تشير العديد من التقارير إلى أن القوة العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية تتراجع وأن أسطولها الحربي يواجه أزمات تهدد قدرته على خوض حرب واسعة ويشمل ذلك نوعية الأسلحة والوحدات البحرية وأعدادها.

كما يعاني الأسطول الأمريكي أيضا من أزمة تتعلق بالأطقم البحرية بصورة عامة والعاملة على سفن الدعم اللوجستي، بصورة خاصة.

ويضاف إلى ذلك أزماته الأخيرة في الشرق الأوسط وعجزه أمام جماعة أنصار الله اليمنية، التي تستخدم تكتيكات حربية رخيصة أجبرت الأسطول الأمريكي على الاختيار بين الرضوخ أمامها أو مواصلة إطلاق الصواريخ حتى نفاد مخزونها.

وتمثل تلك الخطة، إذا أقدمت عليها واشنطن، تهديدا عالميا للأمن البحري يمكن أن تقود قواعد السلامة البحرية وتهدد خطوط التجارة العابرة للبحار في جميع أنحاء العالم، لأنها ستجعل السفن التجارية عرضة للاستهداف، في أي وقت.

ويشير التقرير إلى أن استخدام السفن التجارية لأغراض الحرب لدى الأمريكيين يرجع إلى حقبة الحرب الأهلية، حيث تم استخدامها لإغلاق الطرق البحرية في تلك الحرب.

ورغم أنه ثبت لاحقا، أنها غير مناسبة للحروب البحرية بعد تطور تصميم السفن الحربية فيما يتعلق بالسرعة والحماية والتسليح.

ويقول التقرير إلى هناك خطط تتضمن تصميم وحدات أسلحة بحرية مختلفة داخل حاويات لاستخدامها على متن السفن التجارية في وقت الحرب لتكون مصدرا إضافيا للقوة العسكرية البحرية، أو حتى لاستخدامها في مهام الدوريات البحرية أو المهام العسكرية من الفئة الثانية.

وأشار التقرير إلى تطوير الولايات المتحدة الأمريكية لأنواع مختلفة من الحاويات المجهزة لإطلاق الصواريخ والأسلحة الأخرى مثل المدفعية عيار 120 ملم والأنظمة المضادة للغواصات التي يمكن وضعها داخل حاويات وتشغيلها بسهولة.

كما يشمل ذلك تجهيز حاويات بطائرات مسيرة هجومية ومستشعرات وأجهزة رصد ومرافق طبيعة وأنظمة تحكم وحتى مولدات طاقة، جميعها مصممة للعمل على متن سفن تجارية عن الحاجة.

اقرأ أيضاًخبير سياسي يكشف لـ«الأسبوع» عن السبب وراء ترشيح «مايك هاكابي» لمنصب سفير أمريكا في إسرائيل

الهجرة العشوائية إلى أمريكا 2025.. رابط الاستعلام عن نتيجة التقديم وموعد الإعلان

«آخر تحديث» لـ سعر الذهب.. هل أثر انتخاب ترامب رئيسا لأمريكا على «الأصفر»؟

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: السفن التجارية الولايات المتحدة الأمريكية طائرات مسيرة السفن التجاریة

إقرأ أيضاً:

منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين

في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية. 

البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين". 


وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، فهو لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلا بد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة". 

وأشارتا إلى أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، أو لليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، فقد أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما". 

وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال إلى إصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة". 

وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، فإن هناك استعدادا دوليا لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً". 


وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".  

وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".   

مقالات مشابهة

  • “قاعدة دييغو غارسيا” العسكرية الأمريكية.. كيف تستخدمُها واشنطن في العدوان على المنطقة؟
  • قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية.. كيف تستخدمُها واشنطن في العدوان على المنطقة؟
  • الحرب التجارية تتمدد .. وترامب: فقط الضعفاء سيفشلون
  • محاولات أمريكا والصهاينة غير العسكرية لتفكيك بيئة المقاومة
  • "الخارجية الأمريكية": سنواصل العمليات العسكرية حتى يتوقف الحوثيون عن مهاجمة السفن
  • الخارجية الأمريكية: سنواصل العمليات العسكرية حتى يتوقف الحوثيون عن مهاجمة السفن
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • التوترات التجارية عبر الأطلسي: دعوات أوروبية لإعادة النظر في شراكات التكنولوجيا مع أمريكا