدى تونس: "كرست الناشطة التونسية حياتها لمحاربة التمييز العنصري والتعصب والدفاع عن حقوق التونسيين السود.. تعتبر هذه الجائزة تقديرا لشجاعتها الاستثنائية وقيادتها والتزامها بالنهوض بحقوق الإنسان الخاصة بأفراد مجتمعات مهمّشة عرقية وإثنية وخاصة بالسكان الأصليين"، قبل أن تضطر لاحقا إلى حذف مصطلح "السكان الأصليون" بعد أن أثار موجة استنكار واسعة.

وعلق الإعلامي التونسي سمير الوافي: "صفحة السفارة الأمريكية بتونس تنكل باللغة العربية يوميا، واليوم يستعملون عبارة “السكان الأصليون” في بيانهم عن تونس. وهي عبارة مستفزة وخبيثة وتحتمل ألف تأويل وفيها قلة احترام وقلة ذوق. ولا يعرف أحد معنى “السكان الأصليون” أكثر من الأمريكان أنفسهم في قصتهم المأساوية مع الهنود الحمر. وهم في ذلك أولى بالدروس!".

وقال الباحث والمحلل السياسي رفعت الطبيب: "في غفلة الصراع السياسي المتخلّف وهيمنة إعلام تافه ومرتزق، مرّت مرور الكرام تدوينة السفارة الأمريكية التي تدوس كل مقوّمات سيادتنا وهوية شعبنا ووحدة نسيجنا المجتمعي. تتحدث التدوينة عن “النهوض بحقوق الإنسان، خاصة السكان الأصليين”. في تونس، البلد الذي يتكون من مجتمعات إثنية وعرقية مهمشة، حسب البعثة الدبلوماسية الأمريكية!".

كما كتبت المحامية وفاء الشاذلي: “ننتظر رد السيد وزير الخارجية على بيان السفارة الأمريكية حول سعدية مصباح ودورها في التمكين الإفريقي والتلويح بكون الأفارقة هم السكان الأصليون لتونس!".

وأضافت: "هذا التصريح المغالط لتاريخ تونس خطير جدا ويكشف المخطط على بلادنا بشكل واضح. هل سيتم استدعاء السفير أم أننا على موعد مع صمت القصور؟".

ومنحت وزارة الخارجية الأمريكية للناشطة التونسية سعدية مصباح جائزة "أبطال مكافحة العنصرية الدولية"، وهي جائزة سنوية تقدمها واشنطن لنشطاء من المجتمع المدني ساهموا في محاربة العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب بمختلف أنحاء العالم.

وقالت السفارة في البيان إن "سعدية مصباح ناشطة تونسية كرست حياتها لمحاربة التمييز العنصري والتعصب والدفاع عن حقوق التونسيين السود، وبعد عدة محاولات فاشلة لإطلاق مؤسسة تعنى بمكافحة التمييز العنصري في خلال فترة حكم الرئيس بن علي، أسست في العام 2013 جمعية "منامتي" (حلمي) التي تسعى إلى زيادة الوعي بقيمة التنوع وأهمية المساواة وشجب العنصرية في الأماكن العامة وضمان الحماية القانونية للجميع ورفع مكانة السكان السود في المجال الثقافي وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات التي يغلب عليها السود".

وأضافت أن نشاط سعدية والعديد من نشطاء حقوق الإنسان ساهم في اعتماد قانون في تونس يجرم التمييز العنصري بتاريخ 9 أكتوبر 2018.

وذكرت أن مصباح تعتبر هذا القانون إنجازا غير مكتمل لأنه يفتقر إلى إعلان عالمي يدين كافة أشكال التمييز بحسب الديانة أو اللغة أو لون البشرة. 

وفي مقدمة بيانها، قالت السفارة الأمريكية إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن منح يوم 9 أغسطس أول جوائز سنوية لأبطال مكافحة العنصرية الدولية، حيث أفادت بأن هذه المجموعة من قادة المجتمع المدني الدوليين عززت وبكل شجاعة حقوق الإنسان الخاصة بأفراد مجتمعات مهمشة عرقية وإثنية وخاصة بالسكان الأصليين، كما حاربت العنصرية المنهجية والتمييز وكراهية الأجانب في مختلف أنحاء العالم.

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا أنتوني بلينكن حقوق الانسان واشنطن وزارة الخارجية الأمريكية السفارة الأمریکیة السکان الأصلیین حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

غاوى مشاكل.. تعرف على مصطلح مسجل خطر ودرجاته

يتردد على أذهان الجميع مصطلح "مسجل خطر" ويعرف بالشخص الذى يرتكب فعل من الأفعال التى يجرمها القانون بنزعة إجرامية تهدد الأمن العام، ويتخذ من الوسائل غير المشروعة مصدرًا للعيش والكسب الحرام، ويكون الشخص مجرمًا خطرًا إذا كان عضوًا فى عصابة من عصابات السرقات أو الاتجار فى المخدرات أو السطو المسلح أو السرقة بالإكراه، وصدر ضده أحكام متكررة فى عدد من القضايا، التى ارتكابها بنفس الأسلوب الخاص به، مثل السرقة أو القتل أو النشل وغيرها من الجرائم.

فى حالة تكرار الجريمة 4 مرات بنفس الأسلوب والأدوات والنوع يتم تسجيل المتهم نشاط فى المديرية التابع لها، ويستدل من خلال هؤلاء المسجلين بمديريات الأمن.

ويتم تصنيف "المسجلين خطر" إلى 3 فئات هى (أ)، و(ب)، و(ج)، حيث توضح هذه الفئات درجات الخطورة على الأمن العام، وهذه صفات لبعض المتهمين فى مختلف الجرائم نقرأها بين سطور صفحات الحوادث بالصحف والمجلات، دون أن يعرف الكثيرون من القراء ماهية هذه الصفات، وعلى من تطلق من المتهمين.

الفئة (أ) أعلى درجات الخطورة طبقًا لنوعية الجرائم، والتى تتمثل فى جرائم القتل، وتهريب المخدرات، والخطف، وزعامة التشكيلات العصابية، والتشكيلات العصابية التى لها سجل حافل بالجرائم، والتوسط فى إعادة المخطوفين، والاستئجار على القتل، وفى حالة تكرار جرائم الاختلاس، والرشوة، والدعارة، ولعب القمار يتم التصنيف ضمن الفئة الأعلى خطورة.

أما الفئة (ب) وتتمثل فى المتهمين بالانتماء إلى التشكيلات العصابية، وفرض السيطرة وإرهاب الغير بالسلاح، والإتجار فى المخدرات، والسرقة بالإكراه، وسرقات متنوعة مساكن ومتاجر أو سيارات، وأموال عامة وتزييف وترويج عملات ورقية مقلدة، وجرائم تهريب الآثار.

والفئة (ج) تتمثل فى المجرمين الجدد، والذين يرتكبون جرائم نفس وترويع المواطنين والاعتداء عليهم بدنيا، سواء بالتهديد أو الترويع بالسلاح والضرب والاغتصاب والقتل والشروع فى القتل أو إحداث عاهة مستديمة.

ويتم اتخاذ إجراءات خفض أو رفع درجة الخطورة، لمن هم مسجلون خطر يتم متابعتها بصفة دورية بمعرفة رجال المباحث، وتنخفض درجة الخطورة على الفئتين (أ) و(ب) إذا توقف الشخص عن نشاطه الإجرامى توقفا إراديًا لمدة عام كامل على الأقل أو ثلاثة أعوام على الأكثر من تاريخ تسجيله وتتبين هذه الحالة من خلال متابعة الشخص المسجل متابعة دورية، والعكس ترتفع درجات الخطورة ليتحول المتهم من فئة (ب) إلى فئة (أ) فى حالة اتهامه بارتكاب جرائم أخرى أثناء فترة المتابعة الدورية، أو فى حالة كشف تحريات المباحث أنه مازال يمارس نشاطه الإجرامى.

وتظل تهمة المسجل خطر ملصقة به مدى الحياة، حتى بعد توبته يطلق عليه مسجل خطر سابق ولا يرفع ملف المسجل خطر من عداد المسجلين، إلا فى حالة الوفاة ومن خلال شهادة الوفاة أو فى حالة العجز الكلى التى يصبح فيها الشخص الخطر عاجزًا عن ارتكاب أى نشاط إجرامى، أما المسجلون خطر فئة (ج) يمكن رفعهم من الملفات فى حالة توقف أحدهم تمامًا عن النشاط الإجرامى، واهتدائه للطريق القويم، وإثبات تعيشه من الكسب الحلال والمشروع.

والمسجلين خطر يتم متابعتهم قضائيا إذا صدر الحكم بالسجن، بالإضافة إلى عدة سنوات من المراقبة، وهى تختلف من مسجل لآخر، وتتمثل فى أن يتوجه المسجل يوميًا إلى قسم الشرطة التابع له ويقضى به عدد معين من الساعات، والهدف منها الحد من النشاط الإجرامى للمسجل، فضلًا عن أنها عقوبة مثل السجن، الهدف منها ردع المسجل، ومحاولة إصلاحه بمنعه من ممارسة أى نشاط مخالف للقانون.







مشاركة

مقالات مشابهة

  • المتحدث باسم السفارة الصينية يندد بالرسوم الجمركية الأمريكية ويصفها بـ"التنمر التجاري"
  • "غاز الضحك" يثير جدلا في ألمانيا.. ومطالب بحظره
  • جون دوران يثير جدلا.. هذا ما فعله بعد مباراة النصر والهلال
  • الأمن الجزائري يمنع تظاهرة مؤيدة لغزة من الوصول إلى السفارة الأمريكية (شاهد)
  • السفارة الصينية في بغداد تهاجم الرسوم الأمريكية: “خرق لقواعد التجارة العالمية”
  • السفارة الصينية في بغداد تهاجم الرسوم الأمريكية: خرق لقواعد التجارة العالمية
  • الأردن..الآلاف يحاولون حصار السفارة الأمريكية ومطالبات بتحرك الجيوش العربية لنصرة غزة
  • ترامب يثير تفاعلا بما قاله عن رحيل ماسك من الإدارة الأمريكية
  • الأسواق الأمريكية تتراجع عقب إعلان ترامب عن رسوم جمركية واسعة النطاق
  • غاوى مشاكل.. تعرف على مصطلح مسجل خطر ودرجاته